#مثاني_القرآن_فيض
● لم ترد جملة(والكتاب المبين) إلا في سورة الزخرف والدخان
وكذلك لم ترد جملة (رسول مبين) إلا فيهما
والتناسب بين اسمي السورتين والبيان واضح .
فالدخان غطاء يغشي الأشياء والعيون فيذهب البيان .
والزخرف غطاء يموه الحقائق بزينته فيذهب البيان والوعي
● لم أدرس السورتين من زاوية البيان . لكن هذه ملاحظات عابرة :
سورة الدخان فيها ذكر ليلة القدر وهي ليلة بلجة صافية تطلع شمسها لا شعاع لها وهي حالة مضادة للدخان . ولم يأت في القرآن جملة (بلاء مبين) إلا فيها . ومن ثنائياتها (شجرة الزقوم) حيث لم ترد إلا فيها وفي سورة الصافات . والزقوم لا تبين فيه لأن التزقم ابتلاع وقدجاء في سورة الصافات ما يدل على أن هذا التزقم جزاء لاندفاع الكفار وتسرعهم غير متبينين ﴿أَذلِكَ خَيرٌ نُزُلًا أَم شَجَرَةُ الزَّقّومِإِنّا جَعَلناها فِتنَةً لِلظّالِمينَإِنَّها شَجَرَةٌ تَخرُجُ في أَصلِ الجَحيمِطَلعُها كَأَنَّهُ رُءوسُ الشَّياطينِفَإِنَّهُم لَآكِلونَ مِنها فَمالِئونَ مِنهَا البُطونَثُمَّ إِنَّ لَهُم عَلَيها لَشَوبًا مِن حَميمٍثُمَّ إِنَّ مَرجِعَهُم لَإِلَى الجَحيمِإِنَّهُم أَلفَوا آباءَهُم ضالّينَفَهُم عَلى آثارِهِم يُهرَعونَ﴾ [الصافات: ٦٢-٧٠]
وقد عكست هذه المسألة في أكل الربا .
فلما أكل آكلوا الربا بحيلة وبفلسفة (إنما البيع مثل الربا) يبعثون يوم القيامة (لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ) فهؤلاء تخبطوا في الدنيا فأكلوا الزقوم في الآخرة . وهؤلاء تزقموا الربا في الدنيا فبعثوا متخبطين
● أما سورة الزخرف ففيها ثنائية (قرآنا عربيا لعلكم تعقلون ) وفيها ثنائية (الذي جعل لكم الأرض مهدا ) وختمت هذه الآية بثنائية (سبلا لعلكم تهتدون) والجناس بين مهدا وتهتدون . لا يخفى .
وانفردت بقولة فرعون (أفلا تبصرون) وقوله واصفا موسى عليه السلام( لا يكاد يبين ) وغير ذلك.
والله أعلم

تعليقات
إرسال تعليق