#مثاني_القرآن_فيض
١- ﴿وأحيط بثمره فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها وهي خاوية على عروشها ويقول يا ليتني لم أشرك بربي أحداولم تكن له فئة ينصرونه من دون الله وما كان منتصراهنالك الولاية لله الحق هو خير ثوابا وخير عقباواضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدراالمال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا﴾ [الكهف: ٤٢-٤٦]
٢- ﴿فخرج على قومه في زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون إنه لذو حظ عظيموقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ولا يلقاها إلا الصابرونفخسفنا به وبداره الأرض فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله وما كان من المنتصرينوأصبح الذين تمنوا مكانه بالأمس يقولون ويكأن الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر لولا أن من الله علينا لخسف بنا ويكأنه لا يفلح الكافرونتلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقينمن جاء بالحسنة فله خير منها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الذين عملوا السيئات إلا ما كانوا يعملونإن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد قل ربي أعلم من جاء بالهدى ومن هو في ضلال مبينوما كنت ترجو أن يلقى إليك الكتاب إلا رحمة من ربك فلا تكونن ظهيرا للكافرين﴾ [القصص: ٧٩-٨٦]
_______________
● لم يرد نفي جملة (فئة ينصرونه من دون الله ) إلا في هذين الموضعين .
وكلاهما في عقوبة من طغى بالمال والأعوان والعصبة
● وصف المال في الموضعين بالزينة
● في الموضع الأول كان التعقيب بأن العمل الصالح الباقي هو المستقبل الأفضل (خير أملا) وفي الموضع الثاني كان التعقيب (من جاء بالحسنة فله خير منها)
● في الموضع الثاني جاء التنويه بالقرآن الكريم وفضيلته كمقابل لزينة الدنيا وانتظار موعود الله في الآخرة . وأنه بناء على نعمة القرآن ينبغي أن لا يكون النبي صلى الله عليه وسلم ظهيرا ونصيرا للكافرين مهما كان لديهم من مال واستعلاء وقوة . كما جاء عن موسى عليه السلام في نفس السورة ﴿قال رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين﴾ [القصص: ١٧]
وكلمة "ظهيرا" من ثنائيات السورة . أعني لم ترد في السورة إلا مرتين . وثنائيات السور من التراتيب الحكمية
● من فقه الموضع الثاني أن الله لا يترك من فرض عليه خيرا وواجبا وقهره عليه وأنه في رعايته . وعموما خير الأقدار هي القهرية التي لا واجب للإنسان فيها إلا الصبر فكيف إذا كان القهر قرآنيا . فنبينا صلى الله عليه وسلم لم يختر القرآن لنفسه وقال له ربه بناء على هذا (واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا)
والله أعلم

تعليقات
إرسال تعليق