#مثاني_القرآن_فيض
١- ﴿مَثَلُ الَّذينَ كَفَروا بِرَبِّهِم أَعمالُهُم كَرَمادٍ اشتَدَّت بِهِ الرّيحُ في يَومٍ عاصِفٍ لا يَقدِرونَ مِمّا كَسَبوا عَلى شَيءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ البَعيدُأَلَم تَرَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالأَرضَ بِالحَقِّ إِن يَشَأ يُذهِبكُم وَيَأتِ بِخَلقٍ جَديدٍوَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزيزٍوَبَرَزوا لِلَّهِ جَميعًا فَقالَ الضُّعَفاءُ لِلَّذينَ استَكبَروا إِنّا كُنّا لَكُم تَبَعًا فَهَل أَنتُم مُغنونَ عَنّا مِن عَذابِ اللَّهِ مِن شَيءٍ قالوا لَو هَدانَا اللَّهُ لَهَدَيناكُم سَواءٌ عَلَينا أَجَزِعنا أَم صَبَرنا ما لَنا مِن مَحيصٍوَقالَ الشَّيطانُ لَمّا قُضِيَ الأَمرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُم وَعدَ الحَقِّ وَوَعَدتُكُم فَأَخلَفتُكُم وَما كانَ لِيَ عَلَيكُم مِن سُلطانٍ إِلّا أَن دَعَوتُكُم فَاستَجَبتُم لي فَلا تَلوموني وَلوموا أَنفُسَكُم ما أَنا بِمُصرِخِكُم وَما أَنتُم بِمُصرِخِيَّ إِنّي كَفَرتُ بِما أَشرَكتُمونِ مِن قَبلُ إِنَّ الظّالِمينَ لَهُم عَذابٌ أَليمٌ﴾ [إبراهيم: ١٨-٢٢]
٢- ﴿يولِجُ اللَّيلَ فِي النَّهارِ وَيولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيلِ وَسَخَّرَ الشَّمسَ وَالقَمَرَ كُلٌّ يَجري لِأَجَلٍ مُسَمًّى ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُم لَهُ المُلكُ وَالَّذينَ تَدعونَ مِن دونِهِ ما يَملِكونَ مِن قِطميرٍإِن تَدعوهُم لا يَسمَعوا دُعاءَكُم وَلَو سَمِعوا مَا استَجابوا لَكُم وَيَومَ القِيامَةِ يَكفُرونَ بِشِركِكُم وَلا يُنَبِّئُكَ مِثلُ خَبيرٍيا أَيُّهَا النّاسُ أَنتُمُ الفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الغَنِيُّ الحَميدُإِن يَشَأ يُذهِبكُم وَيَأتِ بِخَلقٍ جَديدٍوَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزيزٍوَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزرَ أُخرى وَإِن تَدعُ مُثقَلَةٌ إِلى حِملِها لا يُحمَل مِنهُ شَيءٌ وَلَو كانَ ذا قُربى إِنَّما تُنذِرُ الَّذينَ يَخشَونَ رَبَّهُم بِالغَيبِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَمَن تَزَكّى فَإِنَّما يَتَزَكّى لِنَفسِهِ وَإِلَى اللَّهِ المَصيرُ﴾ [فاطر: ١٣-١٨]
__________
● لم يرد قول الله تعالى{إِن يَشَأ يُذهِبكُم وَيَأتِ بِخَلقٍ جَديدٍوَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزيزٍ} إلا في هذين الموضعين
● الموضع الأول عن الحق العزيز . وفيه تعليل لإبقاء الكافرين مع ممارسة فسادهم . إذ لو أعدمهم الله تعالى لكان إيجادهم عبثا بلا حكمة ولا غرض ولكنه خلقهم وخلق السماوات والأرض بالحق ولتجزى كل نفس ما عملت
ثم بينت الآيات بطلان التعززات والولاءات وافتقار أصحابها وعجزهم . حيث لا يغني الزعماء والقادة عن أتباعهم ويتبرأ الشيطان ممن أشركوا به . معلنا عجز الجميع ( ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي)
● الموضع الثاني عن الغنى العزيز حيث ذكر سبحانه وتعالى امتلاكه للملك وأن الشركاء لا يملكون وسيتبرأون ممن أشركوا بهم. وهو أغنى الشركاء عن الشرك لكن الناس أفقر شيء لتوحيده ومع ذلك يعتزون ويتعززون بباطلهم . ثم ذكر أنهم لن يغني بعضهم عن بعض شيئا .
(ولا تزر وازرة وزر أخرى) ولو كانوا أقرباء
● وقد جاء موضع شبيه بالموضعين من حيث خلق السماوات والأرض بالحق وعدم نفع الولاءات ولكنه زاد عدم نفع العزة الذاتية وبيان باطلها
﴿وَما خَلَقنَا السَّماواتِ وَالأَرضَ وَما بَينَهُما لاعِبينَما خَلَقناهُما إِلّا بِالحَقِّ وَلكِنَّ أَكثَرَهُم لا يَعلَمونَإِنَّ يَومَ الفَصلِ ميقاتُهُم أَجمَعينَيَومَ لا يُغني مَولًى عَن مَولًى شَيئًا وَلا هُم يُنصَرونَإِلّا مَن رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ العَزيزُ الرَّحيمُإِنَّ شَجَرَتَ الزَّقّومِطَعامُ الأَثيمِكَالمُهلِ يَغلي فِي البُطونِكَغَليِ الحَميمِخُذوهُ فَاعتِلوهُ إِلى سَواءِ الجَحيمِثُمَّ صُبّوا فَوقَ رَأسِهِ مِن عَذابِ الحَميمِذُق إِنَّكَ أَنتَ العَزيزُ الكَريمُ﴾ [الدخان: ٣٨-٤٩]
_________
- أَبُو الدَّرْدَاء
لِأَن أشْرب ملْء هَذَا الْعس نَارا أحب إِلَيّ من أَن أشْرب دَمًا وَلِأَن أشْرب دَمًا أحب إِلَيّ من أَن أشْرب خمرًا

تعليقات
إرسال تعليق