💎
امرأة معها طفلتاها استطعمت السيدة عائشة رضي الله عنها فلم تجد سوى ثلاث تمرات، أعطت تمرتين لابنتيها فأكلتاها ، ولما أرادت أن تأكل الثالثة نظرت إليها ابنتاها فشقتها وأعطت لكل واحدة نصفها، فلما علم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقصة أخبر بأن ذلك الفعل أدخلها الجنة وجوبا.
¤ الله صانع الشروط فلا تنظر محصورا في الأحوال العظيمة علما وعملا من نفقة ودعوة وغيرهما ، بل إن العمل الذي يُرى أنه ضئيل مع أن شروطه الشديدة تجعله عظيما أكثر أمانا من الرياء والعجب والفخر .. من يستطيع أن يفتخر بأنه أعطى تمرة لولديه ؟ اعلم أن خطوة المثقل المتعب قد تكون بألف خطوة من خطوات المستريح واعلم بأن درسا يلقيه مثقل الذهن مضطربه غير الواجد الوقت والجهد والكتب قد يباركه الله تعالى فيهتدي به شخص يصير من أولياء الله ، فاعمل ولا تحقرن من المعروف شيئا ، وانتظر عطايا الله وأنت في قمة الاحتياج .. عطايا الله التي تأتي في صورة اختبار .. واهتبلها واعلم أنك غالبا ستعطي ما لا يغنيك إن حبسته ، أي خسارة كانت ستخسرها المرأة إن ضنت بالتمرة ؟ وأي شبع كانت ستناله؟
والسؤال الكبير: ماذا لو كانت التمرات أربع؟ لماذا دبر الله أن تكون ثلاث تمرات ؟
سيتكرر صنع الشروط في حياتك مرة بعد مرة وسيأتيك عند تحصيل شهوتك التي طالت وازدانت وتحرقت فطرتك لنيلها كرم الله تبارك وتعالى فاستعن بالله واهتبل الفرص ، أحيانا وليس دائما سيزاحمك الواجب في قليلك وساعة هدوئك وجلسة مستراحك وضيق سكنك ، تلك الأحيان تقول لك إن الله لا يريد أن تمر أوقاتك هملا دون نتاج أخروي ينتظرك ونتاج روحي تعيش به

تعليقات
إرسال تعليق