💎
💎💎💎
محمد بن واسع
___ __ __ ___ __ __ ___
تتميز شخصية الإمام محمد بن واسع بقوة نفسية عالية ، وهي القدرة على التعايش مع أحوال واعتقادات نفسية صعبة يعتاد الناس تخفيفها على أنفسهم لئلا ينكسروا .
¤ الحالة الأولى: تعايشه مع احتمالية دخوله جهنم دون أن يؤدي ذلك ليأسه وقلة عمله فقد كان خارقا في صلاته وصيامه
فعن ﺳَﻌِﻴﺪُ ﺑْﻦُ ﻋَﺎﻣِﺮٍ، ﻗَﺎﻝَ: ﺣَﺪَّﺛَﻨِﻲ ﺃَﺑُﻮ ﻋَﺎﻣِﺮٍ، ﻗَﺎﻝَ: ﺣَﺪَّﺛَﻨِﻲ ﺻَﺎﺣِﺐٌ، ﻟَﻨَﺎ ﻗَﺎﻝَ: ﻟَﻤَﺎ ﺛَﻘُﻞَ ﻣُﺤَﻤَّﺪُ ﺑْﻦُ ﻭَاﺳِﻊٍ ﻛَﺜُﺮَ اﻟﻨَّﺎﺱُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻓِﻲ اﻟْﻌِﻴَﺎﺩَﺓِ ﻗَﺎﻝَ: ﻓَﺪَﺧَﻠْﺖُ ﻓَﺈِﺫَا ﻗَﻮْﻡٌ ﻗِﻴَﺎﻡٌ ﻭَﺁﺧَﺮُﻭﻥَ ﻗُﻌُﻮﺩٌ ﻗَﺎﻝَ: ﻓَﺄَﻗْﺒَﻞَ ﻋَﻠَﻲَّ ﻓَﻘَﺎﻝَ: " ﺃَﺧْﺒِﺮْﻧِﻲ ﻣَﺎ ﻳُﻐْﻨِﻲ ﻫَﺆُﻻَءِ ﻋَﻨِّﻲ ﺇِﺫَا ﺃُﺧِﺬَ ﺑِﻨَﺎﺻِﻴَﺘِﻲ ﻭَﻗَﺪَﻣِﻲ ﻏَﺪًا ﻭَﺃُﻟْﻘِﻴﺖُ ﻓِﻲ اﻟﻨَّﺎﺭِ ﺛُﻢَّ ﺗَﻼَ ﻫَﺬِﻩِ اﻵْﻳَﺔَ: {ﻳُﻌْﺮَﻑُ اﻟْﻤُﺠْﺮِﻣُﻮﻥَ ﺑِﺴِﻴﻤَﺎﻫُﻢْ ﻓَﻴُﺆْﺧَﺬُ ﺑِﺎﻟﻨَّﻮَاﺻِﻲ ﻭَاﻷَْﻗْﺪَاﻡِ}
[ اﻟﺮﺣﻤﻦ: 41]
وعن ﺳَﻌِﻴﺪُ ﺑْﻦُ ﻋَﺎﻣِﺮٍ، ﻗَﺎﻝَ: ﺳَﻤِﻌْﺖُ ﺣَﺰْﻣًﺎ، ﻳُﺤَﺪِّﺙُ ﻗَﺎﻝَ: ﻗَﺎﻝَ ﻣُﺤَﻤَّﺪُ ﺑْﻦُ ﻭَاﺳِﻊٍ: «ﻳَﺎ ﺇِﺧْﻮَﺗَﺎﻩُ ﺗَﺪْﺭُﻭﻥَ ﺃَﻳْﻦَ ﻳُﺬْﻫَﺐُ ﺑِﻲ؟ ﻳُﺬْﻫَﺐُ ﺑِﻲ ﻭَاﻟﻠﻪِ اﻟَّﺬِﻱ ﻻَ ﺇِﻟَﻪَ ﺇِﻻَّ ﻫُﻮَ ﺇِﻟَﻰ اﻟﻨَّﺎﺭِ ﺃَﻭْ ﻳَﻌْﻔُﻮ اﻟﻠﻪُ ﻋَﻨِّﻲ»
فهذه قوة نفسية هائلة حيث أن هذا الخوف في أواخر أيامه . وهي تذكرنا بعمر بن الخطاب رضي الله عنه عند احتضاره مع أنه المبشر من رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولكنه فضل الله وكرمه إذ رأى فيه فضل قوة وتحمل شعور عال بالواجب والحق فأراد أن يستثمر له فيه
وقد كان ذلك شأنه قبل قرب احتضاره
فعن ﺟَﻌْﻔَﺮٌ، ﻗَﺎﻝَ: «ﻛُﻨْﺖُ ﺇِﺫَا ﻭَﺟَﺪْﺕُ ﻣِﻦْ ﻗَﻠْﺒِﻲ ﻗَﺴْﻮَﺓً ﻧَﻈَﺮْﺕُ ﺇِﻟَﻰ ﻭَﺟْﻪِ ﻣُﺤَﻤَّﺪِ ﺑْﻦِ ﻭَاﺳِﻊٍ ﻧَﻈْﺮَﺓً ﻭَﻛُﻨْﺖُ ﺇِﺫَا ﺭَﺃَﻳْﺖُ ﻭَﺟْﻪَ ﻣُﺤَﻤَّﺪِ ﺑْﻦِ ﻭَاﺳِﻊٍ ﺣَﺴِﺒْﺖُ ﺃَﻥَّ ﻭَﺟْﻬَﻪُ ﻭَﺟْﻪَ ﺛَﻜْﻠَﻰ»
وعن ﻓُﻀَﻴْﻞُ ﺑْﻦُ ﻋِﻴَﺎﺽٍ، ﻗَﺎﻝَ: ﻗَﺎﻝَ ﻣَﺎﻟِﻚُ ﺑْﻦُ ﺩِﻳﻨَﺎﺭٍ: «ﺇِﻧَّﻤَﺎ ﻫُﻮَ ﻃَﺎﻋَﺔُ اﻟﻠﻪِ ﺃَﻭِ اﻟﻨَّﺎﺭُ» ﻓَﻘَﺎﻝَ ﻣُﺤَﻤَّﺪُ ﺑْﻦُ ﻭَاﺳِﻊٍ: «ﺇِﻧَّﻤَﺎ ﻫُﻮَ ﻋَﻔْﻮُ اﻟﻠﻪِ ﺃَﻭِ اﻟﻨَّﺎﺭُ»
¤ الحالة الثانية: احتقاره لنفسه واعتقاده سوؤها .. وهذا أمر يكسر الرجل العادي .. بل القوي . فالإنسان عادة بحاجة لحسن ظنه في نفسه وحسن اعتقاده فيها
وتشير تلك الحالة أيضا لقوة حاسته التنزهية والجمالية والأخلاقية ، وقوة نفوره من القبائح إذ ينشأ عن ذلك شدة كراهيته لأي سلوك بسيط يتنافى مع تلك الحاسة
فقد قال : «ﻣَﻦْ ﻣَﻘَﺖَ ﻧَﻔْﺴَﻪُ ﻓِﻲ ﺫَاﺕِ اﻟﻠﻪِ ﺃَﻣَّﻨَﻪُ ﻣِﻦْ ﻣَﻘْﺘِﻪِ»
وعن ﻣُﺤَﻤَّﺪُ ﺑْﻦُ ﻋَﺒْﺪِ اﻟﻠﻪِ اﻟﺮَّﺩَّاﺩُ ﺃَﺑُﻮ ﻳَﺤْﻴَﻰ، ﻗَﺎﻝَ: ﻛَﺎﻥَ ﻣُﺤَﻤَّﺪُ ﺑْﻦُ ﻭَاﺳِﻊٍ ﺇِﺫَا اﻧْﺘَﺒَﻪَ ﻣِﻦْ ﻣَﻨَﺎﻣِﻪِ ﺿَﺮَﺏَ ﺑِﻴَﺪِﻩِ ﺇِﻟَﻰ ﺩُﺑُﺮِﻩِ ﻓَﻘِﻴﻞَ ﻟَﻪُ ﻓِﻲ ﺫَﻟِﻚَ ﻓَﻘَﺎﻝَ: «ﺇِﻧِّﻲ ﻭَاﻟﻠﻪِ ﺃَﺧَﺎﻑُ ﺃَﻥْ ﺃُﻣْﺴَﺦَ ﻗِﺮْﺩًا»
وعن ﻋَﻦْ ﻳُﻮﻧُﺲَ، ﻗَﺎﻝَ: ﺳَﻤِﻌْﺖُ ﻣُﺤَﻤَّﺪَ ﺑْﻦَ ﻭَاﺳِﻊٍ، ﻳَﻘُﻮﻝُ: «ﻟَﻮْ ﻛَﺎﻥَ ﻳُﻮﺟَﺪُ ﻟِﻠﺬُّﻧُﻮﺏِ ﺭِﻳﺢٌ ﻣَﺎ ﻗَﺪَﺭْﺗُﻢْ ﺃَﻥْ ﺗَﺪْﻧُﻮَ ﻣِﻨِّﻲ ﻣِﻦْ ﻧَﺘْﻦِ ﺭِﻳﺤِﻲ»
ولقوة شعوره بالقبح والسوء كان إذا صلى المغرب استقبل القبلة فصلى حتى العشاء فاقترب منه بعض إخوانه ليسمع ما يقول فسمعه يدعو :
«ﺃَﺳْﺘَﻐْﻔِﺮُﻙَ ﻣِﻦْ ﻛُﻞِّ ﻣَﻘَﺎﻡِ ﺳُﻮءٍ ﻭَﻣَﻘْﻌَﺪِ ﺳُﻮءٍ ﻭَﻣَﺪْﺧَﻞِ ﺳُﻮءٍ ﻭَﻣَﺨْﺮَﺝِ ﺳُﻮءٍ ﻭَﻋَﻤِﻞِ ﺳُﻮءٍ ﻭَﻗَﻮْﻝِ ﺳُﻮءٍ ﻭَﻧِﻴَّﺔِ ﺳُﻮءٍ ﺃَﺳْﺘَﻐْﻔِﺮُﻙَ ﻣِﻨْﻪُ ﻓَﺎﻏْﻔِﺮْ ﻟِﻲ ﻭَﺃَﺗُﻮﺏُ ﺇِﻟَﻴْﻚَ ﻣِﻨْﻪُ ﻓَﺘُﺐْ ﻋَﻠَﻲَّ ﻭَألق ﺇِلىَّ ﺑِﺎﻟﺴَّﻼَﻡِ ﻗَﺒْﻞَ ﺃَﻥْ ﻳَﻜُﻮﻥَ ﻟِﺰَاﻣًﺎ»
وقد كان ذلك بالغا العلاقات الاجتماعية ومقامه بين الناس
فعن اﻷَْﺻْﻤَﻌِﻲُّ، ﻗَﺎﻝَ: ﺁﺫَﻯ اﺑْﻦٌ ﻟِﻤُﺤَﻤَّﺪِ ﺑْﻦِ ﻭَاﺳِﻊٍ ﺭَﺟُﻼً ﻓَﻘَﺎﻝَ ﻟَﻪُ ﻣُﺤَﻤَّﺪٌ: «ﺃَﺗُﺆْﺫِﻳﻪِ ﻭَﺃَﻧَﺎ ﺃَﺑُﻮﻙَ، ﻭَﺇِﻧَّﻤَﺎ اﺷْﺘَﺮَﻳْﺖُ ﺃُﻣَّﻚَ ﺑِﻤِﺎﺋَﺔِ ﺩِﺭْﻫَﻢٍ»
وعن ﻣُﺤَﻤَّﺪُ ﺑْﻦُ ﻋَﺒْﺪِ اﻟﻠﻪِ اﻟﺮَّﺩَّاﺩُ ﺃَﺑُﻮ ﻳَﺤْﻴَﻰ، ﻗَﺎﻝَ: ﻧَﻈَﺮَ ﻣُﺤَﻤَّﺪُ ﺑْﻦُ ﻭَاﺳِﻊٍ ﺇِﻟَﻰ اﺑْﻦٍ ﻟَﻪُ ﻳَﺨْﻄِﺮُ ﺑِﻴَﺪِﻩِ ﻓَﻘَﺎﻝَ ﻟَﻪُ: «ﺗَﻌَﺎﻝَ ﻭَﻳْﺤَﻚَ ﺃَﺗَﺪْﺭِﻱ اﺑْﻦُ ﻣَﻦْ ﺃَﻧْﺖَ؟ ﺃُﻣُّﻚَ اﺷْﺘَﺮَﻳْﺘُﻬَﺎ ﺑِﻤِﺎﺋَﺘَﻲْ ﺩِﺭْﻫَﻢٍ ﻭَﺃَﺑُﻮﻙَ ﻻَ ﺃَﻛْﺜَﺮَ اﻟﻠﻪُ ﻓِﻲ اﻟْﻤُﺴْﻠِﻤِﻴﻦَ ﺿَﺮْﺑَﻪُ، ﺃَﻭْ ﻧَﺤْﻮَﻩُ ﺃَﻭْ ﻣِﺜْﻠَﻪُ»
ونتج عن ذلك الاعتقاد النفسي أمور:
منها: عدم مبالاته بإعجاب الناس فإن الإنسان إذا اعتقد في نفسه ما اعتقده محمد بن واسع وقدر عليه ، ونفر من قبائحه واستعظمها ، لا يزدهيه مدح الناس ، ولذا مدحه العلماء في موطن يكثر فيه الرياء ومنزلق من منزلقاته وهو قراءة القرآن للعامة
فقد ﻗَﺎﻝَ ﻣَﺎﻟِﻚُ ﺑْﻦُ ﺩِﻳﻨَﺎﺭٍ: «للأﻣَﺮَاءِ ﻗُﺮَّاءٌ ﻭَللأﻏْﻨِﻴَﺎءِ ﻗُﺮَّاءٌ ﻭَﺇِﻥَّ ﻣُﺤَﻤَّﺪَ ﺑْﻦَ ﻭَاﺳِﻊٍ ﻣِﻦْ ﻗُﺮَّاءِ اﻟﺮَّﺣْﻤَﻦِ»
وكان الحسن البصري يسمي محمد بن واسع: زين القراء
ومنها: عدم مبالاته بمذلة الدنيا وعقوبة الخلق إيثارا للآخرة
فعن ﻫِﺸَﺎﻡٍ، ﻗَﺎﻝَ: ﺩَﻋَﺎ ﻣَﺎﻟِﻚُ ﺑْﻦُ اﻟْﻤُﻨْﺬِﺭِ ﻣُﺤَﻤَّﺪَ ﺑْﻦَ ﻭَاﺳِﻊٍ ﻭَﻛَﺎﻥَ ﻋَﻠَﻰ ﺷُﺮَﻁِ اﻟْﺒَﺼْﺮَﺓِ ﻓَﻘَﺎﻝَ: اﺟْﻠِﺲْ ﻋَﻠَﻰ اﻟْﻘَﻀَﺎءِ ﻓَﺄَﺑَﻰ ﻣُﺤَﻤَّﺪٌ ﻓَﻌَﺎﻭَﺩَﻩُ ﻓَﺄَﺑَﻰ ﻓَﻘَﺎﻝَ: ﻟَﺘَﺠْﻠِﺲْ ﺃَﻭْ ﻷََﺟْﻠِﺪَﻧَّﻚَ ﺛَﻼَﺛَﻤِﺎﺋَﺔٍ، ﻓَﻘَﺎﻝَ ﻟَﻪُ ﻣُﺤَﻤَّﺪٌ: «ﺇِﻥْ ﺗَﻔْﻌَﻞْ ﻓَﺄَﻧْﺖَ ﻣُﺴَﻠَّﻂٌ ﻭَﺇِﻥَّ ﺫَﻟِﻴﻞَ اﻟﺪُّﻧْﻴَﺎ ﺧَﻴْﺮٌ ﻣِﻦْ ﺫَﻟِﻴﻞِ اﻵْﺧِﺮَﺓِ» ﻗَﺎﻝَ: ﻭَﺩَﻋَﺎﻩُ ﺑَﻌْﺾُ اﻷُْﻣَﺮَاءِ ﻓَﺄَﺭَاﺩَﻩُ ﻋَﻠَﻰ ﺑَﻌْﺾِ اﻷَْﻣْﺮِ ﻓَﺄَﺑَﻰ ﻓَﻘَﺎﻝَ: ﺇِﻧَّﻚَ ﻷََﺣْﻤَﻖُ ﻓَﻘَﺎﻝَ ﻣُﺤَﻤَّﺪٌ: «ﻣَﺎ ﺯِﻟْﺖُ ﻳُﻘَﺎﻝَ ﻟِﻲ ﻫَﺬَا ﻣُﻨْﺬُ ﺃَﻧَﺎ ﺻَﻐِﻴﺮٌ»
فلا قيمة لذل الدنيا قياسا بالآخرة ولا قيمة لقولهم أنه أحمق
وقد نشأ عن ذلك خلوصه للآخرة
فعن ﺟَﻌْﻔَﺮٌ، ﻗَﺎﻝَ: اﺟْﺘَﻤَﻊَ ﻣَﺎﻟِﻚُ ﺑْﻦُ ﺩِﻳﻨَﺎﺭٍ، ﻭَﻣُﺤَﻤَّﺪُ ﺑْﻦُ ﻭَاﺳِﻊٍ ﻗَﺎﻝَ ﻣَﺎﻟِﻚٌ: " ﺇِﻧِّﻲ ﻷََﻏْﺒِﻂُ ﺭَﺟُﻼً ﻣَﻌَﻪُ ﺩِﻳﻨُﻪُ، ﻟَﻪُ ﻗَﻮَاﻡٌ ﻣِﻦْ ﻋَﻴْﺶٍ ﺭَاﺽٍ ﻋَﻦْ ﺭَﺑِّﻪِ ﻋَﺰَّ ﻭَﺟَﻞَّ. ﻓَﻘَﺎﻝَ ﻣُﺤَﻤَّﺪُ ﺑْﻦُ ﻭَاﺳِﻊٍ: ﺇِﻧِّﻲ ﻷََﻏْﺒِﻂُ ﺭَﺟُﻼً ﻣَﻌَﻪُ ﺩِﻳﻨُﻪُ ﻟَﻴْﺲَ ﻣَﻌَﻪُ ﺷَﻲْءٌ ﻣِﻦَ اﻟﺪُّﻧْﻴَﺎ ﺭَاﺽٍ ﻋَﻦْ ﺭَﺑِّﻪِ "
ومنها : انقطاع العجب
فعن اﻟْﺤَﺎﺭِﺙُ ﺑْﻦُ ﻧَﺒْﻬَﺎﻥَ، ﻗَﺎﻝَ: ﺳَﻤِﻌْﺖُ ﻣُﺤَﻤَّﺪَ ﺑْﻦَ ﻭَاﺳِﻊٍ، ﻳَﻘُﻮﻝُ: «ﻭَاﺻَﺎﺣِﺒَﺎﻩُ ﺫَﻫَﺐَ ﺃَﺻْﺤَﺎﺑِﻲ» ﻗُﻠْﺖُ: ﺭَﺣِﻤَﻚَ اﻟﻠﻪُ ﺃَﺑَﺎ ﻋَﺒْﺪِ اﻟﻠﻪِ ﺃَﻟَﻴْﺲَ ﻗَﺪْ ﻧَﺸَﺄَ ﺷَﺒَﺎﺏٌ ﻳَﺼُﻮﻣُﻮﻥَ اﻟﻨَّﻬَﺎﺭَ ﻭَﻳَﻘُﻮﻣُﻮﻥَ اﻟﻠَّﻴْﻞَ ﻭَﻳُﺠَﺎﻫِﺪُﻭﻥَ ﻓِﻲ ﺳَﺒِﻴﻞِ اﻟﻠﻪِ ﻗَﺎﻝَ: «ﺑَﻠَﻰ ﻭَﻟَﻜِﻦْ ﺃَﺥٍ»، ﻭَﺗَﻔَﻞَ، «ﺃَﻓْﺴَﺪَﻫُﻢُ اﻟْﻌُﺠْﺐُ»
¤ إلا أنه لابد من عزة ومن ترويح:
فعن ترويحه ﻗَﺎﻝَ : «اﻟْﻘُﺮْﺁﻥُ ﺑُﺴْﺘَﺎﻥُ اﻟْﻌَﺎﺭِﻓِﻴﻦَ ﻓَﺄَﻳْﻨَﻤَﺎ ﺣَﻠُّﻮا ﻣِﻨْﻪُ ﺣَﻠُّﻮا ﻓِﻲ ﻧُﺰْﻫَﺔٍ»
وعن العزة جاء عن ﺧُﺰَﻳْﻤَﺔُ ﺃَﺑُﻮ ﻣُﺤَﻤَّﺪٍ، ﻗَﺎﻝَ: ﻗَﺎﻝَ ﺭَﺟُﻞٌ ﻟِﻤُﺤَﻤَّﺪِ ﺑْﻦِ ﻭَاﺳِﻊٍ: ﺃَﻭْﺻِﻨِﻲ ﻗَﺎﻝَ: «ﺃُﻭﺻِﻴﻚَ ﺃَﻥْ ﺗَﻜُﻮﻥَ ﻣَﻠِﻜًﺎ ﻓِﻲ اﻟﺪُّﻧْﻴَﺎ ﻭَاﻵْﺧِﺮَﺓِ»، ﻗَﺎﻝَ: ﻛَﻴْﻒَ ﻟِﻲ ﺑِﺬَﻟِﻚَ؟ ﻗَﺎﻝَ: «اﺯْﻫَﺪْ ﻓِﻲ اﻟﺪُّﻧْﻴَﺎ»
* النقول كلها من حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني

تعليقات
إرسال تعليق