يقول جيفري لانج عن قراءة القرآن:
فبعد بعض السبر لأغوار القرآن يكتشف المعتنق الجديد أن أساس هذا الإيمان لا ينجم عن مجرد قراءة موضوعية لكتاب المسلمين المقدس القرآن، بل هو خبرته الخاصة به، أو لنقل نتيجة لتواصله مع هذا الكتاب الكريم فالعديد من المعتنقين الجدد، وكذلك من المسلمين يذكرون الإحساس الرائع الذي يشعرون به عندما يتواصلون مع التنزيل المحكم عند قراءتهم للقرآن، فهم يحكون عن مناسبات شعروا من خلالها وكأن القرآن يستجيب لحالاتهم العاطفية والنفسية، ويستجيب كذلك لردة فعل استجابتهم لبعض نصوصه وكأن القرآن يتنزل عليهم شخصياً، وفي كل لحظة يقرؤونه فيها، صفحة بصفحة حيث يكشف كل نص تال كيف أثر فيهم النص السابق فقد وجدوا أنفسهم ينسابون وينهمكون في حوار حقيقي مع التنزيل، حوار ينبعث من أعمق وأصدق وأظهر أعماق الوجود، حيث تتكشف لهؤلاء، ومن خلال ذلك التواصل خصال الرحمة والعطف والمعرفة والمحبة التي يشعر بها المخلوق من الخالق والإنساني من المقدس والمحدود من اللامحدود والإنسان من الله
وكما يعلم العديد من المعتنقين الجدد، فليس بالضرورة أن يكون المرء مسلماً لكي يشعر بهذه الطاقة الداخلية للقرآن؛ ذلك أن العديد منهم يختار الإسلام ديناً بعد لحظات من هذا الشعور أو بسببه. ولقد عبر العديد من الباحثين في الإسلام من غير المسلمين عن مثل هذا الشعور الذي كان ينتابهم لدى قراءتهم
للقرآن فباحث العربية المعروف البريطاني آرثر ج آربيري (Arthur 1. Arberry) يذكر كيف أنه وجد في القرآن عوناً له في بعض الأوقات الصعبة التي مر بها في حياته، حيث قال: إنه حينما يستمع إلى القرآن يتلى بالعربية فكأنما يستمع إلى نبضات قلبه ) . ويذكر فريدريك ديني (Fredrick Denny)، وهو كاتب غير مسلم، تلك التجربة العجيبة غير الطبيعية" التي يشعر بها المرء أحيانا لدى قراءته القرآن، لحظات يشعر القارئ من خلالها بحضور شيء ما غامض وأحياناً مرعب معه. وبدلاً من قراءة القرآن فإن القارئ يشعر وكأن القرآن " يقرؤه "

تعليقات
إرسال تعليق