في تهذيب الكمال :(ﻋﻦ اﺑﻦ ﻃﺎﻭﻭﺱ، ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻪ، ﻗﺎﻝ: ﻛﺎﻥ ﺭﺟﻞ ﻓﻴﻤﺎ ﺧﻼ ﻣﻦ اﻟﺰﻣﺎﻥ، ﻭﻛﺎﻥ ﻋﺎﻗﻼ ﻟﺒﻴﺒﺎ، ﻓﻜﺒﺮ ﻓﻘﻌﺪ ﻓﻲ اﻟﺒﻴﺖ، ﻓﻘﺎﻝ ﻻﺑﻨﻪ ﻳﻮﻣﺎ: ﺇﻧﻲ ﻗﺪ اﻏﺘﻤﻤﺖ ﻓﻲ اﻟﺒﻴﺖ، ﻓﻠﻮ ﺃﺩﺧﻠﺖ ﻋﻠﻲ ﺭﺟﺎﻻ ﻳﻜﻠﻤﻮﻧﻲ، ﻓﺬﻫﺐ اﺑﻨﻪ ﻓﺠﻤﻊ ﻧﻔﺮا، ﻭﻗﺎﻝ: اﺩﺧﻠﻮا ﻋﻠﻰ ﺃﺑﻲ ﻓﺤﺪﺛﻮﻩ، ﻓﺈﻥ ﺳﻤﻌﺘﻢ منه منكرا ﻓﺎﻋﺬﺭﻭﻩ، ﻓﺈﻧﻪ ﻗﺪ ﻛﺒﺮ، ﻭﺇﻥ ﺳﻤﻌﺘﻢ ﺧﻴﺮا ﻓﺎﻗﺒﻠﻮﻩ. ﻗﺎﻝ: ﻓﺪﺧﻠﻮا ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﻜﺎﻥ ﺃﻭﻝ ﻣﺎ ﻛﻠﻤﻬﻢ ﺑﻪ ﺃﻥ ﻗﺎﻝ: ﺇﻥ ﺃﻛﻴﺲ اﻟﻜﻴﺲ اﻟﺘﻘﻰ، ﻭأﻋﺠﺰ اﻟﻌﺠﺰ اﻟﻔﺠﻮﺭ، ﻭﺇﺫا ﺗﺰﻭﺝ ﺃﺣﺪﻛﻢ ﻓﻠﻴﺘﺰﻭﺝ ﻓﻲ ﻣﻌﺪﻥ ﺻﺎﻟﺢ، ﻭﺇﺫا اﻃﻠﻌﺘﻢ ﻣﻦ ﺭﺟﻞ ﻋﻠﻰ ﻓﺠﺮﺓ ﻓﺎﺣﺬﺭﻭﻩ، ﻓﺈﻥ ﻟﻬﺎ ﺃﺧﻮاﺕ.))
نلاحظ أن ذكر الزواج في كلامه توسط ذكر الفجور قبله وبعده
فيدل على أن أمر الغريزة أعلى ما ضربه مثلا للتقوى والفجور وإن كان يقصد بجانبه غيره كالمكاسب والمناصب
والعجز في الفاحشة أن تقهرك نفسك لتخوض وحلا من الخيانة والخديعة والغرور والوهم من أجل دقائق معدودة .. تدنس بها نفسك وتنقص غيرتك وشرفك وتغضب الخالق والمخلوق .. وإنما نبه عليها لأن فاعليها في الغالب يرون فعلهم براعة وأسموها مغامرات غرامية وغزوات عاطفية فالعاجز من أتبع نفسه هواها
وفي مستدرك الحاكم ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﻗﺎﻝ: ﺳﻤﻌﺖ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ - ﺻﻠﻰ اﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ - ﻳﻘﻮﻝ: " «ﻳﺄﺗﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺎﺱ ﺯﻣﺎﻥ ﻳﺨﻴﺮ ﻓﻴﻪ اﻟﺮﺟﻞ ﺑﻴﻦ اﻟﻌﺠﺰ ﻭاﻟﻔﺠﻮﺭ، ﻓﻤﻦ ﺃﺩﺭﻙ ﺫﻟﻚ اﻟﺰﻣﺎﻥ ﻓﻠﻴﺨﺘﺮ اﻟﻌﺠﺰ ﻋﻠﻰ اﻟﻔﺠﻮﺭ» "
وإنك إن احتضنت هذا العجز نزعت منه الجيم فصار في المآل عزا
وإن احتضنت الفجور نزعت منه الجيم فهو فور ينتهي وفوران في العاقبة
ثم يحتاج تارك الفجور لزوجة يقتصر عليها وتحصنه وتعينه فيختار من المعدن الصالح من عائلة معروفة بالصلاح والخير وحبذا لو لأوليائها تاريخ في الخير والكرم
ثم يكون حكيما في صحبته وتحفظه على زوجته وبناته فيدرك أن من فجر مع المسلمات أو خان مسلما أو استغل غفلته أو غفلة صبية أو كبيرة ساذجة لن يصطفيه لصداقة أو علاقة
فليحذر منه ولا يأمنه

تعليقات
إرسال تعليق