التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفارق بين الإجرام والظلم

 #مثاني_السور_فيض 

١ ﴿إِنَّ الَّذينَ كَذَّبوا بِآياتِنا وَاستَكبَروا عَنها لا تُفَتَّحُ لَهُم أَبوابُ السَّماءِ وَلا يَدخُلونَ الجَنَّةَ حَتّى يَلِجَ الجَمَلُ في سَمِّ الخِياطِ وَكَذلِكَ نَجزِي المُجرِمينَ۝لَهُم مِن جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِن فَوقِهِم غَواشٍ وَكَذلِكَ نَجزِي الظّالِمينَ﴾ [الأعراف: ٤٠-٤١]

٢- ﴿وَما كانَ جَوابَ قَومِهِ إِلّا أَن قالوا أَخرِجوهُم مِن قَريَتِكُم إِنَّهُم أُناسٌ يَتَطَهَّرونَ۝فَأَنجَيناهُ وَأَهلَهُ إِلَّا امرَأَتَهُ كانَت مِنَ الغابِرينَ۝وَأَمطَرنا عَلَيهِم مَطَرًا فَانظُر كَيفَ كانَ عاقِبَةُ المُجرِمينَ﴾ [الأعراف: ٨٢-٨٤]

_________

● وردت كلمة(المجرمين) مرتين في سورة الأعراف وكلمة مجرمين مرة واحدة 

وأقوى ما يوضح معنى الجريمة هو المغايرة بين الظلم والإجرام في الموضع الأول حيث ذكرا كوصفين للقوم أنفسهم ومع كل وصف عقوبة 

فالظلم زيادة بأخذ ما ليس لك أو نقص من حق غيرك ولأجل هذه الزيادة ذكرت الغواشي والمهاد لتتم الإحاطة الشاملة بالعذاب 

أما الإجرام فهو في اللغة له دلالة  الصد والدفع والانقطاع والتضخيم  وهي كلها معان  تضمنتها الآية الكريمة 

فجملة (واستكبروا عنها) تتضمن معنى الانقطاع والبعد لأجل فعل الجر عن إذ الأصل أن يتعدى بحرف الجر على 

وأول ما ذكره صاحب تاج العروس حول هذه المادة قوله [ﺟَﺮَﻣَﻪُ ﻳَﺠْﺮِﻣُﻪُ) ﺟَﺮْﻣﺎً (ﻗَﻄَﻌَﻪُ) ]

ويقول عن معنى السنة المجَرَّمة التي انتهت والشهر المجرم[قال الأزهري وهذا  ﻛُﻠُّﻪ ﻣﻦ اﻟﻘَﻄْﻊِ، ﻛﺄﻥَّ اﻟﺴَّﻨَﺔ ﻟﻤّﺎ ﻣَﻀَﺖْ ﺻَﺎﺭَﺕ ﻣَﻘْﻄُﻮﻋﺔ ﻣﻦ اﻟﻤُﺴْﺘَﻘْﺒَﻠَﺔ.

(ﻭَﺟَﺮَّﻣْﻨﺎﻫُﻢْ ﺗَﺠْﺮِﻳﻤﺎً) ﺃَﻱ: (ﺧَﺮَﺟْﻨﺎ ﻋَﻨْﻬُﻢ) ، ﻧَﻘﻠﻪ اﻟﻠَّﻴﺚ.]

ويقول [ﺷَﺠَﺮَﺓٌ ﺟﺮﻳﻤﺔ: ﻣَﻘْﻄُﻮﻋَﺔ]

وهذا الانقطاع عن الحق يستلزم أن يستقلوا بذاتهم فيضخمونها ولذا جاء ذكر الاستكبار  إذن هو انقطاع مصحوب باستقلال متضخم بالباطل 

وعن معنى التضخيم في مادة جرم يقول صاحب التاج [(ﻭاﻟﺠَﺮِﻳﻢُ) ، ﻛﺄﻣِﻴﺮٍ (اﻟﻌَﻈِﻴﻢُ) اﻟﺠِﺮْﻡِ ﺃَﻱ: (اﻟﺠَﺴَﺪ) ، ﺃﻧْﺸﺪ ﺛَﻌْﻠَﺐ:

(ﻭَﻗﺪ ﺗَﺰْﺩَﺭِﻱ اﻟﻌَﻴْﻦُ اﻟﻔَﺘَﻰ ﻭَﻫْﻮَ ﻋﺎﻗِﻞٌ ... ﻭﻳُﺆْﻓَﻦُ ﺑَﻌْﺾُ اﻟﻘَﻮْﻡِ ﻭَﻫْﻮَ ﺟَﺮِﻳﻢُ)


ﻭﻳُﺮْﻭَﻯ ﻭَﻫُﻮَ ﺣَﺰِﻳﻢُ، (ﻭَﻫِﻲ) ﺟﺮﻳﻤﺔ (ﺑﻬﺎءٍ) ﺃَﻱ: ﺫَاﺕ ﺟِﺮْﻡٍ ﻭﺟِﺴْﻢٍ]

ويقول [ﺟِﺮْﻡُ اﻟﺼَﻮْﺕِ: (ﺟِﻬﺎﺭَﺗُﻪُ) ، ﻳُﻘَﺎﻝ: ﻣَﺎ ﻋَﺮَﻓْﺘُﻪ ﺇِﻻ ﺑﺠِﺮْﻡِ ﺻَﻮْﺗِﻪ]

ويقول [ﻭَﺃَﻟْﻘَﻰ ﻋَﻠَﻴْﻪ ﺃَﺟْﺮاﻣَﻪ، ﻋَﻦ اﻟﻠّﺤْﻴﺎﻧﻲّ ﻭَﻟﻢ ﻳُﻔَﺴِّﺮْﻩ، ﻗَﺎﻝَ اﺑﻦُ ﺳِﻴﺪَﻩ: ﻭَﻋِﻨْﺪِﻱ ﺃَﻧَّﻪ ﻳﺮﻳﺪُ ﺛَﻘَﻞَ ﺟِﺮْﻣِﻪ]

وهذين المعنيين أعني الانقطاع استقلالا بالذات والفكر والمرجعية القيمية هو علة وصف قوم لوط بالإجرام في الموضع الثاني لأنهم قالوا أخرجوهم من قريتكم . وهو معنى هائل . فالقلة المطرودة ليسوا هم المنقطعين الضائعين . بل الكثرة المجرمة هي المنقطعة عن الحق الكبير في الوجود وسننه 

ونظيره ما جاء في سورة الأنعام [﴿وَلا تَطرُدِ الَّذينَ يَدعونَ رَبَّهُم بِالغَداةِ وَالعَشِيِّ يُريدونَ وَجهَهُ ما عَلَيكَ مِن حِسابِهِم مِن شَيءٍ وَما مِن حِسابِكَ عَلَيهِم مِن شَيءٍ فَتَطرُدَهُم فَتَكونَ مِنَ الظّالِمينَ۝وَكَذلِكَ فَتَنّا بَعضَهُم بِبَعضٍ لِيَقولوا أَهؤُلاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيهِم مِن بَينِنا أَلَيسَ اللَّهُ بِأَعلَمَ بِالشّاكِرينَ۝وَإِذا جاءَكَ الَّذينَ يُؤمِنونَ بِآياتِنا فَقُل سَلامٌ عَلَيكُم كَتَبَ رَبُّكُم عَلى نَفسِهِ الرَّحمَةَ أَنَّهُ مَن عَمِلَ مِنكُم سوءًا بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِن بَعدِهِ وَأَصلَحَ فَأَنَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ۝وَكَذلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ وَلِتَستَبينَ سَبيلُ المُجرِمينَ﴾ [الأنعام: ٥٢-٥٥]

فلما طلب الكفار من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطرد ضعفاء المؤمنين ليجالسوه بين الله سبحانه وتعالى له أن هذا سبيل المجرمين 

ولما ذكر طمر قوم لوط بعد قلبهم ذكر معه لفظة الظالمين كما ذكرت الغواشي مع الظالمين هنا ﴿فَلَمّا جاءَ أَمرُنا جَعَلنا عالِيَها سافِلَها وَأَمطَرنا عَلَيها حِجارَةً مِن سِجّيلٍ مَنضودٍ۝مُسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ وَما هِيَ مِنَ الظّالِمينَ بِبَعيدٍ﴾ [هود: ٨٢-٨٣]

● المعنى الثاني الوارد جزاؤه هنا هو الصد والدفع للبينات الواضحات . فإنهم لما دفعوا الحق الواضح دفعوا عن السماء فلم تفتح لهم أبوابها وعن الجنة فلم يكن لهم إليها منفذ إلا كمنفذ سم الخياط للجمل 

واقتران الإجرام برد البينات متكرر في القرآن الكريم ومن ذلك ما جاء في سورة الأعراف ﴿فَأَرسَلنا عَلَيهِمُ الطّوفانَ وَالجَرادَ وَالقُمَّلَ وَالضَّفادِعَ وَالدَّمَ آياتٍ مُفَصَّلاتٍ فَاستَكبَروا وَكانوا قَومًا مُجرِمينَ﴾ [الأعراف: ١٣٣]

ونظيرها في سورة يونس ﴿ثُمَّ بَعَثنا مِن بَعدِهِم موسى وَهارونَ إِلى فِرعَونَ وَمَلَئِهِ بِآياتِنا فَاستَكبَروا وَكانوا قَومًا مُجرِمينَ﴾ [يونس: ٧٥]

وفي يونس وجاءت فيه المغايرة بين الظلم والإجرام ﴿وَلَقَد أَهلَكنَا القُرونَ مِن قَبلِكُم لَمّا ظَلَموا وَجاءَتهُم رُسُلُهُم بِالبَيِّناتِ وَما كانوا لِيُؤمِنوا كَذلِكَ نَجزِي القَومَ المُجرِمينَ﴾ [يونس: ١٣]

ولذلك كان جزاء المجرم الذي رد الحق الواضح لأجل ولاءاته واستقلالا بعلاقاته أن يبصر بفتح الباء وتشديد الصاد المفتوحة بحميمه فيصد عنه ﴿وَلا يَسأَلُ حَميمٌ حَميمًا۝يُبَصَّرونَهُم يَوَدُّ المُجرِمُ لَو يَفتَدي مِن عَذابِ يَومِئِذٍ بِبَنيهِ﴾ [المعارج: ١٠-١١]فليس لهم يومها رجولة ولا مجدعة . وإنما الرجولة والمجدعة يومها للمؤمنين فيدخلون النار بإذن ربهم فتكون سلاما عليهم ليخرجوا أحبابهم وإخوانهم . ويأذن الله لهم مودة منه وكرما  فيجادلونه جدلا شديدا ليعفو ويرحم أحباءهم وإخوانهم 


                                   والله أعلم



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قطوف من سير أعلام النبلاء ١٩

 💎💎💎💎💎 قطوف من النبلاء ١٩ ___  هُدْبَةُ بنُ خَالِدِ بنِ أَسْوَدَ بنِ هُدْبَةَ القَيْسِيُّ * (خَ، م، د، س) الحَافِظُ، الصَّادِقُ، مُسْنِدُ وَقْتِهِ، أَبُو خَالِدٍ القَيْسِيُّ، الثَّوْبَانِيُّ، البَصْرِيُّ. وَيُقَالُ لَهُ: هَدَّابٌ. وَهُوَ أَخُو الحَافِظِ أُمَيَّةَ بنِ خَالِدٍ. وُلِدَ: بَعْدَ الأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ بِقَلِيْلٍ. وَصَلَّى عَلَى: شُعْبَةَ. اختَلَفُوا فِي تَارِيْخِ مَوْتهِ، فَرَوَى أَبُو دَاوُدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ: أَنَّهُ مَاتَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ، أَوْ سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: سَنَةَ ثَمَانٍ. ___  قال الذهبي: ((قَالَ عَبْدَانُ: سَمِعْتُ عَبَّاسَ بنَ عَبْدِ العَظِيْمِ يَقُوْلُ: هِيَ كُتُبُ أُمَيَّةَ بنِ خَالِدٍ -يَعْنِي: الَّذِي يُحَدِّثُ بِهَا هُدْبَةُ. قُلْتُ: رَافَقَ أَخَاهُ فِي الطَّلَبِ، وَتَشَارَكَا فِي ضَبْطِ الكُتُبِ، فَسَاغَ لَهُ أَنْ يَرْوِيَ مِنْ كُتُبِ أَخِيْهِ، فَكَيْفَ بِالمَاضِينَ، لَوْ رَأَوْنَا اليَوْمَ نَسْمَعُ مِنْ أَيِّ صَحِيفَةٍ مُصَحّ...

لا تضرب من قيده الله

 💎💎💎💎💎 الذين استعملوا البشاعات لإذلال الشعوب وقهر إرادتها فشلوا عبر التاريخ، وسيفشلون اليوم، ذلك أنهم في مواجهة مباشرة مع الله عز وجل، إذ هو خالق بنية الإنسان ونفسيته على هذا الضعف وتلك القيود، فمن يضرب من قيده الله يكون في مواجهة مباشرة مع الله، استغلال طبيعة البنية للترويع وإثارة الذعر حمق صرف فالبنية صنع الله، نحن كبشر نقول عن الذي يتحمل نتيجة فعله أن لديه شعور عال بالمسؤولية ، فكيف بالله عز وجل. قال الله تبارك وتعالى ( ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه كرها ووضعته كرها) فجعل الله تبارك وتعالى إكراهه للأم على الحمل والولادة علة لفريضة برها. وأيضا فإن الناس قد يستسلمون لمن يرجون رحمته وبعض خيره إذا هم استسلموا أما ممارس البشاعات فييأسون من خيره، وممارس البشاعات يضع الناس أمام إنسحاق وجودي إذا هم استسلموا له، وهذا الانسحاق بما فيه من فقد للقيمة والمعنى أشد من بشاعاته

آثار لا تصح في حلية الأولياء ٨

 💎💎💎💎💎 آثار لا تصح في حلية الأولياء ٨ ___  ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺟﻌﻔﺮ ﺑﻦ ﺣﻤﺪاﻥ، ﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ، ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺃﺑﻲ، ﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺑﻜﺮ، ﺛﻨﺎ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﻣﺴﻌﺪﺓ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ اﻟﺮﻭﻣﻲ، ﻗﺎﻝ: ﺑﻠﻐﻨﻲ ﺃﻥ ﻋﺜﻤﺎﻥ، ﻗﺎﻝ: «ﻟﻮ ﺃﻧﻲ ﺑﻴﻦ اﻟﺠﻨﺔ ﻭاﻟﻨﺎﺭ، ﻭﻻ ﺃﺩﺭﻱ ﺇﻟﻰ ﺃﻳﺘﻬﻤﺎ ﻳﺆﻣﺮ ﺑﻲ ﻻﺧﺘﺮﺕ ﺃﻥ ﺃﻛﻮﻥ ﺭﻣﺎﺩا ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺃﻋﻠﻢ ﺇﻟﻰ ﺃﻳﺘﻬﻤﺎ ﺃﺻﻴﺮ» ¤ من التقريب: علي بن مسعدة. صدوق له أوهام، وعبد الله الرومي مقبول _____ __ ___ __ __ ___   ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺇﺳﺤﺎﻕ، ﺛﻨﺎ ﻗﺘﻴﺒﺔ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ، ﺛﻨﺎ اﻟﻠﻴﺚ ﺑﻦ ﺳﻌﺪ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺎﻣﺮ ﺑﻦ ﺭﺑﻴﻌﺔ، ﺃﻧﻬﻢ ﻛﺎﻧﻮا ﻣﻊ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ اﻟﺪاﺭ، ﻓﻘﺎﻝ: «أﻭﻳﻢ اﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺯﻧﻴﺖ ﻓﻲ ﺟﺎﻫﻠﻴﺔ ﻭﻻ ﺇﺳﻼﻡ  ﻭﻣﺎ اﺯﺩﺩﺕ ﻟﻹﺳﻼﻡ ﺇﻻ ﺣﻴﺎء» ¤ إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق القصار . لا يعرف حاله ___ __ __ ___ __ __ ___  ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﺃﺣﻤﺪ، ﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﺮﻳﻢ، ﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻳﻮﺳﻒ اﻟﻔﺮﻳﺎﺑﻲ، ﺛﻨﺎ ﺳﻔﻴﺎﻥ اﻟﺜﻮﺭﻱ، ﻋﻦ اﻟﺼﻠﺖ ﺑﻦ ﺩﻳﻨﺎﺭ، ﻋﻦ ﻋﻘﺒﺔ ﺑﻦ ﺻﻬﺒﺎﻥ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﻔﺎﻥ، ﻳﻘﻮﻝ: «ﻣﺎ ﺃﺧﺬﺗﻪ ﺑﻴﻤﻴﻨﻲ ﻣﻨﺬ ﺃﺳﻠﻤﺖ»، ﻳﻌﻨﻲ ﺫﻛﺮﻩ ¤ في التقريب: الصلت، بفتح أوله وآخره مثناة، ...