قرأ القارئ في التلاوة المجودة (الله نور السماوات والأرض)
فسكت على كسرة تاء السماوات ثم كسرة ضاد الأرض ولا أذكر الباقي . فننظر للفائدة الإيقاعية التي أغرته بهذا العبث من منظور عروضي.
- (الله نو رسْ) مستفعلان أو فعْلن فعولن
- (سَماواتِ) مفاعيلن .
- (ولْأرضِ) مستفعل
___
لننظر للتلاوة الصحيحة مكتفين بسكون ضاد الأرض عن اتصالها بما بعدها
- (الله نورسْ) مستفعلان أو فعْلن فعولن
- (سماوا) فعولن
- (ت ولْأرضْ) فعولان
فنلاحظ أنه من أول الهاء حتى راء الأرض تكون لدينا (فعولن فعولن فعولن) وضيعت سكتته على كسرة التاء هذا التكرار السلس المبهج
ولا أعني بالطبع أن يتتبع القارئ هذه الوحدات ولكن أعني أنها بنية داخلية تيسر له التلاوة . فبنية القرآن ليست كبنية الشعر
فمثلا لو ضغط القارئ على واو (نور) ليجلي بهاء النورانية فإن التالي سيكون (فاعلن فاعلن) خاصة لو سكت على همزة (الأرض) وسيستفيد اجتماع الواوين الآخرين في وحدة .
ولو قرأ (الأرض) بالنقل فإن الجملة ستطابق بحر البسيط (مستفعلن فاعلن مستفعلن) وستكون (مستفعلن فاعلن مستعلن) وسيستفيد بالإضافة لاجتماع الواوين في وحدة ، التصاق اللام بالراء، وقرب مخرجهما يجعل في التصاقهما سلاسة ورنين محبب . خاصة مع اتحاد تشكيلهما وهو مكرر في القرآن نحو (كمثل ريح) و (قال رب) و (قال رجلان)
وقد يختلف التشكيل فيزداد الرنين حسنا لاعتبارات نحو (سخر البحر لتأكلوا)
ناهيك عن اختيار الراء ملاصقة للام في الأحرف المقطعة (ألر)
والسكتة على تاء (السماوات) ستضيع كل هذه الخيارات
¤ أقول من خلال هذا أن مخالفة التجويد ومخالفة الوقار يضيعان على القارئ، التنغيم الراقي المؤثر السلس المتصاعد المحزوم بالزينة المزموم بالحكمة ..
¤ مرفق فيديو يتلو فيه الشيخ محمد رفعت -رحمه الله- يقسم فيه منتفعا بسلاسة الإيقاع، فمرة يعتمد الوحدات في تقسيمه ومرة يعتمد غيرها فتجدها جميعا ميسرة نافعة مبهجة .. لكنه اعتماد وقور لين لا يفارق المعنى ولا يجنح نحو فجاجة توقيع راقص حدا بأحدهم أن يتراقص حرفيا بجسده وهو يتلوه
تعليقات
إرسال تعليق