التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تجربة جيفري لانج مع الجمود الفكري في السعودية

 تجربة جيفري لانج مع الجمود الفكري في السعودية 

___ 

 في عام ۱۹۹١م وبعد عدة شهور من انتهاء حرب الخليج، أخذت إذنا من جامعة كانساس بالسفر إلى السعودية لمدة عام، وذلك للتدريس في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن (UPM) في الظهران وبينما كانت الطائرة السعودية ٧٤٧ تقلع بنا من مطار كينيدي في أمريكا شعرت بأني مهاجر في طريقي إلى وطن فلقد سئمت الحياة في أمريكا، وسئمت العيش كغريب (باختياري طبعاً في وطني الذي ولدت فيه سئمت العيش في بلد تحتفر ديانتي، أو في أحسن الأحوال تحتملني على مضض؛ في بلد حيث الناس تزدري زوجتي وتهددها أحياناً لا لشيء إلا بسبب ملامحها وملابسها الشرق أوسطية. كنت سعيداً أيضاً من أجل بناتي الصغيرات الثلاث اللاتي واجهن العديد من الخيارات الصعبة ما بين دينهن والثقافة المحيطة بمن فيما لو بقين في أمريكا، فكرت كم يبدو الأمر صعباً لهن من الناحية الاجتماعية والمادية لحماية شعائر دينهن، وكم سيبدو ذلك سهلاً وهيناً لمن كان في أرض مسلمة، فكرت أيضاً كيف أنني أخيراً سوف أكمل هجرتي إلى الحرية الدينية - فقد كانت هجرة بدأتها عاطفياً وفكرياً منذ ثماني سنوات خلت في مسجد صغير في سان فرانسيسكو. ففي ذلك اليوم عندما نطقت أول مرة بالشهادة تخليت بكامل وعيي عن ثقافتي وألزمت نفسي بنظرة تتحدى الاتجاه العام للحياة في أمريكا. فلقد عزلت نفسي من الناحية الذهنية عن أناس اعتقدت أنهم لن يقدروا على فهم قرار اتخذته في حياتي ولا على فهم الحياة التي أعيشها الآن. وبينما كانت الطائرة تحلق في السماء الصافية تملكني شعور عظيم من الأمل والبهجة والتحدي والانطلاقة.


قلت في نفسي : أخيراً أنا ذاهب إلى أرض النبي ﷺ :


وبقدر ما كنت متفائلاً في رحلتي هذه، فإنني لم أكن أتوقع أنني سوف أجد المدينة الفاضلة هناك. فقد أظهرت لي ثماني سنوات من العيش مع الجالية الإسلامية في أمريكا أنه بالرغم من وجود العديد من الفروقات بين المسلمين 

الأمريكيين ومسلمي الشرق أوسط، فإنه لا فضل لأحد على الآخر. فكل جالية لها نقائصها ولها فضائلها، ولم أكن لأجد أي تفوق لجالية على الأخرى من حيث السلوك أو الأخلاق وعلى خلاف كثير من المعتنقين الأمريكيين، فأنا شخصياً لم أعتنق الإسلام تأسياً بقدوة أي من أصدقائي المسلمين، فاتصالاتي الإسلامية الوحيدة لعدد من السنين كانت مع بعض المسلمين ممن كان مدمناً على المخدرات أو من الزناة أو المقامرين. إنني لا أطلق أحكامي عليهم الآن، فقد كان كل منا على شاكلة الآخر، ولاشك أنهم لعبوا دوراً غير مباشر في تحولي إلى الإسلام وعلى كل، فلم أكن لأرى فيهم أشخاصاً متنورين ولقد أمضيت ثماني سنوات بعد اعتناقي الإسلام وأنا أشهد كيف أن بعض من يدعون أنفسهم مسلمين متدينين يمكن لهم أن يغامروا بدينهم في سبيل مكاسب دنيوية، لقد كنت سعيداً بمغادرتي الولايات المتحدة، ولكن لم يكن لدي رؤية رومانسية في الهجرة إلى مجتمع شرق أوسطي أكثر نبلاً.


ولم يكن بحثي عن المجتمع المثالي بذهابي إلى السعودية بل عن السلام وعن مكان تحترم فيه ديانتي وممارستي لها. لقد أردت العيش بين إخوان وجيران وزملاء مسلمين كي أصلي معهم صلاة الجمعة وأصوم رمضان؛ وأن أمضي العطل الإسلامية معهم وأستمتع بها. أردت أن أعرف في حياتي اليومية الراحة والسكينة التي كنت أجدها في مركزنا الإسلامي الصغير في لورانس بكانساس. فبرغم أننا بشر كباقي البشر، فإننا نحن المسلمين ملتزمون بهدف واحد ومصدر هداية واحد، وعندما نتواصل بصدق بعضنا مع بعض فإن النتيجة لا بد أن

تكون مشاركة رائعة ومن المستحيل لنا أن نعيش تجربة زمالة الهدف هذه

خارج جاليتنا، وهذا الإدراك هو أحد الأسباب الرئيسة التي دفعت بي للهجرة


مؤقتا) إلى السعودية .


ومهما يكن فبعد عام من ذلك كنت على متن طائرة أخرى من الخطوط العربية السعودية في طريق عودتي إلى الولايات المتحدة. فقد عدت إلى مركز عملي في جامعة كانساس وأنا منهك أجر على عاتقي إحساساً بالخيبة والفشل.


فأحلامي أنني سوف أجد ملاذاً دينياً لأسرتي، وأن أسهم بشيء ما تجاه المجتمع الإسلامي عن طريق تعليم الطلاب السعوديين ذبلت وماتت في الظهران. وفي حين كانت زوجتي سعيدة جدا في وطنها، وفي حين كانت بناتي يتأقلمن رويدا رويداً مع البيئة الجديدة كنت الوحيد الذي يلوم نفسه، ذلك أني لم أستطع التأقلم أبداً، فبرغم مشاعري القوية من أنني هاجرت بنفسي من ثقافتي الغربية حين أصبحت مسلما، فإنني عدت إلى الولايات المتحدة بعد أن تعلمت أنه - بالنسبة إلي على الأقل - ليس هناك مناص من أن أكون أمريكياً.


صحيح أنني من سوء حظي تورطت في بعض الأحداث المؤسفة خلال فترة عملي المؤقت في جامعة الملك فهد، ولكنني لا أريد أن أدافع عن نفسي عن طريق لوم المجتمع السعودي. فالثقافة التي لم أستطع التأقلم معها هي ليست ثقافتي وليس من حقي كأجنبي أن أغيرها. أريد أن أقدم عذرا واحدا فقط للسبب الأولي الذي دفع بي للعودة إلى الولايات المتحدة فقد شعرت ولأسباب لم أستطع فهمها على نحو تام، وكأنني أختنق روحياً في السعودية. ففي الأرض التي شهدت ولادة النبي محمد ﷺ وبعثته والتي تحتضن أقدس مدينتين في الإسلام وتحتضن الكعبة التي أتوجه إليها في صلاتي، وهي البلد التي أهلها مسلمون، وهي الوطن الذي يصبغ فيه الدين الثقافة شعرت بيأس أنني راكد روحياً. إن الإسلام في السعودية قد توقف أن يكون قوة للتغيير الشخصي، وسرعان ما شعرت أن الحيوية قد نضبت من إيماني هذا لا يعني أن البلد ليس فيها أناس طيبون ومتدينون بل على العكس، فقد قابلت فيها أناساً مخلصين و مؤمنين حق الإيمان ولكن بالنسبة إلى وجدت أن الحركة الدينية في المملكة موجهة نحو ماض مثالي لم أستطع أن أكون جزءاً منه، وأن هذه التوجهات مبنية على تفسير للإسلام سرعان ما بدأت أفقد الثقة به.


وهذا ما كنت أعنيه بقولي: إنني لم يكن لي من بد إلا أن أكون أمريكياً. إن


طريقة فهمي للدين طريقة الدراسة والتحري التي أتبعها في البحث عن المواضيع والأسئلة المهمة بالنسبة إلي - متأثرة على نحو كبير يخلفيتي الثقافية وهي طريقة غالباً ما تكون غير مريحة بالنسبة إلى المسلمين تقليديي الثقافة. ولم أكن لأدرك ذلك قبل أن أسافر إلى المملكة، ولكن اعتناقي للإسلام وعيشني  بوصفي مسلما في الولايات المتحدة هي بطريقة ما أمريكية محضة. إن ما جاء في للإسلام ونوع البحث الذي قمت به عن العقيدة والصراع الذي كابدته داخل نفسي وضد نشأتي ومجتمعي هي ليست غير عادية في أمريكا.


فالعديد من الأمريكيين بدلوا دينهم أو انفصلوا عن تقاليد أسرهم، لأن البلد نفسها قد بنيت أصلاً على أكتاف أناس اقتلعوا من جذورهم وما كان عليهم إلا التأقلم السريع مع التغيرات الجذرية إن للأمريكيين إعجاباً خاصاً بالفردي النزعة وبمن هو ضحية الظلم والاضطهاد وبمن يخرج على الجماعة الذي يتحدى القيم ويشق طريقه ونهجه الخاص به ولكنني أعتقد أنه يكاد يكون من المستحيل لشاب عربي سعودي أن يجابه قيم وأعراف مجتمعه بشكل مباشر كما فعلت أنا. وفي الحقيقة إن جميع الرسائل التي تلقيتها من أصدقائي السعوديين تؤيد المنهج الذي اتبعته فيما يختص بتغيير ديني وهم سعداء بذلك مادام أن الأمر قادني إلى الإسلام أما الآن وقد أصبحت مسلما، فإنه يتوجب علي، على كل حال، أن أتعلم كيف على القبول بالأشياء كما هي، وأن أعتمد على معرفة علماء الدين المسلمين وحكمتهم البليغة فقد قيل لي أكثر من مرة إن الأسئلة التي أطرحها والطريقة التي أتبعها في التحري عن الأشياء خطيرة، لأن من شأنها أن تؤدي إلى البدعة والهرطقة. ولقد سمعت شيئا من هذا القبيل من المسلمين في أمريكا، ولكنني أعتقد أن الجالية الإسلامية الأمريكية تسمح بقدر من الحرية الفكرية والاختلاف أكبر مما هو عليه الحال في السعودية، أنا لا أقول: إن هذا يجعل من الجالية الإسلامية الأمريكية بيئة عيش أفضل، ولكنني أعلم أنني فقدت بيأس تلك الحرية خلال إقامتي في الظهران.


إن العام الذي قضيته في السعودية كان أشبه بحكم سجن على روحي، ومع بدء الفصل الثاني في الجامعة كنت أعد الأيام المتبقية لرحيلي عن المملكة. ولكن برغم أنني لم أكن سعيداً هناك، فإنني كنت أمني النفس بأن رحلتي إلى الجزيرة العربية تلك لن تكون إخفاقاً كلياً، فقد أعطتني فرصة عمر للقيام بأداء الحج، وبالتالي أداء الركن الخامس في الإسلام ومع مضي الوقت كنت أزداد شوقاً للعودة إلى الولايات المتحدة لدرجة أن العزاء الذي كنت أمني النفس به ليس هو سوى الحج، ولكن مع قرب موسم الحج وجدت أن حماستي الشديدة تقلصت ليصبح أداء هذه الشعيرة بالنسبة إلى لا يخرج عن كونه واجب مسلم متعقل ورزين أديت الحج مع مجموعة من الزملاء في جامعة الملك فهد، وكان ذلك في العام الذي تلا حرب الخليج وكان عدد الحجاج ذلك العام كبيراً جداً - أكثر من مليونين - لدرجة أن الآلاف من الحجاج لم يستطيعوا الوصول إلى عرفات بسبب الزحام، وبالتالي أسقط هؤلاء ركنا من فريضتهم في ذلك العام. إن وسائط النقل الحديثة والتكنولوجيا قد ساعدت في جعل الرحلة أقل مشقة وأقل خطراً من الناحية الجسدية مما كان عليه الأمر في السابق، إلا أنها جعلت أعداد الحجاج تتضاعف كل عام ولكن مع وجود عدد هائل من البشر فوق بقعة صغيرة جداً في موسم الحج فإن الأمر لا يخلو من أخطار صحية كبيرة وانزعاج


من الناحية الجسدية.


أصابتني نوبة حادة من الأنفلونزا قبل بضعة أيام من مغادرتنا الظهران إلى مكة المكرمة، ومع الأسف أن حالتي ازدادت سوءاً خلال الحج. كان الوقت تموز / يوليو وهو وقت عادة ما تكون فيه شبه الجزيرة حارة جدا؛ ومما زاد الأمر سوءاً أن الحجاز كانت تجتاحها آنئذ موجة شديدة من الحر. وأما العليمون بأمور الحج فكانوا يخبروننا باستمرار أن تلك كانت أقسى رحلة حج قاموا بها في حياتهم. قالوا: إن حشود البشر في السابق كانت عادة أصغر من ذلك؛ وأنه لم يكن هناك أي تأخير يذكر في الانتقال من مكان لآخر بين المشاعر (أما الآن فقد كنا نمضي ساعات لقطع بضعة كليومترات بالباص)؛ وأن الحر لم يكن في مثل تلك الشدة. قال لي أحد الحجاج: إن مشقة الظروف تلك كانت علامة رحمة من الله لهم ذلك أنه كان يعتقد أن الله إنما كان يكفر عن المسلمين ذنوب ما اقترفوه في حرب الخليج. 




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

السائحات والحجارة

 #مثاني_القرآن_فيض  ١- ﴿وَإِن كُنتُم في رَيبٍ مِمّا نَزَّلنا عَلى عَبدِنا فَأتوا بِسورَةٍ مِن مِثلِهِ وَادعوا شُهَداءَكُم مِن دونِ اللَّهِ إِن كُنتُم صادِقينَ۝فَإِن لَم تَفعَلوا وَلَن تَفعَلوا فَاتَّقُوا النّارَ الَّتي وَقودُهَا النّاسُ وَالحِجارَةُ أُعِدَّت لِلكافِرينَ۝وَبَشِّرِ الَّذينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ أَنَّ لَهُم جَنّاتٍ تَجري مِن تَحتِهَا الأَنهارُ كُلَّما رُزِقوا مِنها مِن ثَمَرَةٍ رِزقًا قالوا هذَا الَّذي رُزِقنا مِن قَبلُ وَأُتوا بِهِ مُتَشابِهًا وَلَهُم فيها أَزواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُم فيها خالِدونَ۝إِنَّ اللَّهَ لا يَستَحيي أَن يَضرِبَ مَثَلًا ما بَعوضَةً فَما فَوقَها فَأَمَّا الَّذينَ آمَنوا فَيَعلَمونَ أَنَّهُ الحَقُّ مِن رَبِّهِم وَأَمَّا الَّذينَ كَفَروا فَيَقولونَ ماذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثيرًا وَيَهدي بِهِ كَثيرًا وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الفاسِقينَ۝الَّذينَ يَنقُضونَ عَهدَ اللَّهِ مِن بَعدِ ميثاقِهِ وَيَقطَعونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يوصَلَ وَيُفسِدونَ فِي الأَرضِ أُولئِكَ هُمُ الخاسِرونَ﴾ [البقرة: ٢٣-٢٧] ٢- ﴿إِن تَتوبا إ...

قطوف من سير أعلام النبلاء ١٩

 💎💎💎💎💎 قطوف من النبلاء ١٩ ___  هُدْبَةُ بنُ خَالِدِ بنِ أَسْوَدَ بنِ هُدْبَةَ القَيْسِيُّ * (خَ، م، د، س) الحَافِظُ، الصَّادِقُ، مُسْنِدُ وَقْتِهِ، أَبُو خَالِدٍ القَيْسِيُّ، الثَّوْبَانِيُّ، البَصْرِيُّ. وَيُقَالُ لَهُ: هَدَّابٌ. وَهُوَ أَخُو الحَافِظِ أُمَيَّةَ بنِ خَالِدٍ. وُلِدَ: بَعْدَ الأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ بِقَلِيْلٍ. وَصَلَّى عَلَى: شُعْبَةَ. اختَلَفُوا فِي تَارِيْخِ مَوْتهِ، فَرَوَى أَبُو دَاوُدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ: أَنَّهُ مَاتَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ، أَوْ سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: سَنَةَ ثَمَانٍ. ___  قال الذهبي: ((قَالَ عَبْدَانُ: سَمِعْتُ عَبَّاسَ بنَ عَبْدِ العَظِيْمِ يَقُوْلُ: هِيَ كُتُبُ أُمَيَّةَ بنِ خَالِدٍ -يَعْنِي: الَّذِي يُحَدِّثُ بِهَا هُدْبَةُ. قُلْتُ: رَافَقَ أَخَاهُ فِي الطَّلَبِ، وَتَشَارَكَا فِي ضَبْطِ الكُتُبِ، فَسَاغَ لَهُ أَنْ يَرْوِيَ مِنْ كُتُبِ أَخِيْهِ، فَكَيْفَ بِالمَاضِينَ، لَوْ رَأَوْنَا اليَوْمَ نَسْمَعُ مِنْ أَيِّ صَحِيفَةٍ مُصَحّ...

آثار لا تصح في حلية الأولياء ٨

 💎💎💎💎💎 آثار لا تصح في حلية الأولياء ٨ ___  ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺟﻌﻔﺮ ﺑﻦ ﺣﻤﺪاﻥ، ﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ، ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺃﺑﻲ، ﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺑﻜﺮ، ﺛﻨﺎ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﻣﺴﻌﺪﺓ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ اﻟﺮﻭﻣﻲ، ﻗﺎﻝ: ﺑﻠﻐﻨﻲ ﺃﻥ ﻋﺜﻤﺎﻥ، ﻗﺎﻝ: «ﻟﻮ ﺃﻧﻲ ﺑﻴﻦ اﻟﺠﻨﺔ ﻭاﻟﻨﺎﺭ، ﻭﻻ ﺃﺩﺭﻱ ﺇﻟﻰ ﺃﻳﺘﻬﻤﺎ ﻳﺆﻣﺮ ﺑﻲ ﻻﺧﺘﺮﺕ ﺃﻥ ﺃﻛﻮﻥ ﺭﻣﺎﺩا ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺃﻋﻠﻢ ﺇﻟﻰ ﺃﻳﺘﻬﻤﺎ ﺃﺻﻴﺮ» ¤ من التقريب: علي بن مسعدة. صدوق له أوهام، وعبد الله الرومي مقبول _____ __ ___ __ __ ___   ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺇﺳﺤﺎﻕ، ﺛﻨﺎ ﻗﺘﻴﺒﺔ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ، ﺛﻨﺎ اﻟﻠﻴﺚ ﺑﻦ ﺳﻌﺪ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺎﻣﺮ ﺑﻦ ﺭﺑﻴﻌﺔ، ﺃﻧﻬﻢ ﻛﺎﻧﻮا ﻣﻊ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ اﻟﺪاﺭ، ﻓﻘﺎﻝ: «أﻭﻳﻢ اﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺯﻧﻴﺖ ﻓﻲ ﺟﺎﻫﻠﻴﺔ ﻭﻻ ﺇﺳﻼﻡ  ﻭﻣﺎ اﺯﺩﺩﺕ ﻟﻹﺳﻼﻡ ﺇﻻ ﺣﻴﺎء» ¤ إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق القصار . لا يعرف حاله ___ __ __ ___ __ __ ___  ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﺃﺣﻤﺪ، ﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﺮﻳﻢ، ﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻳﻮﺳﻒ اﻟﻔﺮﻳﺎﺑﻲ، ﺛﻨﺎ ﺳﻔﻴﺎﻥ اﻟﺜﻮﺭﻱ، ﻋﻦ اﻟﺼﻠﺖ ﺑﻦ ﺩﻳﻨﺎﺭ، ﻋﻦ ﻋﻘﺒﺔ ﺑﻦ ﺻﻬﺒﺎﻥ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﻔﺎﻥ، ﻳﻘﻮﻝ: «ﻣﺎ ﺃﺧﺬﺗﻪ ﺑﻴﻤﻴﻨﻲ ﻣﻨﺬ ﺃﺳﻠﻤﺖ»، ﻳﻌﻨﻲ ﺫﻛﺮﻩ ¤ في التقريب: الصلت، بفتح أوله وآخره مثناة، ...