#مثاني_القرآن_فيض
١- ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ إِن كُنتُم في رَيبٍ مِنَ البَعثِ فَإِنّا خَلَقناكُم مِن تُرابٍ ثُمَّ مِن نُطفَةٍ ثُمَّ مِن عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُضغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُم وَنُقِرُّ فِي الأَرحامِ ما نَشاءُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخرِجُكُم طِفلًا ثُمَّ لِتَبلُغوا أَشُدَّكُم وَمِنكُم مَن يُتَوَفّى وَمِنكُم مَن يُرَدُّ إِلى أَرذَلِ العُمُرِ لِكَيلا يَعلَمَ مِن بَعدِ عِلمٍ شَيئًا وَتَرَى الأَرضَ هامِدَةً فَإِذا أَنزَلنا عَلَيهَا الماءَ اهتَزَّت وَرَبَت وَأَنبَتَت مِن كُلِّ زَوجٍ بَهيجٍ﴾ [الحج: ٥]
٢- ﴿بَل كَذَّبوا بِالحَقِّ لَمّا جاءَهُم فَهُم في أَمرٍ مَريجٍأَفَلَم يَنظُروا إِلَى السَّماءِ فَوقَهُم كَيفَ بَنَيناها وَزَيَّنّاها وَما لَها مِن فُروجٍوَالأَرضَ مَدَدناها وَأَلقَينا فيها رَواسِيَ وَأَنبَتنا فيها مِن كُلِّ زَوجٍ بَهيجٍتَبصِرَةً وَذِكرى لِكُلِّ عَبدٍ مُنيبٍ﴾ [ق: ٥-٨]
___________
● لم ترد جملة( زوج بهيج) في القرآن الكريم إلا في هذين الموضعين
● يقصد بها في الموضع الأول نموذج لبهجة الإحياء وقدرة التحويل والإنشاء فالسياق عن خلقنا من تراب ثم تحولات النطفة لعلقة ومضغة ثم تحولات الطفل لشاب . كما في الآية الأخرى (اهتزت وربت إن الذي أحياها لمحيي الموتى) أسأل الله لي ولك إحياء موات قلوبنا وبهجة إيماننا ونضرة قرآننا .
وقوله جل شأنه( وغير مخلقة) دليل الاختيار والقصد . فلو كانت المسألة آلية لكان الكل مخلقا كآليات المصانع
● ويقصد بها في الموضع الثاني نموذج لفناء الدنيا بعد بهجتها فيتذكر الإنسان بمواسم النبات والحصاد ومرورها مرور العمر وبهجته ومرور الدنيا . وهذه هي الذكرى في قوله جل وعلا ( تبصرة وذكرى ) فالتبصرة في الثوابت من السماء وزينتها والأرض ورواسيها والنظام الثابت لمواعيد ومواسم الزراعة .
والذكرى في الهالك بعد نضرته ودليل اختصاص الذكرى بذلك قول الله تعالى (﴿أَلَم تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابيعَ فِي الأَرضِ ثُمَّ يُخرِجُ بِهِ زَرعًا مُختَلِفًا أَلوانُهُ ثُمَّ يَهيجُ فَتَراهُ مُصفَرًّا ثُمَّ يَجعَلُهُ حُطامًا إِنَّ في ذلِكَ لَذِكرى لِأُولِي الأَلبابِ﴾ [الزمر: ٢١]
ودليل اقتران الذكرى بالمرور قول الله تعالى ﴿وَهُوَ الَّذي جَعَلَ اللَّيلَ وَالنَّهارَ خِلفَةً لِمَن أَرادَ أَن يَذَّكَّرَ أَو أَرادَ شُكورًا﴾ [الفرقان: ٦٢]
والله أعلم

تعليقات
إرسال تعليق