هذه موازنة عقلية رائعة من البيروني . فيشير ضمنا أن العيان لو سجل وأمكن انتقاله في الزمن لكان خيرا من المعاينة . وهذه الموازنة قبل اختراع الفيديو . مما يدل على طلاقة ذهنه وتحرره من قيود معطيات الواقع . يقول في مقدمة كتابه تحقيق ما للهند من مقولة:
( ﺇﻧّﻤﺎ ﺻﺪﻕ ﻗﻮﻝ اﻟﻘﺎﺋﻞ «ﻟﻴﺲ اﻟﺨﺒﺮ ﻛﺎﻟﻌﻴﺎﻥ» ﻷﻥّ اﻟﻌﻴﺎﻥ ﻫﻮ ﺇﺩﺭاﻙ ﻋﻴﻦ اﻟﻨﺎﻇﺮ ﻋﻴﻦ اﻟﻤﻨﻈﻮﺭ ﺇﻟﻴﻪ ﻓﻲ ﺯﻣﺎﻥ ﻭﺟﻮﺩﻩ ﻭﻓﻲ ﻣﻜﺎﻥ ﺣﺼﻮﻟﻪ، ﻭﻟﻮﻻ ﻟﻮاﺣﻖ ﺁﻓﺎﺕ ﺑﺎﻟﺨﺒﺮ ﻟﻜﺎﻧﺖ ﻓﻀﻴﻠﺘﻪ ﺗﺒﻴﻦ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻴﺎﻥ ﻭاﻟﻨﻈﺮ ﻟﻘﺼﻮﺭﻫﻤﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻮﺟﻮﺩ اﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﺘﻌﺪّﻯ ﺁﻧﺎﺕ اﻟﺰّﻣﺎﻥ ﻭﺗﻨﺎﻭﻝ اﻟﺨﺒﺮ ﺇﻳّﺎﻫﺎ ﻭﻣﺎ ﻗﺒﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﻣﺎﺿﻲ اﻷﺯﻣﻨﺔ ﻭﺑﻌﺪﻫﺎ ﻣﻦ ﻣﻘﺘﺒﻠﻬﺎ ﺣﺘّﻰ ﻳﻌﻢّ اﻟﺨﺒﺮ ﻟﺬﻟﻚ اﻟﻤﻮﺟﻮﺩ ﻭاﻟﻤﻌﺪﻭﻡ ﻣﻌﺎ.)
هذه الطلاقة المنطقية الجدلية مع أنه لم يتصور غير الكتابة فيقول : ( ﻭاﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺃﻧﻮاﻋﻪ ﻳﻜﺎﺩ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﺃﺷﺮﻑ ﻣﻦ ﻏﻴﺮﻩ، ﻓﻤﻦ ﺃﻳﻦ ﻟﻨﺎ اﻟﻌﻠﻢ ﺑﺄﺧﺒﺎﺭ اﻷﻣﻢ ﻟﻮﻻ ﺧﻮاﻟﺪ ﺁﺛﺎﺭ اﻟﻘﻠﻢ؟)
#مثاني_القرآن_فيض ١- ﴿وَإِن كُنتُم في رَيبٍ مِمّا نَزَّلنا عَلى عَبدِنا فَأتوا بِسورَةٍ مِن مِثلِهِ وَادعوا شُهَداءَكُم مِن دونِ اللَّهِ إِن كُنتُم صادِقينَفَإِن لَم تَفعَلوا وَلَن تَفعَلوا فَاتَّقُوا النّارَ الَّتي وَقودُهَا النّاسُ وَالحِجارَةُ أُعِدَّت لِلكافِرينَوَبَشِّرِ الَّذينَ آمَنوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ أَنَّ لَهُم جَنّاتٍ تَجري مِن تَحتِهَا الأَنهارُ كُلَّما رُزِقوا مِنها مِن ثَمَرَةٍ رِزقًا قالوا هذَا الَّذي رُزِقنا مِن قَبلُ وَأُتوا بِهِ مُتَشابِهًا وَلَهُم فيها أَزواجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُم فيها خالِدونَإِنَّ اللَّهَ لا يَستَحيي أَن يَضرِبَ مَثَلًا ما بَعوضَةً فَما فَوقَها فَأَمَّا الَّذينَ آمَنوا فَيَعلَمونَ أَنَّهُ الحَقُّ مِن رَبِّهِم وَأَمَّا الَّذينَ كَفَروا فَيَقولونَ ماذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا يُضِلُّ بِهِ كَثيرًا وَيَهدي بِهِ كَثيرًا وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الفاسِقينَالَّذينَ يَنقُضونَ عَهدَ اللَّهِ مِن بَعدِ ميثاقِهِ وَيَقطَعونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يوصَلَ وَيُفسِدونَ فِي الأَرضِ أُولئِكَ هُمُ الخاسِرونَ﴾ [البقرة: ٢٣-٢٧] ٢- ﴿إِن تَتوبا إ...

تعليقات
إرسال تعليق