إذا فزت بالجنة ستعلم أن كل ما استفزك من المحادة والمعاكسة والمشاكسة ضئيل وتافه لا قيمة له .. ستعلم كم كانت محاولتك لإثبات ذاتك ومقامك في الناس شيء صغير وبلا معنى .. حتى هؤلاء الناس كم كان إعجابهم وإشادتهم وسخطهم وذمهم هامشي هشيمي
لقي نصراني معه كلب إبراهيم بن أدهم فأمسك لحية إبراهيم وقال له ألحيتك هذه أطهر من ذيل كلبي أم ذيل كلبي أطهر منها
فقال المشغول بالملك الكبير والنجاة من السعير
لو كانت لحيتي في الجنة فهي خير من ذيل كلبك ولو كانت في النار فذيل كلبك خير منها
نقلة نوعية كبرى لعقل النصراني ودش ضياء منعش طارت منه حنادس نفسه .. وشاشة فضائية بعرض جدار تنقل نقلا مباشرا عن عالم اﻷنوار .. فأسلم لله الكريم طارحا الحقارة طالبا الفوز العظيم
ففاز بإسلامه إبراهيم
ولو غفل وانشغل بالمكانة لضاع منه ذلك التمكين و الأجر الذي هو خير من كل الغنائم والتعزيز
تمسكن حتى تتمكن فالملك الموعود رهيييب في كبره وعظمته وعزته
تمسكن حتى تتمكن
وتمسك بذيل اﻷجر كما الجائع المقرور وكما تتمسك أم الصبية الجوعى المحاويج
واهرب من عزة اﻹثم وبريقه كما يهرب الجبان الرعديد الكسير . وانزوي منه على نفسك كما ينزوي الغلبان العريان في يوم بارد في حمى القش والبوص ليصفو له دفء الشمس
من كان يريد العزة فلله العزة جميعا إليه يصعد الكلم الطيب فقل الطيب دائما وجد به
تمسك حتى تتملك ولا تمل من ذلك
فإنك حين تملك .. فستصير أنت العزيز المبجل .. وسترى اﻷمور على حقيقتها
وسترى كم كان المستكبرون ضائعون تافهون

تعليقات
إرسال تعليق