#مثاني_القرآن_فيض
١- ﴿وَلَقَد صَرَّفناهُ بَينَهُم لِيَذَّكَّروا فَأَبى أَكثَرُ النّاسِ إِلّا كُفورًاوَلَو شِئنا لَبَعَثنا في كُلِّ قَريَةٍ نَذيرًافَلا تُطِعِ الكافِرينَ وَجاهِدهُم بِهِ جِهادًا كَبيرًاوَهُوَ الَّذي مَرَجَ البَحرَينِ هذا عَذبٌ فُراتٌ وَهذا مِلحٌ أُجاجٌ وَجَعَلَ بَينَهُما بَرزَخًا وَحِجرًا مَحجورًاوَهُوَ الَّذي خَلَقَ مِنَ الماءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهرًا وَكانَ رَبُّكَ قَديرًا﴾ [الفرقان: ٥٠-٥٤]
٢- ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُم مِن تُرابٍ ثُمَّ مِن نُطفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُم أَزواجًا وَما تَحمِلُ مِن أُنثى وَلا تَضَعُ إِلّا بِعِلمِهِ وَما يُعَمَّرُ مِن مُعَمَّرٍ وَلا يُنقَصُ مِن عُمُرِهِ إِلّا في كِتابٍ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسيرٌوَما يَستَوِي البَحرانِ هذا عَذبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وَهذا مِلحٌ أُجاجٌ وَمِن كُلٍّ تَأكُلونَ لَحمًا طَرِيًّا وَتَستَخرِجونَ حِليَةً تَلبَسونَها وَتَرَى الفُلكَ فيهِ مَواخِرَ لِتَبتَغوا مِن فَضلِهِ وَلَعَلَّكُم تَشكُرونَ﴾ [فاطر: ١١-١٢]
________
● لم ترد جملة (هذا عذب فرات ) و (هذا ملح أجاج ) إلا في هذين الموضعين
● في الموضع الأول تقدم ذكر التفريق بين البحرين على ذكر خلق الإنسان لأنها سورة الفرقان فالتفريق مقدم
وفي الموضع الثاني تقدم ذكر خلق الإنسان على التفريق بين البحرين لأنها سورة فاطر فالتخليق مقدم
● في الموضع الأول ذكر القرآن وتصريفه والجهاد به تقدم على ذكر البحرين تنويها بفرقانه وفيه ثنائية (حجرا محجورا) والأولى في قوله تبارك و تعالى :
﴿يَومَ يَرَونَ المَلائِكَةَ لا بُشرى يَومَئِذٍ لِلمُجرِمينَ وَيَقولونَ حِجرًا مَحجورًا﴾ [الفرقان: ٢٢]
فهي إشارة لحماية القرآن لصاحبه يوم القيامة وأنه هو الحجر المحجور لهم . ونظير هذه الإشارة التجانس اللفظي بين المصرف والتصريف في قول الله سبحانه وتعالى :
﴿وَرَأَى المُجرِمونَ النّارَ فَظَنّوا أَنَّهُم مُواقِعوها وَلَم يَجِدوا عَنها مَصرِفًاوَلَقَد صَرَّفنا في هذَا القُرآنِ لِلنّاسِ مِن كُلِّ مَثَلٍ وَكانَ الإِنسانُ أَكثَرَ شَيءٍ جَدَلًا﴾ [الكهف: ٥٣-٥٤] فيحرم المجادل بالباطل من مجادلة القرآن عنه يوم القيامة
والبقرة وآل عمران تحاجان عن صاحبهما يوم القيامة
عن النَّوَّاسِ بن سَمْعانَ رضِي اللهُ عنه قال: سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقول: ((يُؤتَى بالقُرْآنِ يومَ القيامةِ وأهلِه الَّذين كانوا يَعمَلون به، تَقدُمُه سورةُ البقرة وآلِ عِمْرانَ- وضرب لهما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثلاثةَ أمثالٍ ما نَسيتُهنَّ بعدُ- قال: كأنَّهما غَمَامَتانِ، أو ظُلَّتانِ سَوْداوانِ بينهما شَرْقٌ، أو كأنَّهما حِزْقانِ من طَيرٍ صوافَّ تُحاجَّانِ عن صاحبِهما ))
ولعلك تلاحظ بالإضافة للمحاجة أنهما ظلتان وغمامتان فالغالب أنهما تظللان صاحبهما
والله أعلم

تعليقات
إرسال تعليق