#مثاني_القرآن_فيض
#مثاني_السور_فيض
١- ﴿وَهُوَ الَّذي أَنزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخرَجنا بِهِ نَباتَ كُلِّ شَيءٍ فَأَخرَجنا مِنهُ خَضِرًا نُخرِجُ مِنهُ حَبًّا مُتَراكِبًا وَمِنَ النَّخلِ مِن طَلعِها قِنوانٌ دانِيَةٌ وَجَنّاتٍ مِن أَعنابٍ وَالزَّيتونَ وَالرُّمّانَ مُشتَبِهًا وَغَيرَ مُتَشابِهٍ انظُروا إِلى ثَمَرِهِ إِذا أَثمَرَ وَيَنعِهِ إِنَّ في ذلِكُم لَآياتٍ لِقَومٍ يُؤمِنونَ﴾ [الأنعام: ٩٩]
٢- ﴿أَفَغَيرَ اللَّهِ أَبتَغي حَكَمًا وَهُوَ الَّذي أَنزَلَ إِلَيكُمُ الكِتابَ مُفَصَّلًا وَالَّذينَ آتَيناهُمُ الكِتابَ يَعلَمونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِن رَبِّكَ بِالحَقِّ فَلا تَكونَنَّ مِنَ المُمتَرينَوَتَمَّت كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدقًا وَعَدلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّميعُ العَليمُ﴾ [الأنعام: ١١٤-١١٥]
___ __ __ ___ __ __
● لم ترد جملة(وهو الذي أنزل) إلا في هذين الموضعين أولاهما عن الماء وما ينبت الله به والثاني عن إنزال الكتاب . ويوافقه حديث ( إِنَّ مَثَل مَا بعَثني اللَّه بِهِ منَ الْهُدَى والْعلْمِ كَمَثَلَ غَيْثٍ ...)
ويتماثل الكتاب مع النبات في صفة التشابه الوارة في قوله (مُشتَبِهًا وَغَيرَ مُتَشابِهٍ) ومنه يفهم أن القرآن ينتج في البشر أنواعا حسنة من أهل الخير يتشابهون ويتباينون
وقد جاء مثل ذلك في سورة الزمر
﴿أَلَم تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسَلَكَهُ يَنابيعَ فِي الأَرضِ ثُمَّ يُخرِجُ بِهِ زَرعًا مُختَلِفًا أَلوانُهُ ثُمَّ يَهيجُ فَتَراهُ مُصفَرًّا ثُمَّ يَجعَلُهُ حُطامًا إِنَّ في ذلِكَ لَذِكرى لِأُولِي الأَلبابِأَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدرَهُ لِلإِسلامِ فَهُوَ عَلى نورٍ مِن رَبِّهِ فَوَيلٌ لِلقاسِيَةِ قُلوبُهُم مِن ذِكرِ اللَّهِ أُولئِكَ في ضَلالٍ مُبينٍاللَّهُ نَزَّلَ أَحسَنَ الحَديثِ كِتابًا مُتَشابِهًا مَثانِيَ تَقشَعِرُّ مِنهُ جُلودُ الَّذينَ يَخشَونَ رَبَّهُم ثُمَّ تَلينُ جُلودُهُم وَقُلوبُهُم إِلى ذِكرِ اللَّهِ ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهدي بِهِ مَن يَشاءُ وَمَن يُضلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن هادٍ﴾ [الزمر: ٢١-٢٣]
فذكر مختلفا ألوانه يوافق متشابها مثاني أما ذكر الحطام فجاء مقابلا لذكر الغرف المبنية قبلها .
● ومن التشابه بين الموضعين كلمة (وينعه) في الموضع الأول شابهت (تمت كلمة ربك) في الموضع الثاني . ومنه يفهم أن القرآن يحدث التمام والكمال والنضج للعبد والأمة على قدر التمسك والعمل والانشغال به
والله أعلم

تعليقات
إرسال تعليق