قطوف من النبلاء ٣
___
أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ
مَوْلَى أُمِّ المُؤْمِنِيْنَ جُوَيْرِيَةَ الغَطَفَانِيَّةِ. ولد في زمان عمر
___ __ __ ___ __ __ ___
طَاوُوْسُ بنُ كَيْسَانَ الفَارِسِيُّ
أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الفَارِسِيُّ، ثُمَّ اليَمَنِيُّ، الجَنَدِيُّ ، الحَافِظُ.
روى عن بعض الصحابة ولزم ابن عباس مدة
و عَنْ طَاوُوْسٍ، قَالَ:
أَدْرَكْتُ خَمْسِيْنَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
___
من فرحه وخوفه :
قَالَ مُجَاهِدٌ لِطَاوُوْسٍ: رَأَيْتُكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ تُصَلِّي فِي الكَعْبَةِ، وَالنَبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى بَابِهَا يَقُوْلُ لَكَ: (اكْشِفْ قِنَاعَكَ، وَبَيِّنْ قِرَاءتَكَ) .
قَالَ طَاوُوْسٌ: اسْكُتْ، لاَ يَسْمَعْ هَذَا مِنْكَ أَحَدٌ.
قَالَ: ثُمَّ خُيِّلَ إِلَيَّ أَنَّهُ انْبَسَطَ فِي الكَلاَمِ -يَعْنِي: فَرَحاً بِالمَنَامِ-.
الحُرِّ بنِ أَبِي الحُصَيْنِ العَنْبَرِيِّ، قَالَ:
مَرَّ طَاوُوْسٌ بِرَوَّاسٍ قَدْ أَخْرَجَ رَأْساً، فَغُشِيَ عَلَيْهِ .
وَرَوَى: عَبْدُ اللهِ بنُ بِشْرٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ:
كَانَ طَاوُوْسٌ إِذَا رَأَى تِلْكَ الرُّؤُوْسَ المَشْوِيَّةَ، لَمْ يَتَعَشَّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ.
___
عَبْدِ الرَّزَّاقِ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بنَ الزُّبَيْرِ الصَّنْعَانِيَّ يُحَدِّثُ:
أَنَّ مُحَمَّدَ بنَ يُوْسُفَ، أَوْ أَيُّوْبَ بنَ يَحْيَى بَعَثَ إِلَى طَاوُوْسٍ بِسَبْعِ مائَةِ دِيْنَارٍ، أَوْ خَمْسِ مائَةٍ، وَقِيْلَ لِلرَّسُوْلِ: إِنْ أَخَذَهَا الشَّيْخُ مِنْكَ، فَإِنَّ الأَمِيْرَ سَيُحْسِنُ إِلَيْكَ وَيَكْسُوْكَ.
فَقَدِمَ بِهَا عَلَى طَاوُوْسٍ الجَنَد، فَأَرَادَهُ عَلَى أَخْذِهَا، فَأَبَى، فَغَفِلَ طَاوُوْسٌ، فَرَمَى بِهَا الرَّجُلُ فِي كُوَّةِ البَيْتِ، ثُمَّ ذَهَبَ، وَقَالَ لَهُم: قَدْ أَخَذَهَا.
ثُمَّ بَلَغَهُم عَنْ طَاوُوْسٍ شَيْءٌ يَكْرَهُوْنَهُ، فَقَالَ: ابْعَثُوا إِلَيْهِ، فَلْيَبْعَثْ إِلَيْنَا بِمَالِنَا.
فَجَاءهُ الرَّسُوْلُ، فَقَالَ: المَالَ الَّذِي بَعَثَ بِهِ الأَمِيْرُ إِلَيْكَ.
قَالَ: مَا قَبَضْتُ مِنْهُ شَيْئاً.
فَرَجَعَ الرَّسُوْلُ، وَعَرَفُوا أَنَّهُ صَادِقٌ، فَبَعَثُوا إِلَيْهِ الرَّجُلَ الأَوَّلَ، فَقَالَ: المَالَ الَّذِي جِئْتُكَ بِهِ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
قَالَ: هَلْ قَبَضْتُ مِنْكَ شَيْئاً؟
قَالَ: لاَ.
ثُمَّ نَظَرَ حَيْثُ وَضَعَهُ، فَمَدَّ يَدَهُ، فَإِذَا بِالصُرَّةِ قَدْ بَنَى العَنْكَبُوْتُ عَلَيْهَا، فَذَهَبَ بِهَا إِلَيْهِم.
ابْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ:
قَالَ عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ لِطَاوُوْسٍ: ارْفَعْ حَاجَتَكَ إِلَى أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ -يَعْنِي: سُلَيْمَانَ بنَ عَبْدِ المَلِكِ-.
قَالَ: مَا لِي إِلَيْهِ حَاجَةٌ.
فَكَأَنَّ عُمَرَ عَجِبَ مِنْ ذَلِكَ.
قَالَ سُفْيَانُ: وَحَلَفَ لَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ مَيْسَرَةَ وَهُوَ مُسْتَقْبِلُ الكَعْبَةِ:
وَرَبِّ هَذِهِ البَنِيَّةِ مَا رَأَيْتُ أَحَداً، الشَّرِيْفُ وَالوَضِيْعُ عِنْدهَ إِلاَّ طَاوُوْساً.
___
مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُوْسٍ، قَالَ:
كُنْتُ لاَ أَزَال أَقُوْلُ لأَبِي: إِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُخْرَجَ عَلَى هَذَا السُّلْطَانِ، وَأَنْ يُفْعَلَ بِهِ.
قَالَ: فَخَرَجْنَا حُجَّاجاً، فَنَزَلْنَا فِي بَعْضِ القُرَى، وَفِيْهَا عَامِلٌ -يَعْنِي: لأَمِيْرِ اليَمَنِ- يُقَالُ لَهُ: ابْنُ نَجِيْحٍ، وَكَانَ مِنْ أَخْبَثِ عُمَّالِهِم، فَشَهِدْنَا صَلاَةَ الصُّبْحِ فِي المَسْجِدِ، فَجَاءَ ابْنُ نَجِيْحٍ، فَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْ طَاوُوْسٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ كَلَّمَهُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ عَدَلَ إِلَى الشِّقِّ الآخَرِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَلَمَّا رَأَيْتُ مَا بِهِ، قُمْتُ إِلَيْهِ، فَمَدَدْتُ بِيَدِهِ، وَجَعَلْتُ أُسَائِلُهُ، وَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ لَمْ يَعْرِفْكَ.
فَقَالَ العَامِلُ: بَلَى، مَعْرِفَتُهُ بِي فَعَلَتْ مَا رَأَيْتَ.
قَالَ: فَمَضَى وَهُوَ سَاكِتٌ لاَ يَقُوْلُ لِي شَيْئاً، فَلَمَّا دَخَلْتُ المَنْزِلَ، قَالَ:
أَيْ لُكَعُ، بَيْنَمَا أَنْتَ زَعَمْتَ تُرِيْدُ أَنْ تَخْرُجَ عَلَيْهِم بِسَيْفِكَ، لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَحْبِسَ عَنْهُ لِسَانَكَ.
___
السحر عند طاووس :
عَبْدُ الرَّزَّاقِ: عَنْ دَاوُدَ بنِ إِبْرَاهِيْمَ:
أَنَّ الأَسَدَ حَبَسَ لَيْلَةً النَّاسَ فِي طَرِيْقِ الحَجِّ، فَدَقَّ النَّاسُ بَعْضُهُم بَعْضاً، فَلَمَّا كَانَ السَّحَرُ، ذَهَبَ عَنْهُم، فَنَزَلُوا،وَنَامُوا، وَقَامَ طَاوُوْسٌ يُصَلِّي.
فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَلاَ تَنَامُ؟
فَقَالَ: وَهَلْ يَنَامُ أَحَدٌ السَّحَرَ.
.
وَيُرْوَى: أَنَّ طَاوُوْساً جَاءَ فِي السَّحَرِ يَطْلُبُ رَجُلاً، فَقَالُوا: هُوَ نَائِمٌ.
قَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى أَنْ أَحَداً يَنَامُ فِي السَّحَرِ.
___
عَنْ حَنْظَلَةَ بنِ أَبِي سُفْيَانَ، قَالَ:
مَا رَأَيْتُ عَالِماً قَطُّ يَقُوْلُ: لاَ أَدْرِي، أَكْثَرَ مِنْ طَاوُوْسٍ.
___
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الشَّامِيِّ - قَالَ:
اسْتَأْذَنْتُ عَلَى طَاوُوْسٍ لأَسْأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَخَرَجَ عَلَيَّ شَيْخٌ كَبِيْرٌ، فَظَنَنْتُهُ هُوَ، فَقَالَ: لاَ، أَنَا ابْنُهُ.
قُلْتُ: إِنْ كُنْتَ ابْنَهُ، فَقَدْ خَرِفَ أَبُوْكَ.
قَالَ: تَقُوْل ذَاكَ! إِنَّ العَالِمَ لاَ يَخْرَفُ.
قَالَ: فَدَخَلْتُ، فَقَالَ لِي طَاوُوْسٌ: سَلْ وَأَوْجِزْ، وَإِنْ شِئْتَ عَلَّمْتُكَ فِي مَجْلِسِكَ هَذَا القُرْآنَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيْلَ.
قُلْتُ: إِنْ عَلَّمْتَنِيْهِم لاَ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ.
قَالَ: خَفِ اللهَ مَخَافَةً لاَ يَكُوْنُ شَيْءٌ عِنْدَكَ أَخَوْفَ مِنْهُ، وَارْجُهُ رَجَاءً هُوَ أَشَدُّ مِنْ خَوْفِكِ إِيَّاهُ، وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ.
___
ابْنُ طَاوُوْسٍ: عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
البُخْلُ: أَنْ يَبْخَلَ الرَّجُلُ بِمَا فِي يَدَيْهِ، وَالشُحُّ: أَنْ يُحِبَّ أَنْ يَكُوْنَ لَهُ مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ.
___
عَنِ ابْنِ أَبِي رَوَّادٍ، قَالَ:
رَأَيْت طَاوُوْساً وَأَصْحَابَهُ إِذَا صَلُّوُا العَصْرَ، اسْتَقْبَلُوا القِبْلَةَ، وَلَمْ يُكَلِّمُوا أَحَداً، وَابْتَهَلُوا بِالدُّعَاءِ.
___
تُوُفِّيَ طَاوُوْسٌ: بِمَكَّةَ، أَيَّامَ المَوَاسِمِ
___
عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، قَالَ:
شَهِدْتُ جَنَازَةَ طَاوُوْسٍ بِمَكَّةَ، سَنَةَ خَمْسٍ وَمائَةٍ، فَجَعَلُوا يَقُوْلُوْنَ: رَحِمَ اللهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَجَّ أَرْبَعِيْنَ حَجَّةً.
وَرَوَى: عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
مَاتَ طَاوُوْسٌ بِمَكَّةَ، فَلَمْ يُصَلُّوا عَلَيْهِ حَتَّى بَعَثَ ابْنُ هِشَامِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ بِالحَرَسِ.
قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ الحَسَنِ بنِ الحَسَنِ، وَاضِعاً السَّرِيْرَ عَلَى كَاهِلِهِ، فَسَقَطَتْ قَلَنْسُوَةٌ كَانَتْ عَلَيْهِ، وَمُزِّقَ رِدَاؤُهُ مِنْ خَلْفِهِ، فَمَا زَايَلَهُ إِلَى القَبْرِ،
(عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه )
تُوُفِّيَ بِمُزْدَلِفَةَ، أَوْ بِمِنَىً.
___ __ __ ___ __ __ ___
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَزِيْدَ بنِ مُعَاوِيَةَ الأُمَوِيُّ *
ابْنِ أَبِي سُفْيَانَ الأُمَوِيُّ، أَخُو خَالِدٍ، كَانَ مِنَ الأَتْقِيَاءِ العُبَّادِ.
حَدَّثَ عَنْ: ثَوْبَانَ
___
قَالَ المُفَضَّلُ الغَلاَبِيُّ: عِبَادُ الرَّحْمَنِ مِنْ قُرَيْشٍ كُلُّهُم عَابِدٌ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ زِيَادِ بنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ خَالِدِ بنِ الوَلِيْدِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبَانِ بنِ عُثْمَانَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَزِيْدَ بنِ مُعَاوِيَةَ.
وَقِيْلَ: اجْتَهَدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَزِيْدَ فِي العِبَادَةِ حَتَّى صَارَ كَالشِّنِّ البَالِي -رَحِمَهُ اللهُ-.
___
إضافة من تاريخ ابن عساكر (ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﺟﺎﺑﺮ ﻗﺎﻝ ﻛﺎﻥ ﻋﺒﺪ اﻟﺮﺣﻤﻦ ﺑﻦ ﻳﺰﻳﺪ ﺑﻦ ﻣﻌﺎﻭﻳﺔ ﺧﻼ ﻟﻌﺒﺪ اﻟﻤﻠﻚ ﺑﻦ ﻣﺮﻭاﻥ ﻓﻠﻤﺎ ﻣﺎﺕ ﻋﺒﺪ اﻟﻤﻠﻚ ﻭﺗﺼﺪﻉ اﻟﻨﺎﺱ ﻋﻦ ﻗﺒﺮﻩ ﻭﻗﻒ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺃﻧﺖ ﻋﺒﺪ اﻟﻤﻠﻚ ﺑﻦ ﻣﺮﻭاﻥ اﻟﺬﻱ ﻛﻨﺖ ﺗﻌﺪﻧﻲ ﻓﺄﺭﺟﻮﻙ ﻭﺗﻮﻋﺪﻧﻲ ﻓﺄﺧﺎﻓﻚ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻭﻟﻴﺲ ﻣﻌﻚ ﻣﻦ ﻣﻠﻜﻚ ﻏﻴﺮ ﺛﻮﺑﻴﻚ ﻭﻟﻴﺲ ﻟﻚ ﻣﻨﻪ ﻏﻴﺮ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﺫﺭﻉ ﻓﻲ ﻋﺮﺽ ﺫﺭاﻋﻴﻦ ﺛﻢ ﺃﻧﻜﻔﺄ ﺇﻟﻰ ﺃﻫﻠﻪ ﻓﺎﺟﺘﻬﺪ ﻓﻲ اﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ﺣﺘﻰ ﺻﺎﺭ ﻛﺄﻧﻪ ﺷﻦ ﺑﺎﻟﻲ ﻓﺪﺧﻞ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﻌﺾ ﺃﻫﻠﻪ ﻓﻌﺎﺗﺒﻪ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ ﻭﺇﺿﺮاﺭﻩ ﺑﻬﺎ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻘﺎﺋﻠﻪ ﺃﺳﺄﻟﻚ ﻋﻦ ﺷﺊ ﺗﺼﺪﻗﻨﻲ ﻋﻨﻪ ﻣﺎ ﺑﻠﻐﻚ ﻋﻠﻤﻚ؟ ﻗﺎﻝ ﻧﻌﻢ ﻗﺎﻝ ﺃﺧﺒﺮﻧﻲ ﻋﻦ ﺣﺎﻟﻚ اﻟﺘﻲ ﺃﻧﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺃﺗﺮﺿﺎﻫﺎ ﻟﻠﻤﻮﺕ ﻗﺎﻝ اﻟﻠﻬﻢ ﻻ ﻓﺎﻋﺘﺰﻣﺖ ﻋﻠﻰ اﻧﺘﻘﺎﻟﻚ ﻣﻨﻬﺎ ﺇﻟﻰ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻗﺎﻝ ﻣﺎ ﺃﺷﺨﺼﺖ ﺭﺃﻳﻲ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻗﺎﻝ ﺃﻓﺘﺄﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﺄﺗﻴﻚ اﻟﻤﻮﺕ ﻋﻠﻰ ﺣﺎﻟﻚ اﻟﺘﻲ ﺃﻧﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻗﺎﻝ اﻟﻠﻬﻢ ﻻ ﻗﺎﻝ ﻓﺒﻌﺪ اﻟﺪاﺭ اﻟﺘﻲ ﻓﻴﻬﺎ ﺃﻧﺖ ﻣﻌﺘﻤﻞ؟ ﻗﺎﻝ اﻟﻠﻬﻢ ﻻ ﻗﺎﻝ ﺣﺎﻝ ﻣﺎ ﺃﻗﺎﻡ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻋﺎﻗﻞ ﺛﻢ اﻧﻜﻔﺄ ﺇﻟﻰ ﻣﺼﻼﻩ ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺣﺴﺎﻥ ﻓﺤﺪﺛﺖ ﺑﻬﺬا اﻟﺤﺪﻳﺚ اﻟﻘﺎﺳﻢ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ اﻟﻤﻌﺘﻤﺮ اﻟﺰﻫﺮﻱ ﻓﻘﺎﻝ ﺃﺗﺪﺭﻱ ﻣﻦ اﻟﻤﻌﺎﺗﺐ ﻟﻪ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻪ ﻗﺎﻝ ﻗﻠﺖ ﻻ ﻗﺎﻝ ﻣﺴﻠﻤﺔ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻤﻠﻚ
___ __ __ ___ __ __ ___
القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ *
ابْنُ خَلِيْفَةِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي قُحَافَةَ، الإِمَامُ،الحافظ وُلِدَ: فِي خِلاَفَةِ الإِمَامِ عَلِيٍّ، فَرِوَايَتُهُ عَنْ أَبِيْهِ عَنْ جَدِّهِ انْقطَاعٌ عَلَى انْقطَاعٍ، فَكُلٌّ مِنْهُمَا لَمْ يُحِقَّ أَبَاهُ، وَرُبِّيَ القَاسِمُ فِي حَجْرِ عَمَّتِهِ أُمِّ المُؤْمِنِيْنَ عَائِشَةَ، وَتَفَقَّهَ مِنْهَا، وَأَكْثَرَ عَنْهَا.
___
عَنِ القَاسِمِ، قَالَ:
كَانَتْ عَائِشَةُ قَدِ اسْتَقَلَّتُ بِالفَتْوَى فِي خِلاَفَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَإِلَى أَنْ مَاتَتْ، وَكُنْتُ مُلاَزِماً لَهَا مَعَ تُرَّهَاتِي ، وَكُنْتُ أَجَالِسُ البَحْرَ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَقَدْ جَلَسْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، فَأَكْثَرْتُ.
فَكَانَ هُنَاكَ -يَعْنِي: ابْنَ عُمَرَ- وَرَعٌ وَعِلْمٌ جَمٌّ، وَوُقُوْفٌ عَمَّا لاَ عِلْمَ لَهُ بِهِ.
___
عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ:
رَأَيْتُ القَاسِمَ بنَ مُحَمَّدٍ يُصَلِّي، فَجَاءَ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: أَيُّمَا أَعْلَمُ، أَنْتَ أَمْ سَالِمٌ؟
فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، كُلٌّ سَيُخْبِرُكَ بِمَا عَلِمَ.
فَقَالَ: أَيُّكُمَا أَعْلَمُ؟
قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ!
فَأَعَادَ، فَقَالَ: ذَاكَ سَالِمٌ، انْطَلِقْ، فَسَلْهُ، فَقَامَ عَنْهُ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: كَرِهَ أَنْ يَقُوْلَ: أَنَا أَعْلَمُ، فَيَكُوْنُ تَزْكِيَةً، وَكَرِهَ أَنْ يَقُوْلَ: سَالِمٌ أَعْلَمُ مِنِّي، فَيَكْذِبُ.
وَكَانَ القَاسِمُ أَعْلَمَهُمَا.
___
قَالَ القَاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ: قَدْ جَعَلَ اللهُ فِي الصَّدِيْقِ البَارِّ المُقْبِلِ عِوَضاً مِنْ ذِي الرَّحِمِ العَاقِّ المُدْبِرِ.
___
قَالَ يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ: كَانَ القَاسِمُ لاَ يَكَادُ يَعِيْبُ عَلَى أَحَدٍ، فَتَكَلَّمَ رَبِيْعَةُ يَوْماً، فَأَكْثَرَ، فَلَمَّا قَامَ القَاسِمُ، قَالَ - وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَيَّ -:
لاَ أَبَا لِغَيْرِكَ، أَتُرَاهُم كَانُوا غَافِلِيْنَ عَمَّا يَقُوْلُ صَاحِبُنَا -يَعْنِي: عَمَّا يَقُوْلُ رَبِيْعَةُ بِرَأْيِهِ-.
___
أَفْلَحُ بنُ حُمَيْدٍ، عَنِ القَاسِمِ، قَالَ: اخْتِلاَفُ الصَّحَابَةِ رَحْمَةٌ.
___ __ __ ___ __ __ ___
إِبْرَاهِيْمُ بنُ يَزِيْدَ بنِ شَرِيْكٍ التَّيْمِيُّ *
تَيْمُ الرَّبَابِ، الإِمَامُ، القُدْوَةُ، الفَقِيْهُ، عَابِدُ الكُوْفَةِ، أَبُو أَسْمَاءَ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ؛ يَزِيْدَ بنِ شَرِيْكٍ التَّيْمِيِّ، وَكَانَ أَبُوْهُ يَزِيْدُ مِنْ أَئِمَّةِ الكُوْفَةِ أَيْضاً.
يَرْوِي عَنْ: عُمَرَ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَالكِبَارِ.
___
الأَعْمَشُ:
قَالَ لِي إِبْرَاهِيْمُ التَّيْمِيُّ: مَا أَكَلْتُ مُنْذُ أَرْبَعِيْنَ لَيْلَةً إِلاَّ حَبَّةَ عِنَبٍ.
أَبُو أُسَامَةَ: سَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُوْلُ:
قَالَ إِبْرَاهِيْمُ التَّيْمِيُّ: رُبَّمَا أَتَى عَلَيَّ شَهْرٌ لاَ أَطْعَمُ طَعَاماً، وَلاَ أَشْرَبُ شَرَاباً، لاَ يَسْمَعَنَّ هَذَا مِنْكَ أَحَدٌ.
وَقَالَ الأَعْمَشُ: كَانَ إِبْرَاهِيْمُ التَّيْمِيُّ إِذَا سَجَدَ، كَأَنَّهُ جِذْمُ حَائِطٍ يَنْزِلُ عَلَى ظَهْرِهِ العَصَافِيْرُ.
___
وَعَنْ إِبْرَاهِيْمَ، قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَظْلِمُنِي، فَأَرْحَمُهُ.
___
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ:
طَلَبَ الحَجَّاجُ إِبْرَاهِيْمَ النَّخَعِيَّ، فَجَاءَ الرَّسُوْلُ، فَقَالَ: أُرِيْدُ إِبْرَاهِيْمَ.
فَقَالَ إِبْرَاهِيْمُ التَّيْمِيُّ: أَنَا إِبْرَاهِيْمُ.
وَلَمْ يَسْتَحِلَّ أَنْ يَدُلَّهُ عَلَى النَّخَعِيِّ، فَأَمَرَ بِحَبْسِهِ فِي الدِّيْمَاسِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُم ظِلٌّ مِنَ الشَّمْسِ، وَلاَ كِنٌّ مِنَ البَرْدِ، وَكَانَ كُلُّ اثْنَيْنِ فِي سِلْسِلَةٍ، فَتَغَيَّرَ إِبْرَاهِيْمُ، فَعَادَتْهُ أُمُّهُ، فَلَمْ تَعْرِفْهُ، حَتَّى كَلَّمَهَا، فَمَاتَ.
فَرَأَى الحَجَّاجُ فِي نَوْمِهِ قَائِلاً يَقُوْلُ: مَاتَ فِي البَلَدِ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ.
فَسَأَلَ، فَقَالُوا: مَاتَ فِي السِّجْنِ إِبْرَاهِيْمُ التَّيْمِيُّ.
فَقَالَ: حُلْمٌ نَزْغَةٌ مِنْ نَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ.
وَأَمَرَ بِهِ فَأُلْقِيَ عَلَى الكُنَاسَةِ
___ __ __ ___ __ __ ___
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي نُعْمٍ البَجَلِيُّ *
الإِمَامُ، الحُجَّةُ، القُدْوَةُ، الرَّبَّانِيُّ، أَبُو الحَكَمِ البَجَلِيُّ، الكُوْفِيُّ.
حَدَّثَ عَنِ: المُغِيْرَةِ بنِ شُعْبَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيْدٍ الخُدْرِيِّ، وَلَيْسَ بِالمُكْثِرِ.
___
قَالَ بُكَيْرُ بنُ عَامِرٍ: كَانَ لَوْ قِيْلَ لَهُ: قَدْ تَوَجَّهَ إِلَيْكَ مَلَكُ المَوْتِ، مَا كَانَ عِنْدَهُ زِيَادَةُ عَمَلٍ، وَكَانَ يَمْكُثُ جُمُعَتَيْنِ لاَ يَأْكُلُ.
___
وَرُوِيَ: أَنَّهُ أَنْكَر عَلَى الحَجَّاجِ كَثْرَةَ القَتْلِ، فَهَمَّ بِهِ، فَقَالَ لَهُ: مَنْ فِي بَطْنِهَا أَكْثَرُ مِمَّنْ عَلَى ظَهْرِهَا.
___
كان يفطر في الشهر مرتين
___ __ __ ___ __ __ ___
القُرَظِيُّ مُحَمَّدُ بنُ كَعْبِ بنِ سُلَيْمٍ أَبُو حَمْزَةَ - وَقِيْلَ: أَبُو عَبْدِ اللهِ - القُرَظِيُّ، المَدَنِيُّ، مِنْ حُلَفَاءِ الأَوْسِ، وَكَانَ أَبُوْهُ كَعْبٌ مِنْ سَبْيِ بَنِي قُرَيْظَةَ، سَكَنَ الكُوْفَةَ، ثُمَّ المَدِيْنَةَ.
قَالَ البُخَارِيُّ: كَانَ أَبُوْهُ مِمَّنْ لَمْ يُنْبِتَ يَوْمَ قُرَيْظَةَ، فَتُرِكَ
___
عَنْ أَبِي كَبِيْرٍ البَصْرِيِّ، قَالَتْ أُمُّ مُحَمَّدِ بنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ لَهُ:
يَا بُنَيَّ! لَوْلاَ أَنِّي أَعْرِفُكَ طَيِّباً صَغِيْراً وَكَبِيْراً، لَقُلْتُ: إِنَّكَ أَذْنَبْتَ ذَنْباً مُوْبِقاً؛ لِمَا أَرَاكَ تَصْنَعُ بِنَفْسِكَ.
قَالَ: يَا أُمَّاهُ! وَمَا يُؤْمِنُنِي أَنْ يَكُوْنَ اللهُ قَدِ اطَّلَعَ عَلَيَّ، وَأَنَا فِي بَعْضِ ذُنُوْبِي، فَمَقَتَنِي، وَقَالَ: اذْهَبْ، لاَ أَغْفِرُ لَكَ، مَعَ أَنَّ عَجَائِبَ القُرْآنِ تَرِدُ بِي عَلَى أُمُوْرٍ حَتَّى إِنَّهُ لَيَنْقَضِي اللَّيْلُ وَلَمْ أَفْرُغْ مِنْ حَاجَتِي.
وَرَوَى: ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بنِ الحَارِثِ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مُغِيْثٍ أَبِي بُرْدَةَ الظَّفَرِيِّ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ:
عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (يَخْرُجُ مِنْ أَحَدِ الكَاهِنَيْنِ رَجُلٌ يَدْرُسُ القُرْآنَ دِرَاسَةً لاَ يَدْرُسُهَا أَحَدٌ يَكُوْنُ مِنْ بَعْدِهِ)
قَالَ نَافِعُ بنُ يَزِيْدَ: قَالَ رَبِيْعَةُ:
فَكُنَّا نَقُوْلُ: هُوَ مُحَمَّدُ بنُ كَعْبٍ.
قال المحقق : الحديث ضعيف
___
مُحَمَّدِ بنِ فُضَيْلٍ البَزَّازِ، قَالَ:
كَانَ لِمُحَمَّدِ بنِ كَعْبٍ جُلَسَاءُ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِالتَّفْسِيْرِ، وَكَانُوا مُجْتَمِعِيْنَ فِي مَسْجِدِ الرَّبَذَةِ ، فَأَصَابَتْهُم زَلْزَلَةٌ، فَسَقَطَ عَلَيْهِمُ المَسْجِدُ، فَمَاتُوا جَمِيْعاً تَحْتَهُ .
___ __ __ ___ __ __ ___
الإِمَامُ، الحَافِظُ، الحُجَّةُ، المُقْرِئُ، أَبُو دَاوُدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ هُرْمُزَ المَدَنِيُّ، الأَعْرَجُ
سمع من بعض الصحابة والتابعين وأخذ القراءة عرضا عن أبي هريرة وابن عباس وعبد الله بن عياش بن أبي ربيعة . وكان يكتب المصاحف
___
مَالكٌ: عَنْ دَاوُدَ بنِ الحُصَيْنِ، سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ هُرْمُزَ الأَعْرَجَ يَقُوْلُ:
مَا أَدْرَكْتُ النَّاسَ إِلاَّ وَهُم يَلْعَنُوْنَ الكَفَرَةَ فِي رَمَضَانَ، وَكَانَ القَارِئُ يَقْرَأُ سُوْرَةَ البَقَرَةِ فِي ثَمَانِي رَكَعَاتٍ، فَإِذَا قَامَ بِهَا فِي ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، رَأَى النَّاسُ أَنَّهُ قَدْ خَفَّفَ . ) قال المحقق إسناده صحيح .
___
اتَّفَقَ أَنَّ الأَعْرَجَ سَافَرَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ إِلَى مِصْرَ، وَمَاتَ مُرَابِطاً بِالإِسْكَنْدَرِيَّةِ.
قال الذهبي : أظنه جاوز الثمانين
___ __ __ ___ __ __ ___
ميمون بن مهران أبو أيوب الجزريّ
سمع من بعض الصحابة
___
فُرَاتِ بنِ السَّائِبِ، قَالَ:
كُنْتُ فِي مَسْجِد مَلَطْيَةَ ، فَتَذَاكَرْنَا هَذِهِ الأَهْوَاءَ، فَانْصَرَفْتُ، فَنِمْتُ، فَسَمِعْتُ هَاتِفاً يَهْتِفُ: الطَّرِيْقُ مَعَ مَيْمُوْنِ بنِ مِهْرَانَ.
___
هَارُوْنَ البَرْبَرِيُّ، قَالَ:
كَتَبَ مَيْمُوْنُ بنُ مِهْرَانَ إِلَى عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ: إِنِّي شَيْخٌ كَبِيْرٌ رَقِيْقٌ، كَلَّفْتَنِي أَنْ أَقْضِيَ بَيْنَ النَّاسِ.
وَكَانَ عَلَى الخرَاجِ وَالقَضَاءِ بِالجَزِيْرَةِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ:
إِنِّي لَمْ أُكَلِّفْكَ مَا يُعَنِّيْكَ، اجْبِ الطَّيِّبَ مِنَ الخَرَاجِ، وَاقْضِ بِمَا اسْتبَانَ لَكَ، فَإِذَا لُبِّسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ، فَارْفَعْهُ إِلَيَّ، فَإِنَّ النَّاسَ لَوْ كَانَ إِذَا كَبُرَ عَلَيْهِم أَمْرٌ تَرَكُوْهُ، لَمْ يَقُمْ دِيْنٌ وَلاَ دُنْيَا.
___
مَيْمُوْنَ بنَ مِهْرَانَ يَقُوْلُ:
ثَلاَثَةٌ تُؤَدَّى إِلَى البَرِّ وَالفَاجِرِ: الأَمَانَةُ، وَالعَهْدُ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ.
___
قَالَ أَبُو المَلِيْحِ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى مَيْمُوْنِ بنِ مِهْرَانَ يَخْطِبُ بِنْتَهُ، فَقَالَ: لاَ أَرْضَاهَا لَكَ.
قَالَ: وَلِمَ؟
قَالَ: لأَنَّهَا تُحِبُّ الحُلِيَّ وَالحُلَلَ.
قَالَ: فَعِنْدِي مِنْ هَذَا مَا تُرِيْدُ.
قَالَ: الآنَ لاَ أَرْضَاكَ لَهَا.
___
يُوْنُسُ بنُ عُبَيْدٍ، قَالَ:
كَتَبْتُ إِلَى مَيْمُوْنِ بنِ مِهْرَانَ بَعْد طَاعُوْنٍ كَانَ بِبِلاَدِهِم أَسْأَلُهُ عَنْ أَهْلِهِ؟
فَكَتَبَ إِلَيَّ: بَلَغَنِي كِتَابُكَ، وَإِنَّهُ مَاتَ مِنْ أَهْلِي وَخَاصَّتِي سَبْعَةَ عَشَرَ إِنْسَاناً، وَإِنِّي أَكْرَهُ البَلاَءَ إِذَا أَقْبَلَ، فَإِذَا أَدْبَرَ، لَمْ يَسُرَّنِي أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ
___
جَعْفَرِ بنِ بُرْقَانَ:
قَالَ لِي مَيْمُوْنُ بنُ مِهْرَانَ: يَا جَعْفَرُ، قُلْ لِي فِي وَجْهِي مَا أَكْرَهُ، فَإِنَّ الرَّجُلَ لاَ يَنْصَحُ أَخَاهُ حَتَّى يَقُوْلَ لَهُ فِي وَجْهِهِ مَا يَكْرَهُ.
___
مَيْمُوْنَ بنَ مِهْرَانَ، وَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ:
إِنَّ زَوْجَةَ هِشَامٍ مَاتَتْ، وَأَعْتَقَتْ كُلَّ مَمْلُوْكٍ لَهَا.
فَقَالَ: يَعْصُوْنَ اللهَ مَرَّتَيْنِ، يَبْخَلُوْنَ بِهِ، وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يُنْفِقُوْهُ، فَإِذَا صَارَ لِغَيْرِهِم، أَسْرَفُوا فِيْهِ.
___
عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ مُحَمَّدٍ السِّمَّرِيِّ:
أَنَّ مَيْمُوْنَ بنَ مِهْرَانَ صَلَّى فِي سَبْعَةَ عَشَرَ يَوْماً سَبْعَةَ عَشَرَ أَلْفَ رَكْعَةٍ، فَلَمَّا كَانَ فِي اليَوْمِ الثَّامِنَ عَشَرَ، انْقَطَعَ فِي جَوْفِهِ شَيْءٌ، فَمَاتَ.
___
مَيْمُوْنٍ، قَالَ:
مَا نَال رَجُلٌ مِنْ جَسِيْمِ الخَيْرِ - نَبِيٌّ وَلاَ غَيْرُهُ - إِلاَّ بِالصَّبْرِ.
___
قلت : كتب الذهبي بعد العبارة السابقة في غير مناسبة (الحَارِثُ بنُ أَبِي أُسَامَةَ: حَدَّثَنَا كَثِيْرُ بنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ بُرْقَانَ، حَدَّثَنَا يَزِيْدُ بنُ الأَصَمِّ، قَالَ:
لَقِيْتُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - مُقْبِلَةً مِنْ مَكَّةَ، أَنَا وَابْنٌ لِطَلْحَةَ وَهُوَ ابْنُ أُخْتِهَا، وَقَدْ كُنَّا وَقَعْنَا فِي حَائِطٍ مِنْ حِيْطَانِ المَدِيْنَةِ، فَأَصَبْنَا مِنْهُ، فَبَلَغَهَا ذَلِكَ، فَأَقْبَلَتْ عَلَى ابْنِ أُخْتِهَا تَلُوْمُهُ، ثُمَّ وَعَظَتْنِي، ثُمَّ قَالَتْ:
أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللهَ سَاقَكَ حَتَّى جَعَلَكَ فِي بَيْت نَبِيِّهِ، ذَهَبَتْ -وَاللهِ- مَيْمُوْنَةُ، وَرُمِيَ بِرَسَنِكَ عَلَى غَارِبِكَ، أَمَا إِنَّهَا كَانَتْ مِنْ أَتْقَانَا للهِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَأَوْصَلِنَا لِلرَّحِمِ .
جَرَى القَلَمُ بِكِتَابَةِ هَذَا هُنَا، وَيَزِيْدُ بنُ الأَصَمِّ: مِنْ فُضَلاَءِ التَّابِعِيْنَ بِالرَّقَّةِ.)
فتأملت مناسبة ذلك قدرا . فوجدت الأسماء التي ذكرها تدل على خير كثير يأتي من شدة وهو مناسب لقول ميمون جسيم خير من الصبر. فأسماء الخير الكثير هي . الحارث كثير جعفر وهو النهر ويزيد . وكلهم أبناء ذوي أسماء تدل على الشدة فالحارث بن أسامة والأسامة الأسد وفيه لفظ الأسى . وكثير بن هشام من الهشم والتحطيم . وجعفر بن برقان والبرقان الجراد . ويزيد بن الأصم والأصم فيه معنى الانقطاع مضادة ليزيد ولذا أسمت العرب شهر رجب بالأصم .
ومن المناسبات اللفظية اسم ميمونة رضي الله عنها مناسب لاسم ميمون رحمه الله تبارك وتعالى.
___
الإِمَامُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، مُفْتِي الحَرَمِ، أَبُو مُحَمَّدٍ القُرَشِيُّ مَوْلاَهُم، عطاء بن أبي رباح أسلم
___
وُلِدَ: فِي أَثْنَاءِ خِلاَفَةِ عُثْمَانِ.
حَدَّثَ عَنْ: عَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ وعدد من الصحابة
عَطَاءٍ، قَالَ:
أَدْرَكْتُ مائَتَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
___
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: أَبُوْهُ نُوْبِيٌّ، وَكَانَ يَعْمَلُ المَكَاتِلَ، وَكَانَ عَطَاءٌ أَعْوَرَ، أَشَلَّ، أَفْطَسَ، أَعْرَجَ، أَسْوَدَ.
قَالَ: وَقُطِعَتْ يَدُهُ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ.
___
قَالَ أَبُو عَمْرٍو بنُ العَلاَءِ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: إِنَّكَ يَوْمَئِذٍ لَخَنْشَلِيْلٌ بِالسَّيْفِ.
قَالَ: إِنَّهُم دَخَلُوا عَلَيْنَا.
وَقَالَ جَرِيْرُ بنُ حَازِمٍ: رَأَيْتُ يَدَ عَطَاءٍ شَلاَّءَ، ضُرِبَتْ أَيَّامَ ابْنِ الزُّبَيْرِ.
والخنشليل المسنّ القوي والجيد الضرب بالسيف
___
ابْنِ مَعِيْنٍ، قَالَ: كَانَ عَطَاءٌ مُعَلِّمَ كُتَّابٍ.
___
الثَّوْرِيُّ: عَنْ عُمَرَ بنِ سَعِيْدِ بنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ أُمِّهِ:
أَنَّهَا أَرْسَلَتْ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ تَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ! تَجْتَمِعُوْنَ عَلَيَّ وَعِنْدَكُم عَطَاءٌ!
وَقَالَ قَبِيْصَةُ: عَنْ سُفْيَانَ بِهَذِهِ، وَلَكِنْ جَعَلَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
___
ابْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى عَطَاءٍ، فَجَعَلَ يَسْأَلُنِي، فَكَأَنَّ أَصْحَابَهُ أَنْكَرُوا ذَلِكَ، وَقَالُوا: تَسْأَلُهُ؟!
قَالَ: مَا تُنْكِرُوْنَ؟ هُوَ أَعْلَمُ مِنِّي.
قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى - وَكَانَ عَالِماً بِالحَجِّ -: قَدْ حَجَّ زِيَادَةً عَلَى سَبْعِيْنَ حَجَّةً.
قَالَ: وَكَانَ يَوْم مَاتَ ابْنَ نَحْوِ مائَةِ سَنَةٍ، رَأَيْتُهُ يَشْرَبُ المَاءَ فِي رَمَضَانَ، وَيَقُوْلُ:
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: {وَعَلَى الَّذِيْنَ يُطِيْقُوْنَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِيْنٍ، فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ} [البَقَرَةُ: 184] : إِنِّي أُطْعِمُ أَكْثَرَ مِنْ مِسْكِيْنٍ
___
وَقَالَ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عَيَّاشٍ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بنِ عُثْمَانَ بنِ خُثَيْمٍ: مَا كَانَ مَعَاشُ عَطَاءٍ؟
قَالَ: صِلَةُ الإِخْوَانِ، وَنَيْلُ السُّلْطَانِ.
___
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: دَخَلَ عَطَاءُ بنُ أَبِي رَبَاحٍ عَلَى عَبْدِ المَلِكِ وَهُوَ جَالِسٌ عَلَى السَّرِيْر، وَحَوْلَهُ الأَشْرَافُ، وَذَلِكَ بِمَكَّةَ، فِي وَقْتِ حَجِّهِ فِي خِلاَفَتِهِ، فَلَمَّا بَصُرَ بِهِ عَبْدُ المَلِكِ، قَامَ إِلَيْهِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى السَّرِيْرِ، وَقَعَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، حَاجَتَكَ؟
قَالَ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ! اتَّقِ اللهَ فِي حَرَمِ اللهِ، وَحَرَمِ رَسُوْلِهِ، فَتَعَاهَدْهُ بِالعَمَارَةِ، وَاتَّقِ اللهَ فِي أَوْلاَدِ المُهَاجِرِيْنَ وَالأَنْصَارِ، فَإِنَّك بِهِم جَلَسْتَ هَذَا المَجْلِسَ، وَاتَّقِ اللهَ فِي أَهْلِ الثُّغُوْرِ، فَإِنَّهُم حِصْنُ المُسْلِمِيْنَ، وَتَفَقَّدْ أُمُوْرَ المُسْلِمِيْنَ، فَإِنَّكَ وَحْدَكَ المَسْؤُوْلُ عَنْهُم، وَاتَّقِ اللهَ فِيْمَنْ عَلَى بَابِكَ، فَلاَ تَغْفُلْ عَنْهُم، وَلاَ تُغْلِقْ دُوْنَهُم بَابَكَ.
فَقَالَ لَهُ: أَفْعَلُ.
ثُمَّ نَهَضَ، وَقَامَ، فَقَبَضَ عَلَيْهِ عَبْدُ المَلِكِ، وَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! إِنَّمَا سَأَلْتَنَا حَوَائِجَ غَيْرِكَ، وَقَدْ قَضَيْنَاهَا، فَمَا حَاجَتُكَ؟
قَالَ: مَا لِي إِلَى مَخْلُوْقٍ حَاجَةٌ. ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ عَبْدُ المَلِكِ: هَذَا - وَأَبِيْكَ - الشَّرَفُ، هَذَا - وَأَبِيْكَ - السُّؤْدُدُ.
___
قَالَ عَطَاءٌ: وَدِدْتُ أَنِّي أُحْسِنُ العَرَبِيَّةَ.
___
عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: لَزِمْتُ عَطَاءً ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَكَانَ بَعْدَ مَا كَبُرَ وَضَعُفَ يَقُوْمُ إِلَى الصَّلاَةِ، فَيَقْرَأُ مائَتَيْ آيَةٍ مِنَ البَقَرَةِ وَهُوَ قَائِمٌ، لاَ يَزُوْلُ مِنْهُ شَيْءٌ، وَلاَ يَتَحَرَّكُ.
قَالَ عُمَرُ بنُ ذَرٍّ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ عَطَاءِ بنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَمَا رَأَيْتُ عَلَيْهِ قَمِيْصاً قَطُّ، وَلاَ رَأَيْتُ عَلَيْهِ ثَوْباً يُسَاوِي خَمْسَةَ دَرَاهِمَ.
___
عَطَاءٍ، قَالَ: لَوِ ائْتُمِنْتُ عَلَى بَيْتِ مَالٍ، لَكُنْتُ أَمِيْناً، وَلاَ آمَنُ نَفْسِي على أمة شوهاء
___
حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، قَالَ:
وَعَطَاءٌ حَيٌّ، فَقُلْتُ: إِذَا أَفْطَرْتُ، دَخَلْتُ عَلَيْهِ.
قَالَ: فَمَاتَ فِي رَمَضَانَ.
وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَدْخُلُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لِي عُمَارَةُ بنُ مَيْمُوْنٍ: الْزَمْ قَيْسَ بنَ سَعْدٍ، فَإِنَّهُ أَفْقَهُ مِنْ عَطَاءٍ
___ __ __ ___ __ __ ___
نافع راوية ابن عمر
___
نَافِعٍ، قَالَ: سَافَرْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ بِضْعاً وَثَلاَثِيْنَ حَجَّةً وَعُمْرَةً.
___
قَالَ نَافِعٌ:
مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ زُهْرِيِّكُم، يَأْتِيْنِي فَأُحَدِّثُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ثُمَّ يَذْهَبُ إِلَى سَالِمٍ، فَيَقُوْلُ: هَلْ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ أَبِيْكَ؟ فَيَقُوْلُ: نَعَمْ، فَيُحَدِّثُ بِهِ عَنْ سَالِمٍ، وَيَدَعُنِي، وَالسِّيَاقُ مِنْ عِنْدِي.
___
ابْنُ وَهْبٍ: عَنْ مَالِكٍ:
كُنْتُ آتِي نَافِعاً، وَأَنَا غُلاَمٌ حَدِيْثُ السِّنِّ، فَيَنْزِلُ، وَيُحَدِّثُنِي
___
ابْنُ سَعْدٍ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي نَافِعُ بنُ أَبِي نُعَيْمٍ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عُقْبَةَ، وَابْنُ أَبِي فَرْوَةَ، قَالُوا:
كَانَ كِتَابُ نَافِعٍ الَّذِي سَمِعَهُ مِنِ ابْنِ عُمَرَ فِي صَحِيْفَةٍ، فَكُنَّا نَقْرَؤُهَا عَلَيْهِ، فَنقُوْلُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، أَنقُوْلُ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ؟
فَيَقُوْلُ: نَعَمْ.
___
إِبْرَاهِيْمَ المُنْذِرِ الحِزَامِيِّ، قَالَ:
مَا سَمِعْتُ مِنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ رَفَثاً قَطُّ إِلاَّ يَوْماً وَاحِداً، أَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا المُنْذِرِ! نَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ يُفَضِّلُ أَبَاكَ عُرْوَةَ عَلَى أَخِيْهِ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ.
فَقَالَ: كَذَبَ عَدُوُّ اللهِ، وَمَا يَدْرِي نَافِعٌ عَاضَّ بَظْرِ أُمِّهِ! عَبْدُ اللهِ خَيْرٌ - وَالله - وَأَفَضْلُ مِنْ عُرْوَةَ.
___ __ __ ___ __ __ ___
مُوْسَى بنُ يَسَارٍ المَخْرَمِيُّ مَوْلاَهُم **
المَدَنِيُّ، عَمُّ صَاحِبِ (المَغَازِي) .
سَمِعَ: أَبَا هُرَيْرَةَ. وعنه محمد ابن إسحاق ابن أخيه
___ __ __ ___ __ __ ___
قَالُوا: كَانَ لأَبِي الجَعْدِ سِتَّةُ بَنِيْنَ: فَاثْنَانِ شِيْعِيَّانِ، وَاثْنَانِ مُرْجِئَانِ، وَاثْنَانِ خَارِجِيَّانِ.
فَكَانَ أَبُوْهُم يَقُوْلُ: قَدْ خَالَفُ اللهُ بَيْنَكُم.
قلت : فيه دليل أن النسب ليس أصيلا في بنيان الروح
___ __ __ ___ __ __ ___
سليمان بن عبد الملك بن مروان
عاش تسعا وثلاثين سنة
___
عَنِ ابْنِ سِيْرِيْنَ، قَالَ: يَرْحِمُ اللهُ سُلَيْمَانَ، افْتَتَحَ خِلاَفَتَهُ بِإِحْيَاءِ الصَّلاَةِ، وَاخْتَتَمَهَا بَاسْتِخْلاَفِهِ عُمَرَ.
وَكَانَ سُلَيْمَانُ يَنْهَى النَّاسَ عَنِ الغِنَاءِ.
وَكَانَ مِنَ الأَكَلَةِ، حَتَّى قِيْلَ: إِنَّهُ أَكَلَ مَرَّةً أَرْبَعِيْنَ دَجَاجَةً.
وَقِيْلَ: أَكَلَ مَرَّةً خَرُوْفاً وَسِتَّ دَجَاجَاتٍ، وَسَبْعِيْنَ رُمَّانَةً، ثُمَّ أُتِيَ بِمَكُّوْكِ زَبِيْبٍ طَائِفِيٍّ، فَأَكَلَهُ
قلت : قطفت هذه الحكاية لأبيّن أن قصير العمر.قد يعوض بحظ زائد في بعض الأمور يكافئ طويل العمر . والعكس فإن قليل الحظ قد يطول عمره لينال حظه من عقل وعلم وملذات وبلاء
___
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: مَاتَ سُلَيْمَانُ يَوْمَ الجُمُعَةِ، عَاشِرَ صَفَرٍ، سَنَةَ تِسْعٍ وَتِسْعِيْنَ.
___ __ __ ___ __ __ ___
الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز بن مروان
___
قَالَ ضَمْرَةُ بنُ رَبِيْعَةَ: دَخَلَ عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ إِلَى إِصْطَبْلِ أَبِيْهِ، وَهُوَ غُلاَمٌ، فَضَرَبَهُ فَرَسٌ، فَشَجَّهُ، فَجَعَلَ أَبُوْهُ يَمْسَحُ عَنْهُ الدَّمَ، وَيَقُوْلُ: إِنْ كُنْتَ أَشَجَّ بَنِي أُمَيَّةَ، إِنَّكَ إِذاً لَسَعِيْدٌ
___
عَنْ دَاوُدَ بنِ أَبِي هِنْدٍ، قَالَ:
دَخَلَ عَلَيْنَا عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ مِنْ هَذَا البَابِ -يَعْنِي: بَاباً مِنْ أَبْوَابِ المَسْجِدِ بِالمَدِيْنَةِ- فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ:
بَعَثَ إِلَيْنَا هَذَا الفَاسِقُ بَابْنِهِ هَذَا يَتَعَلَّمُ الفَرَائِضَ وَالسُّنَنَ، وَزَعَمَ أَنَّهُ يَكُوْنُ خَلِيْفَةً بَعْدَهُ، وَيَسِيْرُ بِسِيْرَةِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-.
قَالَ: فَقَالَ لَنَا دَاوُدُ: فَوَاللهِ مَا مَاتَ حَتَّى رَأَيْنَا ذَلِكَ فِيْهِ.
___
نَافِعٍ، قَالَ:
قَالَ ابْنُ عُمَرَ: يَا لَيْتَ شِعْرِي مَنْ هَذَا الَّذِي مِنْ وَلَدِ عُمَرَ يَمْلَؤُهَا عَدْلاً، كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَجُوْراً؟!
___
سَعِيْدُ بنُ عُفَيْرٍ: حَدَّثَنَا يَعْقُوْبُ، عَنْ أَبِيْهِ:
أَنَّ عَبْدَ العَزِيْز بنَ مَرْوَانَ بَعَثَ ابْنَهُ عُمَرَ إِلَى المَدِيْنَةِ يَتَأَدَّبُ بِهَا، وَكَتَبَ إِلَى صَالِحِ بنِ كَيْسَانَ يَتَعَاهَدُهُ، وَكَانَ يُلْزِمُهُ الصَّلَوَاتِ، فَأَبْطَأَ يَوْماً عَنِ الصَّلاَة، فَقَالَ: مَا حَبَسَكَ؟
قَالَ: كَانَتْ مُرَجِّلَتِي تُسَكِّنُ شَعْرِي.
فَقَالَ: بَلَغَ مِنْ تَسْكِيْنِ شَعْرِكَ أَنْ تُؤْثِرَهُ عَلَى الصَّلاَةِ.
وَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى وَالِدِهِ، فَبَعَثَ عَبْدُ العَزِيْزِ رَسُوْلاً إِلَيْهِ، فَمَا كَلَّمَهُ حَتَّى حَلَقَ شَعْرَهُ.
___
قَالَ أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الأَحَدِ بنُ أَبِي زُرَارَةَ القِتْبَانِيُّ: سَمِعْتُ مَالِكاً يَقُوْلُ:
أَتَى فِتْيَانٌ إِلَى عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَقَالُوا: إِنَّ أَبَانَا تُوُفِّيَ وَتَرَكَ مَالاً عِنْدَ عَمِّنَا حُمَيْدٍ الأَمَجِيِّ (1) .
فَأَحْضَرَهُ عُمَرُ، فَلَمَّا دَخَلَ، قَالَ: أَنْتَ القَائِلُ:
حُمَيْدٌ الَّذِي أَمَجٌ دَارُهُ ... أَخُو الخَمْرِ ذُوْ الشَّيْبَةِ الأَصْلَعِ
أَتَاهُ المَشِيْبُ عَلَى شُرْبِهَا ... وَكَانَ كَرِيْماً فَلَمْ يَنْزِعِ
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: مَا أُرَانِي إِلاَّ سَوْفَ أَحُدُّكَ، إِنَّكَ أَقْرَرْتَ بِشُرْبِ الخَمْرِ، وَأَنَّكَ لَمْ تَنْزِعْ عَنْهَا.
قَالَ: أَيْهَاتَ! أَيْنَ يُذْهَبُ بِكَ؟ أَلَمْ تَسْمَعِ اللهَ يَقُوْلُ: {وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الغَاوُوْنَ} إِلَى قَوْله: {وَأَنَّهُم يَقُوْلُوْنَ مَا لاَ يَفْعَلُوْنَ} [الشُّعَرَاءُ: 224 - 226]
فَقَالَ: أَوْلَى لَكَ يَا حُمَيْدٌ، مَا أَرَاكَ إِلاَّ قَدْ أُفْلِتَّ، وَيْحَكَ يَا حُمَيْدُ! كَانَ أَبُوْكَ رَجُلاً صَالِحاً، وَأَنْتَ رَجُلُ سُوْءٍ.
قَالَ: أَصْلَحَكَ اللهُ، وَأَيُّنَا يُشْبِهُ أَبَاهُ؟ كَانَ أَبُوْكَ رَجُلَ سُوْءٍ، وَأَنْتَ رَجُلٌ صَالِحٌ.
قَالَ: إِنَّ هَؤُلاَءِ زَعَمُوا أَنَّ أَبَاهُم تُوُفِّيَ وَتَرَكَ مَالاً عِنْدَكَ.
قَالَ: صَدَقُوا.
وَأَحْضَرَهُ بِخَتْمِ أَبِيْهِم، وَقَالَ: أَنْفَقْتُ عَلَيْهِم مِنْ مَالِي، وَهَذَا مَالُهُم.
قَالَ: مَا أَحَدٌ أَحَقَّ أَنْ يَكُوْنَ هَذَا عِنْدَهُ مِنْكَ.
فَقَالَ: أَيَعُوْدُ إِلَيَّ وَقَدْ خَرَجَ مِنِّي
___
عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ:
كَتَبَ عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ إِلَى سَالِمٍ لِيَكْتُبَ إِلَيْهِ بِسِيْرَةِ عُمَرَ فِي الصَّدَقَاتِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ بِذَلِكَ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ:
إِنَّكَ إِنْ عَمِلْتَ بِمِثْلِ عَمَلِ عُمَرَ فِي زَمَانِهِ وَرِجَالِهِ فِي مِثْل زَمَانِكَ وَرِجَالِكَ، كُنْتَ عِنْدَ اللهِ خَيْراً مِنْ عُمَرَ.
قُلْتُ (أي الذهبي ): هَذَا كَلاَمٌ عَجِيْبٌ، أَنَّى يَكُوْنَ خَيْراً مِنْ عُمَرَ؟!
حَاشَى وَكَلاَّ، وَلَكِنَّ هَذَا القَوْلَ مَحْمُوْلٌ عَلَى المُبَالَغَةِ، وَأَيْنَ عِزُّ الدِّيْنِ بِإِسْلاَمِ عُمَرَ؟ وَأَيْنَ شُهُوْدُهُ بَدْراً؟ وَأَيْنَ فَرَقُ الشَّيْطَانِ مِنْ عُمَرَ؟ وَأَيْنَ فُتُوْحَاتُ عُمَرَ شَرْقاً وَغَرْباً؟ وَقَدْ جَعَلَ اللهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً.
قلت : لعل مقصد سالم خيرية ما اتفقا فيه من العمل لا خيرية الشخوص عموما.
___
قَالَ حَمَّادُ بنُ أَبِي سُلَيْمَانَ: لَمَّا وَلِيَ عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، بَكَى، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: كَيْفَ حُبُّكَ لِلدُّنْيَا وَالدِّرْهَمِ؟
قَالَ: لاَ أُحِبُّهُ.
قَالَ: لاَ تَخَفْ، فَإِنَّ اللهَ سَيُعِيْنُكَ.
___
عَنْ حَفْصِ بنِ عُمَرَ بن أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ:
كَتَبَ عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ بنِ حَزْمٍ: أَنْ أَدِقَّ قَلَمَكَ، وَقَارِبْ بَيْنَ أَسْطُرِكَ، فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُخْرِجَ مِنْ أَمْوَالِ المُسْلِمِيْنَ مَا لاَ يَنْتَفِعُوْنَ بِهِ
وَرَوَى: عُمَرُ بنُ مَيْمُوْنٍ، عَنْ أَبِيْهِ:
مَا زِلْتُ أَلْطُفُ فِي أَمْرِ الأُمَّةِ أَنَا وَعُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ حَتَّى قُلْتُ لَهُ: مَا شَأْنُ هَذِهِ الطَّوَامِيْرِ الَّتِي تَكْتُبُ فِيْهَا بِالقَلَمِ الجَلِيْلِ، وَهِيَ مِنْ بَيْتِ المَالِ؟!
فَكَتَبَ إِلَى الآفَاقِ بِتَرْكِهِ، فَكَانَتْ كُتُبُهُ نَحْوَ شِبْرٍ.
___
قَالَ مَيْمُوْنُ بنُ مِهْرَانَ: أَقَمْتُ عِنْدَ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، مَا رَأَيْتُهُ غَيَّرَ رِدَاءهُ، كَانَ يَغْسِلُ مِنَ الجُمُعَةِ إِلَى الجُمُعَةِ، وَيَبِيْنَ بِشَيْءٍ مِنْ زَعْفَرَانَ.
___
عَنْ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، قَالَ:
دَعَانِي المَنْصُوْرُ، فَقَالَ: كَمْ كَانَتْ غَلَّةُ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ حِيْنَ اسْتُخْلِفَ؟
قُلْتُ: خَمْسُوْنَ أَلْفَ دِيْنَارٍ.
قَالَ: كَمْ كَانَتْ يَوْمَ مَوْتِهِ؟
قُلْتُ: مائَتَا دِيْنَارٍ.
وَعَنْ مَسْلَمَةَ بنِ عَبْدِ المَلِكِ، قَالَ:
دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ وَقَمِيْصُهُ وَسِخٌ، فَقُلْتُ لامْرَأَتِهِ، وَهِيَ أُخْتُ مَسْلَمَةَ: اغْسِلُوْهُ.
قَالَتْ: نَفْعَلُ.
ثُمَّ عُدْتُ، فَإِذَا القَمِيْصُ عَلَى حَالِهِ، فَقُلْتُ لَهَا، فَقَالَتْ: وَاللهِ مَا لَهُ قَمِيْصٌ غَيْرُهُ.
___
وَرَوَى: سَعِيْدُ بنُ عَامِرٍ الضُّبَعِيُّ، عَنْ عَوْنِ بنِ المُعْتَمِرِ:
أَنَّ عُمَرَ بنَ عَبْدِ العَزِيْزِ قَالَ لامْرَأَتِهِ: عِنْدَكِ دِرْهَمٌ أَشْتَرِي بِهِ عِنَباً؟
قَالَتْ: لاَ.
قَالَ: فَعِنْدَكِ فُلُوْسٌ؟
قَالَتْ: لاَ، أَنْتَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ وَلاَ تَقْدِرُ عَلَى دِرْهَمٍ!
قَالَ: هَذَا أَهْوَنُ مِنْ مُعَالَجَةِ الأَغْلاَلِ فِي جَهَنَّمَ.
___
قَالَ مَرْوَانُ بنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُهَاجِرٍ، حَدَّثَنِي أَخِي عَمْرٌو:
أَنَّ عُمَرَ بنَ عَبْدِ العَزِيْزِ كَانَ يَلْبَسُ بُرْدَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَيَأْخُذُ قَضِيْبَهُ فِي يَدِهِ يَوْمَ العِيْدِ.
___
عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بنِ عُقْبَةَ بنِ نَافِعٍ:
أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ عَبْدِ المَلِكِ، فَقَالَ: أَلاَ تُخْبِرِيْنِي عَنْ عُمَرَ؟
قَالَتْ: مَا أَعْلَمُ أَنَّهُ اغْتَسَلَ مِنْ جَنَابَةٍ وَلاَ احْتِلاَمٍ مُنْذُ اسْتُخْلِفَ.
قَالَ يَحْيَى بنُ حَمْزَةَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بنُ مُهَاجِرٍ:
أَنَّ عُمَرَ بنَ عَبْدِ العَزِيْزِ كَانَ تُسْرَجُ عَلَيْهِ الشَّمْعَةُ مَا كَانَ فِي حَوَائِجِ المُسْلِمِيْنَ، فَإِذَا فَرَغَ، أَطْفَأَهَا، وَأَسْرَجَ عَلَيْهِ سِرَاجَهُ.
وَقَالَ مَالِكٌ: أُتِيَ عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ بِعَنْبَرَةٍ، فَأَمْسَكَ عَلَى أَنْفِهِ؛ مَخَافَةَ أَنْ يَجِدَ رِيْحَهَا.
وَعَنْهُ: أَنَّهُ سَدَّ أَنْفَهُ، وَقَدْ أُحْضِرَ مِسْكٌ مِنَ الخَزَائِنِ.
___
وَمِنْ شِعْرِهِ:
مَنْ كَانَ حِيْنَ تُصِيْبُ الشَّمْسُ جَبْهَتَهُ ... أَوِ الغُبَارُ يَخَافُ الشَّيْنَ وَالشَّعَثَا
وَيَأْلَفُ الظِّلَّ كَيْ تَبْقَى بَشَاشَتُهُ ... فَسَوْفَ يَسْكُنُ يَوْماً رَاغِماً جَدَثَا
فِي قَعْرِ مُظْلِمَةٍ غَبْرَاءَ مُوْحِشَةٍ ... يُطِيْلُ فِي قَعْرِهَا تَحْتَ الثَّرَى اللَّبَثَا
تَجَهَّزِي بِجِهَازٍ تَبْلُغِيْنَ بِهِ ... يَا نَفْسُ قَبْلَ الرَّدَى لَمْ تُخْلَقِي عَبَثَا
___
حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوْبَ، قَالَ:
قِيْلَ لِعُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ، لَوْ أَتَيْتَ المَدِيْنَةَ، فَإِنْ قَضَى اللهُ مَوْتاً، دُفِنْتَ فِي مَوْضِعِ القَبْرِ الرَّابِعِ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
قَالَ: وَاللهِ لأَنْ يُعَذِّبَنِي اللهُ بِغَيْرِ النَّارِ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَعْلَمَ مِنْ قَلْبِي أَنِّي أُرَانِي لِذَلِكَ أَهْلاً
___
قَالَ المُغِيْرَةُ بنُ حَكِيْمٍ: قُلْتُ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ عَبْدِ المَلِكِ:
كُنْتُ أَسْمَعُ عُمَرَ بنَ عَبْدِ العَزِيْزِ فِي مَرَضِهِ يَقُوْلُ: اللَّهُمَّ أَخْفِ عَلَيْهِم أَمْرِي وَلَوْ سَاعَةً.
قَالَتْ: قُلْتُ لَهُ: أَلاَ أَخْرُجُ عَنْكَ، فَإِنَّك لَمْ تَنَمْ.
فَخَرَجْتُ، فَجَعَلْت أَسْمَعُهُ يَقُوْلُ: {تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِيْنَ لاَ يُرِيْدُوْنَ عُلُوّاً فِي الأَرْضِ وَلاَ فَسَاداً، وَالعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِيْنَ} [القَصَصُ: 83] مِرَاراً.
ثُمَّ أَطْرَقَ، فَلَبِثْتُ طَوِيْلاً لاَ يُسْمَعُ لَهُ حِسٌّ، فَقُلْتُ لِوَصِيْفٍ: وَيْحَكَ! انْظُرْ.
فَلَمَّا دَخَلَ، صَاحَ، فَدَخَلْتُ، فَوَجَدْتُهُ مَيِّتاً، قَدْ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ عَلَى القِبْلَةِ، وَوَضَعَ إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى فِيْهِ، وَالأُخْرَى عَلَى عَيْنَيْهِ.
___
عَنْ عُبَيْدِ بنِ حَسَّانٍ، قَالَ: لَمَّا احْتُضِرَ عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، قَالَ: اخْرُجُوا عَنِّي.
فَقَعَدَ مَسْلَمَةُ وَفَاطِمَةُ عَلَى البَابِ، فَسَمِعُوْهُ يَقُوْلُ: مَرْحَباً بِهَذِهِ الوُجُوْهِ، لَيْسَتْ بِوُجُوْهِ إِنْسٍ وَلاَ جَانٍّ، ثُمَّ تَلاَ: {تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا ... } الآيَةَ، ثُمَّ هَدَأَ الصَّوْتُ.
فَقَالَ مَسْلَمَةُ لِفَاطِمَةَ: قَدْ قُبِضَ صَاحِبُكِ.
فَدَخَلُوا، فَوَجَدُوْهُ قَدْ قُبِضَ
___
رَوَى: خَلِيْفَةُ بنُ خَيَّاطٍ، وَغَيْرُهُ:
أَنَّ عُمَرَ بنَ عَبْدِ العَزِيْزِ مَاتَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، لِخَمْسٍ بَقِيْنَ مِنْ رَجَبٍ، سَنَةَ إِحْدَى وَمائَةٍ.
وَعَاشَ: تِسْعاً وَثَلاَثِيْنَ سَنَةً وَنِصْفاً
وَمَاتَ مَعَهُ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَمائَةٍ: عَمُّهُ الأَمِيْرُ: مُحَمَّدُ بنُ مَرْوَانَ بنِ الحَكَمِ الأُمَوِيُّ
___ __ __ ___ __ __ ___
عَبْدُ الحَمِيْدِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ زَيْدِ بنِ الخَطَّابِ *
الإِمَامُ، الثِّقَةُ، الأَمِيْرُ العَادلُ، أَبُو عُمَرَ العَدَوِيُّ، الخَطَّابِيُّ، المَدَنِيُّ، الأَعْرَجُ.
وَلَهُ أَخَوَانِ: أَسِيْدٌ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ.
وَلِيَ إِمْرَةَ الكُوْفَةِ لِعُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ.
وَرَوَى عَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمُحَمَّدِ بنِ سَعْدٍ، وَمُسْلِمِ بنِ يَسَارٍ، وَمِقْسَمٍ.
___ __ __ ___ __ __ ___
كُثَيِّرُ عَزَّةَ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ الأَسْوَدِ الخُزَاعِيُّ
وَقَالَ الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: كَانَ شِيْعِيّاً، يَقُوْلُ بِتَنَاسُخِ الأَرْوَاحِ، وَكَانَ خَشَبِيّاً ، يُؤْمِنُ بِالرَّجْعَةِ.
قال المحقق : وقوله يؤمن بالرجعة، أي رجعة علي رضي الله عنه إلى الدنيا، كذا قال المؤلف، والمعروف أن كثيرا هو على مذهب الكيسانية الذين ادعو حياة محمد بن الحنفية ولم يصدقوا بموته، وأنه سيعود بعد الغيبة، وأبياته التالية شاهدة بذلك:
ألا إن الأئمة من قريش * ولاة الحق أربعة سواء
علي والثلاثة من بنيه * هم الاسباط ليس بهم خفاء
فسبط سبط إيمان وبر * وسبط غيبته كربلاء
وسبط لا يذوق الموت حتى * يقود الخيل يقدمها اللواء
تغيب لا يرى فيهم زمانا * برضوى عنده عسل وماء
انظر " مقالات الإسلاميين "
___ __ __ ___ __ __ ___
مكحول الدمشقي أبو عبد الله من سبي كابل ومن نسل كسرى
قَالَ أَبُو عِيْسَى التِّرْمِذِيُّ: سَمِعَ مِنْ: وَاثِلَةَ، وَأَنَسٍ، وَأَبِي هِنْدٍ.
يُقَالُ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ سِوَى هَؤُلاَءِ الثَّلاَثَةِ.
___
مَكْحُوْلٍ، قَالَ:
عُتِقْتُ بِمِصْرَ، فَلَمْ أَدَعْ بِهَا عِلْماً إِلاَّ احْتَوَيْتُ عَلَيْهِ فِيْمَا أَرَى، ثُمَّ أَتَيْتُ العِرَاقَ، فَلَمْ أَدَعْ بِهَا عِلْماً إِلاَّ احْتَوَيْتُ عَلَيْهِ فِيْمَا أَرَى، ثُمَّ أَتَيْتُ المَدِيْنَةَ، فَلَمْ أَدَعْ بِهَا عِلْماً إِلاَّ احْتَوَيْتُ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَتَيْتُ الشَّامَ، فَغَرْبَلْتُهَا، كُلُّ ذَلِكَ أَسْأَلُ عَنِ النَّفَلِ، فَلَمْ أَجِدْ أَحَداً يُخْبِرُنِي عَنْهُ، حَتَّى مَرَرْتُ بِشَيْخٍ مِنْ بَنِي تَمِيْمٍ يُقَالُ لَهُ: زِيَادُ بنُ جَارِيَةَ جَالِساً عَلَى كُرْسِيٍّ، فَسَأَلْتُهُ.
فَقَالَ: حَدَّثَنِي حَبِيْبُ بنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ:
شَهِدْتُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نَفَلَ فِي البُدَاءةِ الرُّبُعَ، وَفِي الرَّجْعَةِ الثُّلُثَ
___
قَالَ عُثْمَانُ بنُ عَطَاءٍ: كَانَ مَكْحُوْلٌ رَجُلاً أَعْجَمِياً لاَ يَسْتَطِيْعُ أَنْ يَقُوْلَ: قُلْ، يَقُوْلُ: كُل، فَكُلُّ مَا قَالَ بِالشَّامِ قُبِلَ مِنْهُ.
___
قَالَ تَمِيْمُ بنُ عَطِيَّةَ العَبْسِيُّ: كَثِيْراً مَا كَانَ مَكْحُوْلٌ يُسْأَلُ، فَيَقُوْلُ: نَدَانَمْ -يَعْنِي: لاَ أَدْرِي
___
الوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ: عَنْ سَعِيْدٍ:
أَنَّ مَكْحُوْلاً أُعْطِيَ مَرَّةً عَشْرَةَ آلاَفِ دِيْنَارٍ، فَكَانَ يُعْطِي الرَّجُلَ مِنْ أَصْحَابِهِ خَمْسِيْنَ دِيْنَاراً ثَمَنَ الفَرَسِ
___
عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، قَالَ:
أَقْبَلَ يَزِيْدُ بنُ عَبْدِ المَلِكِ إِلَى مَكْحُوْلٍ فِي أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا رَأْيْنَاهُ هَمَمْنَا بِالتَّوْسِعَةِ لَهُ، فَقَالَ مَكْحُوْلٌ: دَعُوْهُ يَجْلِسْ حَيْثُ أَدْرَكَ، يَتَعَلَّمِ التَّوَاضُعَ.
___ __ __ ___ __ __ ___
عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص
إذا قيل عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده فالمقصود بالجد عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما
فالهاء عائدة على شعيب
وَقَدْ ثَبَتَ سَمَاعُ شُعَيْبٍ مِنْ: جَدِّهِ؛ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو.
___
قَالَ مَعْمَرٌ: كَانَ أَيُّوْبُ السِّخْتِيَانِيُّ إِذَا قَعَدَ إِلَى عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، غَطَّى رَأْسَهُ -يَعْنِي: حَيَاءً مِنَ النَّاسِ-.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: سَأَلْتُ عَلِيَّ بنَ المَدِيْنِيِّ، عَنْ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، فَقَالَ:
مَا رَوَى عَنْهُ أَيُّوْبُ وَابْنُ جُرَيْجٍ، فَذَاكَ كُلُّهُ صَحِيْحٌ، وَمَا رَوَى عَمْرٌو، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ، فَإِنَّمَا هُوَ كِتَابٌ وَجَدَهُ، فَهُوَ ضَعِيْفٌ.
قُلْتُ ( أي الذهبي ) : هَذَا الكَلاَمُ قَاعِدٌ قَائِمٌ.
___
قَالَ مُغِيْرَةُ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ صَحِيْفَةَ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو عِنْدِي بِتَمْرَتَيْنِ، أَوْ بِفِلْسَيْنِ.
قال الذهبي :وَأَمَّا تَعْلِيْلُ بَعْضِهِم بِأَنُّهَا صَحِيْفَةٌ، وَرِوَايَتُهَا وِجَادَةً بِلاَ سَمَاعٍ، فَمِنْ جِهَةٍ أَنَّ الصُّحُفَ يَدْخُلُ فِي رِوَايَتِهَا التَّصْحِيْفُ لاَ سِيَّمَا فِي ذَلِكَ العَصْرِ، إِذْ لاَ شَكْلَ بَعْدُ فِي الصُّحُفِ وَلاَ نَقْطَ، بِخِلاَفِ الأَخْذِ مِنْ أَفْوَاهِ الرِّجَالِ.
وروى الذهبي بسنده (حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ شُعَيْبِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ عَمْرٍو يَقُوْلُ:
مَا رُئِيَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَأْكُلُ مُتَّكِئاً، وَلاَ يَطَأُ عَقِبَهُ رَجُلاَنِ)
فصرح شعيب بالسماع من جده
ثم قال الذهبي(وَلَسْنَا مِمَّنْ نَعُدُّ نُسْخَةَ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ مِنْ أَقْسَامِ الصَّحِيْحِ الَّذِي لاَ نِزَاعَ فِيْهِ مِنْ أَجْلِ الوِجَادَةِ، وَمِنْ أَجْلِ أَنَّ فِيْهَا مَنَاكِيْرَ.
فَيَنْبَغِي أَنْ يُتَأَمَّلَ حَدِيْثُهُ، وَيَتَحَايَدَ مَا جَاءَ مِنْهُ مُنْكَراً، وَيُرْوَى مَا عَدَا ذَلِكَ فِي السُّنَنِ وَالأَحْكَامِ مُحَسِّنِيْنَ لإِسْنَادِهِ، فَقَدِ احْتَجَّ بِهِ أَئِمَّةٌ كِبَارٌ، وَوَثَّقُوْهُ فِي الجُمْلَةِ، وَتَوَقَّفَ فِيْهِ آخَرُوْنَ قَلِيْلاً، وَمَا عَلِمْتُ أَنَّ أَحَداً تَرَكَهُ.)
___
شَرِيْكٌ: عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، قَالَ: مَا يُرَغِّبُنِي فِي الحَيَاةِ إِلاَّ خَصْلَتَانِ: الصَّادِقَةُ وَالوَهْطَةُ، فَأَمَّا الصَّادِقَةُ: فَصَحِيْفَةٌ كَتَبْتُهَا عَنْ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَمَّا الوَهْطَةُ: فَأَرْضٌ تَصَدَّقَ بِهَا عَمْرُو بنُ العَاصِ، كَانَ يَقُوْمُ عَلَيْهَا.
قال الذهبي : (وَآلُ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ - إِلَى اليَوْمِ - لَهُم بَقِيَّةٌ بِالطَّائِفِ، يَتَوَارَثُوْنَ الوَهْطَ؛ وَهُوَ بُسْتَانٌ كَبِيْرٌ إِلَى الغَايَةِ لِجَمَاعَةٍ كَبِيْرَةٍ هُوَ مَعَاشُهُم.)
___
حَبِيْبٌ المُعَلِّمُ: عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو:
عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: (يَحْضُرُ الجُمُعَةَ ثَلاَثَةٌ: وَاعٍ دَاعٍ، أَوْ لاَغٍ، أَوْ مُنْصِتٌ ) .
قال المحقق : (سنده حسن، أخرجه أبو داود (1113) في الصلاة: باب الكلام والامام يخطب من طريق مسدد وأبي كامل، عن يزيد، عن حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يحضر الجمعة ثلاثة نفر: رجل حضرها يلغو، وهو حظه منها، ورجل حضرها يدعو، فهو رجل دعا الله عزوجل إن شاء أعطاه، وإن شاء منعه ورجل حضرها بإنصات وسكوت، ولم يتخط رقبة مسلم، ولم يؤذ أحدا، فهي كفارة إلى الجمعة التي تليها وزيادة ثلاثة أيام، وذلك بأن الله عزوجل يقول (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) "
___ __ __ ___ __ __ ___
المِنْهَالُ بنُ عَمْرٍو أَبُو عَمْرٍو الأَسَدِيُّ مَوْلاَهُم
الكوفي .
روى عنه شعبة وقيل أنه ترك الرواية عنه لما سمع آلة الطرب من بيته
___ __ __ ___ __ __ ___
مُقَدَّمُ الجُيُوْشِ، فَارِسُ الكَتَائِبِ، أَبُو عُقْبَةَ الجَرَّاحُ بنُ عَبْدِ اللهِ الحَكَمِيُّ.
وَلِيَ البَصْرَةَ مِنْ جِهَةِ الحَجَّاجِ، ثُمَّ وَلِيَ خُرَاسَانَ وَسِجِسْتَانَ لِعُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ.
رَوَى عَنِ: ابْنِ سِيْرِيْنَ.
___ __ __ ___ __ __ ___
رَوَى: أَبُو مُسْهِرٍ، عَنْ شَيْخٍ مِنْ حَكَمٍ، قَالَ:
قَالَ الجَرَّاحُ الحَكَمِيُّ: تَرَكْتُ الذُّنُوْبَ حَيَاءً أَرْبَعِيْنَ سَنَةً، ثُمَّ أَدْرَكَنِي الوَرَعُ
___
وَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ الحِمْيَرِيُّ: كَانَ الجَرَّاحُ عَلَى أَرْمِيْنِيَةَ، وَكَانَ رَجُلاً صَالِحاً، فَقَتَلَتْهُ الخَزَرُ ، فَفَزِعَ النَّاسُ لِقَتْلِهِ فِي البُلْدَانِ.
قَالَ سُلَيْمُ بنُ عَامِرٍ: دَخَلْتُ عَلَى الجَرَّاحِ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَرَفَعَ الأُمَرَاءُ أَيْدِيَهُم، فَمَكَثَ طَوِيْلاً، ثُمَّ قَالَ لِي: يَا أَبَا يَحْيَى، هَلْ تَدْرِي مَا كُنَّا فِيْهِ؟
قُلْتُ: لاَ، وَجَدْتُكُم فِي رَغْبَةٍ، فَرَفَعْتُ يَدِي مَعَكُم.
قَالَ: سَأَلْنَا اللهَ الشَّهَادَةَ، فَوَاللهِ مَا بَقِيَ مِنْهُم أَحَدٌ فِي تِلْكَ الغَزَاةِ حَتَّى اسْتُشْهِدَ.
قَالَ خَلِيْفَةُ: زَحَفَ الجَرَّاحُ مِنْ بَرْذَعَةَ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ إِلَى ابْنِ خَاقَانَ، فَاقْتَتَلُوا قِتَالاً شَدِيْداً، فَقُتِلَ الجَرَّاحُ فِي رَمَضَانَ، وَغَلَبَتِ الخَزَرُ عَلَى أَذْرَبِيْجَانَ، وَبَلَغُوا إِلَى قَرِيْبٍ مِنَ المَوْصِلِ .
قَالَ الوَاقِدِيُّ: كَانَ البَلاَءُ بِمَقْتَلِ الجَرَّاحِ عَلَى المُسْلِمِيْنَ عَظِيْماً، بَكَوْا عَلَيْهِ فِي كُلِّ جُنْدٍ
___ __ __ ___ __ __ ___
طَلْحَةُ بنُ مُصَرِّفِ بنِ عَمْرٍو اليَامِيُّ . الإمام المقرئ
___
قَالَ أَبُو خَالِدٍ الأَحْمَرُ: أُخْبِرْتُ أَنَّ طَلْحَةَ بنَ مُصَرِّفٍ شُهِرَ بِالقِرَاءةِ، فَقَرَأَ عَلَى الأَعْمَشِ لِيَنْسَلِخَ ذَلِكَ الاسْمُ عَنْهُ ، فَسَمِعْتُ الأَعْمَشَ يَقُوْلُ:
كَانَ يَأْتِي، فَيَجْلِسُ عَلَى البَابِ حَتَّى أَخْرُجَ، فَيَقْرَأُ، فَمَا ظَنُّكُم بِرَجُلٍ لاَ يُخْطِئُ وَلاَ يَلْحَنُ.
___
وَقَالَ مُوْسَى الجُهَنِيُّ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ بنَ مُصَرِّفٍ يَقُوْلُ:
قَدْ أَكْثَرْتُمْ عَلَيَّ فِي عُثْمَانَ، وَيَأْبَى قَلْبِي إِلاَّ أَنْ يُحِبَّهُ
___
قَالَ الحَسَنُ بنُ عَمْرٍو: قَالَ لِي طَلْحَةُ بنُ مُصَرِّفٍ: لَوْلاَ أَنِّي عَلَى وُضُوْءٍ، لأَخْبَرْتُكَ بِمَا تَقُوْلُ الرَّافِضَّةُ
___
قَالَ فُضَيْلُ بنُ غَزْوَانَ: قِيْلَ لِطَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ: لَوْ ابْتَعْتَ طَعَاماً، رَبِحْتَ فِيْهِ.
قَالَ: إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَعْلَمَ اللهُ مِنْ قَلْبِي غِلاًّ عَلَى المُسْلِمِيْنَ.
___ __ __ ___ __ __ ___
أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ حُدَيْرُ بنُ كُرَيْبٍ الحِمْصِيُّ *
إِمَامٌ مَشْهُوْرٌ، مِنْ عُلَمَاءِ الشَّامِ.
سَمِعَ: أَبَا أُمَامَةَ البَاهِلِيَّ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ بُسْرٍ، وَجُبَيْرَ بنَ نُفَيْرٍ، وَطَائِفَةً.
___
كَانَ أُمِّيّاً لاَ يَكْتُبُ.
وَثَّقَهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَغَيْرُهُ.
قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا شِهَابُ بنُ خِرَاشٍ، عَنْ حُمَيْدِ بنِ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
أَغْفَيْتُ فِي صَخْرَةِ بَيْتِ المَقْدِسِ، فَجَاءتِ السَّدَنَةُ، فَأَغْلَقُوا عَلَيَّ البَابَ، فَمَا انْتَبَهْتُ إِلاَّ بِتَسْبِيْحِ المَلاَئِكَةِ، فَوَثَبْتُ مَذْعُوْراً، فَإِذَا المَكَانُ صُفُوْفٌ، فَدَخَلْتُ مَعَهُم فِي الصَّفِّ.
___ __ __ ___ __ __ ___
القَاسِمُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ *
الإِمَامُ، مُحَدِّثُ دِمَشْقَ.
أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ خَالِدِ بنِ يَزِيْدَ بنِ مُعَاوِيَةَ الأُمَوِيِّ.
وَهُوَ القَاسِمُ بنُ أَبِي القَاسِمِ
___
عَنْ يَحْيَى الذِّمَارِيِّ:
سَمِعْتُ القَاسِمَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقُوْلُ: لَقِيْتُ مائَةً مِنَ الصَّحَابَةِ.
وفي بعض حديث الشاميين أنه أدرك أربعين بدريا
___
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَزِيْدَ بنِ جَابِرٍ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَفْضَلَ مِنَ القَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كُنَّا بِالقُسْطَنْطِيْنِيَّةِ، وَكَانَ النَّاسُ يُرْزَقُوْنَ رَغِيْفَيْنِ رَغِيْفَيْنِ، فَكَانَ يَتَصَدَّقُ بِرَغِيْفٍ، وَيَصُوْمُ وَيُفْطِرُ عَلَى رَغِيْفٍ.
___ __ __ ___ __ __ ___
القَاسِمُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ صَاحِبِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُوْدٍ الهُذَلِيُّ
كان قاضيا للكوفة ولا يأخذ على القضاء أجرا . كان مكفيا
___ __ __ ___ __ __ ___
عمرو بن مرة
___
عَنْ أَبِي خَالِدٍ الدَّالاَنِيِّ، قَالَ:
قُلْتُ لِعَمْرِو بنِ مُرَّةَ: تُحَدِّثُ فُلاَناً وَهُوَ كَذَا وَكَذَا.
قَالَ: إِنَّمَا اسْتُوْدِعْنَا شَيْئاً، فَنَحْنُ نُؤَدِّيْهِ.
___
رَوَى: مِسْعَرٌ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: عَلَيْكُم بِمَا يَجْمَعُ اللهُ عَلَيْهِ المُتَفَرِّقِيْنَ، يُرِيْدُ - وَاللهُ أَعْلَمُ -: الإِجْمَاعَ وَالمَشْهُوْرَ
___
شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بنِ مُرَّةَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بنَ أَبِي أَوْفَى، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، قَالَ:
كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا أَتَاهُ قَوْمٌ بِصَدَقَةٍ، قَالَ: (اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِم) .
فَأَتَاهُ أَبِي بِصَدَقَتِهِ، فَقَالَ: (اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى)
___ __ __ ___ __ __ ___
القَاسِمُ بنُ مُخَيْمِرَةَ الهَمْدَانِيُّ **
الإِمَامُ، القُدْوَةُ، الحَافِظُ، أَبُو عُرْوَةَ الهَمْدَانِيُّ، الكُوْفِيُّ، نَزِيْلُ دِمَشْقَ.
حَدَّثَ عَنْ: عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العَاصِ، وَأَبِي سَعِيْدٍ الخُدْرِيِّ، وَأَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ.
___
قَالَ إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي خَالِدٍ: كُنَّا فِي كُتَّابِ القَاسِمِ بنِ مُخَيْمِرَةَ، فَكَانَ يُعَلِّمُنَا، وَلاَ يَأْخُذُ مِنَّا.
وَرَوَى: مُحَمَّدُ بنُ كَثِيْرٍ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، قَالَ:
كَانَ القَاسِمُ بنُ مُخَيْمِرَةَ، يَقْدَمُ عَلَيْنَا هَا هُنَا مُتَطَوِّعاً، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ، اسْتَأْذَنَ الوَالِي، فَقِيْلَ لَهُ: أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَكَ؟
قَالَ: إِذاً أُقِيْمُ، ثُمَّ قَرَأَ: {وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوْهُ} [النُّوْرُ: 62] .
وَرَوَى: أَبُو إِسْحَاقَ الفَزَارِيُّ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، نَحْوَ ذَلِكَ.
وَزَادَ فِيْهَا: وَيَقُوْلُ: مَنْ عَصَى مَنْ بَعَثَهُ، لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ حَتَّى يَرْجِعَ.
___
وَقَالَ عَلِيُّ بنُ أَبِي حَمَلَةَ: ذَكَرَ الوَلِيْدُ بنُ هِشَامٍ القَاسِمَ بنَ مُخَيْمِرَةَ لِعُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: سَلْ حَاجَتَكَ.
قَالَ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ، قَدْ عَلِمْتَ مَا يُقَالُ فِي المَسْأَلَةِ.
قَالَ: لَيْسَ أَنَا ذَاكَ، إِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ، سَلْ حَاجَتَكَ.
قَالَ: تُلْحِقُنِي فِي العَطَاءِ.
قَالَ: قَدْ أَلْحَقْنَاكَ فِي خَمْسِيْنَ، فَسَلْ حَاجَتَكَ.
قَالَ: تَقْضِي عَنِّي دَيْنِي.
قَالَ: قَدْ قَضَيْنَاهُ، فَسَلْ حَاجَتَكَ.
قَالَ: تَحْمِلُنِي عَلَى دَابَّةٍ.
قَالَ: قَدْ حَمَلْنَاكَ، فَسَلْ.
قَالَ: تُلْحِقُ بَنَاتِي فِي العِيَالِ.
قَالَ: قَدْ فَعَلْنَا، فَسَلْ حَاجَتَكَ.
قَالَ: أَيُّ شَيْءٍ بَقِيَ؟
فَقَالَ: قَدْ أَمَرْنَا لَكَ بِخَادِمٍ، فَخُذْهَا مِنْ عِنْدَ أَخِيْكَ الوَلِيْدِ بنِ هِشَامٍ.
وَرَوَى: سَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، عَنِ القَاسِمِ بنِ مُخَيْمِرَةَ، قَالَ:
لَمْ يَجْتَمِعْ عَلَى مَائِدَتِي لَوْنَانِ مِنْ طَعَامٍ قَطُّ، وَمَا أَغْلَقْتُ بَابِي قَطُّ وَلِي خَلْفَهُ هَمٌّ.
قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: أَتَى القَاسِمُ بنُ مُخَيْمِرَةَ عُمَرَ بنَ عَبْدِ العَزِيْزِ، فَفَرَضَ لَهُ، وَأَمَرَ لَهُ بِغُلاَمٍ، فَقَالَ: الحَمْدُ للهِ الَّذِي أَغْنَانِي عَنِ التِّجَارَةِ.
وَكَانَ لَهُ شَرِيْكٌ، كَانَ إِذَا رَبِحَ، قَاسَمَ شَرِيْكَهُ، ثُمَّ يَقْعُدُ فِي بَيْتِهِ، لاَ يَخْرُجُ حَتَّى يَأْكُلَهُ.
___
قَالَ ابْنُ جَابِرٍ: رَأَيْتُ القَاسِمَ بنَ مُخَيْمِرَةَ يُجِيْبُ إِذَا دُعِيَ، وَلاَ يَأْكُلُ إِلاَّ مِنْ لَوْنٍ وَاحِدٍ
___ __ __ ___ __ __ ___
ثُمَامَةُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ *
رَوَى عَنْ: جَدِّهِ، وَالبَرَاءِ بنِ عَازِبٍ.
وَكَانَ مِنَ العُلَمَاءِ الصَّادِقِيْنَ، وَلِيَ قَضَاءَ البَصْرَةِ، وَكَانَ يَقُوْلُ: صَحِبْتُ جَدِّي ثَلاَثِيْنَ سَنَةً.
___ __ __ ___ __ __ ___
ابْنُ أَبِي المُهَاجِرِ إِسْمَاعِيْلُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ الدِّمَشْقِيُّ *
الإِمَامُ الكَبِيْرُ، أَبُو عَبْدِ الحَمَيْدِ الدِّمَشْقِيُّ، مَوْلَى بَنِي مَخْزُوْمٍ، وَمُفَقِّهُ أَوْلاَدِ عَبْدِ المَلِكِ الخَلِيْفَةِ، مِنَ الثِّقَاتِ العُلَمَاءِ.
حَدَّثَ عَنْ: السَّائِبِ بنِ يَزِيْدَ، وَأَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ غَنْمٍ، وَأُمِّ الدَّرْدَاءِ، وَجَمَاعَةٍ.
___
عَنْ مَعْنٍ التَّنُوْخِيِّ:
مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَزْهَدَ مِنْهُ، وَمِنْ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَقَدْ كَانَ وَلاَّهُ عُمَرُ المَغْرِبَ، فَأَقَامَ بِهَا سَنَتَيْنِ، وَوَلَّوْا بَعْدَهُ يَزِيْدَ بنَ أَبِي مُسْلِمٍ.
قَالَ شَبَابٌ: أَسْلَمَ عَامَّةُ البَرْبَرِ فِي وِلاَيَةِ إِسْمَاعِيْلَ، وَكَانَ حَسَنَ السِّيْرَةِ
___
قِيْلَ: إِنَّ عَبْدَ المَلِكِ قَالَ لَهُ:
يَا إِسْمَاعِيْلُ، عَلِّمْ وَلَدِي، وَلَسْتُ أُعْطِيْكَ عَلَى القُرْآنِ، إِنَّمَا أُعْطِيْكَ عَلَى النَّحْوِ.
___ __ __ ___ __ __ ___
عَامِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ
___
قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ:
أَنَّ عَامِرَ بنَ عَبْدِ اللهِ اشْتَرَى نَفْسَهُ مِنَ اللهِ سِتَّ مَرَّاتٍ -يَعْنِي: يَتَصَدَّقُ كُلَّ مَرَّةٍ بِدِيَتِهِ-.
___
قَالَ الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: كَانَ أَبُوْهُ لِمَا يَرَى مِنْهُ يَقُوْلُ: قَدْ رَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ، لَمْ يَكُوْنَا هَكَذَا.
___
قَالَ مَالِكٌ: كَانَ عَامِرٌ يُوَاصِلُ ثَلاَثاً
___
قَالَ مُصْعَبٌ: سَمِعَ عَامِرٌ المُؤَذِّنَ وَهُوَ يَجُوْدُ بِنَفْسِهِ، فَقَالَ: خُذُوا بِيَدِي.
فَقِيْلَ: إِنَّكَ عَلِيْلٌ!
قَالَ: أَسْمَعُ دَاعِيَ اللهِ، فَلاَ أُجِيْبُهُ.
فَأَخَذُوا بِيَدِهِ، فَدَخَلَ مَعَ الإِمَامِ فِي المَغْرِبِ، فَرَكَعَ رَكْعَةً، ثُمَّ مَاتَ.
___
كَانَ عَامِرُ بنُ عَبْدِ اللهِ يَقِفُ عِنْدَ مَوْضِعِ الجَنَائِزِ يَدْعُو وَعَلَيْهِ قَطِيْفَةٌ، فَتَسْقُطُ وَمَا يَشْعُرُ.
مَعْنٌ: عَنْ مَالِكٍ، قَالَ:
رُبَّمَا انْصَرَفَ عَامِرٌ مِنَ العَتَمَةِ، فَيَعْرِضُ لَهُ الدُّعَاءُ، فَلاَ يَزَالُ يَدْعُو إِلَى الفَجْرِ.
___ __ __ ___ __ __ ___
ثَابِتُ بنُ أَسْلَمَ أَبُو مُحَمَّدٍ البُنَانِيُّ
ولد في خلافة معاوية وحدث عن ابن عمر. وعدد من الصحابة .
عاش ستا وثمانين سنة
___
عَنْ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، قَالَ:
كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّ القُصَّاصَ لاَ يَحْفَظُوْنَ الحَدِيْثَ، فَكُنْتُ أَقْلِبُ الأَحَادِيْثَ عَلَى ثَابِتٍ أَجْعَلُ أَنَساً لابْنِ أَبِي لَيْلَى وَبِالعَكْسِ، أُشَوِّشُهَا عَلَيْهِ، فَيَجِيْءُ بِهَا عَلَى الاسْتِوَاءِ.
___
حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، قَالَ:
كَانَ ثَابِتٌ يَقُوْلُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ أَعْطَيْتَ أَحَداً الصَّلاَةَ فِي قَبْرِهِ، فَأَعْطِنِي الصَّلاَةَ فِي قَبْرِي.
عَنِ ابْنِ أَبِي رَزِيْنٍ، أَنَّ ثَابِتاً قَالَ:
كَابَدْتُ الصَّلاَةَ عِشْرِيْنَ سَنَةً، وَتَنَعَّمْتُ بِهَا عِشْرِيْنَ سَنَةً.
قَالَ حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ: قَرَأَ ثَابِتٌ: {أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً} [الكَهْفُ: 37] وَهُوَ يُصَلِّي صَلاَةَ اللَّيْلِ يَنْتَحِبُ وَيُرَدِّدُهَا.
___ __ __ ___ __ __ ___

تعليقات
إرسال تعليق