التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رأس الحكمة خشية الله

 ﻋَﻦْ، ﺧَﺎﻟِﺪٍ اﻟﺮَّﺑَﻌِﻲِّ، ﻗَﺎﻝَ: " ﺃُﺧْﺒِﺮْﺕُ ﺃَﻥَّ ﻓَﺎﺗِﺤَﺔَ اﻟﺰَّﺑُﻮﺭِ اﻟَّﺬِﻱ ﻳُﻘَﺎﻝُ ﻟَﻪُ ﺯَﺑُﻮﺭُ ﺩَاﻭُﺩَ: ﺭَﺃْﺱُ اﻟْﺤِﻜْﻤَﺔِ ﺧَﺸْﻴَﺔُ اﻟﺮَّﺏِّ

📚 مصنف ابن أبي شيبة

• من عدم الحكمة اقتحام المخالفات المغرية وأنت لا تدري ما خلفها ولا عواقبها. وخشية الله تحول دون ذلك 

• ومن عدم الحكمة اقتحام ما لا تملك الإقالة منه وخشية الله تحول دون ذلك 

• ومن عدم الحكمة اقتحام ما يحتاج لمعالجة طويلة قد لا تتعافى فيها الكسور وخشية الله تحول دون ذلك 

• ومن عدم الحكمة تضييع المكتسبات القلبية والدنيوية من أجل بهرج يعقبه ظلام وندم ثم هو قليل وخشية الله تحول دون ذلك 

• ومن عدم الحكمة أن تجرب ما جربه الآخرون وندموا أو هلكوا وخشية الله تحول دون ذلك 

• ومن عدم الحكمة اعتقاد وجود خير فيما وصفه الله بالشر حين حرمه . وخشية الله تحول دون ذلك 

• ومن عدم الحكمة خشية اقتحام النفقات والمكرمات والبطولات في مرضاة الله. وخشية الله تحول دون ذلك. ويؤيد ارتباط ذلك بالخشية قول الله تبارك وتعالى 

﴿وسيجنبها الأتقى۝الذي يؤتي ماله يتزكى﴾ [الليل: ١٧-١٨]

﴿ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا۝إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا۝إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا﴾ [الإنسان: ٨-١٠]

• ومن عدم الحكمة اعتقاد أن الله جل جلاله خلق كل هذه المخلوقات البديعة العظيمة عبثا ولا حساب ولا عقاب أو عدم الشعور والتنبه لقيمة المخلوقات 

ومن ثم اختيار العبث منهجا في الحياة وخشية الله تحول دون ذلك ف (إنما يخشى الله من عباده العلماء) 

إلى غير ذلك من الانحرافات المتنوعة التي تحول بينها وبين العبد خشية الله تبارك وتعالى 

فالكلمة كبيرة وأصل من الأصول

وإذا كانت الحكمة مشتقة من حَكَمَة الفرس التي توقفه عند جموحه فإن خير 

حَكَمَةٍ هي خشية الله جل جلاله




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قطوف من سير أعلام النبلاء ١٩

 💎💎💎💎💎 قطوف من النبلاء ١٩ ___  هُدْبَةُ بنُ خَالِدِ بنِ أَسْوَدَ بنِ هُدْبَةَ القَيْسِيُّ * (خَ، م، د، س) الحَافِظُ، الصَّادِقُ، مُسْنِدُ وَقْتِهِ، أَبُو خَالِدٍ القَيْسِيُّ، الثَّوْبَانِيُّ، البَصْرِيُّ. وَيُقَالُ لَهُ: هَدَّابٌ. وَهُوَ أَخُو الحَافِظِ أُمَيَّةَ بنِ خَالِدٍ. وُلِدَ: بَعْدَ الأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ بِقَلِيْلٍ. وَصَلَّى عَلَى: شُعْبَةَ. اختَلَفُوا فِي تَارِيْخِ مَوْتهِ، فَرَوَى أَبُو دَاوُدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ: أَنَّهُ مَاتَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَلاَثِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ، أَوْ سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: سَنَةَ ثَمَانٍ. ___  قال الذهبي: ((قَالَ عَبْدَانُ: سَمِعْتُ عَبَّاسَ بنَ عَبْدِ العَظِيْمِ يَقُوْلُ: هِيَ كُتُبُ أُمَيَّةَ بنِ خَالِدٍ -يَعْنِي: الَّذِي يُحَدِّثُ بِهَا هُدْبَةُ. قُلْتُ: رَافَقَ أَخَاهُ فِي الطَّلَبِ، وَتَشَارَكَا فِي ضَبْطِ الكُتُبِ، فَسَاغَ لَهُ أَنْ يَرْوِيَ مِنْ كُتُبِ أَخِيْهِ، فَكَيْفَ بِالمَاضِينَ، لَوْ رَأَوْنَا اليَوْمَ نَسْمَعُ مِنْ أَيِّ صَحِيفَةٍ مُصَحّ...

لا تضرب من قيده الله

 💎💎💎💎💎 الذين استعملوا البشاعات لإذلال الشعوب وقهر إرادتها فشلوا عبر التاريخ، وسيفشلون اليوم، ذلك أنهم في مواجهة مباشرة مع الله عز وجل، إذ هو خالق بنية الإنسان ونفسيته على هذا الضعف وتلك القيود، فمن يضرب من قيده الله يكون في مواجهة مباشرة مع الله، استغلال طبيعة البنية للترويع وإثارة الذعر حمق صرف فالبنية صنع الله، نحن كبشر نقول عن الذي يتحمل نتيجة فعله أن لديه شعور عال بالمسؤولية ، فكيف بالله عز وجل. قال الله تبارك وتعالى ( ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه كرها ووضعته كرها) فجعل الله تبارك وتعالى إكراهه للأم على الحمل والولادة علة لفريضة برها. وأيضا فإن الناس قد يستسلمون لمن يرجون رحمته وبعض خيره إذا هم استسلموا أما ممارس البشاعات فييأسون من خيره، وممارس البشاعات يضع الناس أمام إنسحاق وجودي إذا هم استسلموا له، وهذا الانسحاق بما فيه من فقد للقيمة والمعنى أشد من بشاعاته

قطوف من سير أعلام النبلاء ٢١

 قطوف من النبلاء ٢١ ___  المُرْتَعِشُ * الزَّاهِدُ الوَلِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُوْرِيُّ ، الحِيْرِيُّ، تِلْمِيْذُ أَبِي حَفْصٍ النَّيْسَابُوْرِيّ وَصَحِبَ أَبَا عُثْمَانَ الحِيْرِيّ، وَالجُنَيْدَ . وسَكَنَ بَغْدَادَ. ___  كَانَ المُرْتَعِشُ منقطعاً بِمسْجِد الشُّونِيْزِيَّة (موضع معروف ببغداد، كانت فيه مقبرة للصوفية. انظر " معجم البلدان)  ___  وَسُئِلَ بِمَاذَا ينَالُ العَبْد المحبَّةَ؟ قَالَ: بِموَالاَة أَوْلِيَاءِ اللهِ، وَمُعَادَاةِ أَعْدَاءِ  اللهِ. وَقِيْلَ لَهُ: فُلاَنٌ يَمْشِي عَلَى المَاءِ. قَالَ: عِنْدِي أَنَّ مِنْ مَكَّنَهُ اللهُ مِنْ مخَالفَة هَواهُ فَهُوَ أَعظَمُ مِنَ المشِي عَلَى المَاء  . وَسُئِلَ: أَيُ العَمَل  أَفضلُ؟ قَالَ: رُؤْيَةُ فَضْل الله  . وَقَدْ ذَكَرَه الخَطِيْبُ، فَسَمَّاهُ جَعْفَراً، وَقَالَ: كَانَ مِنْ ذَوِي الأَمْوَالِ، فَتَخَلَّى عَنْهَا، وَسَافَرَ الكَثِيْر (وصحب الفقراء). وَيُرْوَى عَنْهُ قَالَ: جَعَلْتُ سيَاحتِي أَنْ أَمْشِيَ كُلَّ سَنَةٍ أَلفَ فَرْسَخٍ حَافياً حَاسِراً. ت...