التخطي إلى المحتوى الرئيسي

سورة الجاثية -٢-

 سورة الجاثية -٢-

﴿واختلاف الليل والنهار وما أنزل الله من السماء من رزق فأحيا به الأرض بعد موتها وتصريف الرياح آيات لقوم يعقلون﴾ [الجاثية: ٥]

¤ من العقل القياس ودليل ذلك قول الله تبارك وتعالى ﴿ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم من ما ملكت أيمانكم من شركاء في ما رزقناكم فأنتم فيه سواء تخافونهم كخيفتكم أنفسكم كذلك نفصل الآيات لقوم يعقلون﴾ [الروم: ٢٨]

فجعل الله تبارك وتعالى قياس نكارة  شراكة عبيدهم لهم في ملكهم على نكارة شراكة عبيده له في ملكه من العقل . 

▪والقياس في إحياء الأرض بعد موتها على إحياء الله للموتى من قبورهم 

▪وعلى إحياء الله القلوب بعد موتها خاصة بالصدقة والسعي للشهادة . ودليله قول الله تبارك وتعالى 

﴿فاليوم لا يؤخذ منكم فدية ولا من الذين كفروا مأواكم النار هي مولاكم وبئس المصير۝ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون۝اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها قد بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون۝إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضا حسنا يضاعف لهم ولهم أجر كريم۝والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم﴾ [الحديد: ١٥-١٩]

فذكر الله عز وجلّ فوات فرصة الصدقة يوم القيامة حيث لا تؤخذ فدية 

ثم ذكر قسوة القلوب ثم ذكر إحياء الأرض بعد موتها ليشير لإمكانية إحياء القلوب بعد موتها. وختم الآية بقوله "لعلكم تعقلون" ثم ذكر الصدقة وهي مشبهة بالماء والإنبات في سورة البقرة وهي فرصة قبل أن لا تؤخذ فدية 

ثم ذكر الشهادة.

 والإحياء في السعي للشهادة يأتي من قاعدة أن الجزاء من جنس العمل فمن سعى للموت في سبيل الله أحياه الله وعكسه ما جاء في سورة البقرة مع ذكر الصدقة 

﴿ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون۝وقاتلوا في سبيل الله واعلموا أن الله سميع عليم۝من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون﴾ [البقرة: ٢٤٣-٢٤٥]

هكذا 

خرجوا حذرا من الموت فماتوا 

وكذا

من خرج طلبا للموت فليحيا 

▪وقياس هشيم النبات بعد زينته على حصيد الدنيا وانتهائها متكرر في القرآن الكريم 


▪ وأما اختلاف الليل والنهار فالقياس فيه من منظور التبدل والتغير

﴿فلا أقسم بالشفق۝والليل وما وسق۝والقمر إذا اتسق۝لتركبن طبقا عن طبق﴾ [الانشقاق: ١٦-١٩]

شفق هو آخر مرحلة النهار وبداية مرحلة الليل . وليل يجمع سكنه وسكونه الحيوان والبشر ويفيؤون إليه والقمر ذو المنازل قبل اتساقه وبعده . كل ذلك دليل على مراحل تركبون فيها طبقا عن طبق 

وكلمة "عن" تعني اقتران الطبقين وتداخلهما وهو كتداخل طبقة الشفق وطبقة الليل 

وقد توسط ذكر السكون في الليل وذكر النهار ذكر أحداث آخر الزمان والقيامة في قول الله تبارك وتعالى 

﴿وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون۝ويوم نحشر من كل أمة فوجا ممن يكذب بآياتنا فهم يوزعون۝حتى إذا جاءوا قال أكذبتم بآياتي ولم تحيطوا بها علما أماذا كنتم تعملون۝ووقع القول عليهم بما ظلموا فهم لا ينطقون۝ألم يروا أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه والنهار مبصرا إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون۝ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله وكل أتوه داخرين﴾ [النمل: ٨٢-٨٧] 

وفي الأثر (واللَّهِ لتَموتُنَّ كما تَنامونَ، ولتُبعثنَّ كما تستيقِظونَ) ويؤيده قول الله تبارك وتعالى 

﴿وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه ليقضى أجل مسمى ثم إليه مرجعكم ثم ينبئكم بما كنتم تعملون۝وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون۝ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق ألا له الحكم وهو أسرع الحاسبين﴾ [الأنعام: ٦٠-٦٢]

حيث اقترنت الوفاتان 

وشبه رسول الله صلى الله عليه وسلم الدنيا كلها بيوم فروى البخاري عن عبد الله بن عمر  أنَّ رَسولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: إنَّما مَثَلُكُمْ واليَهُودُ والنَّصارى كَرَجُلٍ اسْتَعْمَلَ عُمّالًا، فَقالَ: مَن يَعْمَلُ لي إلى نِصْفِ النَّهارِ على قِيراطٍ قِيراطٍ؟ فَعَمِلَتِ اليَهُودُ على قِيراطٍ قِيراطٍ، ثُمَّ عَمِلَتِ النَّصارى على قِيراطٍ قِيراطٍ، ثُمَّ أنْتُمُ الَّذِينَ تَعْمَلُونَ مِن صَلاةِ العَصْرِ إلى مَغارِبِ الشَّمْسِ على قِيراطَيْنِ قِيراطَيْنِ، فَغَضِبَتِ اليَهُودُ والنَّصارى، وقالوا: نَحْنُ أكْثَرُ عَمَلًا وأَقَلُّ عَطاءً، قالَ: هلْ ظَلَمْتُكُمْ مِن حَقِّكُمْ شيئًا؟ قالوا: لا، فَقالَ: فَذلكَ فَضْلِي أُوتِيهِ مَن أشاءُ))

▪والقياس فيه على مرور المصائب فلا ييأس 

جذب الليالي أبطئي أو أسرعي

أفناه قيل الله للشمس اطلعي 

حتى إذا واراك أفق فارجعي 

▪وقياس ظلام الليل ونور النهار على الضلالة والهدى وظلمة جهنم ونور الجنة 

▪وقد ذكرت موضع سورة النمل وفيه توسط ذكر السكون في الليل ذكر أحوال يوم القيامة وحشر الناس . وهو يقاس على جمع الناس إلى الله يوم الجمع

﴿قل لمن ما في السماوات والأرض قل لله كتب على نفسه الرحمة ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون۝وله ما سكن في الليل والنهار وهو السميع العليم﴾ [الأنعام: ١٢-١٣]

▪وقياس تغليب الليل على النهار والنهار على الليل على تغليبه قوم على آخرين 

ودليله قول الله تبارك وتعالى ﴿قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير۝تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي وترزق من تشاء بغير حساب۝لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه وإلى الله المصير﴾ [آل عمران: ٢٦-٢٨]

وقول الله سبحانه وتعالى:

﴿ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه لينصرنه الله إن الله لعفو غفور۝ذلك بأن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وأن الله سميع بصير۝ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير﴾ [الحج: ٦٠-٦٢]


▪وقياس تصريف الرياح على تصريف الأرزاق وهبّاتها على هبّاتها فكما أنه لا ممسك للرياح من الخلق فلا ممسك للأرزاق منهم

﴿ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم۝يا أيها الناس اذكروا نعمت الله عليكم هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض لا إله إلا هو فأنى تؤفكون﴾ [فاطر: ٢-٣]

▪وقياس إرسال الرسل على إرسال الرياح 

﴿ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات وليذيقكم من رحمته ولتجري الفلك بأمره ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون۝ولقد أرسلنا من قبلك رسلا إلى قومهم فجاءوهم بالبينات فانتقمنا من الذين أجرموا وكان حقا علينا نصر المؤمنين۝الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسفا فترى الودق يخرج من خلاله فإذا أصاب به من يشاء من عباده إذا هم يستبشرون﴾ [الروم: ٤٦-٤٨]

و الرياح تحمل السحب والماء وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم(مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث ...) 

وقال عن أمته (مثل أمتي كمثل الغيث ..)

فيتأمل في تفاصيل ذلك   

¤ ومن العقل معرفة المعنى والدلالة، ودليله قول الله تبارك وتعالى ﴿إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون﴾ [يوسف: ٢]

▪واختلاف الليل والنهار معناه عدم القرار ، فلو أراد الله عزّ وجلّ جعل الدنيا دار قرار لجعلها على حالة ضوئية واحدة وخلق المخلوقات متناسبة مع ذلك كما هو في الجنة  ولو كانت دار قرار لما نام الناس فإن النوم انقطاع عنها 

قال الله تبارك وتعالى ﴿إن في اختلاف الليل والنهار وما خلق الله في السماوات والأرض لآيات لقوم يتقون۝إن الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا بها والذين هم عن آياتنا غافلون﴾ [يونس: ٦-٧]

فاختلافهما له معنى يقتضي عدم الطمأنينة للدنيا وضرورة اتقاء ما يكون بعدها 

▪واختلافهما دليل على المدبر المسخر المدير لهذا الاختلاف 

قال الله تبارك وتعالى ﴿الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون﴾ [الرعد: ٢]

وكذلك نزول الماء من السماء دليل الرعاية خاصة مع تغير مقاديره ومواعيده في المواسم ونزوله بقدر مناسب دليل التدبير والرعاية ﴿وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض وإنا على ذهاب به لقادرون﴾ [المؤمنون: ١٨]

وكذلك تصريف الرياح نواح وصفات دليل المصرف المسخر المدبر 

والفارق بين اختلاف الليل والنهار وتصريف الرياح هو تضاد مادتي الليل والنهار واختلاف أثرهما 

وإتحاد مادة الرياح واختلاف أثرها من حيث النفع والضر والشدة والليونة 

واختلاف نواحي مصادر الرياح  مع إتحاد أثرها من الرحمة كتنوع الأنبياء والعلماء 

وتتعدد القياسات والمعاني 

والفارق بين اختلاف الليل والنهار ونزول الماء من السماء هو ثبات مواعيد  الدورة والمقدار وعدم المفاجأة في اختلاف الليل والنهار وتغير ذلك في نزول الماء حيث تقع المفاجأة والتأخر وتتغير المقادير 

وتتعدد معاني العقل ومع كل معنى تتعدد وجوه الإبصار والرؤى في الآيات الثلاث 

وكيف يمكن أن يحيط القول  عن آيات قال الله عنها 

﴿تلك آيات الله نتلوها عليك بالحق فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون﴾ 

[الجاثية: ٦]

                 والله أعلم بالصواب 







تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

السائحات والحجارة

 #مثاني_القرآن_فيض  ١- ﴿وَإِن كُنتُم في رَيبٍ مِمّا نَزَّلنا عَلى عَبدِنا فَأتوا بِسورَةٍ مِن مِثلِهِ وَادعوا شُهَداءَكُم مِن دونِ اللَّهِ إِن كُنتُم صادِقينَ۝فَإِن لَم تَفعَلوا وَلَن تَفعَلوا فَاتَّقُوا النّارَ الَّتي وَقودُهَا النّاسُ وَالحِجارَةُ أُعِدَّت لِلكافِرينَ۝وَبَشِّرِ الَّذينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ أَنَّ لَهُم جَنّاتٍ تَجري مِن تَحتِهَا الأَنهارُ كُلَّما رُزِقوا مِنها مِن ثَمَرَةٍ رِزقًا قالوا هذَا الَّذي رُزِقنا مِن قَبلُ وَأُتوا بِهِ مُتَشابِهًا وَلَهُم فيها أَزواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُم فيها خالِدونَ۝إِنَّ اللَّهَ لا يَستَحيي أَن يَضرِبَ مَثَلًا ما بَعوضَةً فَما فَوقَها فَأَمَّا الَّذينَ آمَنوا فَيَعلَمونَ أَنَّهُ الحَقُّ مِن رَبِّهِم وَأَمَّا الَّذينَ كَفَروا فَيَقولونَ ماذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثيرًا وَيَهدي بِهِ كَثيرًا وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الفاسِقينَ۝الَّذينَ يَنقُضونَ عَهدَ اللَّهِ مِن بَعدِ ميثاقِهِ وَيَقطَعونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يوصَلَ وَيُفسِدونَ فِي الأَرضِ أُولئِكَ هُمُ الخاسِرونَ﴾ [البقرة: ٢٣-٢٧] ٢- ﴿إِن تَتوبا إ...

قطوف من سير أعلام النبلاء ١٩

 💎💎💎💎💎 قطوف من النبلاء ١٩ ___  هُدْبَةُ بنُ خَالِدِ بنِ أَسْوَدَ بنِ هُدْبَةَ القَيْسِيُّ * (خَ، م، د، س) الحَافِظُ، الصَّادِقُ، مُسْنِدُ وَقْتِهِ، أَبُو خَالِدٍ القَيْسِيُّ، الثَّوْبَانِيُّ، البَصْرِيُّ. وَيُقَالُ لَهُ: هَدَّابٌ. وَهُوَ أَخُو الحَافِظِ أُمَيَّةَ بنِ خَالِدٍ. وُلِدَ: بَعْدَ الأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ بِقَلِيْلٍ. وَصَلَّى عَلَى: شُعْبَةَ. اختَلَفُوا فِي تَارِيْخِ مَوْتهِ، فَرَوَى أَبُو دَاوُدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ: أَنَّهُ مَاتَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ، أَوْ سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: سَنَةَ ثَمَانٍ. ___  قال الذهبي: ((قَالَ عَبْدَانُ: سَمِعْتُ عَبَّاسَ بنَ عَبْدِ العَظِيْمِ يَقُوْلُ: هِيَ كُتُبُ أُمَيَّةَ بنِ خَالِدٍ -يَعْنِي: الَّذِي يُحَدِّثُ بِهَا هُدْبَةُ. قُلْتُ: رَافَقَ أَخَاهُ فِي الطَّلَبِ، وَتَشَارَكَا فِي ضَبْطِ الكُتُبِ، فَسَاغَ لَهُ أَنْ يَرْوِيَ مِنْ كُتُبِ أَخِيْهِ، فَكَيْفَ بِالمَاضِينَ، لَوْ رَأَوْنَا اليَوْمَ نَسْمَعُ مِنْ أَيِّ صَحِيفَةٍ مُصَحّ...

آثار لا تصح في حلية الأولياء ٨

 💎💎💎💎💎 آثار لا تصح في حلية الأولياء ٨ ___  ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺟﻌﻔﺮ ﺑﻦ ﺣﻤﺪاﻥ، ﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﺃﺣﻤﺪ ﺑﻦ ﺣﻨﺒﻞ، ﺣﺪﺛﻨﻲ ﺃﺑﻲ، ﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺑﻜﺮ، ﺛﻨﺎ ﻋﻠﻲ ﺑﻦ ﻣﺴﻌﺪﺓ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ اﻟﺮﻭﻣﻲ، ﻗﺎﻝ: ﺑﻠﻐﻨﻲ ﺃﻥ ﻋﺜﻤﺎﻥ، ﻗﺎﻝ: «ﻟﻮ ﺃﻧﻲ ﺑﻴﻦ اﻟﺠﻨﺔ ﻭاﻟﻨﺎﺭ، ﻭﻻ ﺃﺩﺭﻱ ﺇﻟﻰ ﺃﻳﺘﻬﻤﺎ ﻳﺆﻣﺮ ﺑﻲ ﻻﺧﺘﺮﺕ ﺃﻥ ﺃﻛﻮﻥ ﺭﻣﺎﺩا ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺃﻋﻠﻢ ﺇﻟﻰ ﺃﻳﺘﻬﻤﺎ ﺃﺻﻴﺮ» ¤ من التقريب: علي بن مسعدة. صدوق له أوهام، وعبد الله الرومي مقبول _____ __ ___ __ __ ___   ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺇﺑﺮاﻫﻴﻢ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ، ﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺇﺳﺤﺎﻕ، ﺛﻨﺎ ﻗﺘﻴﺒﺔ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ، ﺛﻨﺎ اﻟﻠﻴﺚ ﺑﻦ ﺳﻌﺪ، ﻋﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﺎﻣﺮ ﺑﻦ ﺭﺑﻴﻌﺔ، ﺃﻧﻬﻢ ﻛﺎﻧﻮا ﻣﻊ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺭﺿﻲ اﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻋﻨﻪ ﻓﻲ اﻟﺪاﺭ، ﻓﻘﺎﻝ: «أﻭﻳﻢ اﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺯﻧﻴﺖ ﻓﻲ ﺟﺎﻫﻠﻴﺔ ﻭﻻ ﺇﺳﻼﻡ  ﻭﻣﺎ اﺯﺩﺩﺕ ﻟﻹﺳﻼﻡ ﺇﻻ ﺣﻴﺎء» ¤ إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق القصار . لا يعرف حاله ___ __ __ ___ __ __ ___  ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺳﻠﻴﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﺃﺣﻤﺪ، ﺛﻨﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺳﻌﻴﺪ ﺑﻦ ﺃﺑﻲ ﻣﺮﻳﻢ، ﺛﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﻳﻮﺳﻒ اﻟﻔﺮﻳﺎﺑﻲ، ﺛﻨﺎ ﺳﻔﻴﺎﻥ اﻟﺜﻮﺭﻱ، ﻋﻦ اﻟﺼﻠﺖ ﺑﻦ ﺩﻳﻨﺎﺭ، ﻋﻦ ﻋﻘﺒﺔ ﺑﻦ ﺻﻬﺒﺎﻥ، ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﻔﺎﻥ، ﻳﻘﻮﻝ: «ﻣﺎ ﺃﺧﺬﺗﻪ ﺑﻴﻤﻴﻨﻲ ﻣﻨﺬ ﺃﺳﻠﻤﺖ»، ﻳﻌﻨﻲ ﺫﻛﺮﻩ ¤ في التقريب: الصلت، بفتح أوله وآخره مثناة، ...