💎💎💎💎💎 ٢ اختصار المختار من تفسير سورة هود من كتاب "التحرير والتنوير" ___ فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط (٧٤) إن إبراهيم لحليم أواه منيب (٧٥) قوله: يجادلنا صيغ بصيغة المضارع لاستحضار الحالة العجيبة كقوله: ويصنع الفلك [هود: ٣٨] وَالْأَوَّاهُ كثير التَّأَوُّهَ، وَهُوَ التوجع وهو هنا كناية عن شدة اهتمامه بهموم الناس والمنيب من أناب إذا رجع، وهو مشتق من النَّوْبِ وهو النزول. والمراد التوبة من التقصير، أي محاسب نفسه على ما يحذر منه. وحقيقة الإنابة: الرجوع إلى الشيء بعد مفارقته وتركه. ___ ولما جاءت رسلنا لوطا سيء بهم وضاق بهم ذرعا وقال هذا يوم عصيب (٧٧) قد علم أن الملائكة ذاهبون إلى قوم لوط من قوله: إنا أرسلنا إلى قوم لوط [هود: ٧٠] . فالتقدير: ففارقوا إبراهيم وذهبوا إلى لوط- عليهما السلام- فلما جاءوا لوطا، فحذف ما دل عليه المقام إيجازا قرآنيا بديعا. والذرع: مد الذراع فإذا أسند إلى الآدمي فهو تقدير المسافة. وإذا أسند إلى البعير فهو مد ذراعيه في السير على قدر سعة خطوته، فيجوز أن يكون: ضاق ذرعا تمثيلا بحال...
اختصار المختار من تفسير سورة هود من كتاب "التحرير والتنوير" ___ بسم الله الرحمن الرحيم ¤ (أحكمت آياته) أي جعلت آياته كاملة في نوع الكلام بحيث سلمت من مخالفة الواقع ومن إخلال المعنى واللفظ ¤ (ثم فصلت من لدن حكيم خبير) (ثم) للتراخي في الرتبة لما في التفصيل من الاهتمام لدى النفوس لأن العقول ترتاح إلى البيان والإيضاح. والحكيم مقابل ل أحكمت، والخبير مقابل ل فصلت. ¤ (ألا تعبدوا إلا الله إنني لكم منه نذير وبشير) الجمع بين النذارة والبشارة لمقابلة ما تضمنته الجملة الأولى من طلب ترك عبادة غير الله بطريق النهي وطلب عبادة الله بطريق الاستثناء، فالنذارة ترجع إلى الجزء الأول، والبشارة ترجع إلى الجزء الثاني ¤ ﴿وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعا حسنا إلى أجل مسمى ويؤت كل ذي فضل فضله وإن تولوا فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير﴾ [هود: ٣] "ثم" للترتيب الرتبي، والحسن: تقييد لنوع المتاع بأنه الحسن في نوعه، أي خالصا من المكدرات طويلا بقاؤه لصاحبه كما دل عليه قوله: إلى أجل مسمى، وذكر الأجل موعظة وتنبيه على أن هذا المتاع له نهاية، فعلم أنه متاع الدنيا. وال...