التخطي إلى المحتوى الرئيسي

( وعد الله )

 #مثاني_القرآن_فيض 

#مثاني_السور_فيض 

___ 

﴿وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ومساكن طيبة في جنات عدن ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم۝يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير﴾ [التوبة: ٧٢-٧٣]


___ __ __ ___ __ __ 

● الثنائية الأولى المرتبطة بهذا الموضع  هي جملة (وعد الله)  حيث لم ترد في سورة التوبة إلا مرتين الأولى في قول الله  جل شأنه 

﴿وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم﴾ [التوبة: ٦٨]

والمقارنة جاءت بين أفعال ثلاثة من المنافقين وعكسها عند المؤمنين 

فالمنافقون يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم بخلا بالحقوق 

وحالهم أنهم ناسون لله فنسيهم الله 

أما المؤمنون فيأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله . 

وإنما ذكرت إقامة الصلاة مع الزكاة مقابل ما ذكر من حال المنافقين للآية الأخرى الواردة في شأنهم  

﴿وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون﴾ [التوبة: ٥٤]

وعلاقة ذلك بجملة (وعد الله) هو الاستغراق في الدنيا والملذات والانشغال بها فإن الإنفاق إنما هو لأجل الآخرة والنظر للمآل ولأجل وحدة النشأة البشرية ومعنى الأخوة بينما هم لم يوصفوا  بالولاء حتى لبعضهم ( المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض) ووصفوا بأنهم  نسوا الله فلم يفكروا في لقائه كما قال عنهم هنا (نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون) وجاء في سورة الحشر

 ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون۝ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون﴾ [الحشر: ١٨-١٩]

والصلاة انتشال من الغرق في الدنيا بنداء الله أكبر بعيدا عن اللهو والمطامع العاجلة كما قال الله تبارك و تعالى في سورة الجمعة والمنافقون 

﴿يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون۝فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون۝وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة والله خير الرازقين ۝

           بسم الله الرحمن الرحيم 

إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون﴾ 

وقد جاء ذكر ترك الصلاة والنفقة مع الخوض والاستغراق في قول الله تبارك وتعالى 

﴿كل نفس بما كسبت رهينة۝إلا أصحاب اليمين۝في جنات يتساءلون۝عن المجرمين۝ما سلككم في سقر۝قالوا لم نك من المصلين۝ولم نك نطعم المسكين۝وكنا نخوض مع الخائضين﴾ [المدثر: ٣٨-٤٥]

وقال الله جل شأنه في شأن المنافقين في سورة التوبة بعد الثنائية مباشرة

﴿كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا أولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك هم الخاسرون﴾ [التوبة: ٦٩]

وقال أيضا عن خوضهم في سورة التوبة 

﴿ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون﴾ [التوبة: ٦٥]

فهذا بعض بيان علاقة جملة (وعد الله ) بالتقابل بين صفات المنافقين وصفات المؤمنين 

ويأتي باقي البيان في التقابل بين الفسوق الذي وصف به الناسين لله رب العالمين في الموضعين الآنفين وجملة (ويطيعون الله ورسوله) حيث لا يملك القاعدون المستغرقون في الدنيا ومتعتها إلا حالة الفسوق والانزواء عن المنظومة الكونية المتجهة للتوبة لله واليوم الآخر وقوبل فسقهم هنا بذكر (الفوز ) وفي سورة الحشر الفائزون مقابل الفاسقون . و الفوز في اللغة يتضمن معنيين النجاة من الشر والظفر بالخير.  قال في تاج العروس (ﻭﻓَﻮَّﺯ اﻟﺮَّﺟﻞُ: ﺧﺮَﺝَ ﻣﻦ ﺃَﺭْﺽٍ ﺇِﻟَﻰ ﺃَﺭﺽ، ﻛﻬﺎﺟَﺮَ) كقول الله سبحانه و تعالى(فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز)

فالفوز حركة  قال الله جل شأنه في سورة التوبة

﴿الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون﴾ [التوبة: ٢٠]

بينما قال الله تبارك وتعالى  عن القاعدين 

﴿قالوا يا موسى إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون۝قال رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين۝قال فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض فلا تأس على القوم الفاسقين﴾ [المائدة: ٢٤-٢٦]

فوصفهم موسى عليه السلام بالفسوق ووافقه ربه 

والفوز التزام بالمنهج في رحلة الوجود ففي سورة الأحزاب (ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما) 

ولذا قيل عن جهنم  (هي حسبهم) جزاء اكتفائهم بالواقع  واحتسابهم به . فلهم هناك واقع مقيم (ولهم عذاب مقيم) 

بينما وعد المؤمنون بأن لهم جنات عدن وعدن لغة بمعنى  إقامة 

أما المنكر فهو مبتوت عن النظر للمآلات عقلا وشرعا ومبتوت عن الأصول عقلا وعرفا وشرعا فهو  استغراق في دناءة اللذة وتأسن في الأنانية 

أما علاقة (وعد الله) بسياق السورة عموما و قضيتها الكبرى وهي قضية الجهاد وموقف المؤمنين  منها فيأتي من ثنائية أخرى هي قول الله تبارك وتعالى(وكلا وعد الله الحسنى) حيث لم ترد في القرآن الكريم إلا مرتين إحداهما عن المقارنة بين القاعدين والمجاهدين من المؤمنين والأخرى عن من جاهد وأنفق قبل الفتح وبعده 

● الثنائية الثانية كلمة (مساكن) 

حيث لم ترد في السورة إلا مرتين الأولى في قول الله تبارك وتعالى 

﴿قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين﴾ [التوبة: ٢٤]

والعلاقة بما سبق ذكره واضحة لا تحتاج لبيان 

● الثنائية الثالثة جملة (مساكن طيبة) 

حيث لم ترد في القرآن الكريم إلا مرتين.  الثانية في قول الله تبارك وتعالى 

﴿يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم۝تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون۝يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم﴾ [الصف: ١٠-١٢]

ويلاحظ أن الفوز في سورة الصف كان أوله التخلص من العذاب والذنوب هبة من الله  تلاه الإقامة في المساكن في جنات الإقامة 

● الثنائية الرابعة جملة (ذلك هو الفوز العظيم) حيث لم ترد في سورة التوبة إلا مرتين الثانية في قول الله تبارك وتعالى 

﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم﴾ [التوبة: ١١١]

وقد وصفوا بالسائحين وهم المنتقلون بأرواحهم غير المرتبطين بثقلة الأرض وقد جاء في الحديث (سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله) بمعناه.  كما في الآية الأخرى  ﴿يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل﴾ [التوبة: ٣٨] ولم ترد حروف ( أرض أرض) مقترنة إلا في هذا الموضع 

أما السائحات في سورة التحريم فقد قابلها من الثقل والكثافة  ما جاء بعدها من ذكر الحجارة (وقودها الناس والحجارة) 

 ● الثنائية الخامسة آية ﴿يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير﴾  

حيث وردت في سورة التحريم  أيضا 

مسبوقة بذكر التوبة والنور الساعي بين أيدي المؤمنين والمؤمنات ويربط بينها وبين البشرى الواردة هنا (فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم)  موضع سورة الحديد  واسم الحديد مبين 

﴿يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم۝يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم قيل ارجعوا وراءكم فالتمسوا نورا فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب۝ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني حتى جاء أمر الله وغركم بالله الغرور۝فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا مأواكم النار هي مولاكم وبئس المصير﴾ [الحديد: ١٢-١٥]

حيث تكررت البشرى مع جملة (ذلك هو الفوز العظيم) 

ولك أن تلاحظ كلمات (تربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني) واتساقها مع ما ركزت عليه في توضيح جملة (وعد الله) فالتربص تباطؤ ومكوث والارتياب تردد وقعود وغرور الأماني غرق وانحصار 

ولك أن تلاحظ معنى الحركة في (يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم ) كما سعوا في الدنيا للجهاد والصلوات . أما ذكر اليمين فالأقرب أنها أداة القتال والنفقة 

ولتوضيح الترابط أقول : 

الموضع الأول فيه ذكر الفوز العظيم بعده امر النبي صلى الله عليه وسلم بجهاد الكفار والمنافقين والغلظة عليهم 

الموضع الثاني فيه ذكر الفوز العظيم مع البشرى للمجاهدين 

الثالث موضع سورة التحريم فيه ذكر امر النبي صلى الله عليه وسلم بجهاد الكفار والمنافقين والغلظة عليهم مسبوق بسعي النور بين أيدي النبي صلى الله عليه وسلم  المؤمنين (يوم لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه)  

لكنه لم يرتبط بموضعي سورة التوبة إلا من حيث مماثلة آية امر النبي صلى الله عليه وسلم بجهاد الكفار والمنافقين والغلظة عليهم 

فيأتي الموضع الرابع موضع سورة الحديد فيه ذكر سعي النور والبشرى والفوز العظيم ليربط بين المواضع الأربعة 


                        والله أعلم بالصواب 





تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

السائحات والحجارة

 #مثاني_القرآن_فيض  ١- ﴿وَإِن كُنتُم في رَيبٍ مِمّا نَزَّلنا عَلى عَبدِنا فَأتوا بِسورَةٍ مِن مِثلِهِ وَادعوا شُهَداءَكُم مِن دونِ اللَّهِ إِن كُنتُم صادِقينَ۝فَإِن لَم تَفعَلوا وَلَن تَفعَلوا فَاتَّقُوا النّارَ الَّتي وَقودُهَا النّاسُ وَالحِجارَةُ أُعِدَّت لِلكافِرينَ۝وَبَشِّرِ الَّذينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ أَنَّ لَهُم جَنّاتٍ تَجري مِن تَحتِهَا الأَنهارُ كُلَّما رُزِقوا مِنها مِن ثَمَرَةٍ رِزقًا قالوا هذَا الَّذي رُزِقنا مِن قَبلُ وَأُتوا بِهِ مُتَشابِهًا وَلَهُم فيها أَزواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُم فيها خالِدونَ۝إِنَّ اللَّهَ لا يَستَحيي أَن يَضرِبَ مَثَلًا ما بَعوضَةً فَما فَوقَها فَأَمَّا الَّذينَ آمَنوا فَيَعلَمونَ أَنَّهُ الحَقُّ مِن رَبِّهِم وَأَمَّا الَّذينَ كَفَروا فَيَقولونَ ماذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثيرًا وَيَهدي بِهِ كَثيرًا وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الفاسِقينَ۝الَّذينَ يَنقُضونَ عَهدَ اللَّهِ مِن بَعدِ ميثاقِهِ وَيَقطَعونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يوصَلَ وَيُفسِدونَ فِي الأَرضِ أُولئِكَ هُمُ الخاسِرونَ﴾ [البقرة: ٢٣-٢٧] ٢- ﴿إِن تَتوبا إ...

قطوف من سير أعلام النبلاء ١٩

 💎💎💎💎💎 قطوف من النبلاء ١٩ ___  هُدْبَةُ بنُ خَالِدِ بنِ أَسْوَدَ بنِ هُدْبَةَ القَيْسِيُّ * (خَ، م، د، س) الحَافِظُ، الصَّادِقُ، مُسْنِدُ وَقْتِهِ، أَبُو خَالِدٍ القَيْسِيُّ، الثَّوْبَانِيُّ، البَصْرِيُّ. وَيُقَالُ لَهُ: هَدَّابٌ. وَهُوَ أَخُو الحَافِظِ أُمَيَّةَ بنِ خَالِدٍ. وُلِدَ: بَعْدَ الأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ بِقَلِيْلٍ. وَصَلَّى عَلَى: شُعْبَةَ. اختَلَفُوا فِي تَارِيْخِ مَوْتهِ، فَرَوَى أَبُو دَاوُدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ: أَنَّهُ مَاتَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ، أَوْ سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: سَنَةَ ثَمَانٍ. ___  قال الذهبي: ((قَالَ عَبْدَانُ: سَمِعْتُ عَبَّاسَ بنَ عَبْدِ العَظِيْمِ يَقُوْلُ: هِيَ كُتُبُ أُمَيَّةَ بنِ خَالِدٍ -يَعْنِي: الَّذِي يُحَدِّثُ بِهَا هُدْبَةُ. قُلْتُ: رَافَقَ أَخَاهُ فِي الطَّلَبِ، وَتَشَارَكَا فِي ضَبْطِ الكُتُبِ، فَسَاغَ لَهُ أَنْ يَرْوِيَ مِنْ كُتُبِ أَخِيْهِ، فَكَيْفَ بِالمَاضِينَ، لَوْ رَأَوْنَا اليَوْمَ نَسْمَعُ مِنْ أَيِّ صَحِيفَةٍ مُصَحّ...

آثار لا تصح في حلية الأولياء ٨

 💎💎💎💎💎 آثار لا تصح في حلية الأولياء ٨ ___  ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺟﻌﻔﺮ ﺑﻦ ﺣﻤﺪاﻥ، ﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ، ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺃﺑﻲ، ﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺑﻜﺮ، ﺛﻨﺎ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﻣﺴﻌﺪﺓ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ اﻟﺮﻭﻣﻲ، ﻗﺎﻝ: ﺑﻠﻐﻨﻲ ﺃﻥ ﻋﺜﻤﺎﻥ، ﻗﺎﻝ: «ﻟﻮ ﺃﻧﻲ ﺑﻴﻦ اﻟﺠﻨﺔ ﻭاﻟﻨﺎﺭ، ﻭﻻ ﺃﺩﺭﻱ ﺇﻟﻰ ﺃﻳﺘﻬﻤﺎ ﻳﺆﻣﺮ ﺑﻲ ﻻﺧﺘﺮﺕ ﺃﻥ ﺃﻛﻮﻥ ﺭﻣﺎﺩا ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺃﻋﻠﻢ ﺇﻟﻰ ﺃﻳﺘﻬﻤﺎ ﺃﺻﻴﺮ» ¤ من التقريب: علي بن مسعدة. صدوق له أوهام، وعبد الله الرومي مقبول _____ __ ___ __ __ ___   ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺇﺳﺤﺎﻕ، ﺛﻨﺎ ﻗﺘﻴﺒﺔ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ، ﺛﻨﺎ اﻟﻠﻴﺚ ﺑﻦ ﺳﻌﺪ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺎﻣﺮ ﺑﻦ ﺭﺑﻴﻌﺔ، ﺃﻧﻬﻢ ﻛﺎﻧﻮا ﻣﻊ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ اﻟﺪاﺭ، ﻓﻘﺎﻝ: «أﻭﻳﻢ اﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺯﻧﻴﺖ ﻓﻲ ﺟﺎﻫﻠﻴﺔ ﻭﻻ ﺇﺳﻼﻡ  ﻭﻣﺎ اﺯﺩﺩﺕ ﻟﻹﺳﻼﻡ ﺇﻻ ﺣﻴﺎء» ¤ إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق القصار . لا يعرف حاله ___ __ __ ___ __ __ ___  ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﺃﺣﻤﺪ، ﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﺮﻳﻢ، ﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻳﻮﺳﻒ اﻟﻔﺮﻳﺎﺑﻲ، ﺛﻨﺎ ﺳﻔﻴﺎﻥ اﻟﺜﻮﺭﻱ، ﻋﻦ اﻟﺼﻠﺖ ﺑﻦ ﺩﻳﻨﺎﺭ، ﻋﻦ ﻋﻘﺒﺔ ﺑﻦ ﺻﻬﺒﺎﻥ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﻔﺎﻥ، ﻳﻘﻮﻝ: «ﻣﺎ ﺃﺧﺬﺗﻪ ﺑﻴﻤﻴﻨﻲ ﻣﻨﺬ ﺃﺳﻠﻤﺖ»، ﻳﻌﻨﻲ ﺫﻛﺮﻩ ¤ في التقريب: الصلت، بفتح أوله وآخره مثناة، ...