💎
سبحان ربي الأعلى العلي الوهاب
روى الإمام أحمد في مسنده عن(ﺇِﻳَﺎﺱُ ﺑْﻦُ ﺳَﻠَﻤَﺔَ ﺑْﻦِ اﻷَْﻛْﻮَﻉِ اﻷَْﺳْﻠَﻤِﻲُّ، ﻋَﻦْ ﺃَﺑِﻴﻪِ ﻗَﺎﻝَ: " ﻣَﺎ ﺳَﻤِﻌْﺖُ ﺭَﺳُﻮﻝَ اﻟﻠﻪِ ﺻَﻠَّﻰ اﻟﻠﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ ﻳﺴﺘﻔﺘﺢ ﺩُﻋَﺎءً ﺇِﻻَّ اﺳْﺘَﻔْﺘَﺤَﻪُ ﺑِﺴُﺒْﺤَﺎﻥَ ﺭَﺑِّﻲَ اﻷَْﻋْﻠَﻰ اﻟْﻌَﻠِﻲِّ اﻟْﻮَﻫَّﺎﺏِ )
في إسناده عمر بن راشد وهو ضعيف .
فائدة ذكر اسم الله الأعلى العلي هي عدم الانحصار في مجال ما . كما رفع عيسى عليه السلام لما مكروا به . ورفع محمدا صلى الله عليه وسلم في رحلة المعراج لما زادت عليه الأحزان .. وما حدث لرسول الله صلى الله عليه وسلم أقرب إلينا وإلى أحوالنا لأنه عاد إلى مكة ليمارس الدعوة والصبر والمواجهة .. فتكون فائدة الرحلة هي انفساح الرؤية واتساع زاويتها مما يحجم الأحداث والمخلوقات ويعيد تقييمها ويوازنها
وهذه الرؤية الفوقية يمكن أن نوهب من جنسها فتتسع العقول والصدور وطاقة الصبر والمصابرة
أما التسبيح فهو للبدايات الجديدة والنشأة الجديدة كما حدث مع ذي النون عليه السلام لما كان من المسبحين في بطن الحوت أتيحت له قرية جديدة ودعوة جديدة ناجحة آمن فيها مائة ألف ويزيدون
ومن علاقة التسبيح بالنشأة الجديدة واليدايات قول الله تبارك وتعالى
﴿سبحان الذي خلق الأزواج كلها مما تنبت الأرض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون﴾ [يس: ٣٦]
وقول الله تباركت أسماؤه
﴿فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون﴾ [الروم: ١٧]
وافتتحت سورة الإسراء بالتسبيح وثلاثة انتقالات
رحلة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
وذكر موسى عليه السلام وبني إسرائيل حيث انتقلوا من وسط البحر إلى مكان ومقام جديد
والمحمولون مع نوح عليه السلام فوق البحر إلى البداية الجديدة
وفي سورة النصر أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بالتسبيح بعد مجيء الفتح ودخول الناس أفواجا في دين الله
وجاء في سورة الواقعة قول الله تبارك وتعالى(فسبح باسم ربك العظيم) بعد ذكر التخليق والنشاءة والفاء تؤكد الارتباط
﴿نحن خلقناكم فلولا تصدقونأفرأيتم ما تمنونأأنتم تخلقونه أم نحن الخالقوننحن قدرنا بينكم الموت وما نحن بمسبوقينعلى أن نبدل أمثالكم وننشئكم في ما لا تعلمونولقد علمتم النشأة الأولى فلولا تذكرونأفرأيتم ما تحرثونأأنتم تزرعونه أم نحن الزارعونلو نشاء لجعلناه حطاما فظلتم تفكهونإنا لمغرمونبل نحن محرومونأفرأيتم الماء الذي تشربونأأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلونلو نشاء جعلناه أجاجا فلولا تشكرونأفرأيتم النار التي تورونأأنتم أنشأتم شجرتها أم نحن المنشئوننحن جعلناها تذكرة ومتاعا للمقوينفسبح باسم ربك العظيم﴾ [الواقعة: ٥٧-٧٤]
وقد تكرر في القرآن أمر الله جل وعلا لنبيه صلى الله عليه وسلم أن يستعين على الصبر بالتسبيح.. وذلك أن الصبر على البلاء حبس على أمل التغيير والبلوغ
ومن الحكمة الموحية ورود ذلك قبل ذكر رحلة المعراج
﴿واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا وسبح بحمد ربك حين تقومومن الليل فسبحه وإدبار النجوم
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿والنجم إذا هوىما ضل صاحبكم وما غوىوما ينطق عن الهوىإن هو إلا وحي يوحىعلمه شديد القوىذو مرة فاستوىوهو بالأفق الأعلىثم دنا فتدلىفكان قاب قوسين أو أدنىفأوحى إلى عبده ما أوحىما كذب الفؤاد ما رأىأفتمارونه على ما يرىولقد رآه نزلة أخرىعند سدرة المنتهىعندها جنة المأوىإذ يغشى السدرة ما يغشى﴾[الطور: ٤٨-٤٩] و [النجم: ١-١٦]
فالإنسان حين يدعو باسم الله العلي الأعلى مسبحا لمولاه يدعو على طمع في الانفساح والتحول اللذين لا يعجزهما ضيق وكرب ولا جمود وتسلط .
فليدع وليغسل آنيته بالاستغفار حتى تصلح للعطية وليستبشر
﴿فاصبر إن وعد الله حق واستغفر لذنبك وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار﴾ [غافر: ٥٥]
أما اسم الله الوهاب فعلاقته بالدعاء لا تخفى
يا علي يا وهاب .. يا علي يا وهاب .. يا علي يا وهاب
هب لنا من كرمك وخزائنك بركة و قرة عين لا تنقطع في الدنيا ولا في الآخرة

تعليقات
إرسال تعليق