#مثاني_القرآن_فيض
#مثاني_السور_فيض
١- ﴿فخرج على قومه من المحراب فأوحى إليهم أن سبحوا بكرة وعشيا﴾ [مريم: ١١]
٢- ﴿لا يسمعون فيها لغوا إلا سلاما ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا﴾ [مريم: ٦٢]
_____________
● لم ترد جملة ( بكرة وعشيا) في القرآن الكريم إلا في هذين الموضعين من سورة مريم . و إشارتها واضحة. وزكريا عليه السلام أمرهم هنا بالتسبيح وفي سورة آلعمران أمره الله سبحانه وتعالى بذلك ( واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والإبكار)
___ __ __ ___ __ __ ___ __ ___
١- ﴿واذكر في الكتاب إبراهيم إنه كان صديقا نبيا﴾ [مريم: ٤١]
٢- ﴿واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديقا نبياورفعناه مكانا عليا﴾ [مريم: ٥٦-٥٧]
____
● لم ترد جملة(صديقا نبيا) في القرآن الكريم إلا في هذين الموضعين من سورة مريم
والجامع بين النبيين هو الانعزال العلي عن الكافرين المكذبين . كما صرح بذلك إبراهيم عليه السلام بقوله (وأعتزلكم) فحالة التفرد بالتصديق صديقية كحال الصديق أبي بكر رضي الله عنه وهو أول من آمن من الرجال وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في حادثة الإسراء والمعراج من قبل أن يراه .
وأيضا اجتمعا في كشف الملكوت . فإن رفع إدريس عليه السلام للسماء يقتضي ذلك الكشف وصرح بذلك في شأن إبراهيم عليه السلام في قوله تعالى (وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض) فالتصديق واليقين معراج الكشوف .
أما العلو فقد صرح به في شأنه وشأن أبنائه معه
﴿فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله وهبنا له إسحاق ويعقوب وكلا جعلنا نبياووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا﴾ [مريم: ٤٩-٥٠]
وكلمة (عليا) من مثاني السورة
___ __ __ ___ __ __ ___
ومن التفرد في السورة (اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا )
و كلمة " سميا " من مثاني السورة والموضع الثاني قوله تبارك وتعالى ( فاعبده واصطبر لعبادته هل تعلم له سميا )
ووجه الثنية أن الله سبحانه وتعالى قد يصبغ أحبابه بصبغة تشاكل وتجانس بعض صفاته . وهو من تودد الله ومحبته وكرمه . وهذه الثنائية نظير ثنائية (رؤوف رحيم) في سورة التوبة حيث لم ترد إلا مرتين فيها . مرة وصفا لله تعالى . ومرة وصفا للنبي صلى الله عليه وسلم.
______________
ومن مثاني السورة جملة (رسولا نبيا) في الحديث عن موسى وإسماعيل عليهما السلام . والجامع بينهما الاهتمام بالأهل وصدق الوعد ففي شأن إسماعيل عليه السلام (وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة) وفي شأن موسى عليه السلام (وناديناه من جانب الطور الأيمن) وفي سورة القصص (فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله آنس من جانب الطور نارا) فأتته الرسالة وهو ذاهب يقتبس لأهله نارا .
ثم هو قد قضى الأجل كما وعد الرجل الصالح . ووصف إسماعيل عليه السلام هنا بجملة ( إنه كان صادق الوعد)
فصاحب الرسالة الحقيقي لابد وأن يبدأ بأهله.
وقد أمر الله نبيه فقال (وأمر أهلك بالصلاة) وقال (وأنذر عشيرتك الأقربين)
ولعلك تلاحظ ذلك الفارق في بيوت وعائلات العلماء الرساليين . وعكسهم من النمطيين أو الأكادميين الوظيفيين أو التثقيفيين
والله أعلم

تعليقات
إرسال تعليق