#مثاني_السور_فيض
١- ﴿والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدارالله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر وفرحوا بالحياة الدنيا وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع﴾ [الرعد: ٢٥-٢٦]
٢- ﴿والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك ومن الأحزاب من ينكر بعضه قل إنما أمرت أن أعبد الله ولا أشرك به إليه أدعو وإليه مآب﴾ [الرعد: ٣٦]
___ __ __ ___ __ __
● لم يرد ذكر الفرح في سورة الرعد إلا في هاتين الآيتين وبينهما ثمانية آيات .
الأول عن الفرح بمتاع الحياة الدنيا والثاني عن الفرح بالقرآن . ولم أجد أحدا تنبه لكون الواو في قوله تبارك وتعالى (والذين آتيناهم الكتاب) متعلقة بالفرح الأول مقارنة بين الفرحين
● علاقة قوله تبارك وتعالى(الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر) بالآية قبله منع التعجب من سعة أرزاق بعض الذين يفسدون في الأرض وينقضون الميثاق
وأيضا فإن صلة الرحم سبب لتوسعة الرزق والحياة الطيبة كما جاء في الحديث . وكذلك الإصلاح في الأرض و والوفاء بالميثاق والعقد . كما قال تعالى(يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود أحلت لكم بهيمة الأنعام) وهو من باب تقديم المعلول على العلة كقوله تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيراوسبحوه بكرة وأصيلاهو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيما﴾ [الأحزاب: ٤١-٤٣]
أي كما يصلي عليكم فاذكروه سبحانه وتعالى. وآية المائدة معناها أحللنا لكم البهائم توسعة عليكم فأوفوا العقود .
● الآية الثانية ذكرت حال أهل الكتاب ممن أسلم وهو الفرح بالقرآن وجاء لهم في سورة الإسراء حال مقابل
﴿قل آمنوا به أو لا تؤمنوا إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجداويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولاويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا ۩﴾ [الإسراء: ١٠٧-١٠٩]
فيفهم منه جواز الحالين عند سماع القرآن الكريم . والله أعلم
وفي الآية إشارة لكون التحزب يكون أحيانا صادا عن الحق ورؤية الصواب والإذعان له .
والله أعلم

تعليقات
إرسال تعليق