من أهم الفوائد المستفادة من معرفة التشابه والاختلاف بين اللغات معرفة الله تعالى.
وقد قال جل شأنه في كتابه الكريم {ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم}
والآية فيه أن خالق الإنسان لو كان هو الطبيعة الآلية لاتفقت اللغات لغة واحدة لأن مدخلات خلق الإنسان واحدة لا تقتضي آليا اختلافا في المنتج أعني اللغات
أما اتفاقها في بعض الكلمات والقواعد وتطابقها في الحروف فهو يبعد أمرين
الأول : الخالقون المتعددون إذ لو تعدد الخالقون لكان الاختلاف تاما لا وجه للاشتباه فيه. وكذلك إبعاد العشوائية الغير مقدرة
الثاني : الأصول المتنوعة للبشر . وإثبات أصل واحد هو آدم عليه السلام إذ لو كانت الأصول متنوعة لما وجد اشتباه في اللغات ولا في الحروف والقواعد . وإثبات أصل واحد إثبات للخالق لأن المعطيات التي نشأ منها آدم عليه السلام كثيرة في العالم فلا وجه للاقتصار على واحد إذا كان الخالقون متعددون أو الخلق صدفيا عشوائيا ولكنه خالق واحد اختار واصطفى (إن الله اصطفى آدم) سورة آلعمران .
ولذلك يحارب دعاة الإلحاد الاعتقاد في شخصية آدم عليه السلام
والله أعلم

تعليقات
إرسال تعليق