#مثاني_القرآن_فيض
١- ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَستَحيي أَن يَضرِبَ مَثَلًا ما بَعوضَةً فَما فَوقَها فَأَمَّا الَّذينَ آمَنوا فَيَعلَمونَ أَنَّهُ الحَقُّ مِن رَبِّهِم وَأَمَّا الَّذينَ كَفَروا فَيَقولونَ ماذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثيرًا وَيَهدي بِهِ كَثيرًا وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الفاسِقينَالَّذينَ يَنقُضونَ عَهدَ اللَّهِ مِن بَعدِ ميثاقِهِ وَيَقطَعونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يوصَلَ وَيُفسِدونَ فِي الأَرضِ أُولئِكَ هُمُ الخاسِرونَ﴾ [البقرة: ٢٦-٢٧]
٢- ﴿أَفَمَن يَعلَمُ أَنَّما أُنزِلَ إِلَيكَ مِن رَبِّكَ الحَقُّ كَمَن هُوَ أَعمى إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلبابِالَّذينَ يوفونَ بِعَهدِ اللَّهِ وَلا يَنقُضونَ الميثاقَوَالَّذينَ يَصِلونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يوصَلَ وَيَخشَونَ رَبَّهُم وَيَخافونَ سوءَ الحِسابِوَالَّذينَ صَبَرُوا ابتِغاءَ وَجهِ رَبِّهِم وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنفَقوا مِمّا رَزَقناهُم سِرًّا وَعَلانِيَةً وَيَدرَءونَ بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولئِكَ لَهُم عُقبَى الدّارِجَنّاتُ عَدنٍ يَدخُلونَها وَمَن صَلَحَ مِن آبائِهِم وَأَزواجِهِم وَذُرِّيّاتِهِم وَالمَلائِكَةُ يَدخُلونَ عَلَيهِم مِن كُلِّ بابٍسَلامٌ عَلَيكُم بِما صَبَرتُم فَنِعمَ عُقبَى الدّارِوَالَّذينَ يَنقُضونَ عَهدَ اللَّهِ مِن بَعدِ ميثاقِهِ وَيَقطَعونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يوصَلَ وَيُفسِدونَ فِي الأَرضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعنَةُ وَلَهُم سوءُ الدّارِاللَّهُ يَبسُطُ الرِّزقَ لِمَن يَشاءُ وَيَقدِرُ وَفَرِحوا بِالحَياةِ الدُّنيا وَمَا الحَياةُ الدُّنيا فِي الآخِرَةِ إِلّا مَتاعٌ﴾ [الرعد: ١٩-٢٦]
________
● لم ترد جملة ( يَنقُضونَ عَهدَ اللَّهِ مِن بَعدِ ميثاقِهِ وَيَقطَعونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يوصَلَ وَيُفسِدونَ فِي الأَرضِ ) إلا في هذين الموضعين
● الموضع الأول ذكر أن القرآن الكريم سبب لضلال المتخلق بهذه الصفات السيئة . والموضع الثاني ذكر أن المتصفين بعكسها هم أولوا الألباب الذين يتذكرون ويعلمون أن القرآن حق . أما المتصفين بها فلهم اللعنة ولهم سوء الدار .
● في الموضع الثاني جاءت المقارنة كالتالي
- ينقضون عهد الله يقابلها يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق
- يقطعون ما أمر الله به أن يوصل يقابلها يصلون ما أمر الله به أن يوصل
- يفسدون في الأرض يقابلها (وَيَخشَونَ رَبَّهُم وَيَخافونَ سوءَ الحِسابِوَالَّذينَ صَبَرُوا ابتِغاءَ وَجهِ رَبِّهِم وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنفَقوا مِمّا رَزَقناهُم سِرًّا وَعَلانِيَةً وَيَدرَءونَ بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ) فهذه إشارة قوية إلى أن هذه العناصر تحقق الصلاح في الأرض .
فمن لا يصبر على الفقر خاصة رب الأسرة قد يسرق ويرتشي أو يعتدي أو يستدين بالربى . ومن لا يصبر على الشهوة قد يزني . و من لا يصبر على الإساءة قد يبغي وهو ينتقم . والصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر وتنتشل الإنسان من الغرق تحت الضغوط والفتن وهكذا
● في الموضع الثاني جاء التعقيب عن قضية الرزق وأن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر . وهو إشارة لكون المال معدوما وموجودا فاعل مؤثر في عناصر الفساد الثلاثة
فعن نقض العهد يأتي قول الله تعالى (ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا)
وعن الفساد في الأرض يقول قوم قارون له (وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض)
وعن صلة الأرحام تكرر الأمر بالنفقة والإحسان إليهم والتحذير من أكل مال اليتيم .

تعليقات
إرسال تعليق