💎💎💎💎💎
من جديد موقع الإسلام سؤال وجواب بانتقاء. ١
___
ثانيا:
إذا رجع البائع لأنه نَدِم على قَبول العَرض، ويريد الانتظار للحصول على عَرضٍ أفضل، فلا شيء عليه؛ لأن المساومة والمواعدة ليست بيعا، وليست ملزمة، فلكل منهما الرجوع.
ثالثا:
رجوع البائع لأن مشتريا جديدا قدم عرضا أعلى، فيه تفصيل:
1-فإن كان المشتري الجديد يعلم بالسوم السابق، فسومه محرم، وإجابته إلى ذلك محرمة، أي البيع له محرم.
2-وإن كان لا يعلم بالسوم السابق، فسومه جائز، ويجوز البيع له.
رابعا:
إذا وقع السوم المحرم على سوم المسلم، وأجابه البائع: فإن البيع يصح في قول الجمهور من المذاهب الأربعة.
قال ابن عبد البر: "ولا خِلافَ عن الشّافِعيِّ وأبي حَنِيفةَ، في أنَّ هذا العقدَ صحيحٌ، وإن كُرِهَ لهُ ما فعلَ. وعليه جُمهُورُ العُلماءِ" "التمهيد " ابن عبد البر (8/ 412 ت بشار).
وقال المرداوي في "الإنصاف" (4/ 331): " سومه على سوم أخيه محرم مع الرضى صريحا. على الصحيح من المذهب. وقيل: يكره. ذكره فى الرعاية الكبرى. فعلى المذهب، يصح البيع. على الصحيح من المذهب. " انتهى. وينظر: "كشاف القناع" (3/ 183).
وعلل الحنابلة صحة البيع، مع المنع من السوم: بأن المنهي عنه السوم، لا البيع ممن سام. قال الرحيباني: "(ويصح عقد) مع سومه على سوم أخيه؛ لأن المنهي عنه السوم؛ لا البيع. مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى (3/ 56).
وقال إمام الحرمين ـ الجويني، من الشافعيةـ في تعليل ذلك: "هذا هو البيع على البيع، وهو محرم باتفاق الأصحاب، غيرَ أن البيع يصح؛ فإن التحريم لا يرجع إلى معنى في البيع، وإنما يرجع إلى معنى كلِّي في محاذرة الإضرار بالغير" "نهاية المطلب في دراية المذهب" (5/ 437).
___ __ __ ___ __ __ ___
السؤال: 605617
أنا مقيم في أمريكا، ولدي شركة نقل للبضائع، أغلب المصانع التي أنقل لها البضائع لا تسدد لي أجور النقل إلا بعد شهر، وهذا يكلفني الكثير من المال من أجور السائقين، والديزل، والخ من المصاريف المتعلقة في مجال النقل، بعد البحث والتشاور مع الأصدقاء، علمت أن هناك طريقتان تسرع التسديد لي، وهما:
الطريقة الأولى:
تسمى بالدفع السريع من نفس المصنع الذي أنقل له البضاعة، مثال: تكون تكلفة النقل $١٠٠٠ في حال سدد المبلغ بعد شهر، ولكن لو طلبت منه التسريع في التسديد، يقول لي: أدفع لك بعد ٥ أيام $٩٧٠، يقطع $٣٠ كنسبة.
الطريقة الثانية:
توجد شركات طرف ثالث لا علاقة لهم بالمصنع، أتعاقد معهم على ان يدفعوا لي مبالغ النقل بدل عن المصانع الذين أنقل لهم البضائع، ويكون الدفع بعد يوم أو يومين مقابل نسبة مئوية تتراوح مابين ٣-٥ ٪ .
علما بأني موافق في كلتا الحالتين، ولا مشكلة لدي في تعجيل الدفع لي، إن كان من المصنع نفسه، أو شركة طرف ثالث، فما الحكم الشرعي في الحالتين الأولى والثانية؟
ملخص الجواب
يجوز التعامل مع المصنع بطريقة الدفع السريع إذا تم الاتفاق على ذلك ابتداء، أو كانت الأجرة مؤجلة ثم طلبت أو طلب المصنع التعجيل مع الخصم، ولا يجوز التعامل مع طرف ثالث ليسدد لك المال.
___ __ __ ___ __ __ ___
من شك في ترك واجب كالتشهد الأوسط، فهل يلزمه سجود للسهو أم لا؟
في ذلك خلاف، ومذهب الإمام أحمد رحمه الله: أنه لا سجود عليه.
ومذهب المالكية والشافعية أنه يسن له السجود.
ومذهب الحنفية: أنه يجب السجود.
قال البهوتي رحمه الله في "الروض المربع"، ص110: " (ولا يسجد) للسهو (لشكه في ترك واجب)، كتسبيح ركوع ونحوه (أو) لشكه في (زيادة)؛ إلا إذا شك في الزيادة وقت فعلها؛ لأنه شك في سبب وجوب السجود، والأصل عدمه" انتهى.
وينظر: "درر الحكام شرح غرر الأحكام" (1/ 150)، "الشرح الكبير" للدردير (1/ 273)، "المجموع" (4/ 128).
ورجح الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أنه يلزمه سجود السهو.
قال رحمه الله: "في المسألة قولان:
القول الأول: أن الشك في ترك الواجب: كتركه، وعليه سجود السهو؛ لأنه شك في فعله وعدمه، والأصل عدم الفعل، وإذا كان الأصل عدم الفعل، فهذا الرجل لم يتشهد التشهد الأول، فيجب عليه سجود السهو.
القول الثاني: لا سجود عليه؛ لأنه شك في سبب وجوب السجود، وهو ترك التشهد، والأصل عدم وجود السبب، فينتفي عنه وجوب السجود وهذا هو المذهب.
ولكن التعليل الأول أصح، وهو أن الأصل عدم الفعل، وهذا الأصل سابق على وجوب سجود السهو، فنأخذ به" انتهى من "الشرح الممتع" (3/ 385).
___ __ __ ___ __ __ ___
السؤال: 429715
قلت إذا فاز فريقي في مباراتين مختلفتين، فإن زوجتي حلال لي، وإلا فلا فهي حرام، خسرتُ المباراتين، قلت هذه الكلمات، ولم يكن لديّ أي نية في الطلاق أو الظهار، فهل زواجي صحيح؟
في الصحيحين عن ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ : "إِذَا حَرَّمَ الرَّجُلُ عَلَيْهِ امْرَأَتَهُ فَهِيَ يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا وَقَالَ : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ" البخاري (4911)، ومسلم (1473).
ولا فرق بين أن يكون التحريم منجزا، أو معلقا على شيء وحصل الحنث؛ فتلزم كفارة يمين فيهما.
قال النووي رحمه الله في شرح مسلم : " وَقَدْ اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِيمَا إِذَا قَالَ لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَام. فَمَذْهَب الشَّافِعِيّ: أَنَّهُ إِنْ نَوَى طَلَاقهَا كَانَ طَلَاقًا، وَإِنْ نَوَى الظِّهَار كَانَ ظِهَارًا، وَإِنْ نَوَى تَحْرِيم عَيْنهَا بِغَيْرِ طَلَاق وَلَا ظِهَار، لَزِمَهُ بِنَفْسِ اللَّفْظ كَفَّارَة يَمِين، وَلَا يَكُون ذَلِكَ يَمِينًا .
وَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَفِيهِ قَوْلَانِ لِلشَّافِعِيِّ: أَصَحّهمَا : يَلْزَمهُ كَفَّارَة يَمِين ، وَالثَّانِي : أَنَّهُ لَغْو لَا شَيْء فِيهِ، وَلَا يَتَرَتَّب عَلَيْهِ شَيْء مِنْ الْأَحْكَام ، هَذَا مَذْهَبنَا ))

تعليقات
إرسال تعليق