ﺃﻧﺸﺪ اﻟﺰّاﻫﺪ اﻟﻌﺎﺭﻑ ﺃﺑﻮ ﻋﻴﺴﻰ ﻣﻮﺳﻰ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ ﺧﻠﻒ اﻟﻤﻘﺪﺳﻲّ ﻟﻨﻔﺴﻪ: ﻳﺎ ﻏﺎﻓﻼً ﻋَﻦ ﺭُﺷْﺪﻩ ﻣُﺘَﻌَﺎﻣﻲ ... ﻣﺘﻮﺭّﻃﺎً ﻓﻲ ﻭﺭﻃﺔ اﻵﺛﺎﻡ ﺃَﺣَﺴِﺒْﺖَ ﺃﻥّ اﻟﻔﻘَﺮ ﻟﺒْﺲُ ﻋﺒﺎءﺓٍ ... ﺃﻭ ﻛﺸْﻒُ ﺭﺃﺱٍ ﺃﻭﺣﻔﺎ ﺃﻗﺪاﻡ اﻟﻔﻘﺮ ﺗﺮﻛﻚ ﺣﻆّ ﻧﻔﺴﻚ ﻭاﻝـ ... ـﻫﻮﻯ ﻣﺘﻘﻴﺪا ﺑﺸﺮﻳﻌﺔ اﻹﺳﻼﻡ ___ ترك حظ النفس وهواها المخالفان للشرع فقرا نابع من الوعي بأن من لا يملك لا يحق له التصرف باختياره إلا فيما أذن له المالك . وأن العاجز عن تحمل العواقب يكون أحمقا إن اقتحم مبادئها منفصلا عن مولاه فالفقر وعي بالتركيب حيث يفتقر كل عضو فيه للآخر ثم هو لا يقدر على تغيير معنى الوظيفة في التركيب في نفسه ولا في غيره .. والوعي بالوظيفة يخفف وقع فتنة الجمال في البشر لأن الجمال يزداد كلما اقترن بالعزة واقترب من الذاتية .. والوظيفة تنافيهما لأنها خدمة تنافي العزة وغائية تنافي الذاتية والفقر وعي بالاضطرار والانحصار .. فالاضطرار في الطعام والشراب وإخراجهما والنوم وغيرهما والانحصار في مثل قول الله تبارك وتعالى نهيا عن إنطلاقة المرح (إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا) ولن تطير في الهواء أو تعيش في أعماق الماء . وقد سبق قول الله تبارك وت...