#مثاني_السور_فيض
١- ﴿ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرونولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرينالذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعونأولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون﴾ [البقرة: ١٥٤-١٥٧]
٢- ﴿يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم﴾ [البقرة: ١٧٨]
_________
● لم ترد كلمة "رحمة" في سورة البقرة إلا في هذين الموضعين
● الجامع بينهما ذكر وقوع القتل فالأول فيه تخصيص القتل في سبيل الله ثم تعميم في جملة (نقص من الأموال والأنفس) والثاني عن القتيل يقتله المسلم عمدا في خلاف .
فبين في الأول أن لولي القتيل وأهله إذا صبروا رحمة من الله و في الثاني رحمة الدية بما لها من منافع نفسية وقلبية وحياتية . والتخفيف في الآية عن المعاقب والرحمة لولي القتيل
● الرحمة : روى الطبري ﻋَﻦْ ﻗَﺘَﺎﺩَﺓَ، ﻗَﻮْﻟِﻪِ {ﺫَﻟِﻚَ ﺗﺨﻔﻴﻒ ﻣﻦ ﺭﺑﻜﻢ ﻭﺭﺣﻤﺔ} [ اﻟﺒﻘﺮﺓ: 178]
ﻭَﺇِﻧَّﻤَﺎ ﻫِﻲَ ﺭَﺣْﻤَﺔٌ ﺭَﺣِﻢَ اﻟﻠَّﻪُ ﺑِﻬَﺎ ﻫَﺬِﻩِ اﻷُْﻣَّﺔَ ﺃَﻃْﻌَﻤَﻬُﻢُ اﻟﺪِّﻳَﺔَ، ﻭَﺃَﺣَﻠَّﻬَﺎ ﻟَﻬُﻢْ، ﻭَﻟَﻢْ ﺗَﺤِﻞَّ ﻷَِﺣَﺪٍ ﻗَﺒْﻠَﻬُﻢْ.
● التخفيف : روى الطبري عن ابن عباس (ﺧَﻔَّﻒَ اﻟﻠَّﻪُ ﻋَﻦْ ﺃُﻣَّﺔِ ﻣُﺤَﻤَّﺪٍ ﺻَﻠَّﻰ اﻟﻠﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ، ﻓَﻘَﺒِﻞَ منهم اﻟﺪِّﻳَﺔَ ﻓِﻲ اﻟﻨَّﻔْﺲِ ﻭَﻓِﻲ اﻟْﺠِﺮَاﺣَﺔِ، ﻭَﺫَﻟِﻚَ ﻗَﻮْﻟُﻪُ ﺗَﻌَﺎﻟَﻰ: {ﺫَﻟِﻚَ ﺗﺨﻔﻴﻒ ﻣﻦ ﺭﺑﻜﻢ}.
وله رواية أخرى عن ﻋَﻤْﺮُﻭ ﺑْﻦُ ﺩِﻳﻨَﺎﺭٍ، ﻋَﻦِ اﺑْﻦِ ﻋَﺒَّﺎﺱٍ، ﻗَﺎﻝَ «ﺇِﻥَّ ﺑَﻨِﻲ ﺇِﺳْﺮَاﺋِﻴﻞَ ﻛَﺎﻥَ ﻛُﺘِﺐَ ﻋَﻠَﻴْﻬِﻢُ اﻟْﻘِﺼَﺎﺹُ، ﻭَﺧُﻔِّﻒَ ﻋَﻦْ ﻫَﺬِﻩِ اﻷُْﻣَّﺔِ» ﻭَﺗَﻼَ، ﻋَﻤْﺮُﻭ ﺑْﻦُ ﺩِﻳﻨَﺎﺭٍ: {ﺫَﻟِﻚَ ﺗﺨﻔﻴﻒ ﻣﻦ ﺭﺑﻜﻢ ﻭﺭﺣﻤﺔ}
قال الألوسي : (ﺫﻟﻚ ﺃﻱ اﻟﺤﻜﻢ اﻟﻤﺬﻛﻮﺭ ﻓﻲ ضمن ﺑﻴﺎﻥ اﻟﻌﻔﻮ ﻭاﻟﺪﻳﺔ ﺗﺨﻔﻴﻒ ﻣﻦ ﺭﺑﻜﻢ ﻭﺭﺣﻤﺔ ﻟﻤﺎ ﻓﻲ ﺷﺮﻋﻴﺔ اﻟﻌﻔﻮ ﺗﺴﻬﻴﻞ ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺎﺗﻞ، ﻭﻓﻲ ﺷﺮﻋﻴﺔ- اﻟﺪﻳﺔ- ﻧﻔﻊ ﻷﻭﻟﻴﺎء اﻟﻤﻘﺘﻮﻝ)
والله أعلم

تعليقات
إرسال تعليق