قطوف من النبلاء ١٤
___
أَبُو قُرَّةَ مُوْسَى بنُ طَارِقٍ الزَّبِيْدِيُّ * (س)
المُحَدِّثُ، الإِمَامُ، الحُجَّةُ، قَاضِي زَبِيْدٍ.
ارْتَحَلَ، وَكَتَبَ عَنْ: مُوْسَى بنِ عُقْبَةَ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، وَعِدَّةٍ.
وَعَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَأَبُو حُمَةَ مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ الزَّبِيْدِيُّ.
وَأَلَّفَ (سُنَناً) .
رَوَى لَهُ: النَّسَائِيُّ وَحْدَهُ، وَمَا عَلِمتُهُ إِلاَّ ثِقَةً.
قَالَ حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ: سَأَلْتُ الدَّارَقُطْنِيَّ، قُلْتُ:
أَبُو قُرَّةَ لاَ يَقُوْلُ: أَخْبَرَنَا أَبَداً، يَقُوْلُ: ذَكَرَ فُلاَنٌ، أَيشٍ العِلَّةُ فِيْهِ؟
فَقَالَ: هُوَ سَمَاعٌ لَهُ كُلُّهُ، وَقَدْ كَانَ أَصَابَ كُتُبَهُ آفَةٌ، فَتَوَرَّعَ فِيْهِ، فَكَانَ يَقُوْلُ: ذَكَرَ فُلاَنٌ.
___ __ __ ___ __ __
الخُرَيْبِيُّ عَبْدُ اللهِ بنُ دَاوُدَ بنِ عَامِرِ بنِ رَبِيْعٍ ** (خَ، 4)
الإِمَامُ، الحَافِظُ، القُدْوَةُ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الهَمْدَانِيُّ، ثُمَّ الشَّعْبِيُّ، الكُوْفِيُّ، ثُمَّ البَصْرِيُّ، المَشْهُوْرُ بِالخُرَيْبِيِّ؛ لِنُزُولِهِ مَحَلَّةَ الخُرَيْبَةِ بِالبَصْرَةِ.
قَالَ الخُرَيْبِيُّ: وُلِدْتُ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ، وَجَمَاعَةٌ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ .
زَادَ الكُدَيْمِيُّ: فِي نِصْفِ شَوَّالٍ.
___
قَطَعَ الحَدِيْثَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِأَعْوَامٍ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً، عَابِداً، نَاسِكاً
___
الفَلاَّسُ، عَنِ الخُرَيْبِيِّ، قَالَ:
كَانُوا يَسْتَحِبُّونَ أَنْ يَكُوْنَ لِلرَّجُلِ خَبِيئَةٌ مِنْ عَمَلٍ صَالِحٍ، لاَ تَعْلَمُ بِهِ زَوْجَتُهُ وَلاَ غَيْرُهَا
___
قَالَ عَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ: قُلْتُ لِيَحْيَى: إِنَّ النَّاسَ قَالُوا: بَعَثَ السُّلْطَانُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بنِ دَاوُدَ بِمَالٍ، فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهُ.
وَقَالَ: هُوَ مِنْ مَال الصَّدَقَةِ، وَلَوْ كتبَ بِهِ لِي مِنَ الخَرَاجِ، لأَخَذْتُهُ.
فَقَالَ: لَعَلَّهُ إِنَّمَا كَرِهَ؛ لأَنَّهُ كَانَ لَيْسَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَيَقُوْلُ: إِنَّمَا الصَّدَقَةُ لِهَؤُلاَءِ الأَصْنَافِ، لِلْفُقَرَاءِ، وَالمَسَاكِيْنِ، وَالغَارِمِيْنَ.
فَقُلْتُ لَهُ: كَيْفَ يَأْخُذُ مِنَ الخَرَاجِ؟
قَالَ: هَذَا كَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِ، يَقُوْلُ: لَيْسَ هُوَ مِنَ الصَّدَقَةِ .
أَبُو عُبَيْدٍ الآجُرِّيُّ: عَنْ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ:
خَلَّفَ الخُرَيْبِيُّ أَرْبَعَ مائَةِ دِيْنَارٍ، وَبَعَثَ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبَّادٍ بِيَدِ نَصْرِ بنِ عَلِيٍّ مائَةَ دِيْنَارٍ، فَقَبِلَهَا
___
وَقَالَ إِسْمَاعِيْلُ الخُطَبِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا مُسْلِمٍ الكَجِّيَّ يَقُوْلُ:
كَتَبتُ الحَدِيْثَ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ دَاوُدَ حَيٌّ، وَلَمْ أَقصِدْهُ؛ لأَنِّي كُنْتُ يَوْماً فِي بَيْتِ عَمَّتِي، وَلَهَا بَنُوْنَ أَكْبَرُ مِنِّي، فَلَمْ أَرَهُم، فَسَأَلْتُ عَنْهُم.
فَقَالُوا: قَدْ مَضَوا إِلَى عَبْدِ اللهِ بنِ دَاوُدَ، فَأَبْطَؤُوا، ثُمَّ جَاؤُوا يَذُمُّونَهُ.
وَقَالُوا: طَلَبْنَاهُ فِي مَنْزِلِهِ، فَلَمْ نَجِدْهُ، وَقَالُوا: هُوَ فِي بُسَيْتِنَةٍ لَهُ بِالقُرْبِ.
فَقَصَدْنَاهُ، فَإِذَا هُوَ فِيْهَا، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ، وَسَأَلْنَاهُ أَنْ يُحَدِّثَنَا.
فَقَالَ: مُتِّعتُ بِكُم أَنَا، فِي شُغُلٍ عَنْ هَذَا، هَذَا البُسَيْتِنَةُ لِي، فِيْهَا مَعَاشُ، وَتَحْتَاجُ إِلَى أَنْ تُسْقَى، وَلَيْسَ لِي مَنْ يَسْقِيْهَا.
فَقُلْنَا: نَحْنُ نُدِيرُ الدُّوْلاَبَ، وَنَسْقِيْهَا.
فَقَالَ: إِنْ حَضَرَتْكُم نِيَّةٌ، فَافْعَلُوا.
فَتَشَلَّحْنَا، وَأَدَرْنَا الدُّوْلاَبَ حَتَّى سَقَيْنَا البُسْتَانَ، ثُمَّ قُلْنَا لَهُ: حَدِّثْنَا الآنَ.
فَقَالَ: مُتِّعْتُ بِكُم، لَيْسَ لِي نِيَّةٌ فِي أَنْ أُحَدِّثَكُم، وَأَنْتُم كَانَتْ لَكُم نِيَّةٌ تُؤجَرُوْنَ عَلَيْهَا
___
أَبُو العَيْنَاءِ، قَالَ:
أَتَيْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ دَاوُدَ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟
قُلْتُ: الحَدِيْثُ.
قَالَ: اذْهَبْ، فَتَحَفَّظِ القُرْآنَ.
قُلْتُ: قَدْ حَفِظْتُ القُرْآنَ.
قَالَ: اقْرَأَ: {وَاتْلُ عَلَيْهِم نَبَأَ نُوْحٍ ... } [يُوْنُسُ: 71] .
فَقَرَأْتُ العشْرَ حَتَّى أَنْفَذْتُهُ، فَقَالَ لِي: اذْهَبِ الآنَ، فَتَعَلَّمِ الفَرَائِضَ.
قُلْتُ: قَدْ تَعَلَّمتُ الصُّلْبَ وَالجدَّ وَالكُبَرَ (1) .
قَالَ: فَأَيُّمَا أَقْرَبُ إِلَيْكَ: ابْنُ أَخِيْكَ، أَوْ عَمُّكَ؟
قُلْتُ: ابْنُ أَخِي.
قَالَ: وَلِمَ؟
قُلْتُ: لأَنَّ أَخِي مِنْ أَبِي، وَعَمِّي مِنْ جَدِّي.
قَالَ: اذْهَبِ الآنَ، فَتَعَلَّمِ العَرَبِيَّةَ.
قَالَ: قَدْ عَلِمْتُهَا قَبْلَ هَذَيْنِ.
قَالَ: فَلِمَ قَالَ عُمَرُ -يَعْنِي حِيْنَ طُعِنَ-: يَا لَلَّهِ، يَا لِلْمُسْلِمِيْنَ، لِمَ فَتَحَ تِلْكَ، وَكَسَرَ هَذِهِ؟
قُلْتُ: فَتَحَ تِلْكَ اللاَّمَ عَلَى الدُّعَاءِ، وَكَسَرَ هَذِهِ عَلَى الاسْتِغَاثَةِ وَالاسْتِنْصَارِ.
فَقَالَ: لَوْ حدَّثْتُ أَحَداً، لَحَدَّثْتُكَ
قَالَ أَبُو نَصْرٍ بنُ مَاكُوْلاَ: كَانَ الخُرَيْبِيُّ عَسِراً فِي الرِّوَايَةِ
قُلْتُ(أي الذهبي): لَقِيَهُ البُخَارِيُّ، وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ، وَاحْتَاجَ إِلَيْهِ فِي (الصَّحِيْحِ) ، فَرَوَى عَنْ مُسَدَّدٍ، عَنْهُ، وَعَنِ الفَلاَّسِ، عَنْهُ، وَعَنْ نَصْرِ بنِ عَلِيٍّ، عَنْهُ، وَتَرَكَ التَّحْدِيْثَ تَدَيُّناً إِذْ رَأَى طَلَبَهُم لَهُ بِنِيَّةٍ مَدْخُوْلَةٍ.
___
عَبْدُ اللهِ بنُ دَاوُدَ الخُرَيْبِيُّ، حَدَّثَتْنَا أُمُّ دَاوُدَ الوَابِشِيَّةُ، قَالَتْ:
رَأَيْتُ عَلِيَّ بنَ أَبِي طَالِبٍ يَأْكُلُ لَحْمَ دَجَاجٍ، وَيَصْطَبِغُ بِخَلِّ خَمْرٍ (يصطبغ أي يتخذه إداما)
___ __ __ ___ __ __
ابْنِ سِيْرِيْنَ،
قَالَ: لاَ بَأْسَ بِشُرْبِ خَبَثِ الحَدِيْدِ بِاللَّبَنِ.
___ ___ __ __ ___ __
يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ بنِ زَاذِي السُّلَمِيُّ (ع ))
الإِمَامُ، القُدْوَةُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو خَالِدٍ السُّلَمِيُّ مَوْلاَهُمْ، الوَاسِطِيُّ، الحَافِظُ.
مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةِ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَمائَةٍ
عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيِّ، قَالَ: أَصلُ يَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ مِنْ بُخَارَى
قَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: تُوُفِّيَ يَزِيْدُ بِوَاسِطَ، فِي شَهْرِ رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَةَ سِتٍّ وَمائَتَيْنِ
___
قَالَ زِيَادُ بنُ أَيُّوْبَ: مَا رَأَيْتُ لِيَزِيْدَ كِتَاباً قَطُّ، وَلاَ حَدَّثَنَا إِلاَّ حِفْظاً
___
وَقَالَ عَلِيُّ بنُ شُعَيْبٍ: سَمِعْتُ يَزِيْدَ بنَ هَارُوْنَ يَقُوْلُ:
أَحْفَظُ أَرْبَعَةً وَعِشْرِيْنَ أَلْفَ حَدِيْثٍ بِالإِسْنَادِ - وَلاَ فَخْرَ - وَأَحفَظُ لِلشَّامِيِّيْنَ عِشْرِيْنَ أَلْفَ حَدِيْثٍ لاَ أُسْأَلُ عَنْهَا .
قُلْتُ( أي الذهبي ) : لأَنَّهُ أَكْثَرَ إِلَى الغَايَةِ عَنْ مُحَدِّثِي الشَّامِ: ابْنِ عَيَّاشٍ، وَبَقِيَّةَ، وَكَانَ ذَاكَ نَازِلاً عِنْدَهُ، وَإِنَّمَا حَسُنَ سَمَاعُ ذَلِكَ مِنْ أَصْحَابِهِمَا فِي أَيَّامِ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ، وَنَحْوِهِ.
___
قال يزيد بن هارون : مَا دَلَّسْتُ حَدِيْثاً قَطُّ إِلاَّ حَدِيْثاً وَاحِداً عَنْ عَوْفٍ الأَعْرَابِيِّ، فَمَا بُوْرِكَ لِي فِيْهِ
___
قَالَ أَحْمَدُ بنُ سِنَانٍ القَطَّانُ: مَا رَأَينَا عَالِماً قَطُّ أَحْسَنَ صَلاَةً مَنْ يَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ، لَمْ يَكُنْ يَفتُرُ مِنْ صَلاَةٍ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ .
___
قَالَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ العِجْلِيُّ: يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ: ثِقَةٌ، ثَبْتٌ، مُتَعَبِّدٌ، حَسَنُ الصَّلاَةِ جِدّاً، يُصَلِّي الضُّحَى سِتَّ عَشْرَةَ رَكْعَةً، بِهَا مِنَ الجَوْدَةِ غَيْرُ قَلِيْلٍ.
___
عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ الحَكَمِ، قَالَ:
كَانَ المَأْمُوْنُ يُسْأَلُ عَنْ يَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ، يَقُوْلُ: مَا مَاتَ، وَمَا امْتُحِنَ النَّاسُ حَتَّى مَاتَ يَزِيْدُ.
___
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: سَمَاعُ يَزِيْدَ مِنِ ابْنِ أَبِي عَرُوْبَةَ ضَعِيْفٌ، أَخْطَأَ فِي أَحَادِيْثَ
قُلْتُ( أي الذهبي) : إِنَّمَا الضَّعْفُ فِيْهَا مِنْ قِبَلِ سَعِيْدِ بنِ أَبِي عَرُوْبَةَ؛ لأَنَّهُ سَمِعَ مِنْهُ بَعْدَ التَّغَيُّرِ
___
قَالَ أَبُو نَافِعٍ سِبْطُ يَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ: كُنْتُ عِنْدَ أَحْمَدَ بنِ حَنْبَلٍ - وَعِنْدَهُ رَجُلاَنِ.
فَقَالَ أَحَدُهُمَا: رَأَيْتُ يَزِيْدَ بنَ هَارُوْنَ فِي المَنَامِ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟
قَالَ: غَفَر لِي، وَشَفعَنِي، وَعَاتَبَنِي، وَقَالَ: أَتُحَدِّثُ عَنْ حَرِيْزِ بنِ عُثْمَانَ؟
فَقُلْتُ: يَا رَبِّ، مَا عَلِمتُ إِلاَّ خَيْراً.
قَالَ: إِنَّهُ يُبْغِضُ عَلِيّاً -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-.
وَقَالَ الرَّجُلُ الآخَرُ: رَأَيْتُهُ فِي المَنَامِ، فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ أَتَاكَ مُنْكَرٌ وَنَكِيْرٌ؟
قَالَ: إِيْ وَاللهِ، وَسَأَلاَنِي: مَنْ رَبُّكَ؟ وَمَا دِيْنُكُ؟
فَقُلْتُ: أَلِمِثْلِي يُقَالُ هَذَا، وَأَنَا كُنْتُ أَعْلَمَ النَّاسِ بِهَذَا فِي دَارِ الدُّنْيَا؟!
فَقَالاَ لِي: صَدَقْتَ
___
يَزِيْدُ بنُ هَارُوْنَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (لاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلاَّ إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِي، وَالمَسْجَدِ الحَرَامِ، وَالمَسْجَدِ الأَقْصَى ) .
قال الذهبي: مَعْنَاهُ: لاَ تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَى مَسْجِدٍ ابْتِغَاءَ الأَجْرِ سِوَى المَسَاجِدِ الثَّلاَثَةِ، فَإِنَّ لَهَا فَضْلاً خَاصّاً.
فَمَنْ قَالَ: لَمْ يَدْخُلْ فِي النَّهْيِ شَدُّ الرَّحْلِ إِلَى زِيَارَةِ قَبْرِ نَبِيٍّ أَوْ وَلِيٍّ، وَقَفَ مَعَ ظَاهِر النَّصِّ، وَأَنَّ الأَمْرَ بِذَلِكَ وَالنَّهْيَ خَاصٌّ بِالمَسَاجِدِ.
وَمَنْ قَالَ بِقِيَاسِ الأُوْلَى، قَالَ: إِذَا كَانَ أَفْضَلَ بِقَاعِ الأَرْضِ مَسَاجِدُهَا، وَالنَّهْيُ وَرَدَ فِيْهَا، فَمَا دُوْنَهَا فِي الفَضْلِ - كَقُبُوْرِ الأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِيْنَ - أَوْلَى بِالنَّهْيِ.
أَمَّا مَنْ سَارَ إِلَى زِيَارَةِ قَبْرِ فَاضِلٍ مِنْ غَيْرِ شَدِّ رَحْلٍ، فَقُربَةٌ بِالإِجْمَاعِ بِلاَ تَرَدُّدٍ، سِوَى مَا شَذَّ بِهِ الشَّعْبِيُّ، وَنَحْوُهُ، فَكَانَ بَلَغَهُمُ النَّهْيُ عَنْ زِيَارَةِ القُبُوْرِ، وَمَا عَلِمُوا بِأَنَّهُ نُسِخَ ذَلِكَ - وَاللهُ أَعْلَمُ -
___
الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا المَعْمَرِيُّ، سَمِعْتُ خَلَفَ بنَ سَالِمٍ يَقُوْلُ:
كُنَّا فِي مَجْلِسِ يَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ، فَمَزَحَ مَعَ مُسْتَمْلِيْهِ، فَتَنَحْنَحَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ.
فَقَالَ يَزِيْدُ: مَنِ المُتَنَحْنِحُ؟
فَقِيْلَ لَهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ.
فَضَرَبَ يَزِيْدُ عَلَى جَبِيْنِهِ، وَقَالَ: أَلاَ أَعْلَمْتُمُوْنِي أَنَّ أَحْمَدَ هَا هُنَا حَتَّى لاَ أَمزَحَ.
___
تتمة من تاريخ بغداد :
ﺃَﺣْﻤَﺪُ ﺑْﻦُ ﻋَﻠِﻲٍّ اﻷﺑﺎﺭ ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﺃَﺣْﻤَﺪ ﺑْﻦ ﺧَﺎﻟِﺪ ﻗَﺎﻝَ: ﺳَﻤِﻌْﺖُ ﻳﺰﻳﺪ ﺑْﻦ ﻫﺎﺭﻭﻥ ﻳَﻘُﻮﻝُ: ﺳَﻤِﻌْﺖُ ﺣﺪﻳﺚ اﻟﻔﺘﻮﻥ ﻣﺮﺓ ﻓﺤﻔﻈﺘﻪ.
قلت : حديث طويل جدا أورده ابن كثير في تفسير قول الله تبارك وتعالى(وفتناك فتونا)
___
ﻗَﺎﻝَ يزيد بن هارون : ﻣَﺎ ﺃُﺣِﺐُّ ﺃَﻥْ ﺃَﺣْﻔَﻆَ اﻟْﻘُﺮْﺁﻥَ ﺣَﺘَّﻰ ﻻ ﺃُﺧْﻄِﺊَ ﻓِﻴﻪِ ﺷَﻴْﺌًﺎ ﻟِﺌَﻼ ﻳُﺪْﺭِﻛَﻨِﻲ ﻣَﺎ ﻗَﺎﻝَ ﺭَﺳُﻮﻝُ اﻟﻠَّﻪِ ﺻَﻠَّﻰ اﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ ﻓِﻲ اﻟْﺨَﻮَاﺭِﺝِ «ﻳَﻘْﺮَءُﻭﻥَ اﻟْﻘُﺮْﺁﻥَ ﻻ ﻳُﺠَﺎﻭِﺯُ ﺣَﻨَﺎﺟِﺮَﻫُﻢْ ﻳَﻤْﺮُﻗُﻮﻥَ ﻣِﻦَ اﻟﺪِّﻳﻦِ ﻛَﻤَﺎ ﻳَﻤْﺮُﻕُ اﻟﺴَّﻬْﻢُ ﻣِﻦَ اﻟﺮَّﻣْﻴَﺔِ»
قلت : معنى كلامه أنه يحب أن يخطئ
___
ﻋﺎﺻﻢ ﺑْﻦ ﻋﻠﻲ ﻳَﻘُﻮﻝُ: ﻛﻨﺖ ﺃَﻧَﺎ ﻭﻳﺰﻳﺪ ﺑْﻦ ﻫﺎﺭﻭﻥ ﻋِﻨْﺪَ ﻗَﻴﺲ- ﻳﻌﻨﻲ اﺑﻦ اﻟﺮﺑﻴﻊ- ﺳﻨﺔ ﺇﺣﺪﻯ ﻭﺳﺘﻴﻦ. ﻓﺄﻣَّﺎ ﻳﺰﻳﺪ ﻓﻜﺎﻥ ﺇﺫا ﺻﻠﻰ اﻟﻌَﺘﻤﺔ ﻻ ﻳﺰاﻝُ ﻗﺎﺋﻤًﺎ ﺣﺘﻰ ﻳُﺼﻠﻲ اﻟﻐﺪاﺓ ﺑﺬﻟﻚ اﻟﻮﺿﻮء، ﻧﻴﻔًﺎ ﻭﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﺳﻨﺔ، ﻭﺃﻣّﺎ ﻗﻴﺲ ﻓﻜﺎﻥ ﻳﻘﻮﻡ ﻭﻳﺼﻠﻲ، ﻭﻳﻨﺎﻡ ﻭﻳﻘﻮﻡ ﻭﻳﻨﺎﻡ. ﻭﺃﻣّﺎ ﺃَﻧَﺎ ﻓﻜﻨﺖُ ﺃُﺻﻠﻲ ﺃﺭﺑﻊ ﺭَﻛﻌﺎﺕ ﻭﺃﻗﻌﺪ ﺃﺳﺒﺢ.
___
اﺑﻦ ﺃﻛﺜﻢ ﻗَﺎﻝَ: ﻗَﺎﻝَ ﻟﻨﺎ اﻟﻤﺄﻣﻮﻥ: ﻟﻮﻻ ﻣﻜﺎﻥ ﻳﺰﻳﺪ ﺑْﻦ ﻫﺎﺭﻭﻥ ﻷﻇﻬﺮﺕُ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻣﺨﻠﻮﻕ. ﻓﻘﺎﻝ ﺑﻌﺾ ﺟﻠﺴﺎﺋﻪ: ﻳﺎ ﺃﻣﻴﺮ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻭﻣﻦ ﻳﺰﻳﺪ ﺣﺘﻰ ﻳﻜﻮﻥ ﻳُﺘَّﻘَﻰ؟ ﻗَﺎﻝَ: ﻓﻘﺎﻝ: ﻭﻳﺤﻚ، ﺇﻧﻲ ﻻ ﺃﺗﻘﻴﻪ ﻷﻥ ﻟَﻪُ ﺳﻠﻄﺎﻧًﺎ ﺃﻭ ﺳﻠﻄﻨﺔ، ﻭﻟﻜﻦ ﺃﺧﺎﻑُ ﺇﻥ ﺃﻇﻬﺮﺗﻪ ﻓﻴﺮﺩَّ ﻋﻠﻲ، ﻓﻴﺨﺘﻠﻒ اﻟﻨﺎﺱ ﻭﺗﻜﻮﻥ ﻓﺘﻨﺔ، ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻛﺮﻩُ اﻟﻔﺘﻨﺔ. ﻗَﺎﻝَ: ﻓﻘﺎﻝ ﻟَﻪُ اﻟﺮﺟﻞ ﻓﺄﻧﺎ ﺃﺧﺒﺮُ ﻟﻚ ﺫَﻟِﻚَ ﻣﻨﻪ. ﻗَﺎﻝَ: ﻓﻘﺎﻝ ﻟَﻪُ: ﻧﻌﻢ! ﻗﺎﻝ: ﻓﺨﺮﺝ ﺇﻟﻰ ﻭاﺳﻂ ﻓﺠﺎء ﺇﻟﻰ ﻳﺰﻳﺪ ﻓﺪﺧﻞ ﻋَﻠَﻴْﻪِ اﻟﻤﺴﺠﺪ، ﻭﺟﻠﺲَ ﺇِﻟَﻴْﻪِ. ﻓﻘﺎﻝ ﻟَﻪُ: ﻳﺎ ﺃَﺑَﺎ ﺧَﺎﻟِﺪ ﺇﻥّ ﺃﻣﻴﺮ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻳُﻘﺮﺋﻚ اﻟﺴﻼﻡ ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻟﻚ: ﺇﻧﻲ ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﻇﻬﺮَ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻣﺨﻠﻮﻕ ﻗَﺎﻝَ: ﻓﻘﺎﻝ: ﻛﺬﺑﺖ ﻋَﻠَﻰ ﺃﻣﻴﺮ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ، ﺃﻣﻴﺮ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻻ ﻳﺤﻤﻞ اﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﻣﺎﻻ ﻳﻌﺮﻓﻮﻧﻪ، ﻓﺈﻥ ﻛﻨﺖ ﺻﺎﺩﻗًﺎ ﻓﺎﻗﻌﺪ ﺇﻟﻰ اﻟﻤﺠﻠﺲ ﻓﺈﺫا اﺟﺘﻤﻊَ اﻟﻨﺎﺱ ﻓﻘﻞ. ﻗَﺎﻝَ: ﻓﻠﻤّﺎ ﺃﻥ ﻛَﺎﻥَ ﻣﻦ اﻟﻐﺪ اﺟﺘﻤﻊ اﻟﻨﺎﺱ ﻓﻘﺎﻡ ﻓﻘﺎﻝ: ﻳﺎ ﺃَﺑَﺎ ﺧَﺎﻟِﺪ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻚ ﺇﻥ ﺃﻣﻴﺮ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻳُﻘﺮﺋﻚ اﻟﺴﻼﻡ ﻭﻳﻘﻮﻝ ﻟﻚ: ﺇﻧﻲ ﺃﺭﺩﺕ ﺃﻥ ﺃﻇﻬﺮ اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻣﺨﻠﻮﻕ ﻓﻤﺎ ﻋﻨﺪﻙ ﻓِﻲ ﺫَﻟِﻚَ؟ ﻗَﺎﻝَ: ﻛﺬﺑﺖ ﻋَﻠَﻰ ﺃﻣﻴﺮ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ، ﺃﻣﻴﺮ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻻ ﻳﺤﻤﻞ اﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﻣﺎﻻ ﻳﻌﺮﻓﻮﻧﻪ ﻭﻣﺎ ﻟَﻢ ﻳَﻘﻞ ﺑِﻪِ ﺃﺣﺪ. ﻗَﺎﻝَ ﻓﻘﺪﻡ. ﻓﻘﺎﻝ: ﻳﺎ ﺃﻣﻴﺮ اﻟﻤﺆﻣﻨﻴﻦ ﻛﻨﺖ ﺃﻧﺖ ﺃﻋﻠﻢ ﻗَﺎﻝَ: ﻛَﺎﻥَ ﻣﻦ اﻟﻘﺼﺔ ﻛﻴﺖ ﻭﻛﻴﺖ، ﻗﺎﻝ: ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ: ﻭﻳﺤﻚ ﺗﻠﻌّﺐ ﺑﻚ.
___
ﻋُﻤَﺮ ﺑْﻦ ﺳﻬﻞ ﻗَﺎﻝَ:
اﻣﺘﺪﺡ ﺷﺎﻋﺮٌ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﻫﺎﺭﻭﻥ، ﻓﺄﻧﺸﺄ ﻳﻘﻮﻝ:
ﺷﻔﻲ اﻟﻐﻠﻴﻞ ﺇﺫا ﻣﺎ ﻗﺎﻝ ﺣَﺪَّﺛَﻨَﺎ ... ﻳﺤﻴﻰ ﻓﻴﺎ ﻟﻚ ﻣﻦ ﺫﻱ ﻣﻨﻄﻖ ﺣﺴﻦ
ﺃﻭ ﻗﺎﻝ ﺃَﺧْﺒَﺮَﻧَﺎ ﺩاﻭﺩ ﻣﺒﺘﺪﺋًﺎ ... ﻭاﻟﻌﻠﻢ ﻭاﻟﺪﺭ ﻣﻨﻈﻮﻣﺎﻥ ﻓﻲ ﻗﺮﻥ
ﻳﻌﻨﻲ- ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ اﻷﻧﺼﺎﺭﻱ، ﻭﺩاﻭﺩ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﻨﺪ.
___
ﻣُﺤَﻤَّﺪ ﺑﻦ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﻳﻌﻘﻮﺏ ﺑﻦ ﺷﻴﺒﺔ، ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺟﺪﻱ ﻗﺎﻝ: ﺭﺃﻳﺖ ﻋﻠﻲّ ﺑﻦ اﻟﺠﻨﺪﻱ اﻟﺤﺮاﻧﻲ اﻟَّﺬِﻱ ﻭﻓﺪ ﻋَﻠَﻰ ﻳﺰﻳﺪ ﺑْﻦ ﻫﺎﺭﻭﻥ، ﻟﺤﺪﻳﺚ اﻟﻔﺘﻮﻥ ﻳﺴﻤﻌﻪ ﻣﻨﻪ ﻓﻘﻴﻞ ﻟَﻪُ: ﺇﻧﻪ ﻗﺪ ﺣﻠﻒ ﺃﻥ ﻻ ﻳﺤﺪﺙ ﺑِﻪِ، ﻓﻘﺎﻝ ﻗﺼﻴﺪﺓ ﻳﺴﺘﺨﺮﺝ ﺑِﻬَﺎ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻣﻨﻪ. ﻓﻘﺎﻡ ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻨﻪ، ﻓﺒﻠﻐﻨﻲ ﺃَﻧَّﻪُ ﻟﻤﺎ ﺃﻧﺸﺪﻫﺎ ﻳﺰﻳﺪ اﺑﻦ ﻫﺎﺭﻭﻥ اﺳﺘﻤﻊ ﻟَﻪُ ﻓﻜﺎﻥ ﺇﺫا ﻣﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﺑﻤﺪﺣﻪ ﻧﻬﺎﻩ ﻭﻳﻌﺾ ﻳﺪﻩ، ﺛُﻢَّ ﻳﺴﺘﻤﻊ ﻟَﻪُ ﺑﻌﺪ ﺣﺘﻰ ﺃﺗﻤﻬﺎ ﻓﻘﺎﻝ:
ﺩﻉ ﻋﻨﻚ ﻣﺎ ﻗﺪ ﻣﻀﻰ ﻓﻲ ﺳﺎﻟﻒ اﻟﺰﻣﻦ ... ﻣﻦ ﻧﻌﺖ ﺭﺑﻊ ﺩﻳﺎﺭ اﻟﺤﻲ ﻭاﻟﺪﻣﻦ
ﻭاﺫﻛﺮ ﻣﺴﻴﺮﻙ ﻓﻲ ﻏﺒﺮاء ﻣﻮﺣﺸﺔ ... ﻣﻦ اﻟﻔﺪاﻓﺪ ﻭاﻟﻘﻴﻌﺎﻥ ﻭاﻟﻤﻨﻦ
ﻣﻦ ﻛﻞ ﺑﻠﻘﻌﺔ، ﺩﻳﻤﻮﻣﺔ ﺳﺤﻖ ... ﺗﻨﺎﺋﻒ ﻗﻔﺮﺓ ﺩاﻭﻳﺔ ﺷﺰﻥ
ﻋﺴﻔﺘﻬﺎ ﺑﻌﻠﻨﺪاﺕ ﻣﺮﻛﺒﺔ ... ﻣﻮاﺭﺓ اﻟﻀﺒﻊ ﻣﻤﺮاﺡ ﻣﻦ اﻟﺴﻤﻦ
ﺗﺴﺘﻦ ﺑﻴﻦ ﻗﺮاﺭﻳﺪ اﻵﻛﺎﻡ ﺇﺫا ... ﺗﺮﻗﺮﻕ اﻵﻝ ﻋﻨﺪ اﻟﻨﺎﻇﺮ اﻟﻔﻄﻦ
ﻭﻓﻲ اﻟﻈﻼﻡ ﺇﺫا ﻣﺎ اﻟﻠﻴﻞ ﺃﻟﺒﺴﻬﺎ ... ﺟﻠﺒﺎﺑﻪ، ﻭﺗَﺠﻠﻰ ﻋﻴﻦ ﺫﻱ اﻟﻮﺳﻦ
ﺣﺘﻰ ﺇﺫا ﻣﺎ ﻣﻀﻰ ﺷﻬﺮ ﻭﻗﺎﺑﻠﻬﺎ ... ﺷﻬﺮ، ﻭﻋﺎﻭﺩﻫﺎ ﻭﻫﻦ ﻋﻦ اﻟﻈﻌﻦ
ﻇﻠﺖ ﺗﺸﻜﻲ ﺇﻟﻲ اﻷﻳﻦ ﻣﺮﺟﻔﺔ ... ﻓﻘﻠﺖ: ﻣﻬﻼ ﻟﺤﺎﻙ اﻟﻠﻪ، ﻻ ﺗَﻬﻨﻲ
ﻣﺎ ﺯﻟﺖ ﺃﺗﺒﻌﻬﺎ ﺳﻴﺮًا ﻭﺃﺩﺃﺑُﻬﺎ ... ﻧﺼًﺎ، ﻭﺃﺣﻀﺮﻫﺎ ﺑﺎﻟﺴﻴﺮ ﻭاﻟﻤﺸﻦ
ﺣﺘﻰ ﺗﻔﺮﻗﺖ اﻷﻭﺻﺎﻝ ﻭاﻧﺠﺪﻟﺖ ... ﺑﻴﻦ اﻟﺮﻣﺎﻝ ﻋﻠﻰ اﻷﻋﻔﺎﺝ ﻭاﻟﺜﻔﻦ
ﻓﺠﺌﺖ ﺃﻫﻮﻯ ﻋﻠﻰ ﺣﻴﺰﻭﻡ ﻃﺎﻓﻴﺔ ... ﻓﻲ ﻟﺠﺔ اﻟﻤﺎء ﻻ ﺃﻟﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﺷﺠﻦ
ﺇﻟﻰ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﻫﺎﺭﻭﻥ اﻟﺬﻱ ﻛﻤﻠﺖ ... ﻓﻴﻪ اﻟﻔﻀﺎﺋﻞ ﺃﻭ ﺃﺷﻔﻰ ﻋﻠﻰ ﺧﺘﻦ
ﺣﺘﻰ ﺃﺗﻴﺖ ﺇﻣﺎﻡ اﻟﻨﺎﺱ ﻛﻠﻬﻢ ... ﻓﻲ اﻟﻌﻠﻢ ﻭاﻟﻔﻘﻪ ﻭاﻵﺛﺎﺭ ﻭاﻟﺴﻨﻦ
ﻭاﻟﺪﻳﻦ ﻭاﻟﺰﻫﺪ ﻭاﻹﺳﻼﻡ ﻗﺪ ﻋﻠﻤﻮا ... ﻭاﻟﺨﻮﻑ ﻟﻠﻪ ﻓﻲ اﻹﺳﺮاﺭ ﻭاﻟﻌﻠﻦ
ﺑﺮًّا، ﺗﻘﻴًﺎ، ﻧﻘﻴًﺎ، ﺧﺎﺷﻌًﺎ، ﻭﺭﻋًﺎ ... ﻣﺒﺮﺃ ﻣﻦ ﺫﻭﻱ اﻵﻓﺎﺕ ﻭاﻷﺑﻦ
ﻣﺎ ﺯاﻝ ﻣﺬ ﻛﺎﻥ ﻃﻔﻼ ﻓﻲ ﺷﺒﻴﺒﺘﻪ ... ﺣﺘﻰ ﻋﻼﻩ ﻣﺸﻴﺐ اﻟﺮﺃﺱ ﻭاﻟﺬﻗﻦ
ﻣﺒﺎﺭﻛًﺎ ﻫﺎﺩﻳًﺎ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﻣُﺤﺘﺴﺒﺎ ... ﻋﻠﻰ اﻷﻧﺎﻡ، ﺑﻼ ﻣﻦّ ﻭﻻ ﺛَﻤﻦ
ﺇﺫا ﺑﺪا ﺧﻠﺖ ﺑﺪﺭًا ﻋﻨﺪ ﻃﻠﻌﺘﻪ ... ﻧﻮﺭًا ﺣﺒﺎﻩ ﺑﻪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺫﻭ اﻟﻤﻨﻦ
ﻳﻈﻞ ﻣﻨﻌﻔﺮًا ﻟﻠﻪ ﻣﺒﺘﻬﻼ ... ﻳﺪﻋﻮ اﻹﻟﻪ ﺑﻘﻠﺐ ﺩاﺋﻢ اﻟﺤَﺰَﻥ
ﻳﺸﻔﻲ اﻟﻘﻠﻮﺏ ﺇﺫا ﻣﺎ ﻗﺎﻝ ﺃَﺧْﺒَﺮَﻧَﺎ ... ﻳَﺤﻴﻰ، ﻓﻴﺎ ﻟﻚ ﻣﻦ ﺫﻱ ﻣﻨﻈﺮ ﺣﺴﻦ
ﺃﻭ ﻗﺎﻝ ﺃَﺧْﺒَﺮَﻧَﺎ ﺩاﻭﺩ ﻣﺒﺘﺪﺋًﺎ ... ﺃﻭ ﻋﺎﺻﻢ، ﺗﻠﻚ ﻣﻨﻪ ﺃﻋﻈﻢ اﻟﻔﺘﻦ
ﺃﻭ ﻗﺎﻝ ﺃَﺧْﺒَﺮَﻧَﺎ اﻟﺘﻴﻤﻲ ﻣﻨﻔﺮﺩًا ... ﻓﺎﻟﻌﻠﻢ ﻭاﻟﺪﺭ ﻣﻘﺮﻭﻧﺎﻥ ﻓﻲ ﻗﺮﻥ
ﻓﺈﻥ ﺑﺪا ﺑِﺤﻤﻴﺪ، ﺛُﻢ ﺃﺗﺒﻌﻪ ... ﻋﻮّاﻡ، ﺧﻠﺖ بنا ﺟﻨًّﺎ ﻣﻦ اﻟﺠﻨﻦ
ﻭﺇﻥ ﺑﺪا ﺑﺎﺑﻦ ﻋﻮﻥ، ﺃﻭ ﺑﺼﺎﺣﺒﻪ ... ﻓﺎﻟﻤﺲّ ﺛَﻢ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻏﻴﺮ ﻣﺆﺗَﻤَﻦ
ﺃﻭ ﻗﺎﻝ ﺣﺠﺎﺝ، ﻓﺎﻟﺤﺠﺎﺝ ﻏﺎﻳﺘﻨﺎ ... ﺃﻭ اﻟﺤﺴﻴﻦ ﺳﻬﺎ ﺫﻭ اﻟﻠﺐ ﻭاﻟﻔﻄﻦ
ﻭاﻷﺷﺠﻌﻲ ﻭﻋﻤﺮﻭ ﻋﻨﺪ ﺫﻛﺮﻫﻤﺎ ... ﻳﻨﺴﻰ اﻟﻐﺮﻳﺐ ﺟَﻤﻴﻊ اﻷﻫﻞ ﻭاﻟﻮﻃﻦ
ﻭﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺃﺷﻴﺎﺥ ﻟﻪ ﺃﺧﺮ ... ﻣﺜﻞ اﻟﻤﺼﺎﺑﻴﺢ ﺃﻭﻫﻰ ﺫﻛﺮﻫﻢ ﺑﺪﻧﻲ
ﺑَﻬْﺰ، ﻭﻋﻮﻑ، ﻭﺳﻔﻴﺎﻥ، ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ ... ﻣﺤﻤﺪ، ﻭﻫﺸﺎﻡ، ﺃﺯﻳﻦ اﻟﺰﻳﻦ
ﻭاﻟﻌﺰﺭﻣﻲ ﻭﺇﺳﻤﺎﻋﻴﻞ ﺃﺻﻐﺮ ﻣﻦ ... ﻳﺮﻭﻱ ﻟﻪ ﻫﻜﺬا ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻓﻠﻴﻜﻦ
ﻳﺎ ﻃﺎﻟﺐ اﻟﻌﻠﻢ، ﻻ ﺗﻌﺪﻝ ﺑﻪ ﺃﺣﺪًا ... ﻗﺪ ﻛﻨﺖ ﻓﻲ ﻏﻔﻠﺔ ﻋﻨﻪ ﻭﻓﻲ ﺩﺩﻥ
ﺑﻘﻴﺔ اﻟﻨﺎﺱ ﻣﻦ ﻫﺬا ﻳﻌﺎﺩﻟﻪ؟ ... ﻓﻲ ﺳﺎﻟﻒ اﻟﺪﻫﺮ ﺃﻭ ﻓﻲ ﻏﺎﺑﺮ اﻟﺰﻣﻦ
ﻳﻠﻘﻰ ﺇﻟﻴﻪ ﺭﻓﺎﻕ اﻟﻨﺎﺱ ﻋﺎﻣﺪﺓ ... ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺤﺎﻣﻞ ﻭاﻷﻗﺘﺎﺏ ﻭاﻟﺴﻔﻦ
ﻣﻦ اﻟﺠﺰﻳﺮﺓ ﺃﺭﺳﺎﻻ ﻣﺘﺎﺑﻌﺔ ... ﻭﻣﻦ ﺧﺮاﺳﺎﻥ، ﺃﻫﻞ اﻟﺮﻳﻒ ﻭاﻟﻤﺪﻥ
ﻭﻣﻦ ﺣﺠﺎﺯ ﻫﻨﺎﻙ اﻟﻌﻴﺮ ﻗﺎﺻﺪﺓ ... ﻭﻣﻦ ﻋﺮاﻕ، ﻭﻣﻦ ﺷﺎﻡ، ﻭﻣﻦ ﻳﻤﻦ
ﻳﺄﺗﻮﻥ ﻋﻨﻪ ﻏﺰﻳﺮ اﻟﻌﻠﻢ ﻣُﺤﺘﺴﺒًﺎ ... ﺗﺮﻯ اﻟﺤﺪﻳﺚ ﻟﺪﻳﻪ ﻏﻴﺮ ﻣﺨﺘﺰﻥ
ﻳﺰﻳﺪ، ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻓﻮﻕ اﻟﻨﺎﺱ ﻛﻠﻬﻢ ... ﺷﻴﺌًﺎ ﺧﺼﺼﺖ ﺑﻪ ﻳﺎ ﻭاﺳﻊ اﻟﻌﻄﻦ
ﺳﺎﻭﻳﺖ ﺷﻌﺒﺔ ﻭاﻟﺜﻮﺭﻱ ﻗﺪ ﻋﻠﻤﻮا ... ﻭاﺑﻦ اﻟﻤﺒﺎﺭﻙ، ﻟﻢ ﻳﺼﺒﺢ ﻋﻠﻰ ﻋﻴﻦ
ﺇﻟﻴﻚ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻣﻦ ﺣَﺮَّاﻥ ﻣﻐﺘﺪﻳًﺎ ... ﺷﻮﻗﺎ ﺇﻟﻴﻚ، ﻟﻌﻞ اﻟﻠﻪ ﻳﺮْﺣَﻤُﻨِﻲ
ﺇﻥ اﻟﺬﻱ ﺟﺌﺖ ﺃﺑﻐﻴﻪ ﻭﺃﻃﻠﺒﻪ ... ﻣﻨﻚ اﻟﻔﺘﻮﻥ ﺣﺪﻳﺜًﺎ ﻛﻲ ﺗُﺤﺪﺛﻨِﻲ
ﻋﺠﻞ ﺳﺮاﺣﻲ، ﺟﺰاﻙ اﻟﻠﻪ ﺻﺎﻟِﺤﺔ ... ﻭﻗﻞ ﻧﻌﻢ! ﻭﻧﻌﻴﻤًﺎ، ﻳﺎ ﺃﺑﺎ اﻟﺤﺴﻦ
___
ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻤﻠﻚ اﻟﺪﻗﻴﻘﻲ ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖُ ﻳﺰﻳﺪ ﺑْﻦ ﻫﺎﺭﻭﻥ ﻳَﻘُﻮﻝُ: ﻻ ﻳﻨﺒﻞ ﺃﺣﺪ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﻭاﺳﻂ ﺑﻮاﺳﻂ ﻷﻧَّﻬﻢ ﺣُﺴَّﺎﺩ، ﻭﻗﻴﻞ: ﻭﻻ ﺃﻧﺖ ﻳﺎ ﺃَﺑَﺎ ﺧَﺎﻟِﺪ؟ ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﺎ ﻋﺮﻓﺖُ ﺣﺘﻰ ﺧﺮﺟﺖ ﻣﻦ ﻭاﺳﻂ.
___
تتمة من صفة الصفوة:
ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ اﻟﺮﺑﻴﻊ ﺑﻦ اﻟﺤﻜﻢ ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﻫﺎﺭﻭﻥ ﻳﻘﻮﻝ: ﻣﻦ ﻃﻠﺐ اﻟﺮﺋﺎﺳﺔ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﺃﻭاﻧﻬﺎ ﺣﺮﻣﻪ اﻟﻠﻪ ﺇﻳﺎﻫﺎ ﻓﻲ ﺃﻭاﻧﻬﺎ.
___
تتمة من تاريخ دمشق لابن عساكر:
ﺃﺑﻮ اﻟﺠﻬﻢ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ اﻟﺤﺴﻦ ﺑﻦ ﻃﻼﺏ اﻟﻤﺸﻐﺮاﺋﻲ ﻗﺎﻝ ﺳﻤﻌﺖ اﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﻳﻘﻮﻝ ﻛﻨﺖ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﻫﺎﺭﻭﻥ ﻭﻫﻮ ﻳﻤﻠﻲ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﻭﻧﺤﻦ ﻓﻲ ﺯﺣﺎﻡ ﺷﺪﻳﺪ ﻭﻣﻌﻨﺎ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ ﻭﻋﻠﻲ ﺑﻦ اﻟﻤﺪﻳﻨﻲ ﻭاﺑﻦ اﻟﺸﺎﺫﻛﻮﻧﻲ ﻓﺄﺧﺬﻧﻲ اﻟﺒﻮﻝ ﻓﻨﺰﻋﺖ ﺟﺒﺘﻲ اﻟﻤﺤﺸﻮﺓ ﻭﺑﻠﺖ ﻓﻴﻬﺎ ﻗﺎﻝ ﻭﻛﻨﺖ ﻳﻮﻣﺎ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ ﻳﺰﻳﺪ ﻭﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻨﻲ ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻦ ﻣﻌﻴﻦ ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻃﻴﻠﺴﺎﻥ ﺟﺪﻳﺪ ﻗﻴﻤﺘﻪ ﺩﻧﺎﻧﻴﺮ ﻓﺎﻧﻜﺴﺮ ﻗﻠﻤﻪ ﻓﻤﺴﺤﻪ ﺑﻄﻴﻠﺴﺎﻧﻪ ﻭﻛﺘﺐ ﺑﻪ
___ __ __ ___ __ __ ___
الطَّيَالِسِيُّ سُلَيْمَانُ بنُ دَاوُدَ بنِ الجَارُوْدِ * (م، 4)
الحَافِظُ الكَبِيْرُ، صَاحِبُ (المُسْنَدِ) ، أَبُو دَاوُدَ الفَارِسِيُّ، ثُمَّ الأَسَدِيُّ، ثُمَّ الزُّبَيْرِيُّ، مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ الحَافِظُ، البَصْرِيُّ.
___
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مَهْدِيٍّ: أَبُو دَاوُدَ هُوَ أَصْدَقُ النَّاسِ.
قُلْتُ: كَانَا رَفِيْقَيْنِ فِي الطَّلَبِ بِالبَصْرَةِ، فَاسْتَعْمَلاَ البَلاَذُرَ، فَجُذِمَ أَبُو دَاوُدَ، وَبَرِصَ الآخَرُ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ العِجْلِيُّ: رَحَلتُ -يَعْنِي مِنَ الكُوْفَةِ- إِلَى أَبِي دَاوُدَ، فَأَصَبْتُهُ قَدْ مَاتَ قَبْلَ قُدُوْمِي بِيَوْمٍ.
قَالَ: وَكَانَ قَدْ شَرِبَ البَلاَذُرَ، فَجُذِمَ
___
قَالَ سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ: كَانَ شُعْبَةُ يُحَدِّثُ، فَإِذَا قَامَ، قَعَدَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَملَى مِنْ حِفْظِهِ مَا مَرَّ فِي المَجْلِسِ
___
وَقَالَ عُمَرُ بنُ شَبَّةَ: كَتَبُوا عَنْ أَبِي دَاوُدَ - بِأَصْبَهَانَ - أَرْبَعِيْنَ أَلْفَ حَدِيْثٍ، وَلَيْسَ كَانَ مَعَهُ كِتَابٌ
___
قال الذهبي : أَخْطَأَ فِي عِدَّةِ أَحَادِيْثَ؛ لِكَوْنِهِ كَانَ يَتَّكِلُ عَلَى حِفْظِهِ، وَلاَ يَرْوِي مِنْ أَصْلِهِ، فَالوَرَعُ أَنَّ المُحَدِّثَ لاَ يُحَدِّثُ إِلاَّ مِنْ كِتَابٍ، كَمَا كَانَ يَفْعَلُ وَيُوْصِي بِهِ إِمَامُ المُحَدِّثِيْنَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَلَمْ يُخَرِّجِ البُخَارِيُّ لأَبِي دَاوُدَ شَيْئاً؛ لأَنَّهُ سَمِعَ مِنْ عِدَّةٍ مِنْ أَقْرَانِهِ، فَمَا احْتَاجَ إِلَيْهِ.
___
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ الفُرَاتِ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَكْثَرَ فِي شُعْبَةَ مِنْ أَبِي دَاوُدَ، وَسَأَلْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ عَنْهُ، فَقَالَ: ثِقَةٌ، صَدُوْقٌ.
قُلْتُ: إِنَّهُ يُخْطِئُ.
قَالَ: يُحْتَمَلُ لَهُ
___
تتمة من تاريخ بغداد :
ﺃَﺣْﻤَﺪ ﺑْﻦ ﺑﻨﺪاﺭ ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺑﺎ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﻳﻘﻮﻝ:
ﻗﻠﺖ ﻷﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ ﻓﻲ ﺧﻄﺄ ﺃﺑﻲ ﺩاﻭﺩ؟ ﻗﺎﻝ: ﻻ ﻳﻌﺪ ﻷﺑﻲ ﺩاﻭﺩ ﺧﻄﺄ، ﺇﻧﻤﺎ اﻟﺨﻄﺄ ﺇﺫا ﻗﻴﻞ ﻟﻪ ﻟﻢ ﻳﻌﺮﻓﻪ، ﻭﺃﻣﺎ ﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ ﻗﻴﻞ ﻟﻪ ﻓﻌﺮﻑ، ﻟﻴﺲ ﻫﻮ ﺧﻄﺄ.
___
قال الخطيب البغدادي : ﻛﺎﻥ ﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ ﻳﺤﺪﺙ ﻣﻦ ﺣﻔﻈﻪ، ﻭاﻟﺤﻔﻆ ﺧﻮاﻥ ﻓﻜﺎﻥ ﻳﻐﻠﻂ، ﻣﻊ ﺃﻥ ﻏﻠﻄﻪ ﻳﺴﻴﺮ ﻓﻲ ﺟﻨﺐ ﻣﺎ ﺭﻭﻯ ﻋﻠﻰ اﻟﺼﺤﺔ ﻭاﻟﺴﻼﻣﺔ.
___
ﻭﻟﺪ ﺳﻨﺔ ﺛﻼﺙ ﻭﺛﻼﺛﻴﻦ
وﺗﻮﻓﻲ ﺑﺎﻟﺒﺼﺮﺓ ﺳﻨﺔ ﺛﻼﺙ ﻭﻣﺎﺋﺘﻴﻦ ﻭﻫﻮ ﻳﻮﻣﺌﺬ وقيل أربع. وصلي عليه الوالي
___ __ __ ___ __ __ ___
عَلِيٌّ الرِّضَى ابْنُ مُوْسَى الكَاظِمِ الهَاشِمِيُّ العَلَوِيُّ *
الإِمَامُ، السَّيِّدُ، أَبُو الحَسَنِ عَلِيٌّ الرِّضَى ابْنُ مُوْسَى الكَاظِمِ ابْنِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ ابْنِ مُحَمَّدٍ البَاقِرِ ابْنِ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ الهَاشِمِيُّ العَلَوِيُّ، المَدَنِيُّ.
وَأُمُّهُ نُوْبِيَّةٌ، اسْمُهَا: سُكَيْنَةُ.
مَوْلِدُهُ: بِالمَدِيْنَةِ، فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ، عَامَ وَفَاةِ جَدِّهِ.
توفي لِتِسْعٍ بَقِيْنَ مِنْ رَمَضَانَ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَمائَتَيْنِ
___
اسْتَدْعَاهُ المَأْمُوْنُ إِلَيْهِ إِلَى خُرَاسَانَ، وَبَالَغَ فِي إِعْظَامِهِ، وَصَيَّرَهُ وَلِيَّ عَهْدِهِ، فَقَامَتْ قِيَامَةُ آلِ المَنْصُوْرِ، فَلَمْ تَطُلْ أَيَّامُهُ، وَتُوُفِّيَ
___
رَوَى عَنْهُ ضُعَفَاءُ وَلاَ تَكَادُ تَصِحُّ الطُرُقُ إِلَيْهِ.
___
عَلِيِّ بنِ مُوْسَى الرِّضَى، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
إِذَا أَقْبَلَتِ الدُّنْيَا عَلَى إِنْسَانٍ، أَعْطَتْهُ مَحَاسِنَ غَيْرِهِ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ عَنْهُ، سَلَبَتْهُ مَحَاسِنَ نَفْسِهِ
___
عَنْ أَبِي الصَّلْتِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ مُوْسَى بِالمَوْقِفِ يَدعُو:
اللَّهُمَّ كَمَا سَتَرْتَ عَلَيَّ مَا أَعْلَمُ، فَاغْفِرْ لِي مَا تَعْلَمُ، وَكَمَا وَسِعَنِي عِلْمُكَ، فَلْيَسَعْنِي عَفْوُكَ، وَكَمَا أَكْرَمْتَنِي بِمَعْرِفَتِكَ، فَاشْفَعْهَا بِمَغْفِرَتِكَ، يَا ذَا الجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ.
___
تتمة من تاريخ بغداد :
ﻋﻦ ﺃﺑﻲ اﻟﺤﺴﻴﻦ ﻛﺎﺗﺐ اﻟﻔﻴﺎﺽ ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ ﻗﺎﻝ: ﺣﻀﺮﻧﺎ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﺮﺿﺎ ﻓﺸﻜﻰ ﺭﺟﻞ ﺃﺧﺎﻩ ﻓﺄﻧﺸﺄ اﻟﺮﺿﺎ ﻳﻘﻮﻝ:
اﻋﺬﺭ ﺃﺧﺎﻙ ﻋﻠﻰ ﺫﻧﻮﺑﻪ ... ﻭاﺳﺘﺮ ﻭﻏﻂ ﻋﻠﻰ ﻋﻴﻮﺑﻪ
ﻭاﺻﺒﺮ ﻋﻠﻰ ﺑﻬﺖ اﻟﺴﻔﻴﻪ ... ﻭﻟﻠﺰﻣﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺧﻄﻮﺑﻪ
ﻭﺩﻉ اﻟﺠﻮاﺏ ﺗﻔﻀﻼ ... ﻭﻛﻞ اﻟﻈﻠﻮﻡ ﺇﻟﻰ ﺣﺴﻴﺒﻪ
___
ﻋﺒﺪ اﻟﺴﻼﻡ ﺑﻦ ﺻﺎﻟﺢ اﻟﻬﺮﻭﻱ ﻳﻘﻮﻝ: ﺣﺠﺠﺖ ﻣﻊ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﻣﻮﺳﻰ اﻟﺮﺿﺎ ﻓﺴﻤﻌﺘﻪ ﻳﻘﻮﻝ ﻳﺪﻋﻮ ﺑﺎﻟﻤﻮﻗﻒ ﺑﻬﺬا اﻟﺪﻋﺎء: اﻟﻠﻬﻢ ﻛﻤﺎ ﺳﺘﺮﺕ ﻋﻠﻲ ﻣﺎ ﺃﻋﻠﻢ ﻓﺎﻏﻔﺮ ﻟﻲ ﻣﺎ ﺗﻌﻠﻢ، ﻭﻛﻤﺎ ﻭﺳﻌﻨﻲ ﻋﻠﻤﻚ ﻓﻠﻴﺴﻌﻨﻲ ﻋﻔﻮﻙ، ﻭﻛﻤﺎ اﺑﺘﺪﺃﺗﻨﻲ ﺑﺎﻹﺣﺴﺎﻥ ﻓﺄﺗﻢ ﻧﻌﻤﺘﻚ ﺑﺎﻟﻐﻔﺮاﻥ، ﻭﻛﻤﺎ اﻛﺮﻣﺘﻨﻲ ﺑﻤﻌﺮﻓﺘﻚ ﻓﺎﺳﺘﻌﻔﻬﺎ ﺑﻤﻐﻔﺮﺗﻚ ﻭﻛﻤﺎ ﻋﺮﻓﺘﻨﻲ ﻭﺣﺪاﻧﻴﺘﻚ ﻓﺄﻟﺰﻣﻨﻲ ﻃﻮاﻋﻴﺘﻚ، ﻭﻛﻤﺎ ﻋﺼﻤﺘﻨﻲ ﻣﻤﺎ ﻟﻢ ﺃﻛﻦ ﺃﻋﺘﺼﻢ ﻣﻨﻪ ﺇﻻ ﺑﻌﺼﻤﺘﻚ ﻓﺎﻏﻔﺮ ﻟﻲ ﻣﺎ ﻟﻮ ﺷﺌﺖ ﻟﻌﺼﻤﺘﻨﻲ ﻣﻨﻪ ﻳﺎ ﺟﻮاﺩ ﻳﺎ ﻛﺮﻳﻢ ﻳﺎ ﺫا اﻟﺠﻼﻝ ﻭاﻹﻛﺮاﻡ.
___ ___ __ __ ___ __ __
زَيْدُ بنُ الحُبَابِ بنِ الرَّيَّانِ * (م، 4)
وَقِيْلَ: ابْنُ رُوْمَانَ، الإِمَامُ، الحَافِظُ، الثِّقَةُ، الرَّبَّانِيُّ، أَبُو الحُسَيْنِ العُكْلِيُّ، الخُرَاسَانِيُّ، ثُمَّ الكُوْفِيُّ، الزَّاهِدُ.
وَالحُبَابُ - فِي اللُّغَةِ -: هُوَ نَوْعٌ مِنَ الأَفَاعِي.
وُلِدَ: فِي حُدُوْدِ الثَّلاَثِيْنَ وَمائَةٍ.
تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَمائَتَيْنِ.
___
جَالَ فِي طَلَبِ العِلْمِ مِنْ مَرْوَ الشَّاهِجَانِ ، وَإِلَى مِصْرَ
___
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: صَاحِبُ حَدِيْثٍ كَيِّسٍ، قَدْ رَحَلَ إِلَى مِصْرَ وَخُرَاسَان فِي الحَدِيْثِ، مَا كَانَ أَصبَرَهُ عَلَى الفَقْرِ! كَتَبْتُ عَنْهُ بِالكُوْفَةِ، وَهَا هُنَا.
___
عَلِيِّ بنِ حَرْبٍ الطَّائِيِّ، قَالَ: أَتَيْنَا زَيْدَ بنَ الحُبَابِ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ ثَوْبٌ يَخْرُجُ فِيْهِ إِلَيْنَا، فَجَعَلَ البَابَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ حَاجِزاً، وَحَدَّثَنَا مِنْ وَرَائِهِ -رَحِمَهُ اللهُ-
___
قَالَ الخَطِيْبُ فِي كِتَابِ (السَّابِقِ ) :
حَدَّثَ عَنْ زَيْدِ بنِ الحُبَابِ: عَبْدُ اللهِ بنُ وَهْبٍ، وَيَحْيَى بنُ أَبِي طَالِبٍ، وَبَيْنَ وَفَاتَيْهِمَا ثَمَانٍ وَسَبْعُوْنَ سَنَةً.
___
تتمة من تاريخ دمشق لابن عساكر :
ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺻﺎﻟﺢ اﻷﺷﺞ ﻳﻘﻮﻝ ﺳﺌﻞ ﻗﺘﻴﺒﺔ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﻣﻦ ﺃﺧﺮﺝ ﻟﻜﻢ ﻫﺬﻩ اﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﻣﻦ ﻋﻨﺪ اﻟﻠﻴﺚ ﻓﻘﺎﻝ ﺷﻴﺦ ﻛﺎﻥ ﻳﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺯﻳﺪ ﺑﻦ اﻟﺤﺒﺎﺏ
___ __ __ ___ __ __ ___
الحُسَيْنُ بنُ عَلِيِّ بنِ الوَلِيْدِ الجُعْفِيُّ * (ع)
الإِمَامُ، القُدْوَةُ، الحَافِظُ، المُقْرِئُ، المُجَوِّدُ، الزَّاهِدُ، بَقِيَّةُ الأَعْلاَمِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الجُعْفِيُّ مَوْلاَهُمْ، الكُوْفِيُّ.
قَرَأَ القُرْآنَ عَلَى: حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، وَأَتْقَنَهُ.
وَأَخَذَ الحُرُوْفَ عَنْ: أَبِي عَمْرٍو بنِ العَلاَءِ، وَعَنْ: أَبِي بَكْرٍ بنِ عَيَّاشٍ
مَوْلِدَهُ فِي سَنَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمائَةٍ، وَتُوُفِّيَ فِي شَهْرِ ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَمائَتَيْنِ، وَلَهُ بِضْعٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً.
وَتُوُفِّيَ مَعَهُ فِي العَامِ: يَحْيَى بنُ آدَمَ عَالِمُ الكُوْفَةِ، وَعَلِيُّ بنُ مُوْسَى الرِّضَى العَلَوِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ الحَفَرِيُّ عُمَرُ بنُ سَعْدٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ بِشْرٍ العَبْدِيُّ، وَزَيْدُ بنُ الحُبَابِ، وَأَزْهَرُ بنُ سَعْدٍ السَّمَّانُ، وَالوَلِيْدُ بنُ مَزْيَدٍ العُذْرِيُّ.
___
قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: مَا رَأَيْتُ أَفْضَلَ مِنْ حُسَيْنٍ الجُعْفِيِّ - يُرِيْدُ بِالفَضْلِ: التَّقْوَى وَالتَأَلُّهَ - هَذَا عُرْفُ المُتَقَدِّمِيْنَ.
قَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَغَيْرُهُ: هُوَ ثِقَةٌ.
وَقَالَ قُتَيْبَةُ: قِيْلَ لِسُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ: قَدِمَ حُسَيْنٌ الجُعْفِيُّ فَوَثَبَ قَائِماً، وَقَالَ: قَدِمَ أَفْضَلُ رَجُلٍ يَكُوْنُ قَطُّ
___
وَقَالَ يَحْيَى بنُ يَحْيَى التَّمِيْمِيُّ عَالِمُ خُرَاسَانَ: إِنْ كَانَ بَقِيَ مِنَ الأَبْدَالِ أَحَدٌ، فَحُسَيْنٌ الجُعْفِيُّ ... ، وَذَكَرَ اثْنَيْنِ
___
لَمْ يَنْحَرْ، وَلَمْ يَطَأْ أُنْثَى قَطُّ.
قُلْتُ(أي الذهبي ): هَذَا كَمَا يُقَالَ: فُلاَنٌ لاَ نَكَحَ وَلاَ ذَبَحَ.
وكان جميلا لَبَّاساً، يَخْضِبُ، وَخِضَابُهُ إِلَى الصُّفْرَةِ
___
تَصَدَّرَ لِلإِقْرَاءِ، تَلاَ عَلَيْهِ: أَيُّوْبُ بنُ المُتَوَكِّلِ، وَغَيْرُهُ.
___
قَالَ حُمَيْدُ بنُ الرَّبِيْعِ: رَأَى حُسَيْنٌ الجُعْفِيُّ كَأَنَّ القِيَامَةَ قَدْ قَامَتْ، وَكَأَنَّ مُنَادِياً يُنَادِي: لِيَقُمِ العُلَمَاءُ، فَيَدْخُلُوا الجَنَّةَ.
قَالَ: فَقَامُوا، وَقُمْتُ مَعَهُم.
فَقِيْلَ لِي: اجْلِسْ، لَسْتَ مِنْهُم، أَنْتَ لاَ تُحَدِّثُ.
قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ بَعْدُ يُحَدِّثُ بَعْدَ أَنْ كَانَ لاَ يُحَدِّثُ، حَتَّى كَتَبْنَا عَنْهُ أَكْثَرَ مِنْ عَشْرَةِ آلاَفِ حَدِيْثٍ
___ __ __ ___ __ __ ___
رَوْحُ بنُ عُبَادَةَ بنِ العَلاَءِ ** (ع)
ابْنِ حَسَّانِ بنِ عَمْرٍو الحَافِظُ، الصَّدُوْقُ، الإِمَامُ، أَبُو مُحَمَّدٍ القَيْسِيُّ، البَصْرِيُّ؛ مِنْ قَيْسِ بنِ ثَعْلَبَةَ.
مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمائَتَيْنِ.
___
قَالَ الكُدَيْمِيُّ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ المَدِيْنِيِّ يَقُوْلُ:
نَظَرْتُ لِرَوْحِ بنِ عُبَادَةَ فِي أَكْثَرَ مِنْ مائَةِ أَلْفِ حَدِيْثٍ، كَتَبتُ مِنْهَا عَشْرَةَ آلاَفٍ .
وَقَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: رَوْحٌ كَانَ أَحَدَ مَنْ يَتَحَمَّلُ الحَمَالاَتِ (الديات) ، وَكَانَ سَرِيّاً، مَرِيّاً، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ جِدّاً، صَدُوْقاً، سَمِعْتُ عَلِيّاً يَقُوْلُ:
مِنَ المُحَدِّثِيْنَ قَوْمٌ لَمْ يَزَالُوا فِي الحَدِيْثِ، لَمْ يُشْغَلُوا عَنْهُ، نَشَؤُوا،فَطَلبُوا، ثُمَّ صَنَّفُوا، ثُمَّ حَدَّثُوا، مِنْهُم: رَوْحُ بنُ عُبَادَةَ
___
رَوْحُ بنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ شَدَّادٍ، عَنْ مَيْمُوْنَةَ، قَالَتْ:
كَانَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُصَلِّي عَلَى الخُمْرَةِ، وَفِيْهَا تَصَاوِيْرُ
___ ___ __ __ ___ __ __
الحَفَرِيُّ أَبُو دَاوُدَ عُمَرُ بنُ سَعْدٍ *** (م، 4)
الإِمَامُ، الثَّبْتُ، القُدْوَةُ، الوَلِيُّ، أَبُو دَاوُدَ عُمَرُ بنُ سَعْدٍ الحَفَرِيُّ، الكُوْفِيُّ، العَابِدُ.
وَالحَفَرُ: مَوْضِعٌ بِالكُوْفَةِ، وَهُوَ بِكُنْيَتِهِ أَشْهَرُ.
مَاتَ فِي جُمَادَى الأُوْلَى، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَمائَتَيْنِ .
___
حُكِيَ: أَنَّهُ أَبطَأَ يَوْماً فِي الخُرُوْجِ إِلَى الجَمَاعَةِ، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ:
أَعْتَذِرُ إِلَيْكُم، فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِي ثَوْبٌ غَيْرُ هَذَا، صَلَّيْتُ فِيْهِ، ثُمَّ أَعْطَيْتُهُ بَنَاتِي حَتَّى صَلَّيْنَ فِيْهِ، ثُمَّ أَخَذْتُهُ، وَخَرَجْتُ إِلَيْكُم.
قَالَ وَكِيْعُ بنُ الجَرَّاحِ: إِنْ كَانَ يُدْفَعُ بِأَحَدٍ فِي زَمَانِنَا، فَبِأَبِي دَاوُدَ الحَفَرِيِّ
___
تَزَوَّجَ بِامْرَأَةٍ، فَأَصْدَقَهَا ثَلاَثَةَ دَنَانِيْرَ، وَكَانَ قُوْتُهُ كُلَّ لَيْلَةٍ قُرْصَيْنِ، وَبِفِلْسٍ فِجْلٌ أَوْ هِنْدَبَا.
قَالَ أَبُو حَمْدُوْنَ الطَّيِّبُ المُقْرِئُ: دَفَنَّا أَبَا دَاوُدَ الحَفَرِيَّ -رَحِمَهُ اللهُ- وَتَرَكْنَا بَابَهُ مَفْتُوْحاً، مَا كَانَ فِي البَيْتِ شَيْءٌ
___
تتمة من صفة الصفوة :
ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ ﻳﻘﻮﻝ: ﺭﺃﻳﺖ ﺃﺑﺎ ﺩاﻭﺩ اﻟﺤﻔﺮﻱ ﻭﻋﻠﻴﻪ ﺟﺒﺔ ﻣﺨﺮﻗﺔ ﻭﻗﺪ ﺧﺮﺝ اﻟﻘﻄﻦ ﻣﻨﻬﺎ ﻳﺼﻠﻲ ﺑﻴﻦ اﻟﻤﻐﺮﺏ ﻭاﻟﻌﺸﺎء ﻭﻫﻮ ﻳﺘﺮﺟﺢ ﻣﻦ اﻟﺠﻮﻉ.
___
اﻟﺤﺴﻴﻦ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ اﻟﺼﺪاﺋﻲ ﻗﺎﻝ: ﺟﺌﺖ ﺇﻟﻰ ﺃﺑﻲ ﺩاﻭﺩ اﻟﺤﻔﺮﻱ ﻓﺪﻗﻘﺖ اﻟﺒﺎﺏ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻘﺎﻝ: ﻣﻦ ﻫﺬا؟ ﻓﻘﻠﺖ: ﺭﺟﻞ ﻣﻦ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﺤﺪﻳﺚ. ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ: اﺻﺒﺮ ﻋﻠﻲ. ﻓﺎﻃﻠﻌﺖ ﻣﻦ ﻛﻮﺓ ﻓﻲ اﻟﺒﺎﺏ ﻓﺈﺫا ﻫﻮ ﻣﺘﺰﺭ ﺑﻤﺌﺰﺭ ﻭﻫﻮ ﻳﻐﺰﻝ ﺻﻮﻓﺎً ﻳﺘﻌﻴﺶ ﻣﻨﻪ. ﻓﺄﺧﺬ اﻟﺼﻮﻑ ﻓﻮﺿﻌﻪ ﻓﻲ ﻛﻮﺓ ﻭﺃﺧﺬ ﻋﻠﻴﻪ ﺛﻮﺑﺎً ﻭﺃﺩﺧﻠﻨﻲ اﻟﺪاﺭ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺠﺪ ﻟﻪ ﻓﻘﻌﺪ ﻣﻌﻲ ﻭﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻓﻲ اﻟﺪاﺭ ﺳﻘﻒ ﻏﻴﺮ ﺳﻘﻒ ﺭﺃﻳﺘﻪ ﻋﻠﻰ اﻟﺪﻫﻠﻴﺰ ﻓﺄﻣﻠﻰ ﻋﻠﻲ ﺣﺘﻰ ﻓﻨﻲ ﻭﺭﻗﻲ. ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻲ: ﺃﻟﻚ ﺣﺎﺟﺔ؟ ﺃﻭ ﺗﻜﺘﺐ ﺷﻴﺌﺎً ﺁﺧﺮ؟ ﻓﻤﺎ ﺭﺃﻳﺖ ﺭﺟﻼً ﻳﺤﺪﺙ ﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻣﺜﻠﻪ.
___
ﻗﺎﻝ اﺑﻦ ﻋﺒﺪﻭيه: ﻭﺳﻤﻌﺖ ﻋﺒﺎﺳﺎً اﻟﺪﻭﺭﻱ ﻳﻘﻮﻝ: ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺩاﻭﺩ اﻟﺤﻔﺮﻱ، ﻭﻟﻮ ﺭﺃﻳﺖ ﺃﺑﺎ ﺩاﻭﺩ ﻟﺮﺃﻳﺖ ﺭﺟﻼً ﻛﺄﻧﻪ اﻃﻠﻊ ﺇﻟﻰ اﻟﻨﺎﺭ ﻓﺮﺃﻯ ﻣﺎ ﻓﻴﻬﺎ.
___ __ __ ___ __ __ ___
مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ وَاقِدٍ الأَسْلَمِيُّ مَوْلاَهُمْ *
الوَاقِدِيُّ، المَدِيْنِيُّ، القَاضِي، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ وَالمَغَازِي، العَلاَّمَةُ، الإِمَامُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ، أَحَدُ أَوْعِيَةِ العِلْمِ عَلَى ضَعفِهِ، المُتَّفَقِ عَلَيْهِ.
وُلِدَ: بَعْدَ العِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.
وَطَلَبَ العِلْمَ عَامَ بِضْعَةٍ وَأَرْبَعِيْنَ.
وَسَمِعَ مِنْ: صِغَارِ التَّابِعِيْنَ فَمَنْ بَعْدَهُم، بِالحِجَازِ، وَالشَّامِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ
___
قال الذهبي: جَمَعَ فَأَوعَى، وَخَلَطَ الغَثَّ بِالسَّمِيْنِ، وَالخَرَزَ بِالدُّرِّ الثَّمِيْنِ، فَاطَّرَحُوهُ لِذَلِكَ، وَمَعَ هَذَا، فَلاَ يُسْتَغنَى عَنْهُ فِي المَغَازِي، وَأَيَّامِ الصَّحَابَةِ، وَأَخْبَارِهِم.
___
قَالَ الحَسَنُ بنُ شَاذَانَ، عَنْهُ: صَارَ إِلَيَّ مِنَ السُّلْطَانِ سِتُّ مائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ، مَا وَجَبَتْ عَلَيَّ زَكَاةٌ فِيْهَا .
قَالَ عَبَّاسٌ الدُّوْرِيُّ: مَاتَ الوَاقِدِيُّ، وَهُوَ عَلَى القَضَاءِ، وَلَيْسَ لَهُ كَفَنٌ، فَبَعَثَ المَأْمُوْنُ بِأَكْفَانِهِ .
وَقَالَ البُخَارِيُّ: مَاتَ الوَاقِدِيُّ فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ سَبْعٍ وَمائَتَيْنِ .
___ ___ __ __ ___ __ __
أبو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بنُ مَخْلَدٍ الشَّيْبَانِيُّ * (ع)
ابْنِ الضَّحَّاكِ بن مُسْلِمِ بنِ الضَّحَّاكِ، الإِمَامُ، الحَافِظُ، شَيْخُ المُحَدِّثِيْنَ الأَثْبَاتِ، أَبُو عَاصِمٍ الشَّيْبَانِيُّ مَوْلاَهُمْ - وَيُقَالُ: مَنْ أَنْفُسِهِم - البَصْرِيُّ.
وَأُمُّهُ: مِنْ آلِ الزُّبَيْرِ، وَكَانَ يَبِيْعُ الحَرِيْرَ.
وُلِدَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.
___
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عِيْسَى الزَّجَّاجُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ بِحَدِيْثٍ، فَقُلْتُ لأَبِي عَاصِمٍ: ذَكَرَ ابْنَ جُرَيْجٍ؟
فَقَالَ: كُلُّ شَيْءٍ حَدَّثْتُكَ بِهِ، حَدَّثُونِي بِهِ، وَمَا دَلَّسْتُ حَدِيْثاً قَطُّ، إِنِّيْ لأَرحَمُ مَنْ يُدَلِّسُ
___
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ خِرَاشٍ: لَمْ يُرَ فِي يَدِهِ كِتَابٌ قَطُّ
___
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عِيْسَى الزَّجَّاجُ: سَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ يَقُوْلُ:
مَنْ طَلَبَ الحَدِيْثَ، فَقَدْ طَلَبَ أَعْلَى الأُمُوْرِ، فَيَجِبُ أَنْ يَكُوْنَ خَيْرَ النَّاسِ
___
قَالَ عَمْرُو بنُ عَلِيٍّ الفَلاَّسُ: سَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ يَقُوْلُ:
وُلِدَتْ أُمِّي سَنَةَ عَشْرٍ وَمائَةٍ، وَوُلِدْتُ أَنَا فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ
___
تُوُفِّيَ فِي ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ، لأَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْهُ
___
مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، وَأَبُو عَاصِمٍ، قَالاَ:
حَدَّثَنَا بَهْزُ بنُ حَكِيْمٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ:
قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! مَنْ أَبَرُّ؟
قَالَ: (أُمَّكَ) .
قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟
قَالَ: (ثُمَّ أُمَّكَ، ثُمَّ أَبَاكَ، ثُمَّ الأَقْرَبَ، فَالأَقْرَبَ)
___ __ __ ___ __ __ ___
حَفْصُ بنُ عَبْدِ اللهِ، سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُوْلُ: لَيْسَ عَلَى نَسَاءِ خُرَاسَانَ حَجٌّ.
قُلْتُ ( أي الذهبي ) : هَذَا قَوْلٌ عَجِيْبٌ، أَفَمَا هُنَّ مِنَ النَّاسِ، فَكَأَنَّهُ لَمَّحَ بُعْدَ الشُّقَّةِ، وَكَثْرَةَ المَشَقَّةِ.
___ __ __ ___ __ __ ___
يَعْقُوْبُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعْدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ * (ع)
ابْنِ صَاحِبِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ.
الإِمَامُ، الحَافِظُ، الحُجَّةُ، أَبُو يُوْسُفَ الزُّهْرِيُّ، العَوْفِيُّ، المَدَنِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ؛ الحَافِظِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعْدٍ، وَشُعْبَةَ
___
وَكَانَ مِنْ كِبَارِ المُحَدِّثِيْنَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَعَلِيٌّ، وَيَحْيَى، وَأَبُو خَيْثَمَةَ.
___
تُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَمائَتَيْنِ
___
يَعْقُوْبُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ صَالِحِ بنِ كَيْسَانَ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (يَقُوْمُ النَّاسُ لِرَبِّ العَالِمِيْنَ يَوْمَ القِيَامَةِ، حَتَّى يَغِيْبَ أَحَدُهُم إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ فِي رَشْحِهِ) .
أَخْرَجَهُ: مُسْلِمٌ
___
أَخُوْهُ: سَعْدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الزُّهْرِيُّ * (خَ، س)
وَالِدُ: عَبْدِ اللهِ، وَعُبَيْدِ اللهِ.
سَمِعَ: أَبَاهُ، وَابْنَ أَبِي ذِئْبٍ، وَعَبِيْدَةَ بنَ أَبِي رَائِطَةَ.
وَعَنْهُ: ابْنَاهُ، وَأَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ
وَقَالَ العِجْلِيُّ: لاَ بَأْسَ بِهِ، كَانَ على قَضَاءِ وَاسِطَ .
قِيْلَ: مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَمائَتَيْنِ، بِالمُبَارَك (بليدة بين بغداد وواسط على شاطئ دجلة)
___ __ __ ___ __ __ ___
أَبُو زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ سَعِيْدُ بنُ أَوْسٍ * (د، ت)
الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، حُجَّةُ العَرَبِ، أَبُو زَيْدٍ سَعِيْدُ بنُ أَوْسِ بنِ ثَابِتِ بنِ بَشِيْرِ ابْنِ صَاحِبِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَبِي زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ، البَصْرِيُّ، النَّحْوِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ.
وُلِدَ: سَنَةَ نَيِّفٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.
قَالَ أَبُو مُوْسَى الزَّمِنُ، وَغَيْرُهُ: مَاتَ أَبُو زَيْدٍ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: عَاشَ ثَلاَثاً وَتِسْعِيْنَ سَنَةً
* من تهذيب الكمال (ﺳَﻌِﻴﺪ ﺑﻦ ﺃَﻭْﺱ ﺑﻦ ﺛَﺎﺑِﺖ ﺑﻦ ﺑﺸﻴﺮ ﺑْﻦ ﺃَﺑﻲ ﺯَﻳْﺪ، ﻭاﺳﻤﻪ ﺛَﺎﺑِﺖ ﺑْﻦ ﺯَﻳْﺪ ﺑْﻦ ﻗَﻴْﺲ.
ﻭَﻗَﺎﻝ ﻣُﺤَﻤَّﺪ ﺑْﻦ ﺳَﻌْﺪ : ﺃَﺧْﺒَﺮَﻧِﻲ ﺃَﺑُﻮ ﺯَﻳْﺪ اﻟﻨﺤﻮﻱ - ﻭاﺳﻤﻪ ﺳَﻌِﻴﺪ ﺑﻦ ﺃَﻭْﺱ ﺑﻦ ﺛَﺎﺑِﺖ ﺑﻦ ﺑﺸﻴﺮ ﺑْﻦ ﺃَﺑﻲ ﺯَﻳْﺪ، ﻗﺎﻝ: ﺛَﺎﺑِﺖ ﺑْﻦ ﺯَﻳْﺪ ﻫُﻮَ ﺟﺪﻱ، ﻭﻗﺪ ﺷﻬﺪ ﺃﺣﺪا، ﻭﻫُﻮَ ﺃﺣﺪ اﻟﺴﺘﺔ اﻟﺬﻳﻦ ﺟﻤﻌﻮا اﻟﻘﺮﺁﻥ ﻋﻠﻰ ﻋَﻬْﺪِ ﺭَﺳُﻮﻝِ اﻟﻠَّﻪِ ﺻَﻠَّﻰ اﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭﺳَﻠَّﻢَ ﻧﺰﻝ اﻟﺒﺼﺮﺓ، ﺛُﻢَّ ﻗﺪﻡ اﻟْﻤَﺪِﻳﻨَﺔ، ﻓﻤﺎﺕ ﺑﻬﺎ ﻓِﻲ ﺧﻼﻓﺔ ﻋُﻤَﺮ.) (وله عقب بالبصرة )
___ ___ __ __ ___ __ __ ___
يَحْيَى بنُ الضُّرَيْسِ بنِ يَسَارٍ البَجَلِيُّ * (م، ت)
القَاضِي، الإِمَامُ، الحَافِظُ، قَاضِي الرَّيِّ، أَبُو زَكَرِيَّا البَجَلِيُّ مَوْلاَهُمْ، الرَّازِيُّ.
رَأَى: مُحَمَّدَ بنَ أَبِي لَيْلَى.
وَحَدَّثَ عَنِ: ابْنِ جُرَيْجٍ، وَابْنِ إِسْحَاقَ، وَزَكَرِيَّا بنِ إِسْحَاقَ، وَفُضَيْلِ بنِ مَرْزُوْقٍ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ طَهْمَانَ، وَعَمْرِو بنِ أَبِي قَيْسٍ الرَّازِيِّ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَزَائِدَةَ بنِ قُدَامَةَ، وَطَبَقَتِهِم.
وَكَانَ مِنْ بُحُوْرِ العِلْمِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَابْنُ رَاهَوَيْه، وَإِسْحَاقُ بنُ الفَيْضِ، وَيَحْيَى بنُ أَكْثَم، وَخَلْقٌ.
حَدَّثَ عَنْهُ مِنْ شُيُوْخِهِ: جَرِيْرُ بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ، وَكَانَ جَرِيْرٌ مُعجَباً بِحِفْظِهِ.
___
مَاتَ يَحْيَى بنُ ضُرَيْسٍ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَمائَتَيْنِ.
___
هُوَ جَدُّ مُحَدِّثِ الرَّيِّ مُحَمَّدِ بنِ أَيُّوْبَ البَجَلِيِّ، مُؤَلِّفِ كِتَابِ (فَضَائِلِ القُرْآنِ) .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ عِنْدَهُ عَنْ حَمَّادٍ عَشْرَةُ آلاَفِ حَدِيْثٍ .
وَقَالَ وَكِيْعٌ: هُوَ مِنْ حُفَّاظِ النَّاسِ، وَقَدْ خَلَّطَ فِي حَدِيْثَيْنِ .
قُلْتُ (أي الذهبي ): لَوْ خَلَّطَ فِي عِشْرِيْنَ حَدِيْثاً فِي سَعَة مَا رَوَى، لَمَا عُدَّ إِلاَّ ثِقَةً.
___ __ __ ___ __ __ ___
أَشْهَبُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ دَاوُدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ * (د، ت)
الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، مُفْتِي مِصْرَ، أَبُو عَمْرٍو القَيْسِيُّ، العَامِرِيُّ، المِصْرِيُّ، الفَقِيْهُ.
يُقَالُ: اسْمُهُ مِسْكِيْنٌ، وَأَشْهَبُ: لَقَبٌ لَهُ.
مَوْلِدُهُ: سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ.
___
سَمِعَ: مَالِكَ بنَ أَنَسٍ، وَاللَّيْثَ بنَ سَعْدٍ
حَدَّثَ عَنْهُ: الحَارِثُ بنُ مِسْكِيْنٍ، وَيُوْنُسُ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى، وَبَحْرُ بنُ نَصْرٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الحَكَمِ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ المَوَّازِ ،وَسُحْنُوْنُ بنُ سَعِيْدٍ - فَقِيْهُ المَغْرِبِ - وَعَبْدُ المَلِكِ بنُ حَبِيْبٍ - فَقِيْهُ الأَنْدَلُسِ
___
يَكفِيْهِ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِيْهِ: مَا أَخْرَجَتْ مِصْرُ أَفْقَهَ مِنْ أَشْهَبَ، لَوْلاَ طَيْشٌ فِيْهِ .
___
قَالَ أَبُو عُمَرَ بنُ عَبْدِ البَرِّ: كَانَ فَقِيْهاً، حَسَنَ الرَّأْيِ وَالنَّظَرِ، فَضَّلَهُ ابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ عَلَى ابْنِ القَاسِمِ فِي الرَّأْيِ، فَذُكِرَ هَذَا لِمُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ بنِ لُبَابَةَ الأَنْدَلُسِيِّ، فَقَالَ:
إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ ابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ لأَنَّهُ لاَزَمَ أَشْهَبَ، وَكَانَ أَخْذُه عَنْهُ أَكْثَرَ، وَابْنُ القَاسِمِ عِنْدَنَا أَفْقَهُ فِي البُيُوعِ وَغَيْرِهَا .
قَالَ سَعْدُ بنُ مُعَاذٍ الفَقِيْهُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الحَكَمِ يَقُوْلُ: أَشْهَبُ أَفْقَهُ مِنِ ابْنِ القَاسِمِ مائَةَ مَرَّةٍ
___
قِيْلَ: كَانَ أَشْهَبُ عَلَى خَرَاجِ مِصْرَ، وَكَانَ صَاحِبَ أَمْوَالٍ وَحَشَمٍ
___
قَالَ سُحْنُوْنُ: رَحِمَ اللهُ أَشْهَبَ، مَا كَانَ يَزِيْدُ فِي سَمَاعِه حَرفاً وَاحِداً .
___
قَالَ ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: لَمْ يُدرِكِ الشَّافِعِيُّ إِذْ قَدِمَ مِصْرَ أَحَداً مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ إِلاَّ أَشْهَبَ، وَابْنَ عَبْدِ الحَكَمِ .
قُلْتُ(أي الذهبي ): وَأَدْرَكَ ابْنَ الفُرَاتِ، وَسَعِيْدَ بنَ أَبِي مَرْيَمَ.
___
ابْنِ عَبْدِ الحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَشْهَبَ يَدعُو فِي سُجُوْدِه عَلَى الشَّافِعِيِّ بِالمَوْتِ، فَمَاتَ -وَاللهِ- الشَّافِعِيُّ فِي رَجَبٍ، سَنَةَ أَرْبَعٍ، وَمَاتَ أَشْهَبُ بَعْدَهُ بِثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً، وَاشْتَرَى مِنْ تَرِكَةِ الشَّافِعِيِّ عَبداً، اشْتَرَيْتُهُ أَنَا مِنْ تَرِكَةِ أَشْهَبَ
من الهامش (عن الربيع بن سليمان المرادي، قال: سمعنا أشهب يقول في سجوده: اللهم أمت الشافعي وإلا ذهب علم مالك، فبلغ ذلك الشافعي فأنشأ يقول:
تمنى رجال أن أموت وإن أمت * فتلك سبيل لست فيها بأوحد
فقل للذي يبغي خلاف الذي مضى * تهيأ لاخرى مثلها فكأن قد)
قال الذهبي : وَدُعَاءُ أَشْهَبَ عَلَى الشَّافِعِيِّ مِنْ بَابِ كَلاَمِ المُتَعَاصِرِيْنَ بَعْضِهِم فِي بَعْضٍ، لاَ يُعْبَأُ بِهِ، بَلْ يُتَرَحَّمُ عَلَى هَذَا، وَعَلَى هَذَا، وَيُستَغْفَرُ لَهُمَا، وَهُوَ بَابٌ وَاسِعٌ
___ __ __ ___ __ __ ___
إِسْحَاقُ بنُ الفُرَاتِ أَبُو نُعَيْمٍ التُّجِيْبِيُّ * (س)
الإِمَامُ الكَبِيْرُ، فَقِيْهُ الدِّيَارِ المِصْرِيَّةِ، وَقَاضِيهَا، أَبُو نُعَيْمٍ التُّجِيْبِيُّ مَوْلاَهُمْ، المِصْرِيُّ، تِلْمِيْذُ مَالِكٍ الإِمَامِ، لَيْسَ هُوَ بِدُوْنِ ابْنِ القَاسِمِ.
حَدَّثَ عَنْ: حُمَيْدِ بنِ هَانِئ - وَهُوَ أَقدَمُ شَيْخٍ لَهُ - وَيَحْيَى بنِ أَيُّوْبَ، وَاللَّيْثِ، وَمَالِكٍ، وَطَائِفَةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو الطَّاهِرِ بنُ السَّرْحِ، وَأَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بَحْشَلٌ، وَبَحْرُ بنُ نَصْرٍ الخَوْلاَنِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الحَكَمِ، وَجَمَاعَةٌ.
___
وَعَنْ إِسْحَاقَ، قَالَ: مَوْلِدِي سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ .
قُلْتُ( أي الذهبي ): هُوَ إِسْحَاقُ بنُ الفُرَاتِ بنِ الجَعْدِ بنِ سُلَيْمٍ، مَوْلَى الأَمِيْرِ مُعَاوِيَةَ بنِ حُدَيْجٍ، وَلِيَ قَضَاءَ مِصْرَ نِيَابَةً عَنِ القَاضِي مُحَمَّدِ بنِ مَسْرُوْقٍ.
___
قَالَ أَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ: مَاتَ فِي ثَانِي شَهْرِ ذِي الحِجَّةِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمائَتَيْنِ .
قُلْتُ( أي الذهبي ): وَفِيْهَا مَاتَ قَبْلَهُ: الشَّافِعِيُّ، وَأَشْهَبُ بِمِصْرَ، فَمِثْلُ هَؤُلاَءِ الثَّلاَثَةِ إِذَا خَلَتْ مِنْهُم مَدِيْنَةٌ فِي عَامٍ وَاحِدٍ، فَقَدْ بَانَ عَلَيْهَا النَّقْصُ.
وَمَاتَ: حَافِظُ البَصْرَةِ: أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَعَالِمُ مَرْوَ: النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ، وَشَيْخُ النَّسَبِ: هِشَامُ ابْنُ الكَلْبِيِّ، وَمُسْنِدُ الوَقْتِ: أَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بنُ الوَلِيْدِ، وَعَبْدُ الوَهَّابِ بنُ عَطَاءٍ، وَعِدَّةٌ مِنَ العُلَمَاءِ.
___
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ سَعِيْدٍ الهَمْدَانِيُّ: قرَأَ عَلَيْنَا إِسْحَاقُ بنُ الفُرَاتِ (مُوَطَّأَ مَالِكٍ) مِنْ حِفْظِهِ، فَمَا أَسقَطَ مِنْهُ حَرفاً - فِيْمَا أَعْلَمُ
سُئِلَ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ عَنْهُ، فَقَالَ: شَيْخٌ لَيْسَ بِالمَشْهُوْرِ
قَالَ ابْنُ الذَّهَبِيِّ: مَا هُوَ بِمَشْهُوْرٍ بِالحَدِيْثِ، بَلَى هُوَ مَشْهُوْرٌ بِالإِمَامَةِ فِي الفِقْهِ، عَاشَ سَبْعِيْنَ سَنَةً
___ __ __ ___ __ __ ___
ابْنُ أُخْتِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَدْهَمَ الزَّاهِدِ.
ابْنُ كُنَاسَةَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَسَدِيُّ * (س)
مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.
مَاتَ بِالكُوْفَةِ، لِثَلاَثٍ خَلَوْنَ مِنْ شَوَّالٍ، سَنَةَ سَبْعٍ وَمائَتَيْنِ
___
وَسَمِعَ مِنْ: هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، وَالأَعْمَش
وَعَبْدِ اللهِ بنِ شُبْرُمَةَ، وَجَعْفَرِ بنِ بُرْقَانَ، وَمُحَمَّدِ بنِ السَّائِبِ الكَلْبِيِّ، وَمِسْعَرِ بنِ كِدَامٍ، وَعِدَّةٍ.
وَعَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي شَيْبَةَ،
___
وَلابْنِ كُنَاسَةَ كِتَابُ (الأَنْوَاءِ) ، وَكِتَابُ (مَعَانِي الشِّعْرِ) ، وَكِتَابُ (سَرِقَاتِ الكُتُبِ مِنَ القُرْآنِ )) .
وَلَهُ فِي ابْنِهِ يَحْيَى:
وَسَمَّيْتُهُ يَحْيَى لِيَحْيَا وَلَمْ يَكُنْ ... إِلَى قَدَرِ الرَّحْمَنِ فِيْهِ سَبِيْلُ
تَفَاءلْتُ - لَوْ يُغنِي التَّفَاؤُلُ - بِاسْمِهِ ... وَمَا خِلْتُ فَألاً قَبْلَ ذَاكَ يَفِيْلُ
___ __ __ ___ __ __ ___
حُسَيْنُ بنُ الوَلِيْدِ * (س)
الإِمَامُ، الحُجَّةُ، شَيْخُ خُرَاسَانَ، أَبُو عَبْدِ اللهِ القُرَشِيُّ مَوْلاَهُمْ، النَّيْسَابُوْرِيُّ.
وُلِدَ: بَعْدَ عَامِ ثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ - أَوْ قَبْلَهُ -
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَهَّابِ الفَرَّاءُ: مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَمائَتَيْنِ .
وَقَالَ البُخَارِيُّ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَمائَتَيْنِ
___
سَمِعَ: ابْنَ جُرَيْجٍ، وَعِكْرِمَةَ بنَ عَمَّارٍ، وَعِيْسَى بنَ طَهْمَانَ، وَشُعْبَةَ، وَسُفْيَانَ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنَ طَهْمَانَ، وَعَبْدَ العَزِيْزِ بنَ أَبِي رَوَّادٍ، وَمَالِكَ بنَ أَنَسٍ، وَمَالِكَ بنَ مِغْوَلٍ، وَطَبَقَتَهُم بِالحِجَازِ، وَالعِرَاقِ، وَخُرَاسَانَ، وَالشَّامِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: حُمَيْدُ بنُ زَنْجَوَيْه، وَسَلَمَةُ بنُ شَبِيْبٍ، وَأَبُو أَحْمَدَ الفَرَّاءُ، وَمُحَمَّدُ بنُ رَافِعٍ، وَالذُّهْلِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
ذَكَرَهُ الحَاكِمُ، فَقَالَ: أَبُو عَبْدِ اللهِ الفَقِيْهُ، المَأْمُوْنُ، شَيْخُ بَلَدِنَا فِي عَصرِهِ، كَانَ مِنْ أَسخَى النَّاسِ، وَأَورَعِهِم، وَأَقرَئِهِم لِلْقُرْآنِ.
قَرَأَ عَلَى: الكِسَائِيِّ، وَعِيْسَى بنِ طَهْمَانَ.
وَكَانَ يَغْزُو فِي كُلِّ ثَلاَثِ سِنِيْنَ مَرَّةً، وَيَحُجُّ فِي كُلِّ خَمْسِ سِنِيْنَ مَرَّةً
- في الهامش (ابن حبان في " صحيحه " من حديث أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " قال الله: إن عبدا صححت له جسمه، ووسعت عليه في المعيشة، تمضي عليه خمسة أعوام لا يفد إلي لمحروم " قال الشيخ شعيب الأرناؤوط حديث صحيح
___
قِيْلَ: كَانَ يُطْعِمُ أَصْحَابَ الحَدِيْثِ الفَالُوْذَجَ، وَيَصِلُهُم، كَانَ مُحْتَشِماً، مُتَمَوِّلاً، جَوَاداً، فَقِيْهاً، كَبِيْرَ الشَّأْنِ
قلت : نقلت ذلك ليضم لغزوه كل ثلاث سنين مرة . لأجل حديث ( وأعوذ بك من البخل والجبن) وقول الله تعالى ﴿أشحة عليكم فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت فإذا ذهب الخوف سلقوكم بألسنة حداد أشحة على الخير أولئك لم يؤمنوا فأحبط الله أعمالهم وكان ذلك على الله يسيرا﴾ [الأحزاب: ١٩]
فالكرم والشجاعة قرينان كما البخل والجبن
___ __ __ ___ __ __ ___
أَبُو العَاصِ الحَكَمُ بنُ هِشَامٍ الأُمَوِيُّ
ابْنِ الدَّاخِلِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن مُعَاوِيَةَ ابْنِ الخَلِيْفَةِ هِشَامِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَرْوَانَ بنِ الحَكَمِ الأُمَوِيُّ، المَرْوَانِيُّ.
___
عَاشَ: خَمْسِيْنَ سَنَةً، وَكَانَ دَوْلَتُهُ: سَبْعاً وَعِشْرِيْنَ سَنَةً.
قَالَ ابْنُ حَزْمٍ : كَانَ مُجَاهِراً بِالمَعَاصِي، سَفَّاكاً لِلدِّمَاءِ، يَأْخُذُ أَوْلاَدَ النَّاسِ المِلاَحَ، فَيَخْصِيْهِم، ثُمَّ يُمْسِكُهُم لِنَفْسِهِ، وَلَهُ أَشْعَارٌ.
قُلْتُ: هُوَ الَّذِي أَوْقَعَ بِأَهْلِ الرَّبَضِ، وَهُوَ مَحَلَّةٌ مُتَّصِلَةٌ بِقَصْرِهِ، فَهَدَمَهَا، وَهَدَمَ مَسَاجِدَهَا، وَفَعَلَ بِأَهْلِ طُلَيْطِلَةَ أَعْظَمَ مِنْ ذَلِكَ، وَتَظَاهَرَ بِالفِسْقِ وَالخُمُوْرِ، فَقَامَتِ الفُقَهَاءُ وَالكُبَرَاءُ، فَخَلَعُوْهُ فِي سَنَةِ (189) ، ثُمَّ إِنَّهُم أَعَادُوْهُ لَمَّا تَنَصَّلَ وَتَابَ، ثُمَّ تَمَكَّنَ، فَقَتَلَ طَائِفَةً نَحْوَ السَّبْعِيْنَ مِنَ الأَعْيَانِ، وَصَلَبَهُم، وَكَانَ مَنْظَراً فَظِيعاً، فَلَعَنَهُ النَّاسُ، وَأَضمَرُوا الشَّرَّ، وَأَسْمَعُوْهُ المُرَّ، فَتَحَصَّنَ وَاسْتَعَدَّ، وَجَرَتْ لَهُ أُمُوْرٌ يَطُولُ شَرحُهَا ، إِلَى أَنْ هَلَكَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَمائَتَيْنِ، وَتَمَلَّكَ بَعْدَهُ ابْنُهُ أَبُو المُطَرِّفِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ
___ __ __ ___ __ __ ___
يَحْيَى بنُ آدَمَ بنِ سُلَيْمَانَ * (ع)
العَلاَّمَةُ، الحَافِظُ، المُجَوِّدُ، أَبُو زَكَرِيَّا الأُمَوِيُّ
مَوْلاَهُمْ، الكُوْفِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، مِنْ مَوَالِي خَالِدِ بنِ عُقْبَةَ بنِ أَبِي مُعَيْطٍ.
___
وُلِدَ: بَعْدَ الثَّلاَثِيْنَ وَمائَةٍ، وَلَمْ يُدْرِكْ وَالِدَه، كَأَنَّهُ تُوُفِّيَ وَهَذَا حَمْلٌ.
وَاتَّفَقَ مَوْتُهُ غَرِيْباً، بِبَلَدِ فَمِ الصِّلْحِ ، فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَمائَتَيْنِ، فِي شَهْرِ رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، فِي النِّصْفِ مِنْهُ.
___
رَوَى عَنْ: عِيْسَى بنِ طَهْمَانَ صاحب أنس . وَمَالِكِ بنِ مِغْوَلٍ، وَفِطْرِ بنِ خَلِيْفَةَ، وَيُوْنُسَ بنِ أَبِي إِسْحَاقَ، وَمِسْعَرِ بنِ كِدَامٍ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَحَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، وَجَرِيْرِ بنِ حَازِمٍ، وَالحَسَنِ بنِ حَيٍّ، وَإِسْرَائِيْلَ (بن يونس بن أبي إسحاق ) ، وَشَرِيْكٍ، وَحَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ،وَابْنِ عُيَيْنَةَ، وَالحَسَنِ بنِ عَيَّاشٍ، وَأَخِيْهِ؛ أَبِي بَكْرٍ بنِ عَيَّاشٍ، وَجَوَّدَ عَنْهُ حُرُوْفَ عَاصِمٍ، وَلَمْ يَلْقَ شُعْبَةَ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَيَحْيَى، وَعَلِيٌّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَالحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ الخَلاَّلُ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم
___
قَالَ أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ آدَمَ، قَالَ:
سَأَلْتُ أَبَا بَكْرٍ عَنْ حُرُوْفِ عَاصِمٍ الَّتِي فِي هَذِهِ الكُرَّاسَةِ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً، فَحَدَّثَنِي بِهَا كُلِّهَا، وَقَرَأَهَا عَلَيَّ حَرفاً حَرفاً
___
قال الذهبي : قَدْ وَقَعَ لَنَا بِعُلُوٍّ كِتَابُ (الخَرَاجِ ) لِيَحْيَى بنِ آدَمَ.
في الهامش : وقد نشره لأول مرة المستشرق الدكتور " ث وجوينبول " سنة 1314 هـ بمطبعة بريل في مدينة ليدن عن أصل خطي يرجع تاريخه إلى أواخر القرن الخامس الهجري كما هو مبين في السماع المثبت عليه، ثم أعاد تحقيقه وشرحه العلامة أحمد محمد شاكر في سنة 1347 هـ وعنيت بنشره المطبعة السلفية بمصر.
___
يَحْيَى بنَ آدَمَ يَقُوْلُ: المِيْلُ: ثَلاَثَةُ آلاَفٍ وَسِتُّ مائَةِ ذِرَاعٍ، إِلَى أَرْبَعَةِ آلاَفٍ.
وَالفَرْسَخُ: ثَلاَثَةُ أَمْيَالٍ.
وَالبَرِيْدُ: اثْنَا عَشَرَ مِيْلاً.
___
قَالَ هِشَامُ بنُ مَنْصُوْرٍ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ:
قَالَ لِي يَحْيَى بنُ آدَمَ: يَجِيْئُنِي الرَّجُلُ مِمَّنْ أُبْغِضُهُ وَأَكرَهُ مَجِيْئَهُ، فَأَقرَأُ عَلَيْهِ كُلَّ شَيْءٍ مَعَهُ لأَسْتَرِيْحَ مِنْهُ وَلاَ أَرَاهُ، وَيَجَيءُ الرَّجُلُ أَوَدُّه، فَأُرَدِّدُهُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيَّ.
___ __ __ ___ __ __ ___
مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ * (ع)
ابْنِ الزُّبَيْرِ بنِ عُمَرَ بنِ دِرْهَمٍ، الحَافِظُ الكَبِيْرُ، المُجَوِّدُ، أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، الكُوْفِيُّ، مَوْلَى بَنِي أَسَدٍ.
___
وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَمُطَيَّنٌ: مَاتَ بِالأَهْوَازِ، سَنَةَ ثَلاَثٍ وَمائَتَيْنِ.
زَادَ مُطَيَّنٌ: فِي جُمَادَى الأُوْلَى
___
حَدَّثَ عَنْ: مَالِكِ بنِ مِغْوَلٍ، وَفِطْرِ بنِ خَلِيْفَةَ، وَعِيْسَى بنِ طَهْمَانَ - صَاحِبِ أَنَسٍ - وَحَمْزَةَ بنِ حَبِيْبٍ، بنِ جُمَيْعٍ، وَسُفْيَانَ، وَشَيْبَانَ النَّحْوِيِّ، وَسَعِيْدِ بنِ حَسَّانٍ المَخْزُوْمِيِّ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُهُ؛ طَاهِرٌ، وَأَحْمَدُ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي شَيْبَةَ، ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم.
___
قَالَ نَصْرُ بنُ عَلِيٍّ: قَالَ لِي أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ:
أَنَا لاَ أُبَالِي أَنْ يُسْرَقَ لِي كِتَابُ سُفْيَانَ، إِنِّيْ أَحْفَظُه كُلَّهُ.
وَرَوَى: حَنْبَلٌ، عَنْ أَحْمَدَ: كَانَ كَثِيْرَ الخَطَأِ فِي حَدِيْثِ سُفْيَانَ
____
ابْنُ عُقْدَةَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ قُتَيْبَةَ، سَمِعْتُ ابْنَ نُمَيْرٍ يَقُوْلُ:
أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ صَدُوْقٌ، مَا عَلِمتُ إِلاَّ خَيْراً، مَشْهُوْرٌ بِالطَّلَبِ، ثِقَةٌ، صَحِيْحُ الكِتَابِ، كَانَ صَدِيْقَ أَبِي نُعَيْمٍ، وَسَمَاعُهُمَا قَرِيْبٌ، وَأَبُو نُعَيْمٍ أَسَنُّ مِنْهُ، وَأَقدَمُ سَمَاعاً
___
عَنْ مُحَمَّدِ بنِ يَزِيْدَ، قَالَ:
كَانَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَسَدِيُّ يَصُوْمُ الدَّهْرَ، فَكَانَ إِذَا تَسَحَّرَ بِرَغِيْفٍ، لَمْ يُصَدَّعْ، فَإِذَا تَسَحَّرَ بِنِصْفِ رَغِيْفٍ، صُدِعَ مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى آخِرِهِ، فَإِنْ لَمْ يَتَسَحَّرْ، صُدِعَ يَوْمَهُ أَجْمَعَ
___
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ أَبُو أَحْمَدَ حَبَّالاً، يَبِيْعُ الحِبَالَ.
___
أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوْقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ: عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ وَلِيّاً، وَإِنَّ وَلِيِّيَ إِبْرَاهِيْمُ -عَلَيْهِ السَّلاَمُ )
___ __ __ ___ __ __ ___
الإِمَامُ، العَلاَّمَةُ، المُحَدِّثُ، الثِّقَةُ، قَاضِي البَصْرَةِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ المُثَنَّى بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ، الخَزْرَجِيُّ، ثُمَّ النَّجَّارِيُّ، البَصْرِيُّ. (ع)
___
سَمِعَهُ مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى العَنَزِيُّ يَقُوْلُ: وُلِدْتُ سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ وَمائَةٍ
___
حدث عن شعبة وحدث عنه أَبُو الوَلِيْدِ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَابْنُ مَعِيْنٍ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي شَيْبَةَ
___
وَلِيَ قَضَاءَ البَصْرَةِ زَمَنَ الرَّشِيْدِ، بَعْدَ مُعَاذِ بنِ مُعَاذٍ، ثُمَّ قَدِمَ بَغْدَادَ، وَوَلِي بِهَا القَضَاءَ، ثُمَّ رَجَعَ.
فَعَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ : أَنَّ الرَّشِيْدَ قَلَّدَهُ القَضَاءَ بِالجَانِبِ الشَّرقِيِّ بَعْدَ العَوْفِيِّ، فَلَمَّا وَلِيَ الأَمِيْنُ، عَزَلَهُ، وَاسْتَعْمَلَهُ عَلَى المَظَالِمِ، بَعْدَ ابْنِ عُلَيَّةَ.
___
قَالَ ابْنُ مُثَنَّى: سَمِعْتُ الأَنْصَارِيَّ:
كَانَ يَأْتِي عَلَيَّ قَبْلَ اليَوْمِ عَشْرَةُ أَيَّامٍ لاَ أَشرَبُ المَاءَ، وَاليَوْمَ أَشْرَبُ كُلَّ يَوْمَيْنِ، وَمَا أَتَيْتُ سُلْطَاناً قَطُّ إِلاَّ وَأَنَا كَارِهٌ
___
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ ، وَغَيْرُهُ: مَاتَ الأَنْصَارِيُّ بِالبَصْرَةِ، فِي رَجَبٍ، سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ.
قُلْتُ (أي الذهبي) : عَاشَ سَبْعاً وَتِسْعِيْنَ سَنَةً، وَكَانَ أَسنَدَ أَهْلِ زَمَانِهِ، وَلَهُ (جُزْءٌ) مَشْهُوْرٌ مِنَ العَوَالِي، تَفَرَّدَ بِهِ التَّاجُ الكِنْدِيُّ، وَ (جُزْءٌ) آخَرُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي حَاتِمٍ الرَّازِيِّ عَنْهُ، سَمِعْنَاهُ مِنْ طَرِيْقِ السِّلَفِيِّ، وَ (جُزْءٌ) رَوَاهُ عَنْهُ أَبُو حَاتِمٍ المُهَلَّبُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ المُهَلَّبِ المُهَلَّبِيُّ، وَيَقَعُ حَدِيْثُهُ عَالِياً فِي (الغَيْلاَنِيَّاتِ ) ، وَمَا فِي شُيُوْخِ البُخَارِيِّ أَحَدٌ أَكْبَرُ مِنْهُ، وَلاَ أَعْلَى رِوَايَةً، بَلَى، لَهُ عِنْدَ البُخَارِيِّ نُظَرَاءُ، مِنْهُم: عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُوْسَى، وَأَبُو عَاصِمٍ، وَمَكِّيُّ بنُ إِبْرَاهِيْمَ -رَحِمَهُمُ الله-.
___
الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، أَنَّ أَبَا عَاصِمٍ حَدَّثَهُم، عَنْ أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ:
أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (قُمْتُ عَلَى بَابِ الجَنَّةِ، فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ يَدْخُلُهَا المَسَاكِيْنُ، وَقُمْتُ عَلَى بَابِ النَّارِ، فَإِذَا عَامَّةُ مَنْ يَدْخُلُهَا النِّسَاءُ) .
أَخْرَجَهُ: البُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ، مِنْ وُجُوْهٍ، عَنِ التَّيْمِيِّ.
قلت رواية البخاري : ﺣَﺪَّﺛَﻨَﺎ ﻣُﺴَﺪَّﺩٌ، ﺣَﺪَّﺛَﻨَﺎ ﺇِﺳْﻤَﺎﻋِﻴﻞُ، ﺃَﺧْﺒَﺮَﻧَﺎ اﻟﺘَّﻴْﻤِﻲُّ، ﻋَﻦْ ﺃَﺑِﻲ ﻋُﺜْﻤَﺎﻥَ، ﻋَﻦْ ﺃُﺳَﺎﻣَﺔَ، ﻋَﻦِ اﻟﻨَّﺒِﻲِّ ﺻَﻠَّﻰ اﻟﻠﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ ﻗَﺎﻝَ: «ﻗُﻤْﺖُ ﻋَﻠَﻰ ﺑَﺎﺏُ اﻟﺠَﻨَّﺔِ، ﻓَﻜَﺎﻥَ ﻋﺎﻣﺔ ﻣَﻦْ ﺩَﺧَﻠَﻬَﺎ اﻟﻤَﺴَﺎﻛِﻴﻦُ، ﻭَﺃَﺻْﺤَﺎﺏُ اﻟﺠَﺪِّ ﻣَﺤْﺒُﻮﺳُﻮﻥَ، ﻏَﻴْﺮَ ﺃَﻥَّ ﺃَﺻْﺤَﺎﺏَ اﻟﻨَّﺎﺭِ ﻗَﺪْ ﺃُﻣِﺮَ ﺑِﻬِﻢْ ﺇِﻟَﻰ اﻟﻨَّﺎﺭِ، ﻭَﻗُﻤْﺖُ ﻋَﻠَﻰ ﺑَﺎﺏُ اﻟﻨَّﺎﺭِ ﻓَﺈِﺫَا ﻋَﺎﻣَّﺔُ ﻣَﻦْ ﺩَﺧَﻠَﻬَﺎ اﻟﻨِّﺴَﺎءُ»
قلت لفظ الحديث عن عامة من دخلها لا عن عامة أهلها
___ ___ __ __ ___ __ __
قَالَ أَبُو عِيْسَى فِي (جَامِعِهِ) فِي بَابِ تَفْضِيْلِ الفِقْهِ عَلَى العِبَادَةِ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بنُ أَيُّوْبَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (خَصْلَتَانِ لاَ تَجْتَمِعَانِ فِي مُنَافِقٍ: حُسْنُ سَمْتٍ، وَفِقْهٌ فِي الدِّيْنِ )) .
قَالَ أَبُو عِيْسَى: تَفَرَّدَ بِهِ خَلَفٌ، وَلاَ أَدْرِي كَيْفَ هُوَ.
قال الشيخ شعيب الأرناؤوط: ﻟﻢ ﻳﻨﻔﺮﺩ اﺑﻦ ﺃﻳﻮﺏ ﺑﻪ، ﺑﻞ ﻭﺭﺩ ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻘﻴﻦ ﺁﺧﺮﻳﻦ: ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﺃﺷﺎﺭ ﺇﻟﻴﻪ اﻟﻌﻘﻴﻠﻲ ﻓﻲ "اﻟﻀﻌﻔﺎء"ﻭاﻟﺜﺎﻧﻲ ﺭﻭاﻩ اﺑﻦ اﻟﻤﺒﺎﺭﻙ ﻓﻲ "اﻟﺰﻫﺪ"ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﻣﻌﻤﺮ، ﻋﻦ ﻣُﺤَﻤَّﺪ ﺑْﻦ ﺣﻤﺰﺓ ﺑْﻦ ﻋَﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺳﻼﻡ ﻣﺮﻓﻮﻋﺎ ﺑﻪ، ﻓﺎﻟﺤﺪﻳﺚ ﺃﻗﻞ ﺃﺣﻮاﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ حسنا"
___ ___ __ __ ___ __ __
الحَسَنُ بنُ زِيَادٍ *
العَلاَّمَةُ، فَقِيْهُ العِرَاقِ، أَبُو عَلِيٍّ الأَنْصَارِيُّ مَوْلاَهُمْ، الكُوْفِيُّ، اللُّؤْلُؤِيُّ، صَاحِبُ أَبِي حَنِيْفَةَ.
مَاتَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمائَتَيْنِ -رَحِمَهُ اللهُ-
___
نَزَلَ بَغْدَادَ، وَصَنَّفَ ، وَتَصَدَّرَ لِلْفِقْهِ. أَخَذَ عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ شُجَاعٍ الثَّلْجِيُّ، وَشُعَيْبُ بنُ أَيُّوْبَ الصَّرِيْفِيْنِيُّ.
وَكَانَ أَحَدَ الأَذْكِيَاءِ البَارعِيْنَ فِي الرَّأْيِ، وَلِيَ القَضَاءَ بَعْد حَفْصِ بنِ غِيَاثٍ، ثُمَّ عَزَلَ نَفْسَهُ (في تاريخ بغداد : ﺯﻛﺮﻳﺎ ﺑﻦ ﻳَﺤْﻴَﻰ اﻟﺴﺎﺟﻲ. ﻗَﺎﻝَ: ﻳﻘﺎﻝ ﺇﻥ اﻟﻠﺆﻟﺆﻱ ﻛﺎﻥ ﻋَﻠَﻰ اﻟﻘﻀﺎء، ﻭﻛﺎﻥ ﺣﺎﻓﻈﺎ ﻟﻘﻮﻟﻬﻢ- ﻳﻌﻨﻲ ﺃﺻﺤﺎﺏ اﻟﺮﺃﻱ- ﻭﻛﺎﻥ ﺇﺫا ﺟﻠﺲ ﻟﻴﺤﻜﻢ ﺫﻫﺐ ﻋﻨﻪ اﻟﺘﻮﻓﻴﻖ ﺣﺘﻰ ﻳﺴﺄﻝ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ﻋَﻦِ اﻟﺤﻜﻢ ﻓِﻲ ﺫﻟﻚ. ﻓﺈﺫا ﻗﺎﻡ ﻋَﻦْ ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻘﻀﺎء ﻋﺎﺩ ﺇِﻟَﻰ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ اﻟﺤﻔﻆ!.
ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ اﻟْﺤُﺴَﻴْﻦُ ﺑْﻦُ ﻋَﻠِﻲٍّ اﻟﺼﻴﻤﺮﻱ ﺃﺧﺒﺮﻧﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺤﻤّﺪ اﻟﺤﻠﻮاﻧﻲّ ﺣﺪّﺛﻨﺎ ﻣﻜﺮﻡ اﻟﻘﺎﺿﻲ ﺣﺪّﺛﻨﺎ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﻄﻴّﺔ ﺣَﺪَّﺛَﻨَﺎ ﺃَﺣْﻤَﺪُ ﺑْﻦُ ﻳﻮﻧﺲ. ﻗَﺎﻝَ: ﻟﻤﺎ ﻭﻟﻲ اﻟْﺤَﺴَﻦ ﺑﻦ ﺯﻳﺎﺩ اﻟﻘﻀﺎء ﻟﻢ ﻳﻮﻓﻖ ﻓﻴﻪ، ﻭﻛﺎﻥ ﺣﺎﻓﻈﺎ ﻟﻘﻮﻝ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ، ﻓﺒﻌﺚ ﺇﻟﻴﻪ اﻟﺒﻜﺎﺋﻲ، ﻭﻳﺤﻚ ﺇﻧﻚ ﻟﻢ ﺗﻮﻓﻖ ﻟﻠﻘﻀﺎء، ﻭﺃﺭﺟﻮ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﺬا اﻟﺨﻴﺮﺓ، ﺃﺭاﺩﻫﺎ اﻟﻠَّﻪ ﺑﻚ، ﻓﺎﺳﺘﻌﻒ. ﻓﺎﺳﺘﻌﻔﻰ، ﻭاﺳﺘﺮاﺡ)
___
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَمَاعَةَ: سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ:
كَتَبتُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ اثْنَيْ عَشَرَ أَلفَ حَدِيْثٍ، كُلُّهَا يَحتَاجُ إِلَيْهَا الفَقِيْهُ
___
كَانَ يَكْسُو مَمَالِيْكَهُ كَمَا يَكسُو نَفْسَهُ
___
في الهامش (وعن يحيى بن آدم كما في " أخبار أبي حنيفة " ص 131: ما رأيت أفقه من الحسن بن زياد.
ومن علم من هو يحيى بن آدم، وما هي منزلته في العلم ومن رآهم من الفقهاء، علم مبلغ أهمية هذه الشهادة منه للحسن بن زياد، وقد أخرج أبو عوانة حديثه في " مستخرجه على صحيح مسلم "، والحاكم في " المستدرك " وهذا منهما في حكم التوثيق، وقال مسلمة بن قاسم: كان ثقة رحمه الله تعالى، وأورده ابن حبان، في " الثقات " فيما ذكره صاحب " كشف الاستار عن رجال معاني الآثار " ومع جلالة قدر هذا الامام في العلم، وسعة الرواية في الحديث، والامامة في الفقه، وعلو النفس، وكرم الخلال، والاعتصام بالسنة، لم يتورع بعض الحاقدين المتعصبين أن يلصقوا به طعونا شنيعة يستحيا من ذكرها ظلما وعدوانا، ويختلفوا عليه ما هو برئ منه، وكان على النقلة أن يتقوا الله، فينزهوا كتبهم عن أن يشينوها بتدوين تلك الطعون، أو - على الأقل - أن يبينوا وهاءها وافتعالها لئلا ينخدع القارئ بها ثقة بأولئك النقلة، ويغلب على الظن أن الذهبي رحمه الله أضرب عن ذكرها لما يعلم من بطلانها، وأنها مما أثمره الحقد والتعصب.)
(1) في " تاريخ الإسلام " المجلد الحادي عشر : قد ساق في ترجمة الحسن هذا أبو بكر الخطيب أشياء لا ينبغي لي ذكرها.
وقد نقل العلامة الكوثري في كتابه " الامتاع " ص 36 - 50 ما هو موجود من تلك الاشياء في " تاريخ بغداد " و" كامل " ابن عدي، و" الضعفاء " للعقيلي، وردها، وكشف عن زيفها وبطلانها.
___ __ __ ___ __ __ ___
الحَافِظُ، الإِمَامُ، شَيْخُ المُحَدِّثِيْنَ، أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بنُ القَاسِمِ اللَّيْثِيُّ، الخُرَاسَانِيُّ، ثُمَّ البَغْدَادِيُّ، قَيْصَرُ (لقبه)
___
ذَكَرَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ أَنَّهُ قَالَ: وُلِدْتُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَةٍ
وَقَالَ الحَارِثُ بنُ أَبِي أُسَامَةَ، وَمُطَيَّنٌ، وَغَيْرُهُمَا: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَمائَتَيْنِ
___
قَالَ الحَارِثُ: وَكَانَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ يَقُوْلُ:
أَبُو النَّضْرِ شَيْخُنَا، مِنَ الآمِرِيْنَ بِالمَعْرُوْفِ، وَالنَّاهِيْنَ عَنِ المُنْكَرِ
___
إِنَّمَا لُقِّبَ بِقَيْصَرَ: أَنَّ نَصْرَ بنَ مَالِكٍ الخُزَاعِيَّ؛ صَاحِبَ شُرْطَةِ الرَّشِيْدِ، دَخَلَ الحَمَّامَ فِي وَقْتِ صَلاَةِ العَصْرِ، وَقَالَ لِلْمُؤَذِّنِ: لاَ تُقِمِ الصَّلاَةَ حَتَّى أَخْرُجَ.
قَالَ: فَجَاءَ أَبُو النَّضْرِ إِلَى المَسْجَدِ، وَقَدْ أَذَّنَ المُؤَذِّنُ، فَقَالَ لَهُ أَبُو النَّضْرِ: مَا لَكَ لاَ تُقِيْمُ؟
قَالَ: أَنْتَظِرُ أَبَا القَاسِمِ.
فَقَالَ: أَقِمْ.
فَأَقَامَ الصَّلاَةَ، فَصَلَّوْا، فَلَمَّا جَاءَ نَصْرُ بنُ مَالِكٍ، قَالَ لِلْمُؤَذِّنِ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ: لاَ تُقِمْ حَتَّى أَخْرُجَ؟
قَالَ: لَمْ يَدَعنِي هَاشِمُ بنُ القَاسِمِ، وَقَالَ لِي: أَقِمْ.
فَقَالَ: لَيْسَ ذَا هَاشِمٌ، هَذَا قَيْصَرُ، يُمَثِّلُ مَلِكَ الرُّوْمِ، فَلَزِمَهُ هَذَا اللَّقَبُ
___
أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا المَسْعُوْدِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَزِيْدَ، عَنْ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ:
الرَّعْدُ مَلَكٌ، وَالبَرْقُ مَخَارِيْقُ بِأَيْدِي المَلاَئِكَةِ، يَسُوقُوْنَ بِهَا السَّحَابَ (المسعودي - واسمه عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة - اختلط قبل موته، وباقي رجاله ثقات)
___ ___ __ __ ___ __ __
عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُوْسَى بنِ أَبِي المُخْتَارِ بَاذَامَ العَبْسِيُّ * (ع)
الإِمَامُ، الحَافِظُ، العَابِدُ، أَبُو مُحَمَّدٍ العَبْسِيُّ - بِمُوَحَّدَةٍ - مَوْلاَهُمْ، الكُوْفِيُّ.
أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ (المُسْنَدَ) عَلَى تَرتِيْبِ الصَّحَابَةِ بِالكُوْفَةِ، كَمَا أَنَّ أَبَا دَاوُدَ الطَّيَالِسِيَّ أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَ (المُسْنَدَ) مِنَ البَصْرِيِّيْنَ عَلَى مَا نَقَلَهُ الخَلِيْلِيُّ فِي (إِرْشَادِهِ) .
وُلِدَ: فِي حُدُوْدِ عَامِ عِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.
مَاتَ فِي ذِي القَعْدَةِ،وقيل شوال سَنَةَ ثَلاَثَة عَشْرَ وقيل أربعة عشر
___
كَانَ مِنْ حُفَّاظِ الحَدِيْثِ، مُجَوِّداً لِلْقُرْآنِ.
تَلاَ عَلَى: حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، وَعِيْسَى بنِ عُمَرَ الهَمْدَانِيِّ، وَعَلِيِّ بنِ صَالِحِ بنِ حَيٍّ.
وَتَصَدَّرَ لِلإِقْرَاءِ وَالتَّحْدِيْثِ.
___
روى عنه أحمد والبخاري وحديثه في الكتب الستة
___
عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُوْسَى، حَدَّثَنَا مَالِكُ بنُ مِغْوَلٍ، عَنْ عَوْنِ بنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
قَالَ عَلِيٌّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: خَيْرُنَا بَعْدَ نَبِيِّنَا: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا-.
وَرِوَايَةُ عُبَيْدِ اللهِ مِثْلَ هَذَا، دَالٌّ عَلَى تَقْدِيْمِهِ لِلشَّيْخَيْنِ، وَلَكِنَّهُ كَانَ يَنَالُ مِنْ خُصُوْمِ عَلِيٍّ.
قَالَ ابْنُ مَنْدَةَ: كَانَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ يَدُلُّ النَّاسَ عَلَى عُبَيْدِ اللهِ، وَكَانَ مَعْرُوْفاً بِالرَّفْضِ، لَمْ يَدَعْ أَحَداً اسْمُهُ مُعَاوِيَةُ يَدْخُلُ دَارَهُ. فَقِيْلَ: دَخَلَ عَلَيْهِ مُعَاوِيَةُ بنُ صَالِحٍ الأَشْعَرِيُّ، فَقَالَ: مَا اسْمُكَ؟
قَالَ: مُعَاوِيَةُ.
قَالَ: وَاللهِ لا حَدَّثْتُكَ، وَلا حَدَّثْتُ قَوْماً أَنْتَ فِيْهِم.
___ __ __ ___ __ __ ___
الأَشْيَبُ الحَسَنُ بنُ مُوْسَى البَغْدَادِيُّ * (ع)
وحدث عنه أحمد
___
وَلِيَ قَضَاءَ حِمْصَ، وَقَضَاءَ طَبَرِسْتَانَ، ثُمَّ وَلِيَ قَضَاءَ المَوْصِلِ، وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ، لاَ يُقَلِّدُ أَحَداً.
قَالَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمَّارٍ الحَافِظُ: كَانَ بِالمَوْصِلِ بَيْعَةٌ قَدْ خَرِبَتْ، فَاجْتَمَعَ النَّصَارَى إِلَى الحَسَنِ الأَشَيْبِ، وَجَمَعُوا مائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، عَلَى أَنْ يَحْكُمَ لَهُم بِهَا حَتَّى تُبْنَى، فَقَالَ: ادْفَعُوا المَالَ إِلَى بَعْضِ الشُّهُودِ.
فَلَمَّا حَضَرُوا بِالجَامِعِ، قَالَ: اشْهَدُوا عَلَيَّ بِأَنِّي قَدْ حَكَمْتُ بِأَنْ لاَ تُبْنَى.
فَنَفَرَ النَّصَارَى، وَرَدَّ عَلَيْهِمُ المَالَ .
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَاتَ الأَشَيْبُ بِالرَّيِّ، فَحَضَرتُ جِنَازَتَه .
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: وَلِيَ قَضَاءَ حِمْصَ وَالمَوْصِل لِهَارُوْنَ الرَّشِيْدِ، ثُمَّ قَدِمَ بَغْدَادَ، إِلَى أَنْ وَلاَّهُ المَأْمُوْنُ قَضَاءَ طَبَرِسْتَانَ، فَتَوَجَّه إِلَيْهَا، فَمَاتَ بِالرَّيِّ، سَنَةَ تِسْعٍ وَمائَتَيْنِ، فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ .
___ __ __ ___ __ __
مَنْصُوْرُ بنُ سَلَمَةَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ صَالِحٍ الخُزَاعِيُّ * (خَ، م، س)
الحَافِظُ، النَّاقِدُ، الحُجَّةُ، أَبُو سَلَمَةَ الخُزَاعِيُّ، البَغْدَادِيُّ.
___
وُلِدَ: بَعْدَ الأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ.
مات سنة عشر ومائتين
___
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: هُوَ أَحَدُ الحُفَّاظِ الرُّفَعَاءِ، الَّذِيْنَ كَانُوا يُسْأَلُوْنَ عَنِ الرِّجَالِ، وَيُؤْخَذُ بِقَوْلِهُم، أَخَذَ عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَابْنُ مَعِيْنٍ، وَغَيْرُهُمَا عِلْمَ ذَلِكَ
___ ___ __ __ ___ __ __
عَبْدُ الرَّزَّاقِ بنُ هَمَّامِ بنِ نَافِعٍ الحِمْيَرِيُّ * (ع)
الحَافِظُ الكَبِيْرُ، عَالِمُ اليَمَنِ، أَبُو بَكْر الحِمْيَرِيُّ مَوْلاَهُمْ، الصَّنْعَانِيُّ، الثِّقَةُ
___
وُلِدَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ
تُوُفِّيَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: فِي شَوَّالٍ، سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ
___
يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: سَمِعْتُ هِشَامَ بنَ يُوْسُفَ يَقُوْلُ:
كَانَ لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ حِيْنَ قَدِمَ ابْنُ جُرَيْجٍ اليَمَنَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً.
___
أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ:
أَتَيْنَا عَبْدَ الرَّزَّاقِ قَبْلَ المائَتَيْنِ، وَهُوَ صَحِيْحُ البَصْرِ، وَمَنْ سَمِعَ مِنْهُ بَعْدَ مَا ذَهَبَ بَصَرُهُ، فَهُوَ ضَعِيْفُ السَّمَاعِ
____
وَقَالَ حَنْبَلٌ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ يَقُوْلُ: إِذَا اخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَعْمَرٍ، فَالحَدِيْثُ لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ.
وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: مَا كَانَ أَعْلَمَ عَبْدَ الرَّزَّاقِ بِمَعْمَرٍ وَأَحْفَظَهُ عَنْهُ
___
قَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: قَالَ لِي هِشَامُ بنُ يُوْسُفَ: كَانَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَعْلَمَنَا، وَأَحْفَظَنَا
___
وَفِي (المُسْنَدِ) ، قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ:
مَا كَانَ فِي قَرْيَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بِئْرٌ، فَكُنَّا نَذهَبُ نُبَكِّرُ عَلَى مِيْلَيْنِ نَتَوَضَّأُ، وَنَحمِلُ مَعَنَا المَاءَ.
___
قَالَ أَبُو عَمْرٍو المُسْتَمْلِي: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ رَافِعٍ يَقُوْلُ:
كُنْتُ مَعَ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، فَجَاءنَا يَوْمُ الفِطْرِ، فَخَرَجْنَا مَعَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ إِلَى المُصَلَّى، وَمَعَنَا نَاسٌ كَثِيْرٌ، فَلَمَّا رَجَعْنَا، دَعَانَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ إِلَى الغَدَاءِ، ثُمَّ قَالَ لأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ: رَأَيْتُ اليَوْمَ مِنْكُمَا عَجَباً، لَمْ تُكَبِّرَا!
فَقَالَ أَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ: يَا أَبَا بَكْرٍ! كُنَّا نَنْتَظِرُ هَلْ تُكَبِّرُ، فَنُكَبِّرَ، فَلَمَّا رَأَينَاكَ لَمْ تُكَبِّرْ، أَمسَكْنَا.
قَالَ: وَأَنَا كُنْتُ أَنْظُرُ إِلَيْكُمَا، هَلْ تُكَبِّرَانِ، فَأُكَبِّرَ.
___
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ العُقَيْلِيُّ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ بُكَيْرٍ الحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ بنِ يَزِيْدَ البَصْرِيُّ، سَمِعْتُ مَخْلَداً الشَّعِيْرِيَّ يَقُوْلُ:
كُنْتُ عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، فَذَكَرَ رَجُلٌ مُعَاويَةَ، فَقَالَ: لاَ تُقَذِّرْ مَجْلِسَنَا بِذِكْرِ وَلَدِ أَبِي سُفْيَانَ
___
سَلَمَةُ بنُ شَبِيْبٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ يَقُوْلُ:
أَخزَى اللهُ سِلْعَةً لاَ تَنْفُقُ إِلاَّ بَعْدَ الكِبَرِ وَالضَّعْفِ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَحَدُهُم مائَةَ سَنَةٍ، كُتِبَ عَنْهُ، فَإِمَّا أَنْ يُقَالَ: كَذَّابٌ، فَيُبطِلُوْنَ عِلْمَهُ، وَإِمَّا أَنْ يُقَالَ: مُبتَدِعٌ، فَيُبطِلُوْنَ عِلْمَهُ، فَمَا أَقَلَّ مَنْ يَنجُوَ مِنْ ذَلِكَ.
___
قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ: سَأَلْتُ أَبِي: أَكَانَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ يُفْرِطُ فِي التَّشَيُّعِ؟
قَالَ: أَمَّا أَنَا، فَلَمْ أَسْمَعْ مِنْهُ فِي هَذَا شَيْئاً، وَلَكِنَّ رَجُلاً يُعْجِبُهُ أَخْبَارُ النَّاسِ، أَوِ الأَخْبَارُ
___
أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ المُسْنَدِيُّ، قَالَ:
وَدَّعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ، فَقُلْتُ: أَتُرِيْدُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ؟
قَالَ: أَخَافُ أَنْ يَكُوْنَ مِنَ الَّذِيْنَ ضَلَّ سَعْيُهُم فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا
___
عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، سَمِعْتُ سَلَمَةَ بنَ شَبِيْبٍ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ يَقُوْلُ:
مَا انْشَرَحَ صَدْرِي قَطُّ أَنْ أُفَضِّلَ عَلِيّاً عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَرَحِمَهُمَا اللهُ، وَرَحِمَ عُثْمَانَ وَعَلِيّاً، مَنْ لَمْ يُحِبَّهُم، فَمَا هُوَ بِمُؤْمِنٍ، أَوْثَقُ عَمَلِي حُبِّي إِيَّاهُم .
أَبُو حَامِدٍ بنُ الشَّرقِيِّ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَزْهَرِ، سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ يَقُوْلُ:
أُفَضِّلُ الشَّيْخَيْنِ بِتَفْضِيْلِ عَلِيٍّ إِيَّاهُمَا عَلَى نَفْسِهِ، كَفَى بِي إِزْرَاءً أَنْ أُخَالِفَ عَلِيّاً -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
___
قَالَ العُقَيْلِيُّ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ أَبَا صَالِحٍ مُحَمَّدَ بنَ إِسْمَاعِيْلَ الصِّرَارِيَّ يَقُوْلُ:
بَلَغَنَا - وَنَحْنُ بِصَنْعَاءَ، عِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ - أَنَّ أَصْحَابَنَا يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ، وَأَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ، وَغَيْرَهُمَا تَرَكُوا حَدِيْثَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَكَرِهُوهُ، فَدَخَلَنَا مِنْ ذَلِكَ غَمٌّ شَدِيْدٌ، وَقُلْنَا: قَدْ أَنْفَقْنَا، وَرَحَلْنَا، وَتَعِبْنَا، فَلَمْ أَزَلْ فِي غَمٍّ مِنْ ذَلِكَ إِلَى وَقْتِ الحَجِّ، فَخَرَجتُ إِلَى مَكَّةَ، فَلَقِيْتُ بِهَا يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا زَكَرِيَّا! مَا نَزَلَ بِنَا مِنْ شَيْءٍ بَلَغَنَا عَنْكُم فِي عَبْدِ الرَّزَّاقِ؟
قَالَ: وَمَا هُوَ؟
قُلْنَا: بَلَغَنَا أَنَّكُم تَرَكْتُم حَدِيْثَهُ، وَرَغِبْتُم عَنْهُ.
قَالَ: يَا أَبَا صَالِحٍ! لَوِ ارْتَدَّ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الإِسْلاَمِ، مَا تَرَكْنَا حَدِيْثَهُ
___ .
أَحْمَدُ بنُ زُهَيْرٍ: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ مَعِيْنٍ - وَبَلَغَهُ أَنَّ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ تَكَلَّمَ فِي عُبَيْدِ اللهِ بنِ مُوْسَى بِسَبَبِ التَّشَيُّعِ - فَقَالَ يَحْيَى:
وَاللهِ العَظِيْمِ، لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ فِي هَذَا المَعْنَى أَكْثَرَ مِمَّا يَقُوْلُ عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُوْسَى، وَلَكِنْ خَافَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ أَنْ تَذْهَبَ رِحْلَتُهُ إِلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ - أَوْ كَمَا قَالَ - رَوَاهَا ثِقَتَانِ عَنْهُ.
___
وَأَفظَعُ حَدِيْثٍ لَهُ، مَا تَفَرَّد بِهِ عَنْهُ الثِّقَةُ أَحْمَدُ بنُ الأَزْهَرِ فِي مَنَاقِبِ الإِمَامِ عَلِيٍّ، فَإِنَّهُ شِبْهُ مَوْضُوْعٍ، وَتَابَعَهُ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ سُفْيَانَ الصَّنْعَانِيُّ النَّجَّارُ، قَالاَ:
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
نَظَرَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ: (أَنْتَ سَيِّدٌ فِي الدُّنْيَا، سَيِّدٌ فِي الآخِرَةِ، حَبِيْبُكَ حَبِيْبِي، وَحَبِيْبِي حَبِيْبُ اللهِ، وَعَدُوُّكَ عَدُوِّي، وَعَدُوِّي عَدُوُّ اللهِ، فَالوَيْلُ لِمَنْ أَبْغَضَكَ بَعْدِي)
وَقال الحاكم : سَمِعْتُ أَبَا أَحْمَدَ الحَافِظَ، سَمِعْتُ أَبَا حَامِدٍ بنَ الشَّرْقِيِّ، وَسُئِلَ عَنْ حَدِيْثِ أَبِي الأَزْهَرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ فِي فَضْلِ عَلِيٍّ، فَقَالَ:
هَذَا بَاطِلٌ، وَالسَّبَبُ فِيْهِ: أَنَّ مَعْمَراً كَانَ لَهُ ابْنُ أَخٍ رَافِضِيٌّ، وَكَانَ مَعْمَرٌ يُمَكِّنُهُ مِنْ كُتُبِهِ، فَأَدخَلَ عَلَيْهِ هَذَا الحَدِيْثَ، وَكَانَ مَعْمَرٌ مَهِيْباً، لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى مُرَاجَعَتِهِ، فَسَمِعَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي كِتَابِ ابْنِ أَخِي مَعْمَرٍ.
قُلْتُ( أي الذهبي ): هَذِهِ حِكَايَةٌ مُنْقَطِعَةٌ، وَمَا كَانَ مَعْمَرٌ شَيْخاً مُغَفَّلاً يَرُوْجُ هَذَا عَلَيْهِ، كَانَ حَافِظاً، بَصِيْراً بِحَدِيْثِ الزُّهْرِيِّ.
قَالَ مَكِّيُّ بنُ عَبْدَانَ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَزْهَرِ، قَالَ:
خَرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ إِلَى قَرْيَتِهِ، فَبَكَّرْتُ إِلَيْهِ يَوْماً، حَتَّى خَشِيْتُ عَلَى نَفْسِي مِنَ البُكُورِ، فَوَصَلتُ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ لِصَلاَةِ الصُّبْحِ، فَلَمَّا خَرَجَ، رَآنِي، فَأَعْجَبَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلاَةِ، دَعَانِي، وَقرَأَ عَلَيَّ هَذَا الحَدِيْثَ، وَخَصَّنِي بِهِ دُوْنَ أَصْحَابِي.
___
عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
قَالَ عُمَرُ: يَا أَسْلَمُ! لاَ يَكُنْ حُبُّكَ كَلَفاً، وَلاَ بُغْضُكَ تَلَفاً.
قُلْتُ: وَكَيْفَ ذَاكَ؟
قَالَ: إِذَا أَحبَبتَ، فَلاَ تَكْلَفْ كَمَا يَكْلَفُ الصَّبِيُّ، وَإِذَا أَبْغَضْتَ، فَلاَ تُبْغِضْ بُغْضاً تُحِبُّ أَنْ يَتْلَفَ صَاحِبُك وَيَهْلِكَ
___ ___ __ __ ___ __ __
عَلِيُّ بنُ بَكَّارٍ أَبُو الحَسَنِ البَصْرِيُّ *
الإِمَامُ، الرَّبَّانِيُّ، العَابِدُ، الزَّاهِدُ، نَزِيْلُ المَصِّيْصَةِ، وَمُرِيْدُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَدْهَمَ
___
مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَمائَتَيْنِ.
___
قَالَ يُوْسُفُ بنُ مُسْلِمٍ: بَكَى عَلِيُّ بنُ بَكَّارٍ حَتَّى عَمِيَ، وَكَانَ قَدْ أَثَّرَتِ الدُّمُوعُ فِي خَدَّيْهِ.
___
كَانَ فَارِساً، مُرَابِطاً، مُجَاهِداً، كَثِيْرَ الغَزْوِ، فَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ:
وَاقَعْنَا العَدُوَّ، فَانْهَزَمَ المُسْلِمُوْنَ، وَقَصَّرَ بِي فَرَسِي، فَقُلْتُ: إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُوْنَ.
فَقَالَ الفَرَسُ: نَعَمْ، إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُوْنَ، حَيْثُ تَتَّكِلُ عَلَى فُلاَنَةَ فِي عَلَفِي، فَضَمِنْتُ أَنْ لاَ يَلِيَهُ غَيْرِي
___
وَعَنْهُ، قَالَ: لأَنْ أَلْقَى الشَّيْطَانَ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلْقَى حُذَيْفَةَ المَرْعَشِيَّ، أَخَافُ أَنْ أَتَصَنَّعَ لَهُ، فَأَسْقُطَ مِنْ عَيْنِ اللهِ
___
وَقَالَ مُوْسَى بنُ طَرِيْفٍ: كَانَتِ الجَارِيَةُ تَفْرُشُ لعَلِيِّ بنِ بَكَّارٍ، فَيَلْمَسُهُ بِيَدِهِ، وَيَقُوْلُ: وَاللهِ إِنَّكَ لَطَيِّبٌ، وَاللهِ إِنَّكَ لَبَارِدٌ، وَاللهِ لاَ عَلَوْتُكَ اللَّيْلَةَ.
وَكَانَ يُصَلِّي الفَجْرَ بِوُضُوْءِ العَتَمَةِ
___ ___ __ __ ___ __ __
النِّبَاجِيُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ سَعِيْدُ بنُ بُرِيْدٍ الصُّوفِيُّ *
القُدْوَةُ، العَابِدُ، الرَّبَّانِيُّ،
لَهُ كَلاَمٌ شَرِيْفٌ، وَمَوَاعِظُ
حكى عنه أحمد بن أبي الحواري
___
من تاريخ بغداد:
ﻗَﺎﻝَ ﺃَﺑُﻮ ﻋَﺒْﺪ اﻟﻠَّﻪ اﻟﻨﺒﺎﺟﻲ : ﻣﻦ ﻭﺛﻖ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻋﺰَّ ﻭﺟﻞَّ ﻓﻘﺪ ﺃﺣﺮﺯ ﻗﻮﺗﻪ.
___
من تاريخ دمشق :
ﺃﺑﻮ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ اﻟﺴﻠﻤﻲ ﻗﺎﻝ : ﺃﺑﻮ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ اﻟﻨﺒﺎﺟﻲ ﻣﻦ ﺃﻗﺮاﻥ ﺫﻱ اﻟﻨﻮﻥ اﻟﻤﺼﺮﻱ ﻟﻪ ﻛﻼﻡ ﺣﺴﻦ ﻓﻲ اﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ
___
ﺃﺑﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ اﻟﻨﺒﺎﺟﻲ ﻳﻘﻮﻝ : ﺃﺻﺎﺑﺘﻨﻲ ﺿﻴﻘﺔ ﻭﺷﺪﺓ ﻓﺒﺖ ﻭﺃﻧﺎ ﺃﺗﻔﻜﺮ ﻓﻲ اﻟﻤﺼﻴﺮ ﺇﻟﻰ ﺑﻌﺾ ﺇﺧﻮاﻧﻲ ﻓﺴﻤﻌﺖ ﻗﺎﺋﻼ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻲ ﻓﻲ اﻟﻨﻮﻡ ﺃﻳﺠﻤﻞ ﺑﺎﻟﺤﺮ اﻟﻤﺮﻳﺪ ﺇﺫا ﻭﺟﺪ ﻋﻨﺪ اﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﻤﻴﻞ ﺑﻘﻠﺒﻪ ﺇﻟﻰ اﻟﻌﺒﻴﺪ ﻓﺎﻧﺘﺒﻬﺖ ﻭﺃﻧﺎ ﻣﻦ ﺃﻏﻨﻰ اﻟﻨﺎﺱ
___
ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﺑﺮﻳﺪ اﻟﻨﺒﺎﺟﻲ ﻳﻘﻮﻝ ﺑﻴﻨﺎ ﻧﺤﻦ ﺻﺎﻓﻮﻥ ﻧﻘﺎﺗﻞ اﻟﻌﺪﻭ ﺑﺄﺭﺽ اﻟﺮﻭﻡ ﻓﺈﺫا ﺃﻧﺎ ﺑﻐﻼﻡ ﻛﺄﺣﺴﻦ ﻣﻦ ﺭﺃﻳﺖ ﻣﻦ اﻟﻐﻠﻤﺎﻥ ﻭﻋﻠﻴﻪ ﻃﺮﺓ ﻭﻗﻔﺎ ﻭﻋﻠﻴﻪ ﺣﻠﺔ ﺩﻳﺒﺎﺝ ﻭﻫﻮ ﻳﻘﺎﺗﻞ ﻗﺘﺎﻻ ﺷﺪﻳﺪا ﻭﻫﻮ ﻳﻘﻮﻝ
ﺃﻧﺎ ﻓﻲ ﺃﻣﺮﻱ ﺭﺷﺎﺩ * ﺑﻴﻦ ﻏﺰﻭ ﻭﺟﻬﺎﺩ ﺑﺪﻧﻲ ﻳﻐﺰﻭ ﻋﺪﻭﻱ * ﻭاﻟﻔﺪﻯ ﻳﻐﺰﻭ الفؤاد ﻗﺎﻝ فدﻧﻮﺕ ﻣﻨﻪ ﻓﻘﻠﺖ ﻳﺎ ﻏﻼﻡ ﻫﺬا اﻟﻘﺘﺎﻝ ﻭﻫﺬﻩ اﻟﻤﻘﺎﻟﺔ ﻭاﻟﻄﺮﺓ ﻭاﻟﻘﻔﺎ ﻭاﻟﺤﻠﺔ ﻻ ﻳﺸﺒﻪ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺑﻌﻀﺎ ﻗﺎﻝ اﻟﻐﻼﻡ ﺃﺣﺒﺒﺖ ﺭﺑﻲ ﻓﺸﻐﻠﻨﻲ ﺑﺤﺒﻪ ﻋﻦ ﺣﺐ ﻏﻴﺮﻩ ﻓﺘﺰﻳﻨﺖ ﻟﺤﻮﺭ اﻟﻌﻴﻦ ﻟﻌﻠﻬﺎ ﺗﺨﻄﺒﻨﻲ ﺇﻟﻰ ﻣﻮﻻﻫﺎ
___
ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ اﻟﺤﻮاﺭﻱ ﻳﻘﻮﻝ ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ اﻟﻨﺒﺎﺟﻲ ﻳﻘﻮﻝ ﺇﻥ ﺃﻋﻄﺎﻙ ﺃﻏﻨﺎﻙ ﻭﺇﻥ ﻣﻨﻌﻚ ﺃﺭﺿﺎﻙ
___
ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ اﻟﺤﻮاﺭﻱ ﻗﺎﻝ ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ اﻟﻨﺒﺎﺟﻲ ﻳﻘﻮﻝ ﺃﺻﻞ اﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﻋﻨﺪﻱ ﻓﻲ ﺛﻼﺙ ﻻ ﺗﺮﺩ ﻣﻦ ﺃﺣﻜﺎﻣﻪ ﺷﻴﺌﺎ ﻭﻻ ﺗﺴﺄﻝ ﻏﻴﺮﻩ ﺣﺎﺟﺔ ﻭﻻ ﺗﺪﺧﺮ ﻋﻨﻪ ﺷﻴﺌﺎ
___
ﻗﺎﻝ ﺭﺟﻞ ﻷﺑﻲ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ اﻟﻨﺒﺎﺟﻲ اﺳﻤﻊ ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ اﻟﺮاﺿﻲ ﻳﺴﺄﻝ ؟ ﻗﺎﻝ ﻳﻌﺮﺽ ﻗﺎﻝ ﻣﺜﻞ ﺃﻱ ﺷﺊ ؟ ﻗﺎﻝ ﻣﺜﻞ ﻗﻮﻝ ﺃﻳﻮﺏ " ﻣﺴﻨﻲ اﻟﻀﺮ ﻭﺃﻧﺖ ﺃﺭﺣﻢ اﻟﺮاﺣﻤﻴﻦ"
___
ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻼﻡ ﻧﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ اﻟﻐﺰﻱ ﺃﻥ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ اﻟﻨﺒﺎﺟﻲ ﺳﺄﻝ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﺃﻥ ﻳﺠﻌﻞ ﺭﺯﻗﻪ ﻓﻲ اﻟﻤﺎء ﻓﻜﺎﻥ ﻏﺪاﺅﻩ ﻓﻲ اﻟﻤﺎء ﺳﺄﻝ اﻟﻠﻪ ﺃﻥ ﻳﻘﻄﻊ ﻋﻨﻪ ﺷﺮﺏ اﻟﻤﺎء ﻓﺄﺭﻱ ﻓﻲ ﻣﻨﺎﻣﻪ ﺇﻧﻚ ﺧﻠﻖ ﺃﺟﻮﻑ ﻭﻛﺎﻥ ﻏﺪاﺅﻩ اﻟﻤﺎء
___
ﻋﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ اﻟﻮﺭﺩ ﻗﺎﻝ ﺻﻠﻰ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ اﻟﻨﺒﺎﺟﻲ ﺑﺄﻫﻞ ﻃﺮﺳﻮﺱ ﺻﻼﺓ اﻟﻐﺪاﺓ ﻓﻮﻗﻊ اﻟﻨﻔﻴﺮ ﻭﺻﺎﺣﻮا ﻓﻠﻢ ﻳﺨﻔﻒ اﻟﺼﻼﺓ ﻓﻠﻤﺎ ﻓﺮﻏﻮا ﻗﺎﻟﻮا ﻟﻪ ﺃﻧﺖ ﺟﺎﺳﻮﺱ ﻗﺎﻝ ﻭﻛﻴﻒ ﺫاﻙ ﻓﻘﺎﻟﻮا ﺻﺎﺡ اﻟﻨﻔﻴﺮ ﻭﺃﻧﺖ ﻓﻲ اﻟﺼﻼﺓ ﻓﻠﻢ ﺗﺨﻔﻒ ﻓﻘﺎﻝ ﺇﻧﻤﺎ ﺳﻤﻴﺖ ﺻﻼﺓ ﻷﻧﻬﺎ اﺗﺼﺎﻝ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﻣﺎ ﺣﺴﺒﺖ ﺃﻥ ﺃﺣﺪا ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ اﻟﺼﻼﺓ ﻓﻴﻘﻊ ﻓﻲ ﺳﻤﻌﻪ ﻏﻴﺮ ﻣﺎ ﻳﺨﺎﻃﺐ اﻟﻠﻪ ﺑﻪ
___
ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ اﻟﺤﻮاﺭﻱ ﻗﺎﻝ ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ اﻟﻨﺒﺎﺟﻲ ﻳﻘﻮﻝ ﺗﺪﺭﻱ ﺃﻱ ﺷﺊ ﻗﻠﺖ اﻟﺒﺎﺭﺣﺔ ﻭاﻟﺒﺎﺭﺣﺔ اﻷﻭﻝ ﻗﻠﺖ ﻗﺒﻴﺢ ﺑﻌﺒﻴﺪ ﺫﻟﻴﻞ ﻣﺜﻠﻲ ﻳﻌﻠﻢ ﻋﻈﻴﻤﺎ ﻣﺜﻠﻚ ﻣﺎ ﻻ ﻳﻌﻠﻢ ﺇﻧﻚ ﻟﺘﻌﻠﻢ ﺃﻧﻚ ﻟﻮ ﺧﻴﺮﺗﻨﻲ ﺑﻴﻦ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻟﻲ اﻟﺪﻧﻴﺎ ﻣﻨﺬ ﻳﻮﻡ ﺧﻠﻘﺖ ﺃﺗﻨﻌﻢ ﻓﻴﻬﺎ ﺣﻼﻻ ﻻ ﺃﺳﺄﻝ ﻋﻨﻬﺎ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻭﺑﻴﻦ ﺃﻥ ﺗﺨﺮﺝ ﻧﻔﺴﻲ اﻟﺴﺎﻋﺔ ﻻﺧﺘﺮﺕ ﺃﻥ ﺗﺨﺮﺝ ﻧﻔﺴﻲ اﻟﺴﺎﻋﺔ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﺇﻧﺎ ﻧﺤﺐ ﺃﻥ ﻧﻠﻘﻰ ﻣﻦ ﻧﻄﻴﻊ
___
ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ اﻟﺤﻮاﺭﻱ ﻗﺎﻝ ﺳﻤﻌﺖ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺑﻜﺮ ﻗﺎﻝ ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ اﻟﻨﺒﺎﺟﻲ ﺇﻥ ﺃﺣﺒﺒﺘﻢ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻧﻮا ﺃﺑﺪاﻻ ﻓﺄﺣﺒﻮا ﻣﺎ ﺷﺎء اﻟﻠﻪ ﻭﻣﻦ ﺃﺣﺐ ﻣﺎ ﺷﺎء اﻟﻠﻪ ﻟﻢ ﺗﻨﺰﻝ ﺑﻪ ﻣﻘﺎﺩﻳﺮ اﻟﻠﻪ ﻭﺃﺣﻜﺎﻣﻪ ﺑﺸﺊ ﺇﻻ ﺃﺣﺒﻪ
___
ﻛﺎﻥ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ اﻟﻨﺒﺎﺟﻲ ﺭﺣﻤﻪ اﻟﻠﻪ ﻳﻘﻮﻝ ﻛﻴﻒ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﺎﻗﻼ ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﻧﺎﻇﺮا ﺃﻡ ﻛﻴﻒ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﺎﻗﻼ ﻣﻦ ﻳﻄﻠﺐ ﺑﺄﻋﻤﺎﻝ ﻃﺎﻋﺘﻪ ﻣﻦ اﻟﻤﺨﻠﻮﻗﻴﻦ ﺛﻮاﺑﺎ ﻋﺎﺟﻼ ﺃﻡ ﻛﻴﻒ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﺎﻗﻼ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﺑﻌﻴﻮﺏ ﻧﻔﺴﻪ ﺟﺎﻫﻼ ﻭﻓﻲ ﻋﻴﻮﺏ ﻏﻴﺮﻩ ﻧﺎﻇﺮا ﺃﻡ ﻛﻴﻒ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﺎﻗﻼ ﻣﻦ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻟﻤﺎ ﻳﺮاﻩ ﻣﻦ اﻟﻨﻘﺺ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﺃﻫﻞ ﺯﻣﺎﻧﻪ ﻣﺤﺰﻭﻧﺎ ﺑﺎﻛﻴﺎ ﺃﻡ ﻛﻴﻒ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﺎﻗﻼ ﻣﻦ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻗﻠﺔ اﻟﺤﻴﺎء ﻣﻦ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ اﺳﻤﻪ ﻣﺘﻤﺎﺩﻳﺎ
___
ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻳﻮﺳﻒ ﻳﻘﻮﻝ ﻛﺎﻥ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ اﻟﻨﺒﺎﺟﻲ ﻣﺠﺎﺏ اﻟﺪﻋﻮﺓ ﻭﻟﻪ ﺁﻳﺎﺕ ﻭﻛﺮاﻣﺎﺕ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻫﻮ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺃﺳﻔﺎﺭﻩ ﺇﻣﺎ ﺣﺎﺟﺎ ﻭﺇﻣﺎ ﻏﺎﺯﻳﺎ ﻋﻠﻰ ﻧﺎﻗﺔ ﻭﻛﺎﻥ ﻓﻲ اﻟﺮﻓﻘﺔ ﺭﺟﻞ ﻋﺎﺋﻦ ﻗﻞ ﻣﺎ ﻧﻈﺮ ﺇﻟﻰ ﺷﺊ ﺇﻻ ﺃﺗﻠﻔﻪ ﻭﺃﺳﻘﻄﻪ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻧﺎﻗﺔ ﺃﺑﻲ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﻧﺎﻗﺔ ﻓﺎﺭﻫﺔ ﻓﻘﻴﻞ ﻟﻪ اﺣﻔﻈﻬﺎ ﻣﻦ اﻟﻌﺎﺋﻦ ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﻟﻴﺲ ﻟﻪ ﺇﻟﻰ ﻧﺎﻗﺘﻲ ﺳﺒﻴﻞ ﻓﺄﺧﺒﺮ اﻟﻌﺎﺋﻦ ﺑﻘﻮﻟﻪ ﻓﺘﺤﻴﻦ ﻏﻴﺒﺔ ﺃﺑﻲ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﻓﺠﺎء ﺇﻟﻰ ﺭﺣﻠﺔ ﻓﻌﺎﻥ ﻧﺎﻗﺘﻪ ﻓﺎﺿﻄﺮﺑﺖ ﻧﺎﻗﺘﻪ ﻭﺳﻘﻄﺖ ﺗﻀﻄﺮﺏ ﻓﺄﺗﻰ ﺃﺑﻮ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﻓﻘﻴﻞ ﻟﻪ ﺇﻥ اﻟﻌﺎﺋﻦ ﻗﺪ ﻋﺎﻥ ﻧﺎﻗﺘﻚ ﻭﻫﻲ ﻛﻤﺎ ﺗﺮاﻫﺎ ﺗﻀﻄﺮﺏ ﻓﻘﺎﻝ ﺩﻟﻮﻧﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺎﺋﻦ ﻓﺪﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻮﻗﻒ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻗﺎﻝ :
ﺑﺴﻢ اﻟﻠﻪ ﺣﺒﺲ ﺣﺎﺑﺲ ﻭﺣﺠﺮ ﻳﺎﺑﺲ ﻭﺷﻬﺎﺏ ﻗﺎﺑﺲ ﺭﺩﺩﺕ ﻋﻴﻦ اﻟﻌﺎﺋﻦ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﻋﻠﻰ ﺃﺣﺐ اﻟﻨﺎﺱ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻲ ﻛﻠﻮﺑﺘﻪ ﺭﺷﻴﻖ ﻭﻓﻲ ﻣﺎﻟﻪ ﻳﻠﻴﻖ " ﻓﺎﺭﺟﻊ اﻟﺒﺼﺮ ﻫﻞ ﺗﺮﻯ ﻣﻦ ﻓﻄﻮﺭ ﺛﻢ اﺭﺟﻊ اﻟﺒﺼﺮ ﻛﺮﺗﻴﻦ ﻳﻨﻘﻠﺐ ﺇﻟﻴﻚ اﻟﺒﺼﺮ ﺧﺎﺳﺌﺎ ﻭﻫﻮ ﺣﺴﻴﺮ " ﻓﺨﺮﺟﺖ ﺣﺪﻗﺘﺎ اﻟﻌﺎﺋﻦ ﻭﻗﺎﻣﺖ اﻟﻨﺎﻗﺔ ﻻ ﺑﺄﺱ ﺑﻬﺎ)
قلت : ما فهمته من قوله (كلوبته رشيق) أي يرشق في عينه المتكالبة التي يطعن بها ويعلق بها الأشياء كالخطاف والمخلب
وقوله (وفي ماله يليق) أي يلتصق
___
من صفة الصفوة :
ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺑﻜﺮ اﻟﻘﺮﺷﻲ ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ اﻟﻨﺒﺎﺟﻲ ﻳﻘﻮﻝ: اﻃﻠﺒﻮا اﻟﻨﻈﺮ ﻓﻲ اﻟﺮﺿﺎ ﻋﻦ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻭﺗﺴﺎءﻟﻮا ﻋﻨﻪ ﺑﻴﻨﻜﻢ ﺇﻧﻜﻢ ﺇﻥ ﻇﻔﺮﺗﻢ ﻣﻨﻪ ﺑﺸﻲء ﻋﻠﻮﺗﻢ ﺑﻪ اﻷﻋﻤﺎﻝ ﻛﻠﻬﺎ، ﻗﺎﻝ: ﻭﺳﻤﻌﺘﻪ ﻳﻘﻮﻝ: ﻻ ﺗﺴﺘﻜﺜﺮﻭا اﻟﺠﻨﺔ ﻟﻠﻤﺆﻣﻦ، ﻓﺈﻧﻪ ﻗﺪ ﻭاﻓﻰ ﺑﺄﻋﻈﻢ ﻗﺪﺭ ﻋﻨﺪﻩ ﻣﻦ اﻟﺠﻨﺔ: ﻣﻌﺮﻓﺔ اﻟﻠﻪ ﻭاﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﻪ.
ﻭﺳﻤﻌﺘﻪ ﻳﻘﻮﻝ: اﻟﺬﻱ ﺟﻌﻞ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ اﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻋﻨﺪﻩ ﻳﺘﻨﻌﻢ ﻣﻊ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺃﺣﻮاﻟﻪ.
___
ﺃﺑﻮ ﻋﺒﻴﺪ اﻟﻠﻪ اﻹﻣﺎﻡ ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﺃﺑﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ اﻟﻨﺒﺎﺟﻲ ﻳﻘﻮﻝ: ﺇﺫاﻛﺎﻥ ﻋﻨﺪﻙ ﻣﺎ ﺃﻋﻄﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻧﻮﺣﺎً ﻭﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﻭﻣﻮﺳﻰ ﻭﻋﻴﺴﻰ ﻭﻣﺤﻤﺪاً ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻻ ﺗﺮاﻩ ﺷﻴﺌﺎً ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺗﺮﻳﺪ ﻣﺎ ﺃﻋﻄﻰ اﻟﻠﻪ ﻧﻤﺮﻭﺩ ﻭﻓﺮﻋﻮﻥ ﻭﻫﺎﻣﺎﻥ ﻓﻤﺘﻰ ﺗﻔﻠﺢ؟
___ __ __ ___ __ __ ___

تعليقات
إرسال تعليق