*آية خلق السماوات واﻷرض والمنافع جاءت كعلة تقتضي أن نحب الله محبة للعظمة والكبرياء الظاهران في عظمة خلقهما . وللنعم التي أنعم بها . وهذا يستلزم التعاطي مع هذه النعم وذوق محبة الله لخلقه فيها . وكرمه ورحمته
** اﻵية التالية فيها التعجب من من يساوي بين محبة الله ومحبة اﻷنداد . وموطن العجب يظهر في الواو في قوله تعالى (ومن الناس) أي ومع ذلك المذكور من خلق السماوات واﻷرض والتيسير والتسخير والمنافع يوجد من يسوي بين الله واﻷنداد التي لم تخلق شيئا في المحبة
*** في اﻵيتين التاليتين ذكر ناتج تلك المحبة الفاسدة فيتبرأ اﻷنداد من أتباعهم . ويتمنى اﻷتباع أمنية عجيبة تمثل الحسرة العاطفية أعجب تمثيل . فهم يتمنون أن يعودوا للدنيا فقط ليتمكنوا من التبرؤ من اﻷنداد تحسرا على الحب والولاء الذي بذلوه .
**** ثم تأتي اﻵيتين التاليتين لتدعوا الناس أن يأكلوا ولا يتبعوا الشيطان الذي يحرم عليهم الحلال ويحلل لهم الحرام . فالشيطان يأمر بالسوء والفحشاء وذلك مساوق ﻷكل الخبيث المحرم كما قال تعالى عن إغوائه اﻷول (فأكلا منها فبدت لهما سوآتهما) ويأمر أن نقول على الله ما لا نعلم وهو مساوق لتحريم الحلال فإنه لا يحرم إلا بعقائد باطلة كما حرم المشركون على أنفسهم بعض البهائم ﻷجل اﻷصنام وما زال في الهند من يحرم البقر بعقيدة فاسدة بل منهم من يتنزه عن أكل الحيوان كله .
وفي إطار قضية المحبة فإن تنويع المذاقات في اﻷطعمة واﻷشربة بما لا يحصى وتنويع الملذات بالتالي دليل على عظم الكرم والمودة عند الخالق سبحانه وتعالى وقد كان قادرا أن يجعل لنا مذاقا واحدا يكفي لغذائنا وقوتنا كما الحشيش للبهائم .

تعليقات
إرسال تعليق