#مثاني_القرآن_فيض
١- ﴿إِنَّ الَّذينَ كَفَروا سَواءٌ عَلَيهِم أَأَنذَرتَهُم أَم لَم تُنذِرهُم لا يُؤمِنونَخَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلوبِهِم وَعَلى سَمعِهِم وَعَلى أَبصارِهِم غِشاوَةٌ وَلَهُم عَذابٌ عَظيمٌ﴾ [البقرة: ٦-٧]
٢- ﴿إِنّا جَعَلنا في أَعناقِهِم أَغلالًا فَهِيَ إِلَى الأَذقانِ فَهُم مُقمَحونَوَجَعَلنا مِن بَينِ أَيديهِم سَدًّا وَمِن خَلفِهِم سَدًّا فَأَغشَيناهُم فَهُم لا يُبصِرونَوَسَواءٌ عَلَيهِم أَأَنذَرتَهُم أَم لَم تُنذِرهُم لا يُؤمِنونَإِنَّما تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكرَ وَخَشِيَ الرَّحمنَ بِالغَيبِ فَبَشِّرهُ بِمَغفِرَةٍ وَأَجرٍ كَريمٍ﴾ [يس: ٨-١١]
________
● لم ترد جملة(سَواءٌ عَلَيهِم أَأَنذَرتَهُم أَم لَم تُنذِرهُم لا يُؤمِنونَ ) إلا في هذين الموضعين
●الموضع الأول فيه الحديث عن الخلقة والتكوين في ذات أعضائهم الإدراكية
● الموضع الثاني فيه الحديث عن لوازم خارجية مفروضة عليهم تمنعهم من الهداية .
● في سورة البقرة جاءت نماذج لعدم الانتفاع بالنظر ومنها
﴿وَإِذ فَرَقنا بِكُمُ البَحرَ فَأَنجَيناكُم وَأَغرَقنا آلَ فِرعَونَ وَأَنتُم تَنظُرونَوَإِذ واعَدنا موسى أَربَعينَ لَيلَةً ثُمَّ اتَّخَذتُمُ العِجلَ مِن بَعدِهِ وَأَنتُم ظالِمونَ﴾ [البقرة: ٥٠-٥١]
وبالسمع ومنها ( سمعنا وعصينا)
والمؤمنون يقولون ( سمعنا وأطعنا)
ويقول الله لهم ( وقولوا انظرنا واسمعوا)
وبالقلب كذلك (ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة) أي بعد رؤيتهم لإحياء البقرة بعد ذبحها
وكذلك ( خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون . ثم توليتم) وعلاقة الذكر هنا بالقلب ما جاء في قول الله تعالى ( إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب) وبالنسبة لإشكالية القدر فقد جاء تكرار العفو عنهم وإقالة عثرتهم ليزيل تلك الإشكالية ومنه بقية هذه الآية ( ثم توليتم من بعد ذلك فلولا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من الخاسرين)
● الموضع الثاني تبينه ثنائية فيه حيث لم ترد جملة (إنما تنذر) إلا فيه وفي سورة فاطر وكلاهما فيه قصر نفع النذارة على من يخشى
وفي موضع سورة فاطر انتفاع من يخشى بالنور بخلاف ظلمات السد والغشواة المذكورة في سورة يس و فيه ذكر المقارنة في السمع والبصر والظلمات والنور وفيه ثنائية الكتاب المنير
﴿وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزرَ أُخرى وَإِن تَدعُ مُثقَلَةٌ إِلى حِملِها لا يُحمَل مِنهُ شَيءٌ وَلَو كانَ ذا قُربى إِنَّما تُنذِرُ الَّذينَ يَخشَونَ رَبَّهُم بِالغَيبِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَمَن تَزَكّى فَإِنَّما يَتَزَكّى لِنَفسِهِ وَإِلَى اللَّهِ المَصيرُوَما يَستَوِي الأَعمى وَالبَصيرُوَلَا الظُّلُماتُ وَلَا النّورُوَلَا الظِّلُّ وَلَا الحَرورُوَما يَستَوِي الأَحياءُ وَلَا الأَمواتُ إِنَّ اللَّهَ يُسمِعُ مَن يَشاءُ وَما أَنتَ بِمُسمِعٍ مَن فِي القُبورِإِن أَنتَ إِلّا نَذيرٌإِنّا أَرسَلناكَ بِالحَقِّ بَشيرًا وَنَذيرًا وَإِن مِن أُمَّةٍ إِلّا خَلا فيها نَذيرٌوَإِن يُكَذِّبوكَ فَقَد كَذَّبَ الَّذينَ مِن قَبلِهِم جاءَتهُم رُسُلُهُم بِالبَيِّناتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالكِتابِ المُنيرِثُمَّ أَخَذتُ الَّذينَ كَفَروا فَكَيفَ كانَ نَكيرِأَلَم تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخرَجنا بِهِ ثَمَراتٍ مُختَلِفًا أَلوانُها وَمِنَ الجِبالِ جُدَدٌ بيضٌ وَحُمرٌ مُختَلِفٌ أَلوانُها وَغَرابيبُ سودٌوَمِنَ النّاسِ وَالدَّوابِّ وَالأَنعامِ مُختَلِفٌ أَلوانُهُ كَذلِكَ إِنَّما يَخشَى اللَّهَ مِن عِبادِهِ العُلَماءُ إِنَّ اللَّهَ عَزيزٌ غَفورٌ﴾ [فاطر: ١٨-٢٨]
وهكذا انتفع العلماء بخشيتهم فأدركوا فائدة النور في الأصباغ واختلاف الألوان في الجبال والناس والحيوان .
أما عن إشكالية القدر التي قد تتوهم من فرض الغشاوة عليهم . فقد جاء في سورة فاطر ( ﴿وَهُم يَصطَرِخونَ فيها رَبَّنا أَخرِجنا نَعمَل صالِحًا غَيرَ الَّذي كُنّا نَعمَلُ أَوَلَم نُعَمِّركُم ما يَتَذَكَّرُ فيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذيرُ فَذوقوا فَما لِلظّالِمينَ مِن نَصيرٍإِنَّ اللَّهَ عالِمُ غَيبِ السَّماواتِ وَالأَرضِ إِنَّهُ عَليمٌ بِذاتِ الصُّدورِ﴾ [فاطر: ٣٧-٣٨]
وفيها ﴿وَأَقسَموا بِاللَّهِ جَهدَ أَيمانِهِم لَئِن جاءَهُم نَذيرٌ لَيَكونُنَّ أَهدى مِن إِحدَى الأُمَمِ فَلَمّا جاءَهُم نَذيرٌ ما زادَهُم إِلّا نُفورًااستِكبارًا فِي الأَرضِ وَمَكرَ السَّيِّئِ وَلا يَحيقُ المَكرُ السَّيِّئُ إِلّا بِأَهلِهِ فَهَل يَنظُرونَ إِلّا سُنَّتَ الأَوَّلينَ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبديلًا وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحويلًا﴾ [فاطر: ٤٢-٤٣]
وفيها ﴿وَلَو يُؤاخِذُ اللَّهُ النّاسَ بِما كَسَبوا ما تَرَكَ عَلى ظَهرِها مِن دابَّةٍ وَلكِن يُؤَخِّرُهُم إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذا جاءَ أَجَلُهُم فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِعِبادِهِ بَصيرًا﴾ [فاطر: ٤٥]
أما عن حل إشكالية القدر في سورة يس فقد ذكرته في منشوراتي السابقة عن سورة يس

تعليقات
إرسال تعليق