.
﴿إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليمأولئك الذين حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وما لهم من ناصرين﴾ [آل عمران: ٢١-٢٢]
¤ كيف يوصفون بقتل النبيين وليس إلا نبي واحد باق هو محمد صلى الله عليه وسلم ؟ وكيف وهم لم يقتلوا جميع النبيين؟
والجواب أن رضاهم بقتل السابقين أو بقتل محمد صلى الله عليه وسلم جعلهم في مرتبة القتلة
وحرصهم على قتل محمد صلى الله عليه وسلم جعلهم في مرتبة القتلة الذين قتلوا جميع النبيين .
ففيه مدخلان :
الأول: الرضا بالمنكر
الثاني: النية والعزم
¤ قوله (بغير حق) هل هناك قتل للنبيين بحق؟
والجواب أن جملة (بغير الحق) في القرآن الكريم لم تأت إلا في البغي والكبر والخيلاء
وجملة (بغير حق) لم تأت كفعل للمجرمين إلا في قتل الأنبياء
وقد بين الله علة قتلهم للأنبياء فقال
﴿ولقد آتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون﴾ [البقرة: ٨٧]
ولما كان الجزاء من جنس العمل ضربت عليهم الذلة والمسكنة بسبب هذا القتل الناشئ عن الكبر
قال الله تبارك وتعالى:
﴿..... وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون﴾ [البقرة: ٦١]
وقال جل جلاله:
﴿ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس وباءوا بغضب من الله وضربت عليهم المسكنة ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون الأنبياء بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون﴾ [آل عمران: ١١٢]
وفيه بيان عظم الكبر الذي في نفوس قتلة أهل الحق الداعين إليه واستحقاقهم لجهنم
وبيان لعدم قدرتنا على تخيل ما في نفوسهم من الشر والقبح لقول الله تبارك وتعالى(﴿ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد على الرحمن عتياثم لنحن أعلم بالذين هم أولى بها صليا﴾ [مريم: ٦٩-٧٠]
وهو أعلم بالظالمين .
¤ حبوط أعمالهم في الدنيا ألا يؤتون في الدنيا ثواب الله وبركاته على أعمالهم الخيرة ومنه قول الله تبارك وتعالى(من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والآخرة) سورة النساء
وأخطر ما فيه أن الجماعات التي ترضى بقتل المصلحين سيحرمون بركات الله تباركت أسماؤه وأعمالهم الصالحة لا ثواب لها لا في الدنيا ولا في الآخرة . ويذوقون في الدنيا الهوان والذلة والمسكنة

تعليقات
إرسال تعليق