《4》 فتوح حول أول خمس آيات من سورة البقرة ........ - والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وباﻵخرة هم يوقنون) هذه هي الصفة الرابعة من صفات المتقين . والتقوى في ذلك أنهم يخرجون عن التعصب لذواتهم لمطلق الحق . والتقوى كما بينت نظر للمحيط الزماني والمكاني وأعلاه إحاطة الله بخلقه كما هي خروج عن الغرق في اﻵني واﻷنانية . فكما أن المتقي المنفق ينظر لوحدة النشأة واﻹخوة اﻹنسانية فكذلك المتقي الذي يؤمن بما أنزل إليه من الحق وبما أنزل إلى غيره ﻷن اﻹله واحد كما قال الله تعالى (وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ) وكما في سورة البقرة (يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون) فالتقوى تتحصل باﻹيمان بأن رب العالمين واحد . وهذا يقتضي أن البشر أمة واحدة وكتبهم لا يفرق في اﻹيمان بينها ومما يعالج مشكلة إدخال التعصب للذات والجنس والجماعة في قضية التفريق بين الحق والحق ما روى ﻋَﻦْ ﺟَﺎﺑِﺮٍ...