التخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح حديث (أعوذ بعزتك أن تضلني)

 ﻋﻦ اﺑﻦ ﻋﺒﺎﺱ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﺃﻥ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻَﻠَّﻰ اﻟﻠﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ ﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﻝ اﻟﻠﻬﻢ ﻟﻚ ﺃﺳﻠﻤﺖ، ﻭﺑﻚ ﺁﻣﻨﺖ، ﻭﻋﻠﻴﻚ ﺗﻮﻛﻠﺖ، ﻭﺇﻟﻴﻚ ﺃﻧﺒﺖ، ﻭﺑﻚ ﺧﺎﺻﻤﺖ، ﺃﻋﻮﺫ ﺑﻌﺰﺗﻚ، ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺃﻧﺖ، ﺃﻥ ﺗﻀﻠﻨﻲ، ﺃﻧﺖ اﻟﺤﻲ اﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻤﻮﺕ، ﻭاﻟﺠﻦ ﻭاﻹﻧﺲ ﻳﻤﻮﺗﻮﻥ) رواه البيهقي  

- لك أسلمت توجه بالكلية واحد بكليته  لواحد كما ضرب مثل الموحد ( رجلا سلما لرجل)  

و عن التوجه قال الله تبارك وتعالى 

﴿ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا واتخذ الله إبراهيم خليلا﴾ [النساء: ١٢٥]

وإبراهيم قال فيه ربه 

﴿إذ جاء ربه بقلب سليم﴾ [الصافات: ٨٤]

وهو الذي قال لقومه 

﴿إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين﴾ [الأنعام: ٧٩]

- لك أسلمت وبك آمنت : ليثبت اليقين الإسلام والثقة عدم الإشراك 

ففي سورة الأنعام 

﴿فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون﴾ [الأنعام: ١٢٥]

فجعل طبيعة  عدم الإيمان واليقين علة ترك الإسلام 

وفي سورة الطور 

﴿أم يقولون تقوله بل لا يؤمنون۝فليأتوا بحديث مثله إن كانوا صادقين۝أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون۝أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون﴾ [الطور: ٣٣-٣٦]

ومن الإيمان وتفعيل اليقين :  العمل 

كما تكرر في الحديث الشريف من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليفعل كذا وكذا 

روى ابن منده في كتاب الإيمان 

عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُحْسِنْ إِلَى جَارِهِ، مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ»

وفي رواية :فلا يؤذي جاره 

وروى الطبراني عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَلَا يَدْخُلِ الْحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ، مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَشْرَبِ الْخَمْرَ، مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَجْلِسْ عَلَى مَائِدَةٍ يُشْرَبُ عَلَيْهَا الْخَمْرُ، مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَخْلُوَنَّ بِامْرَأَةٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا مَحْرَمٌ»

وعن المطلقات قال الله تبارك وتعالى (ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر ) 

وعن عضلهن قال جل شأنه 

﴿وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف ذلك يوعظ به من كان منكم يؤمن بالله واليوم الآخر ذلكم أزكى لكم وأطهر والله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾ [البقرة: ٢٣٢]

فخاتمة الآية والله يعلم وأنتم لا تعلمون تسليم لعلم الله إيقانا 

ومن التسليم لعلم الله تركا للعاطفة 

﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين﴾ [النور: ٢]

وقد وقع في عدم التسليم نقضا للإيمان من نفى حكم الرجم بدعوى عدم إنسانيته 

ومن تفعيل الإيمان بعلو الله وكبره ما جاء في قوله جل شأنه (فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا) 

- لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت . إن آمن  الإنسان بصفات الله جلالا لم يستطع التوكل عليه حتى يؤمن بصفاته جمالا لأن التوكل ينبع من حسن الظن بجميل فعل الله لعبده وأنه لن يخذله ولن يؤاخذه مع استغفاره وتضرعه وحاجته وفقره  . فحينئذ يكون الإيمان بالجلال والجمال  دافعا للتوكل على الله في هزيمة الأقوياء من الخلق والنجاة منهم والإيمان بالجمال يقتضي التوكل أن لا يترك الرب عبده لطغيان المخلوقات بأنواعها 

وقد جمع موسى عليه السلام الثلاثة ( الإسلام والإيمان والتوكل ) كما جاء في سورة يونس 

﴿وقال موسى يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين۝فقالوا على الله توكلنا ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين۝ونجنا برحمتك من القوم الكافرين﴾ [يونس: ٨٤-٨٦]

وواضح أن الإيمان برحمة الله هو الذي دفعهم للتوكل 

لكن في سورة المائدة كان الإيمان بقدرة الله وقوته في هزيمة الجبارين هو الدافع 

﴿قال رجلان من الذين يخافون أنعم الله عليهما ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين﴾ [المائدة: ٢٣]

- لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت : 

الإنابة بعد التوكل يقتضي أن يكون لها اتصال بصفات الجمال 

ويتضح معناها بالمقارنة والتفريق بين معنى الأواب والمنيب لاقترابهما واشتراكهما 

قال الله تبارك وتعالى 

﴿وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد۝هذا ما توعدون لكل أواب حفيظ۝من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب﴾ [ق: ٣١-٣٣]

فنلاحظ أن الأواب اقترنت بالحفيظ وهو المحافظ على حدود الله وفرائضه ووصاياه ومن ضمن المحافظة أنه إذا تجاوز تلك الحدود أو غفل عن الفرائض والوصايا بادر بالرجوع إلى الله مستغفرا تائبا . فالأواب والحفيظ عمليان 

أما المنيب فقد اقترن بخشية الرحمن وتعظيمه فهما إذن قلبيان شعوريان 

فالإنابة تعظيم لصفات الله والفارق بينها وبينها وبين الأوبة من حيث الرجوع أن الأوبة رجوع العبد لربه والإنابة اتخاذ الله وحده  مرجعا وصفاته وحدها هي المرجعية لكن لا تنسى أنها رجوع قلبي بالغ في الوجدان 

ودليل ذلك 

﴿وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ذلكم الله ربي عليه توكلت وإليه أنيب﴾ [الشورى: ١٠]

فهو وحده الحكم ولحكمه وحده أرجع وأنيب وقد اقترن التوكل بالإنابة كما في الحديث 

واتخذ سيدنا شعيب ربه وحده مرجعا للإصلاح .. إصلاح نفسه وقومه 

﴿قالوا يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء إنك لأنت الحليم الرشيد۝قال يا قوم أرأيتم إن كنت على بينة من ربي ورزقني منه رزقا حسنا وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب﴾ [هود: ٨٧-٨٨]

فاقترنت بالتوكل أيضا 


أما من حيث الجمال فنجد قول الله تبارك وتعالى 

﴿فلما ذهب عن إبراهيم الروع وجاءته البشرى يجادلنا في قوم لوط۝إن إبراهيم لحليم أواه منيب﴾ [هود: ٧٤-٧٥]

فالحلم والتأوه رحمة بالخطائين صفتان في شخص إبراهيم عليه السلام دفعته للطمع في أن يرحم الله تعالى قوم لوط 

فهما صفتان رجع فيهما إبراهيم عليه السلام لجبلته 

أما الإنابة فهي صفة رجع فيها إبراهيم لصفة الله عز وجل وهي رحمته 

فإبراهيم معتاد أن يرجع لربه طمعا في رحمته حيث قال ﴿قال سلام عليك سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا﴾ [مريم: ٤٧]

فاعتمد على حفاوة ربه به ورحمته إياه في استغفاره لأبيه كالحال هنا 

 إذ يجادل ربه منيبا لرحمته 

وهو إذن يشعر  أن تلك الرحمة عظيمة جدا لا يتعاظمها جرائم قوم لوط فهي جديرة بالإنابة إليها .

ومن المواضع التي اقترن فيها تعظيم الجلال والجمال في معنى الإنابة

﴿ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب۝قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب﴾ [ص: ٣٤-٣٥]

فطلب المغفرة تعظيم لجلال الرب 

وطلب الملك الذي لا ينبغي لأحد  . هذا الطلب الكبير بعد الاستغفار .  تعظيم لجماله سبحانه 

وفي معنى المرجعية أيضا جاء قول الله جل شأنه 

﴿والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا إلى الله لهم البشرى فبشر عباد۝الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولو الألباب﴾ [الزمر: ١٧-١٨]

وفي نفس السورة مع ذكر الاتباع و التحفيز بذكر رحمة الله ومغفرته والتخويف بعذابه و (جنب الله) 

﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم۝وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون۝واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون۝أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين﴾ [الزمر: ٥٣-٥٦]

وهو الموضع الوحيد الذي جاء فيه ذكر (جنب الله) 

واقترنت فيه الإنابة بالتسليم 

- ﻟﻚ ﺃﺳﻠﻤﺖ، ﻭﺑﻚ ﺁﻣﻨﺖ، ﻭﻋﻠﻴﻚ ﺗﻮﻛﻠﺖ، ﻭﺇﻟﻴﻚ ﺃﻧﺒﺖ، ﻭﺑﻚ ﺧﺎﺻﻤﺖ : 

فالإنابة قلبية وهي رجوع 

والخصومة عملية وهي انطلاق من حيث الإنابة 

وفي الحديث الشريف 

(كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا غزا قال : اللَّهمَّ أنتَ عضُدي ونصيري ، بِك أُحاوِلُ ، وبِك أُصاوِلُ ، وبِك أقاتل)

ومن الخصومة به سبحانه وتعالى الخصومة بالقرآن الكريم 

﴿فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا﴾ [الفرقان: ٥٢]

- اﻟﻠﻬﻢ ﻟﻚ ﺃﺳﻠﻤﺖ، ﻭﺑﻚ ﺁﻣﻨﺖ، ﻭﻋﻠﻴﻚ ﺗﻮﻛﻠﺖ، ﻭﺇﻟﻴﻚ ﺃﻧﺒﺖ، ﻭﺑﻚ ﺧﺎﺻﻤﺖ، ﺃﻋﻮﺫ ﺑﻌﺰﺗﻚ، ﻻ ﺇﻟﻪ ﺇﻻ ﺃﻧﺖ، ﺃﻥ ﺗﻀﻠﻨﻲ، ﺃﻧﺖ اﻟﺤﻲ اﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﻤﻮﺕ، ﻭاﻟﺠﻦ ﻭاﻹﻧﺲ ﻳﻤﻮﺗﻮﻥ : 

فالخصومة بغيره توكلا عليه أو بغير شرعه غرورا بالنفس أو العقل واتخاذ مرجعية قلبية وعملية للإنطلاق في الخصومة غيره مناوأة لعزته وفاعل ذلك خليق بالضلالة ثم إن الجن الذين يخاصم بمعونتهم بعض الخلق والإنس كذلك كلهم يموتون   والله هو الحي الذي لا يموت 

وفي العزة به وبغيره قال الله جل شأنه 


﴿من كان يريد العزة فلله العزة جميعا إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد ومكر أولئك هو يبور﴾ [فاطر: ١٠]

فالذين يمكرون لينالوا العزة بعيدا عن الله صائرون لعذاب شديد أما مكرهم فهو بائر غير منتج 

وفي شأن الجن 

﴿وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا﴾ [الجن: ٦]


وفي علاقة اسم الله الحي بالتوكل والاستعانة 

جاء قول الله تبارك وتعالى 

﴿وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده وكفى به بذنوب عباده خبيرا﴾ [الفرقان: ٥٨]

قال ابن جزى : قرأ هذه الآية بعض السلف فقال لا ينبغي لذي عقل أن يثق بعدها بمخلوق فإنه يموت ) 

وجاء ذكر الذنوب لكي لا يكون سوؤها مانع من التوكل على جميل صفات الله  وجاء بعدها ذكر العرش لأن حملته ومن حوله  يستغفرون لمن في الأرض . قال ابن القيم في المدارج ( وحملة العرش أربعة : اثنان يقولان سبحانك اللهم وبحمدك ، لك الحمد على حلمك بعد علمك ، واثنان يقولان : سبحانك اللهم وبحمدك ، لك الحمد على عفوك بعد قدرتك) 

وقول الله سبحانه وتعالى 

﴿هو الحي لا إله إلا هو فادعوه مخلصين له الدين الحمد لله رب العالمين﴾ [غافر: ٦٥]

             والحمد لله رب العالمين



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

السائحات والحجارة

 #مثاني_القرآن_فيض  ١- ﴿وَإِن كُنتُم في رَيبٍ مِمّا نَزَّلنا عَلى عَبدِنا فَأتوا بِسورَةٍ مِن مِثلِهِ وَادعوا شُهَداءَكُم مِن دونِ اللَّهِ إِن كُنتُم صادِقينَ۝فَإِن لَم تَفعَلوا وَلَن تَفعَلوا فَاتَّقُوا النّارَ الَّتي وَقودُهَا النّاسُ وَالحِجارَةُ أُعِدَّت لِلكافِرينَ۝وَبَشِّرِ الَّذينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ أَنَّ لَهُم جَنّاتٍ تَجري مِن تَحتِهَا الأَنهارُ كُلَّما رُزِقوا مِنها مِن ثَمَرَةٍ رِزقًا قالوا هذَا الَّذي رُزِقنا مِن قَبلُ وَأُتوا بِهِ مُتَشابِهًا وَلَهُم فيها أَزواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُم فيها خالِدونَ۝إِنَّ اللَّهَ لا يَستَحيي أَن يَضرِبَ مَثَلًا ما بَعوضَةً فَما فَوقَها فَأَمَّا الَّذينَ آمَنوا فَيَعلَمونَ أَنَّهُ الحَقُّ مِن رَبِّهِم وَأَمَّا الَّذينَ كَفَروا فَيَقولونَ ماذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثيرًا وَيَهدي بِهِ كَثيرًا وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الفاسِقينَ۝الَّذينَ يَنقُضونَ عَهدَ اللَّهِ مِن بَعدِ ميثاقِهِ وَيَقطَعونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يوصَلَ وَيُفسِدونَ فِي الأَرضِ أُولئِكَ هُمُ الخاسِرونَ﴾ [البقرة: ٢٣-٢٧] ٢- ﴿إِن تَتوبا إ...

قطوف من سير أعلام النبلاء ١٩

 💎💎💎💎💎 قطوف من النبلاء ١٩ ___  هُدْبَةُ بنُ خَالِدِ بنِ أَسْوَدَ بنِ هُدْبَةَ القَيْسِيُّ * (خَ، م، د، س) الحَافِظُ، الصَّادِقُ، مُسْنِدُ وَقْتِهِ، أَبُو خَالِدٍ القَيْسِيُّ، الثَّوْبَانِيُّ، البَصْرِيُّ. وَيُقَالُ لَهُ: هَدَّابٌ. وَهُوَ أَخُو الحَافِظِ أُمَيَّةَ بنِ خَالِدٍ. وُلِدَ: بَعْدَ الأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ بِقَلِيْلٍ. وَصَلَّى عَلَى: شُعْبَةَ. اختَلَفُوا فِي تَارِيْخِ مَوْتهِ، فَرَوَى أَبُو دَاوُدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ: أَنَّهُ مَاتَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ، أَوْ سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: سَنَةَ ثَمَانٍ. ___  قال الذهبي: ((قَالَ عَبْدَانُ: سَمِعْتُ عَبَّاسَ بنَ عَبْدِ العَظِيْمِ يَقُوْلُ: هِيَ كُتُبُ أُمَيَّةَ بنِ خَالِدٍ -يَعْنِي: الَّذِي يُحَدِّثُ بِهَا هُدْبَةُ. قُلْتُ: رَافَقَ أَخَاهُ فِي الطَّلَبِ، وَتَشَارَكَا فِي ضَبْطِ الكُتُبِ، فَسَاغَ لَهُ أَنْ يَرْوِيَ مِنْ كُتُبِ أَخِيْهِ، فَكَيْفَ بِالمَاضِينَ، لَوْ رَأَوْنَا اليَوْمَ نَسْمَعُ مِنْ أَيِّ صَحِيفَةٍ مُصَحّ...

آثار لا تصح في حلية الأولياء ٨

 💎💎💎💎💎 آثار لا تصح في حلية الأولياء ٨ ___  ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺟﻌﻔﺮ ﺑﻦ ﺣﻤﺪاﻥ، ﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ، ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺃﺑﻲ، ﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺑﻜﺮ، ﺛﻨﺎ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﻣﺴﻌﺪﺓ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ اﻟﺮﻭﻣﻲ، ﻗﺎﻝ: ﺑﻠﻐﻨﻲ ﺃﻥ ﻋﺜﻤﺎﻥ، ﻗﺎﻝ: «ﻟﻮ ﺃﻧﻲ ﺑﻴﻦ اﻟﺠﻨﺔ ﻭاﻟﻨﺎﺭ، ﻭﻻ ﺃﺩﺭﻱ ﺇﻟﻰ ﺃﻳﺘﻬﻤﺎ ﻳﺆﻣﺮ ﺑﻲ ﻻﺧﺘﺮﺕ ﺃﻥ ﺃﻛﻮﻥ ﺭﻣﺎﺩا ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺃﻋﻠﻢ ﺇﻟﻰ ﺃﻳﺘﻬﻤﺎ ﺃﺻﻴﺮ» ¤ من التقريب: علي بن مسعدة. صدوق له أوهام، وعبد الله الرومي مقبول _____ __ ___ __ __ ___   ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺇﺳﺤﺎﻕ، ﺛﻨﺎ ﻗﺘﻴﺒﺔ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ، ﺛﻨﺎ اﻟﻠﻴﺚ ﺑﻦ ﺳﻌﺪ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺎﻣﺮ ﺑﻦ ﺭﺑﻴﻌﺔ، ﺃﻧﻬﻢ ﻛﺎﻧﻮا ﻣﻊ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ اﻟﺪاﺭ، ﻓﻘﺎﻝ: «أﻭﻳﻢ اﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺯﻧﻴﺖ ﻓﻲ ﺟﺎﻫﻠﻴﺔ ﻭﻻ ﺇﺳﻼﻡ  ﻭﻣﺎ اﺯﺩﺩﺕ ﻟﻹﺳﻼﻡ ﺇﻻ ﺣﻴﺎء» ¤ إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق القصار . لا يعرف حاله ___ __ __ ___ __ __ ___  ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﺃﺣﻤﺪ، ﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﺮﻳﻢ، ﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻳﻮﺳﻒ اﻟﻔﺮﻳﺎﺑﻲ، ﺛﻨﺎ ﺳﻔﻴﺎﻥ اﻟﺜﻮﺭﻱ، ﻋﻦ اﻟﺼﻠﺖ ﺑﻦ ﺩﻳﻨﺎﺭ، ﻋﻦ ﻋﻘﺒﺔ ﺑﻦ ﺻﻬﺒﺎﻥ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﻔﺎﻥ، ﻳﻘﻮﻝ: «ﻣﺎ ﺃﺧﺬﺗﻪ ﺑﻴﻤﻴﻨﻲ ﻣﻨﺬ ﺃﺳﻠﻤﺖ»، ﻳﻌﻨﻲ ﺫﻛﺮﻩ ¤ في التقريب: الصلت، بفتح أوله وآخره مثناة، ...