#مثاني_القرآن_فيض
١- ﴿قُلِ ادعُوا الَّذينَ زَعَمتُم مِن دونِهِ فَلا يَملِكونَ كَشفَ الضُّرِّ عَنكُم وَلا تَحويلًاأُولئِكَ الَّذينَ يَدعونَ يَبتَغونَ إِلى رَبِّهِمُ الوَسيلَةَ أَيُّهُم أَقرَبُ وَيَرجونَ رَحمَتَهُ وَيَخافونَ عَذابَهُ إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحذورًاوَإِن مِن قَريَةٍ إِلّا نَحنُ مُهلِكوها قَبلَ يَومِ القِيامَةِ أَو مُعَذِّبوها عَذابًا شَديدًا كانَ ذلِكَ فِي الكِتابِ مَسطورًا﴾ [الإسراء: ٥٦-٥٨]
٢- ﴿النَّبِيُّ أَولى بِالمُؤمِنينَ مِن أَنفُسِهِم وَأَزواجُهُ أُمَّهاتُهُم وَأُولُو الأَرحامِ بَعضُهُم أَولى بِبَعضٍ في كِتابِ اللَّهِ مِنَ المُؤمِنينَ وَالمُهاجِرينَ إِلّا أَن تَفعَلوا إِلى أَولِيائِكُم مَعروفًا كانَ ذلِكَ فِي الكِتابِ مَسطورًا﴾ [الأحزاب: ٦]
________
● لم ترد جملة (كان ذلك في الكتاب مسطورا) إلا في هذين الموضعين
● الموضع الأول جاء عن إهلاك القرى أو تعذيبها مسبوقا بالحديث عن الشرك . والعلاقة أن التوحيد أمان كما قال إبراهيم عليه السلام :
﴿وَكَيفَ أَخافُ ما أَشرَكتُم وَلا تَخافونَ أَنَّكُم أَشرَكتُم بِاللَّهِ ما لَم يُنَزِّل بِهِ عَلَيكُم سُلطانًا فَأَيُّ الفَريقَينِ أَحَقُّ بِالأَمنِ إِن كُنتُم تَعلَمونَالَّذينَ آمَنوا وَلَم يَلبِسوا إيمانَهُم بِظُلمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الأَمنُ وَهُم مُهتَدونَ﴾ [الأنعام: ٨١-٨٢]
وقال جل شأنه :
﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَريَةً كانَت آمِنَةً مُطمَئِنَّةً يَأتيها رِزقُها رَغَدًا مِن كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَت بِأَنعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الجوعِ وَالخَوفِ بِما كانوا يَصنَعونَ﴾ [النحل: ١١٢]
والسياق يدل على أن كفرهم كان تحريم الحلال وتحليل الحرام
● الموضع الثاني عن العلاقات الاجتماعية ونظامها فالنبي أولاً وهو أولى وفي القرآن المنسوخ هو أب للمؤمنين .
وأزواجه أمهاتهم
وأولو الأرحام المسلمين أولى من المؤمنين بل ومن المهاجرين قيل في الميراث وقيل في البر عموما أي المحتاج منهم .
قال الشيخ السعدي في تفسيره (فيرث بعضهم بعضا ويبر بعضهم بعضا فهم أولى من الحلف والنصرة)
و هذا التنظيم الإلهي أعني ذوى القربى أولى في هذه الناحية من التنظيمات الجعلية دينية أو غيرها .
وتزداد مخالفته قبحا إذا كان القريب المحتاج من أهل الدين والعلم والتعليم . ثم يتركه قريبه معاونا رفيق التنظيم .
وقد يستفاد من ثنائية الجملة في السورتين . استئناساً إشارياً
أن معاناة البلاد والجماعات أو بلائها وعقوبتها على حسب ضعف تقديرها للنبي صلى الله عليه وسلم وأزواجه . وصلة الأرحام
وقد جعل الله تقطيع الأرحام قرين الفساد في الأرض فقال سبحانه و تعالى :
﴿فَهَل عَسَيتُم إِن تَوَلَّيتُم أَن تُفسِدوا فِي الأَرضِ وَتُقَطِّعوا أَرحامَكُم﴾ [محمد: ٢٢]
فأنى يتأتى الإصلاح لطائفة تؤخر البر بذوي القربى والمعونة
وأنى تنجو من البلاء طائفة تتهاون مع السبابين لزوجات نبيهم صلى الله عليه وسلم وصحابته
والله أعلم

تعليقات
إرسال تعليق