#مثاني_القرآن_فيض
١- ﴿قُل لِمَن ما فِي السَّماواتِ وَالأَرضِ قُل لِلَّهِ كَتَبَ عَلى نَفسِهِ الرَّحمَةَ لَيَجمَعَنَّكُم إِلى يَومِ القِيامَةِ لا رَيبَ فيهِ الَّذينَ خَسِروا أَنفُسَهُم فَهُم لا يُؤمِنونَ﴾ [الأنعام: ١٢]
٢- ﴿الَّذينَ آتَيناهُمُ الكِتابَ يَعرِفونَهُ كَما يَعرِفونَ أَبناءَهُمُ الَّذينَ خَسِروا أَنفُسَهُم فَهُم لا يُؤمِنونَ﴾ [الأنعام: ٢٠]
_________
● لم ترد جملة( الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون ) إلا في هذين الموضعين وفيهما إشارة لأن النفس والوجود مكسب عظيم . وقد أقسم بالله بالنفس ( ونفس وما سواها) وأن الإيمان يهب الوجود .
● جاءت الجملتان بصيغة شرطية كأن الإيمان ناتج عن خسارة النفس مع أن العكس هو المقصود ليشير إلى أن هناك بيع قد تم يحول بينهم وبين الإيمان كما في الحديث (كل الناس يغدو فبائع نفسه معتقها أو موبقها) ويؤيده ثنائية متعلقة بالموضع الثاني ( الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبنائهم وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون) فعلة الكتمان هي الشراء ( إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا) ويؤيد ذلك الآية التالية للموضع الثاني (ومن أظلم ممن افترى على الله كذبل) فإن من علة الافتراء ما جاء في قوله جل وعلا ( يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا)
● الموضع الأول عن يوم القيامة والثاني عن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. لأنه من علامات الساعة . وأيضا مناسب لجملة (كتب ربكم على نفسه الرحمة) لأنه رحمة(وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين ) (بالمؤمنين رؤوف رحيم) شفاعته في أمته مقبولة ودعاؤه لها مقبول . ومن رحمته بكاؤه لأجل أمته فأنزل الله جبرائيل عليه السلام ليطمئنه أن الله سيرضيه في أمته ولا يسوؤه .

تعليقات
إرسال تعليق