#مثاني_القرآن_فيض
١ - ﴿شَهرُ رَمَضانَ الَّذي أُنزِلَ فيهِ القُرآنُ هُدًى لِلنّاسِ وَبَيِّناتٍ مِنَ الهُدى وَالفُرقانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهرَ فَليَصُمهُ وَمَن كانَ مَريضًا أَو عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِن أَيّامٍ أُخَرَ يُريدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسرَ وَلا يُريدُ بِكُمُ العُسرَ وَلِتُكمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُم وَلَعَلَّكُم تَشكُرونَوَإِذا سَأَلَكَ عِبادي عَنّي فَإِنّي قَريبٌ أُجيبُ دَعوَةَ الدّاعِ إِذا دَعانِ فَليَستَجيبوا لي وَليُؤمِنوا بي لَعَلَّهُم يَرشُدونَأُحِلَّ لَكُم لَيلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُم هُنَّ لِباسٌ لَكُم وَأَنتُم لِباسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُم كُنتُم تَختانونَ أَنفُسَكُم فَتابَ عَلَيكُم وَعَفا عَنكُم فَالآنَ باشِروهُنَّ وَابتَغوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُم وَكُلوا وَاشرَبوا حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيطُ الأَبيَضُ مِنَ الخَيطِ الأَسوَدِ مِنَ الفَجرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيلِ وَلا تُباشِروهُنَّ وَأَنتُم عاكِفونَ فِي المَساجِدِ تِلكَ حُدودُ اللَّهِ فَلا تَقرَبوها كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ لِلنّاسِ لَعَلَّهُم يَتَّقونَ﴾ [البقرة: ١٨٥-١٨٧]
٢- ﴿لَن يَنالَ اللَّهَ لُحومُها وَلا دِماؤُها وَلكِن يَنالُهُ التَّقوى مِنكُم كَذلِكَ سَخَّرَها لَكُم لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُم وَبَشِّرِ المُحسِنينَإِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذينَ آمَنوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوّانٍ كَفورٍأُذِنَ لِلَّذينَ يُقاتَلونَ بِأَنَّهُم ظُلِموا وَإِنَّ اللَّهَ عَلى نَصرِهِم لَقَديرٌ﴾ [الحج: ٣٧-٣٩]
____________
● لم ترد جملة(لتكبروا الله على ما هداكم) إلا في هذين الموضعين
● كلا الموضعين يتحدثان عن هداية تفرد بها المسلمون وهي صوم رمضان وقد بدلته الأمم السابقة. وهي الأمة الوحيدة التي تحج بيت الله الحرام وأيضا فإن لها في الأنعام هدي تخالفه أغلب الأمم . إما في كيفية الذبح وأمم تحل الخنزير وأمم تحل الكلاب والضواري . وأمم تحرم البقر .
● من علاقة التكبير بالهداية أن الضلالة ضآلة وضياع بين أمواج عالية متلاطمة متنوعة . ولهذه العلاقة نموذج محسوس جاء في قول الله تعالى [﴿ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الحَقُّ وَأَنَّ ما يَدعونَ مِن دونِهِ الباطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ العَلِيُّ الكَبيرُأَلَم تَرَ أَنَّ الفُلكَ تَجري فِي البَحرِ بِنِعمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُم مِن آياتِهِ إِنَّ في ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبّارٍ شَكورٍوَإِذا غَشِيَهُم مَوجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخلِصينَ لَهُ الدّينَ فَلَمّا نَجّاهُم إِلَى البَرِّ فَمِنهُم مُقتَصِدٌ وَما يَجحَدُ بِآياتِنا إِلّا كُلُّ خَتّارٍ كَفورٍ﴾ [لقمان: ٣٠-٣٢] حيث جاء بعد إسمه العلي الكبير ذكر هداية الله إذ يرينا الآيات وبعدها ذكر ضآلة البشر تجاه موج كالظلل .
● في الموضع الأول بعد ذكر تكبير الله جاء ذكر قربه وإجابته ثم نموذج من هذا القرب حيث راعى ضعف البشر في أمر النساء وعفا عن ضعف من قاربهم قبل حل ذلك في ليل رمضان بعد النوم . وتاب عليهم كل هذا وهم لم يطلبوا ثم أحل لهم الأكل والشرب طول الليل .
وقد جاء نموذج من قرب الله تعالى بعد ذكر اسم العلي الكبير ﴿عالِمُ الغَيبِ وَالشَّهادَةِ الكَبيرُ المُتَعالِسَواءٌ مِنكُم مَن أَسَرَّ القَولَ وَمَن جَهَرَ بِهِ وَمَن هُوَ مُستَخفٍ بِاللَّيلِ وَسارِبٌ بِالنَّهارِلَهُ مُعَقِّباتٌ مِن بَينِ يَدَيهِ وَمِن خَلفِهِ يَحفَظونَهُ مِن أَمرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَومٍ حَتّى يُغَيِّروا ما بِأَنفُسِهِم وَإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَومٍ سوءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ وَما لَهُم مِن دونِهِ مِن والٍ﴾ [الرعد: ٩-١١]
حيث ذكر المعقبات وهم الملائكة المتعاقبة التي تحفظ كل إنسان . وأن هذا الحفظ لا يتغير إلا أن يتغير الناس فيزيدون في الشر والفساد
وقد جاء بعد إسم الله الكبير في سورة سبأ ذكر رزق الله لعباده و في سورة غافر ذكر الهداية والرزق (فالحكم لله العلي الكبير . هو الذي يريكم آياته وينزل لكم من السماء رزقا)
● الموضع الثاني جاء فيه ذكر النصر بعد التكبير وعلاقة النصر بالتكبير معروفة عمليا وممارسة وقد جاء النص عليها في نفس السورة ﴿ذلِكَ وَمَن عاقَبَ بِمِثلِ ما عوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيهِ لَيَنصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفورٌذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يولِجُ اللَّيلَ فِي النَّهارِ وَيولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَميعٌ بَصيرٌذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الحَقُّ وَأَنَّ ما يَدعونَ مِن دونِهِ هُوَ الباطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ العَلِيُّ الكَبيرُ﴾ [الحج: ٦٠-٦٢]
ولعلك لاحظت ثنائية (ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون ...) واحدة في نصرة من طغيان البشر والأخرى في نصرة البشر من طغيان الموج .
● في الموضع الثاني (سخرناها لكم لتكبروا) وفي نفس السورة ذكر النسك بعد تسخير الكون للضآل الذين خرجوا للحياة بدون اختيار ثم قهرا سيموتون وقهرا سيبعثون .
﴿أَلَم تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم ما فِي الأَرضِ وَالفُلكَ تَجري فِي البَحرِ بِأَمرِهِ وَيُمسِكُ السَّماءَ أَن تَقَعَ عَلَى الأَرضِ إِلّا بِإِذنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنّاسِ لَرَءوفٌ رَحيمٌوَهُوَ الَّذي أَحياكُم ثُمَّ يُميتُكُم ثُمَّ يُحييكُم إِنَّ الإِنسانَ لَكَفورٌلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلنا مَنسَكًا هُم ناسِكوهُ فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الأَمرِ وَادعُ إِلى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلى هُدًى مُستَقيمٍ﴾ [الحج: ٦٥-٦٧]

تعليقات
إرسال تعليق