#مثاني_القرآن_فيض
١- ﴿كهيعص﴾ [مريم: ١]
٢- ﴿ص والقرآن ذي الذكر﴾ [ص: ١]
____________
● ورد حرف (ص) من الحروف المقطعة في أول سورة مريم وأول سورة ص
● والجامع بينهما جملة (ذي الذكر) حيث لم يؤمر النبي صلى الله عليه وسلم بالأمر (واذكر) لغرض ذكر النبيين ومريم عليها السلام إلا في هاتين السورتين .
ففي سورة مريم : واذكر في الكتاب مريم وإبراهيم وموسى وإسماعيل
وفي سورة ص : واذكر عبدنا داوود وأيوب واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب
واذكر اسماعيل واليسع وذا الكفل .
والغرض من هذا الذكر الذي ورد بعضه بدون ذكر أي قصص :
﴿واذكر إسماعيل واليسع وذا الكفل وكل من الأخيار﴾ [ص: ٤٨]
نموذج عملي لقول الله تبارك وتعالى ( فاذكروني أذكركم ) وقوله جل شأنه في الحديث القدسي ( من ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خيرا منه ) حيث ذكر هؤلاء الأكابر الأخيار عند محمد صلى الله عليه وسلم وهو أعظم وأخير من الملأ الذي ذكروا الله فيه . ثم إن ملأ الصلوات الجهرية لأمة محمد خير من الملأ الذي ذكر هؤلاء الأخيار فيه ربهم . لفضيلة القرآن والصلاة . ولفضيلة القرآن في الصلاة .
وجاء في سورة ص :
﴿هذا ذكر وإن للمتقين لحسن مآبجنات عدن مفتحة لهم الأبواب﴾ [ص: ٤٩-٥٠]
أي هذا الذكر جزاء في الدنيا . وفي الآخرة الجنات والمراحب والإعزاز . والدليل على أن الغرض من حالة فتح الأبواب هو الترحاب والإعزاز . ما جاء في السورة كمقابل ومضاد
﴿هذا فوج مقتحم معكم لا مرحبا بهم إنهم صالو النارقالوا بل أنتم لا مرحبا بكم أنتم قدمتموه لنا فبئس القرار﴾ [ص: ٥٩-٦٠]
حيث الاقتحام في زحام وشدة وكرب والإعلان بعدم الترحاب مقابل الحالة الأولى
● فحرف ص إذن . هو حرف الحب والصلاة والرحمة والذكر من الله تبارك وتعالى لأوليائه .
● ومما اتفقت فيه السورتان أن مادة وهب تكررت في كل منهما خمس مرات . فينضاف معنى الهبات لمعاني حرف الصاد .
● ولعل ما في السورتين ما يشير لكون الصاد حرف القدرات العقلية ولكن تحليل ذلك يطول فأكتفي بالنص على تلك القدرات مرتين مقترنتين في سورة ص .
﴿ووهبنا له أهله ومثلهم معهم رحمة منا وذكرى لأولي الألبابوخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أوابواذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار﴾ [ص: ٤٣-٤٥]
وهذا أول موضع في القرآن يأتي فيه جملة (ذكرى لأولي الألباب)
والله أعلم

تعليقات
إرسال تعليق