#مثاني_القرآن_فيض
١- ﴿وَما كانَ استِغفارُ إِبراهيمَ لِأَبيهِ إِلّا عَن مَوعِدَةٍ وَعَدَها إِيّاهُ فَلَمّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنهُ إِنَّ إِبراهيمَ لَأَوّاهٌ حَليمٌوَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَومًا بَعدَ إِذ هَداهُم حَتّى يُبَيِّنَ لَهُم ما يَتَّقونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌإِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلكُ السَّماواتِ وَالأَرضِ يُحيي وَيُميتُ وَما لَكُم مِن دونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلا نَصيرٍلَقَد تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالمُهاجِرينَ وَالأَنصارِ الَّذينَ اتَّبَعوهُ في ساعَةِ العُسرَةِ مِن بَعدِ ما كادَ يَزيغُ قُلوبُ فَريقٍ مِنهُم ثُمَّ تابَ عَلَيهِم إِنَّهُ بِهِم رَءوفٌ رَحيمٌوَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذينَ خُلِّفوا حَتّى إِذا ضاقَت عَلَيهِمُ الأَرضُ بِما رَحُبَت وَضاقَت عَلَيهِم أَنفُسُهُم وَظَنّوا أَن لا مَلجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلّا إِلَيهِ ثُمَّ تابَ عَلَيهِم لِيَتوبوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوّابُ الرَّحيمُ﴾ [التوبة: ١١٤-١١٨]
٢- ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالأَرضِ وَهُوَ العَزيزُ الحَكيمُلَهُ مُلكُ السَّماواتِ وَالأَرضِ يُحيي وَيُميتُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌهُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظّاهِرُ وَالباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيءٍ عَليمٌهُوَ الَّذي خَلَقَ السَّماواتِ وَالأَرضَ في سِتَّةِ أَيّامٍ ثُمَّ استَوى عَلَى العَرشِ يَعلَمُ ما يَلِجُ فِي الأَرضِ وَما يَخرُجُ مِنها وَما يَنزِلُ مِنَ السَّماءِ وَما يَعرُجُ فيها وَهُوَ مَعَكُم أَينَ ما كُنتُم وَاللَّهُ بِما تَعمَلونَ بَصيرٌلَهُ مُلكُ السَّماواتِ وَالأَرضِ وَإِلَى اللَّهِ تُرجَعُ الأُمورُيولِجُ اللَّيلَ فِي النَّهارِ وَيولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيلِ وَهُوَ عَليمٌ بِذاتِ الصُّدورِ﴾ [الحديد: ١-٦]
______________
● لم ترد جملة ( له ملك السماوات والأرض يحيي ويميت ) إلا في هذين الموضعين
● الإحياء والإماتة في الموضع الأول عام يراد به خصوص متعلق بالهداية والتوبة والضلالة وامتلاك الله سبحانه وتعالى لهما
فإبراهيم عليه السلام لم يستطع إحياء والده بالهداية للإسلام والله يحرم المصرين غير المتقين من هدايته بعدما يبين لهم . والملاحظ أن هذا البيان مقترن للبيان المتعلق بإبراهيم عليه السلام لما تبين له عداوة والده لله تبرأ منه .
ثم ذكر الله توبته على النبي صلى الله عليه وسلم والمهاجرين والأنصار وإنجاءه فريق كاد يزيغ ثم توبته على الثلاثة الذين خلفوا . وقوله تعالى في تذييل الإحياء والإماتة (وما لكم من دون الله من ولي ولانصير ) يذكرنا باقتران الهداية والإضلال بالولاية في قوله جل شأنه
﴿وَمَن يَهدِ اللَّهُ فَهُوَ المُهتَدِ وَمَن يُضلِل فَلَن تَجِدَ لَهُم أَولِياءَ مِن دونِهِ وَنَحشُرُهُم يَومَ القِيامَةِ عَلى وُجوهِهِم عُميًا وَبُكمًا وَصُمًّا مَأواهُم جَهَنَّمُ كُلَّما خَبَت زِدناهُم سَعيرًا﴾ [الإسراء: ٩٧]
وقوله تبارك وتعالى
﴿وَمَن يُضلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن وَلِيٍّ مِن بَعدِهِ وَتَرَى الظّالِمينَ لَمّا رَأَوُا العَذابَ يَقولونَ هَل إِلى مَرَدٍّ مِن سَبيلٍ﴾ [الشورى: ٤٤]
هذا وقد جاء ذكر امتلاك الله للسماوات والأرض وأنه وحده هو الولي والنصير في مسألة تتعلق بالهداية وهي نسخ بعض آيات القرآن والإتيان بغيرها
﴿ما نَنسَخ مِن آيَةٍ أَو نُنسِها نَأتِ بِخَيرٍ مِنها أَو مِثلِها أَلَم تَعلَم أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌأَلَم تَعلَم أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلكُ السَّماواتِ وَالأَرضِ وَما لَكُم مِن دونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلا نَصيرٍ﴾ [البقرة: ١٠٦-١٠٧]
وقد جاء النص على أن الهداية حياة والضلالة موت في قول الله تبارك وتعالى
﴿أَوَمَن كانَ مَيتًا فَأَحيَيناهُ وَجَعَلنا لَهُ نورًا يَمشي بِهِ فِي النّاسِ كَمَن مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيسَ بِخارِجٍ مِنها كَذلِكَ زُيِّنَ لِلكافِرينَ ما كانوا يَعمَلونَ﴾ [الأنعام: ١٢٢]
● المعنى في الموضع الثاني عام لمجيء الأسماء المباركة بعده (هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم ) فالأول والآخر تشمل البدء والإنهاء كما جاء بعدها (هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام) والظاهر والباطن تشمل كل الأحوال الجارية كما ذكرت الآية يعلم ما يلج وما يخرج وهو معكم وهو عليم بذات الصدور . وجاء في السورة ذكر إحياء الأرض بعد موتها كدليل على قدرته جل شأنه على إحياء القلوب ثم ذكر الشهداء عند ربهم أي أحياء يرزقون
والله أعلم

تعليقات
إرسال تعليق