#مثاني_القرآن_فيض
١- ﴿وَالَّذينَ كَذَّبوا بِآياتِنا سَنَستَدرِجُهُم مِن حَيثُ لا يَعلَمونَوَأُملي لَهُم إِنَّ كَيدي مَتينٌأَوَلَم يَتَفَكَّروا ما بِصاحِبِهِم مِن جِنَّةٍ إِن هُوَ إِلّا نَذيرٌ مُبينٌأَوَلَم يَنظُروا في مَلَكوتِ السَّماواتِ وَالأَرضِ وَما خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيءٍ وَأَن عَسى أَن يَكونَ قَدِ اقتَرَبَ أَجَلُهُم فَبِأَيِّ حَديثٍ بَعدَهُ يُؤمِنونَمَن يُضلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُم في طُغيانِهِم يَعمَهونَيَسأَلونَكَ عَنِ السّاعَةِ أَيّانَ مُرساها قُل إِنَّما عِلمُها عِندَ رَبّي لا يُجَلّيها لِوَقتِها إِلّا هُوَ ثَقُلَت فِي السَّماواتِ وَالأَرضِ لا تَأتيكُم إِلّا بَغتَةً يَسأَلونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنها قُل إِنَّما عِلمُها عِندَ اللَّهِ وَلكِنَّ أَكثَرَ النّاسِ لا يَعلَمونَ﴾ [الأعراف: ١٨٢-١٨٧]
٢- ﴿فَذَرني وَمَن يُكَذِّبُ بِهذَا الحَديثِ سَنَستَدرِجُهُم مِن حَيثُ لا يَعلَمونَوَأُملي لَهُم إِنَّ كَيدي مَتينٌأَم تَسأَلُهُم أَجرًا فَهُم مِن مَغرَمٍ مُثقَلونَأَم عِندَهُمُ الغَيبُ فَهُم يَكتُبونَفَاصبِر لِحُكمِ رَبِّكَ وَلا تَكُن كَصاحِبِ الحوتِ إِذ نادى وَهُوَ مَكظومٌلَولا أَن تَدارَكَهُ نِعمَةٌ مِن رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالعَراءِ وَهُوَ مَذمومٌفَاجتَباهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصّالِحينَوَإِن يَكادُ الَّذينَ كَفَروا لَيُزلِقونَكَ بِأَبصارِهِم لَمّا سَمِعُوا الذِّكرَ وَيَقولونَ إِنَّهُ لَمَجنونٌوَما هُوَ إِلّا ذِكرٌ لِلعالَمينَ﴾ [القلم: ٤٤-٥٢]
__________
● لم ترد جملة( سنستدرجهم من حيث لا يعلمون ) إلا في هذين الموضعين
ولم ترد جملة (وأملي لهم إن كيدي متين ) إلا في هذين الموضعين
وفي كليهما ذكر من يكذب الرسول صلى الله عليه وسلم ومن يصفه والعياذ بالله بالجنون .
● الفارق بين الموضعين أن الأول حذر الكافرين من الاستعجال وأن الساعة ستأتي بغتة واقتران الساعة بالكيد دليل على المفاجأة الشديدة التي ستحدث لهم يوم القيامة .. لأن الكيد غرضه المفاجأة بالعقوبة من حيث الغفلة . وفيه ثنائية توضح تلك الغفلة وهي جملة (يسألونك عن الساعة أيان مرساها) فقد وردت أيضا في سورة النازعات التي ختمت بقول الله جل جلاله ﴿كَأَنَّهُم يَومَ يَرَونَها لَم يَلبَثوا إِلّا عَشِيَّةً أَو ضُحاها﴾ [النازعات: ٤٦]
وقد جاء في سورة القلم ذكر نموذج لتلك المفاجأة حين رأى أصحاب الجنة جنتهم وقد احترقت ويعلق القرآن (كذلك العذاب ولعذاب الآخرة أكبر)
وقد جاء الاقتران بين ذكر الكيد الإلهي ونهيهم عن الاستعجال أيضا في قول الله تبارك وتعالى ﴿إِنَّهُم يَكيدونَ كَيدًاوَأَكيدُ كَيدًافَمَهِّلِ الكافِرينَ أَمهِلهُم رُوَيدًا﴾ [الطارق: ١٥-١٧]
- أما الموضع الثاني ففيه أمر للنبي صلى الله عليه وسلم بالصبر وعدم الاستعجال ونهيه عن عدم الوقوع فيما وقع فيه يونس عليه السلام.
وفيه التصبر بالساعة ونصرها وعوضها حين الملمات والمتاعب التي يصاب بها المسلم من علو الكافرين وطغيانهم وتقلبهم في النعم
والله أعلم

تعليقات
إرسال تعليق