#مثاني_القرآن_فيض
١- ﴿أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت والله محيط بالكافرين﴾ [البقرة: ١٩]
٢- ﴿قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارافلم يزدهم دعائي إلا فراراوإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكباراثم إني دعوتهم جهاراثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارافقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارايرسل السماء عليكم مدراراويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا﴾ [نوح: ٥-١٢]
______________
● لم يرد ذكر جعل (أصابعهم في آذانهم ) إلا في هذين الموضعين
● وبينهما فوارق :
الأول : أن الموضع الأول عن المنافقين والثاني عن الكافرين
الثاني : في الموضع الأول جعلوا أصابعهم حذر الصواعق والموت وهي تهديدات القرآن ووعيده . وفي الثاني جعلوها في آذانهم رفضا للوعد الحسن بالمغفرة وكثرة الأموال والبنين والجنات
الثالث : أن الأول مثل والثاني واقع
● وقوله تبارك وتعالى(والله محيط بالكافرين) يحتمل محيط بحجته التي يهربون منها بسد آذانهم كقوله تعالى (بل الذين كفروا في تكذيب . والله من ورائهم محيط) أي في تكذيب مستمر تكذيب إثر تكذيب والحجة البالغة تلاحقهم كقوله جل شأنه ﴿وما صاحبكم بمجنونولقد رآه بالأفق المبينوما هو على الغيب بضنينوما هو بقول شيطان رجيمفأين تذهبون﴾ [التكوير: ٢٢-٢٦]
لا مذهب لكم فالحق محيط
- ومحتمل أنه محيط بما في داخل نفوسهم حين يظهرون عكسه كقوله تعالى في المنافقين ﴿يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا﴾ [النساء: ١٠٨]
وفي الكافرين ﴿بل الذين كفروا يكذبونوالله أعلم بما يوعون﴾ [الانشقاق: ٢٢-٢٣]
- ومحتمل أن الإحاطة متعلقة بالعاقبة خاصة في الآخرة كقوله تبارك وتعالى في المنافقين في شأن العاقبتين ﴿لقد ابتغوا الفتنة من قبل وقلبوا لك الأمور حتى جاء الحق وظهر أمر الله وهم كارهونومنهم من يقول ائذن لي ولا تفتني ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين﴾ [التوبة: ٤٨-٤٩]
وقوله جل شأنه عن الكافرين ﴿يستعجلونك بالعذاب وإن جهنم لمحيطة بالكافرين﴾ [العنكبوت: ٥٤]
وجملة (وإن جهنم لمحيطة بالكافرين ) من الثنائيات

تعليقات
إرسال تعليق