#مثاني_القرآن_فيض
١- ﴿مَرَجَ البَحرَينِ يَلتَقِيانِبَينَهُما بَرزَخٌ لا يَبغِيانِفَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِيَخرُجُ مِنهُمَا اللُّؤلُؤُ وَالمَرجانُفَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِوَلَهُ الجَوارِ المُنشَآتُ فِي البَحرِ كَالأَعلامِفَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِكُلُّ مَن عَلَيها فانٍوَيَبقى وَجهُ رَبِّكَ ذُو الجَلالِ وَالإِكرامِفَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِيَسأَلُهُ مَن فِي السَّماواتِ وَالأَرضِ كُلَّ يَومٍ هُوَ في شَأنٍ﴾
[الرحمن: ١٩-٢٩]
٢- ﴿فيهِنَّ خَيراتٌ حِسانٌفَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِحورٌ مَقصوراتٌ فِي الخِيامِفَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِلَم يَطمِثهُنَّ إِنسٌ قَبلَهُم وَلا جانٌّفَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِمُتَّكِئينَ عَلى رَفرَفٍ خُضرٍ وَعَبقَرِيٍّ حِسانٍفَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِتَبارَكَ اسمُ رَبِّكَ ذِي الجَلالِ وَالإِكرامِ﴾ [الرحمن: ٧٠-٧٨]
___________
● لم يرد اسم ذو الجلال والإكرام إلا في هذين الموضعين
● الموضع الأول ورد فيه بعد ذكر الفناء . والثاني بعد ذكر الخلود
● الإكرام يظهر في الموضع الأول فيما سبق الإسم الكريم في مسألة السفن حيث تذكرنا بقول الله تبارك وتعالى(ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر) فهذه صورة من إكرامه . وقوله جل شأنه (وإن نشأ نغرقهم فلا صريخ لهم ولا هم ينقذون . إلا رحمة منا ومتاعا إلى حين)
ويظهر فيما تلاه في سؤال من في السماوات والأرض ربهم سبحانه وتعالى وإجابته للجميع والعلاقة بين الدعاء والإسمين يؤكدها نبينا صلى الله عليه وسلم بقوله (ألظوا بيا ذا الجلال والإكرام )
أما الجلال ففي عدم اختلاط السائلين عليه وفي عدم اختلاط المائين عليه إذ لا ينسربان من إمساكه ولا تتفلت من إمساكه الجوار المنشئات في البحر كالأعلام
كما أن الكل فان وهو الباقي
والتفريق بين الجلال والإكرام يأتي من كون الجلال صفة ذاته والإكرام فعل يتعلق بمخلوق وقد يجتمعان في كون مكرمته جليلة
● الإكرام في الموضع الثاني يظهر من كونه هو العلة الوحيدة للخلود في ذلك النعيم والملك الكبير والعطاء الهائل .. حيث لا عمل يستوجبه كما قال أهل الجنة بعدما دخلوها (إن ربنا لغفور شكور)
ويظهر كذلك في التكامل فمن كل فاكهة زوجان .. وتكامل نوعي الحمرة الصافية والقانية حمرة الياقوت وحمرة المرجان . والتكامل بين الاتكاء ودنو الثمار فلا يتكلفون القيام من اتكائهم . وسائر نعيم الجنتين
ولا شك أن الجلال يظهر في جلال المكرمات إلا أن اختصاصه بعدم اختلاط الحور العين أولى لأنه شيء يتعلق بالشرف والصيانة لا بالمتعة والبهجة ولأنه يذكرنا بعدم اختلاط المائين كما أن صيانتهن تذكرنا باللؤلؤ المصون الوارد ذكره في الموضع الأول بعد ذكر عدم الاختلاط . خاصة وأنهن وصفن بهذا في قوله تعالى (وحور عين . كأمثال اللؤلؤ المكنون)
ومما يؤكد التناسب بين المائين والزوجات قوله جل وعلا ﴿وَهُوَ الَّذي مَرَجَ البَحرَينِ هذا عَذبٌ فُراتٌ وَهذا مِلحٌ أُجاجٌ وَجَعَلَ بَينَهُما بَرزَخًا وَحِجرًا مَحجورًاوَهُوَ الَّذي خَلَقَ مِنَ الماءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهرًا وَكانَ رَبُّكَ قَديرًا﴾ [الفرقان: ٥٣-٥٤]
فمع تشابه المائين إلا أنهما لا يختلطان
ومع تشابه المرأة من النسب مع الأجنبية إلا أن بينهما فارق كبير وبينها وبين محرمها برزخ وحجر محجور يطيش مع الأخرى لدرجة (هن لباس لكم وأنتم لباس لهن) فهذه هي أحكامه وحجوزاته الكونية والقدرية والشرعية في ماء البحر وماء الإنسان .
وفي الجنة حكم بأنهن (مقصورات في الخيام)
والله أعلم

تعليقات
إرسال تعليق