💎💮🍓💎
مفاجأة
___
ينبثق النسقُ بلا ترتيب
مترتبة فيه الأنداء
متوشحة باللألاء
يتبطن فيها سر التيسير
وسحر التبرير
وصناع للبهجة ذات المهجة
ينبثق فينبثق لذيذ الترطيب
* * *
وتنبسق الذاكرة بمحو المحو
ومحو الرحو
وينير مكين الصحو
وتزدهر زجاجات الوصل ويحلو الفحو
ويطيب الطيب
___ __ __ ___ __ __ ___
شرح القصيدة
___
*المقطع الأول: انبثاق النسق بلا ترتيب*
القصيدة تبدأ برسم مشهد لحالة إصلاحية مفاجئة للحياة، حيث ينبثق النسق بلا ترتيب، وكأن الحياة المتشعثة المتناقضة تجد نفسها فجأة في حالة تناغم دون تخطيط. الأنداء هنا تمثل *مددًا لطيفًا للحياة* ؛ فهي ماء، لكنها ليست مجرد إشباع لغريزة مادية، بل متوشحة بالتلألؤ، كإشارة إلى قيمتها الجمالية التي تفوق الاحتياج الحيواني.
هذه الأنداء تحمل في طياتها *حكمةً خفيةً للتيسير* ، حيث تعمل على تبسيط العلاقات وتنظيم الأوقات وتسهيل الوصول للمقاصد وتجعل كل ممارسات الحياة طيبة وخيرة بل وخيرية أيضا (سحر التبرير) أي جعل البِرِّ حالة ساحرة ومغزى لكل سلوك وكلام. كما أنها صانعة ماهرة للبهجات، لكنها *بهجات ذات قلوب نابضة بالحياة* ، مما يعني قدرتها على الإحياء والتجديد. وأخيرًا، ينبثق الترطيب في النهاية لا لإطفاء حرارة، وإنما كتجربة لذة أخاذة مفعمة بالمفارقة والمفاجأة التي نفهمها من تعبير الانبثاق
---
*المقطع الثاني: الذاكرة وجمالية الوصل*
الذاكرة في هذا المقطع تُجسد عملية *المحو الإيجابي* ، حيث تُزيل المحو السلبي المتعلق بالفناء والبَهَتان والانسحاق، أو كما سماها الشاعر "الرحو". هذا الانبساق هو إعلان عن انتصار الحياة على عوامل الفناء، حيث يظهر الصحو كحالة شعورية تستقبل الحاضر الجديد، تتكامل مع الذاكرة التي تستحضر الماضي المتفاعل مع هذا الحاضر.
ثم ينتقل الشاعر إلى زجاجات الوصل التي *تزدهي وتُزهر في تجربة إنسانية وجمالية فريدة* . الوصل هنا أكثر من مجرد علاقة؛ فهو شراب القلوب، حيث يجتمع المشاركون على شرب ما يغذي أرواحهم، ويمكن أن يتضمن ذلك الاشتراك في شراب حسي يعزز هذا التجمع. الحلاوة التي تحلو مع الوصل تُبرز عمق التفاعل الإنساني بين الذات والآخر، حيث يصبح كل شيء نقيًا ومشرقًا وتتسق مع ذكر الشراب. وفي النهاية، "يطيب الطيب" تحولا فيه وفي الشاعر .. فمن ناحيته يصير حقيقيا أصيلا مكتملا ، ومن ناحية الشاعر تصفو نفسه فيطيب لها الطيب
---

تعليقات
إرسال تعليق