الأشواق والرغبات الشديدة من دوافع الإنسان للدعاء.. لأجل الاحتياج ولأجل وجود أمر محدد حاضر في الذهن يصلح موضوعا للدعاء .
وتحريك وتهييج الأشواق والرغبات هي صنعة الشيطان ..
فكلما هيج الشيطان فيك شوقا فاستغله للرغب إلى ربك طالبا بديله أو نظيره أو مشبعا للمشاعر التي ثارت ومرضيا لها
حتى لو كان الأمر محرما وبالغ الشذوذ
فإن الشيطان إنما يهيجه استنادا لفطرة قويمة في النفس يركبها على ذلك المحرم وشعور وفرح طبيعي . فخلص أنت ذلك التركيب وفككه وإتجه لله طالبا إرضاء ذلك الشعور وإشباع ذلك الجوع.
فإن كان يثير بهجة بدنيء فاطلب من الله بهجة مثلها وأعظم ببديل لا دناءة فيه.
وإن كان يثير لذة السطوة فاطلب من الله لذة العزة خالصة من مرض اشتهاء السطوة أواطلب سطوة اللذة خالصة من الذلة والانكسار
وإن ركب على اللذة المحرمة زينة الألفة والوفرة والرضاء والتمكن والمكانة
فاطلب كل ذلك طالبا أن يجعل الله من عنده بديلا أو نظيرا مشبعا يضج بتلك المعاني
اجعل شيطانك خادمك
واقلب السحر على الساحر
واتخذه عدوا تبتهج بدحره
واستعن بالله وبه اعتصم

تعليقات
إرسال تعليق