#مثاني_القرآن_فيض
١- ﴿وأنه لما قام عبد الله يدعوه كادوا يكونون عليه لبداقل إنما أدعو ربي ولا أشرك به أحداقل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشداقل إني لن يجيرني من الله أحد ولن أجد من دونه ملتحداإلا بلاغا من الله ورسالاته ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداحتى إذا رأوا ما يوعدون فسيعلمون من أضعف ناصرا وأقل عددا﴾ [الجن: ١٩-٢٤]
٢-﴿لقد خلقنا الإنسان في كبدأيحسب أن لن يقدر عليه أحديقول أهلكت مالا لبدا﴾ [البلد: ٤-٦]
___________
● لم ترد كلمة (لبدا) إلا في هذين الموضعين. وكلاهما عن تلبد واجتماع لا ينفع
● في الموضع الأول تلبد المشركين على الرسول صلى الله عليه وسلم محادة لتوحيده ربه سبحانه وتعالى وإفراده بالعبادة . ثم أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يخبرهم أن هذا الجمع لن يصد عنه غضب الله إذا غضب عليه . ثم أخبر سبحانه وتعالى أنهم سيعلمون حين يرون ما يوعدون أن تجمعهم هذا قليل فلا ينبغي أن يفتخروا به (حتى إذا رأوا ما يوعدون فسيعلمون من أضعف ناصرا وأقل عددا﴾
● في الموضع الثاني جاء ذكر افتخار الكافر بما يهلكه من مال متوسعا في النفقة وقد انتقدت السورة ذلك بأنه لم يفك رقبة ولم يطعم المساكين واليتيم . وختمت السورة بقوله تبارك وتعالى(عليهم نار مؤصدة) أي مغلقة مطبقة كمقابل لتوسعته وظنه أن لن يقدر عليه أحد . ويقدر معجميا تكون من القدرة بمعنى الاستطاعة ومن التقدير بمعنى التضييق فناسبت كلمة مؤصدة .
● وكلمة مؤصدة من مثاني القرآن وردت الثانية في سورة الهمزة وكلاهما تعقيب على سلوك الكافر المالي . وسلوكه هنا إهلاك بلا حساب (أهلكت مالا لبدا) وفي الهمزة عكسه (الذي جمع مالا وعدده) ولذا انضاف إلى جزائه في سورة الهمزة ذكر (مؤصدة . في عمد ممددة) ليناسب تمدد العمد تمدد التراكم في المال المعدد .
والله أعلم

تعليقات
إرسال تعليق