يعجبني في أثر الإمام سفيان الثوري رحمه الله تعالى(إني لألقى الرجل أبغضه فيقول لي كيف أصبحت فيلين له قلبي )
أمران :
الأول أنه يعترف أن البغض يقع في قلبه وأنه ليس بقديس أو ملاك . بعض المتدينين كانوا يبغضون أحد الإخوة المختلفين عنه . وكان المبغوض يقول ما دام يبغضني فليفارقني . ماذا يريد مني ؟؟ وكان الآخر المبغض ينكر بغضه له ويقول أن الخلاف ديني فقط . وكان بغضه له ظاهر جدا .. حتى أن المبغوض سمع بأذنه غيبته من حيث لا يراه. فحكى ذلك ومواقف أخرى . كان كل مناه فقط أن يعترف لنفسه وللناس أنه يبغضه . لكن الحالة القديسية والتنزه الواهم كان مسيطرا .. وكان من جحوده يزور المبغوض ويطلب وصاله .. وقد تكررت تلك الحال فيما رأيت يمارس أحدهم البغضاء ثم يسمع أحاديث وآيات الحب فيتوهم نفسه محبا ويريد من المبغوض أن يشاركه ذلك الوهم .
الثاني : عدم استعلائه رضي الله عنه عن التأثر بالكلمات الطيبة بل وإقراره ببعض من عدم الموضوعية في قلبه حيث ذهبت البغضاء بكلمة
فإذا تذكرت حاله وعبادته ونزاهته وصدعه بالحق ورفضه للدنيا وموته طريد السلطة التي تلاحقه لينالها .. لآخر سجاياه المعروفة التي لا أبلغ عشر معشارها .. ازددت إعجابا ببساطته وصراحته في تلك الجملة

تعليقات
إرسال تعليق