تعظيم المخلوق لدرجة الألوهية أو قريب منها نقص في فهم اسماء الله وفهم الآخرة
فاسمه الوهاب يمنع قصر هباته على مخلوق أو أن مستوى هباته وأنواعه توقفت عليه فلا تعلو ولا تتنوع . إذ معناه أن خزائنه فرغت
والقول بأن مخلوقا حوى كل الكمالات معناه أن الخلاق وصل للذروة وعجزت قدرته عن المزيد والتنويع . أو أن هذا المخلوق استفرغ تلك القدرة .
واسمه الحكيم يقتضي اختصاص أحد بالرسالة وعكس ذلك ما أنكره القرآن ( بل يريد كل امرئ منهم أن يؤتى صحفا منشرة) فهذه حكمة الاختصاص وليست الحكمة أن البشر لا يستحقون تقريبه .
وقد أمر الله نبيه أن يلزم العباد من أمته بل أمره أن تلزمهم عيناه (واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم) وأمر نبيه أن يقرأ سورة البينة على أبي بن كعب فذهب إليه صلى الله عليه وسلم وقرأها عليه رضي الله عنه . وأخبر أنه كافأ جميع أصحابه إلا الصديق فترك مكافأته لربه سبحانه و تعالى
ثم إن الآخرة هي مظهر المقامات وليس الدنيا . نعم لنبينا المقام المحمود . لكن ليس معنى ذلك أن مقامات العباد ضئيلة . وكيف ذلك وهم سيرون ربهم . وذلك لا يقال فيه ضئيل . بل هو عظيم عظيم
ويرى الشعراني أن لكل عبد من عباد الله وجه معرفة خاصة به . بينه وبين الله لا يعرفها مخلوق . وقال مثل ذلك في الإحساس بالقرآن الكريم بأن لكل إنسان إحساس خاص بالقرآن ليس عند غيره . ولعل ذلك يؤيده ما أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم من حرصه على الاستماع لتلاوة أصحابه . والله أعلم

تعليقات
إرسال تعليق