💎
ﻣﺤﻤﺪ ﺑﻦ اﻟﻨﻌﻤﺎﻥ ﺑﻦ ﻋﺒﺪ اﻟﺴﻼﻡ
ﺷﻴﺦ ﺇﺻﺒﻬﺎﻥ ﻭاﺑﻦ ﺷﻴﺨﻬﺎ ﻭﺃﺑﻮ ﺷﻴﺨﻬﺎ ﻋﺒﺪ اﻟﻠﻪ.
ﻛﺎﻥ ﺃﺑﻴﺾ اﻟﺮّﺃﺱ ﻭاﻟﻠّﺤْﻴﺔ، ﻭﻛﺎﻥ ﺛﻮﺑﻪ ﺧﺸِﻨﺎ، ﻭﻛُﻤُّﻪ ﺇﻟﻰ ﻃﺮﻑ ﺃﺻﺎﺑﻌﻪ. ﺛُﻢَّ ﻭﺻﻔﻮا ﻟﻪ اﻟﺘَّﻨَﻌُّﻢ، ﻭﺃﻧّﻪ ﺇﻥْ ﻟﻢ ﻳﻔﻌﻞ ﺧِﻴﻒ ﻋﻠﻰ ﻋﻘﻠﻪ، ﻓﻜﺎﻥ ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﻳﻠﺒﺲ اﻟﺜﻴﺎﺏ اﻟﻔﺎﺧﺮﺓ، ﻭﻳﺘﻐﻠﻒ ﺑﺎﻟﻐﺎﻟﻴﺔ.
ﺗُﻮُﻓّﻲ ﺳﻨﺔ ﺃﺭﺑﻊٍ ﻭﺃﺭﺑﻌﻴﻦ ﻭﻣﺎﺋﺘﻴﻦ.
📚 مختصر من تاريخ الإسلام للذهبي
___ ___ __ __ ___ __ __
بعض النفوس يكون الترفيه والذوق الراقي في بعض المعيشة ضرورة عقلية ونفسية إذ يكون ملتبسا بشوق قلبي طاغ وعمق روحي بالغ . فلا إنكار في المباح ولا يستكثر المال على المزاج المتحكم خاصة من الآباء والأمهات على أبنائهم
ويتأكد هذا الأمر إذا كانت المعيشة ضيقة واتخذ شخص زينة ثمينة تكون سلواه وهو بها شغوف ويتعزى بها عن كثير من رغباته وحاجاته
الغريب أن البعض يجعل ضيق المعيشة سبب لإفساد عنصر السلوى والترفيه هذا عن الشغوف به
وأعجب ما يقع من ذلك أن يفسد على ولده أو عشيره زينة تتعلق بالعبادة كسجادة سميكة طرية غالية يفيء إليها في قيام الليل ليحارب جيوش الهموم التي لا يعلم عنها والده شيئا
أو مدمن لسماع القرآن يشتري سماعة قوية صافية راقية
___
وفي البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت: (انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي، فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى التِمَاسِهِ، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ)
فمع زهد المعيشة لم يترك العقد يضيع
بل أقول لأجل زهد المعيشة فإن السواد يجعل للشيء الوحيد اللامع بهجة لا توجد في البياض
فعند أحمد بسند صحيح: (ﻋَﻦْ ﺃَﻧَﺲِ ﺑْﻦِ ﻣﺎﻟﻚ، ﺃَﻥَّ اﻟﻨَّﺒِﻲَّ ﺻَﻠَّﻰ اﻟﻠﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ ﻛَﺎﻥَ ﻳَﺪْﺧُﻞُ ﻋَﻠَﻰ ﺃُﻡِّ ﺳُﻠَﻴْﻢٍ ﻭَﻟَﻬَﺎ اﺑْﻦٌ ﻣِﻦْ ﺃَﺑِﻲ ﻃَﻠْﺤَﺔَ ﻳُﻜْﻨَﻰ ﺃَﺑَﺎ ﻋُﻤَﻴْﺮٍ، ﻭَﻛَﺎﻥَ ﻳﻣﺎﺯﺣﻪ، ﻓَﺪَﺧَﻞَ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻓَﺮَﺁﻩُ ﺣَﺰِﻳﻨًﺎ، ﻓَﻘَﺎﻝَ: " ﻣﺎﻟﻲ ﺃَﺭَﻯ ﺃَﺑَﺎ ﻋُﻤَﻴْﺮٍ ﺣَﺰِﻳﻨًﺎ؟ " ﻓَﻘَﺎﻟُﻮا: ﻣﺎﺗ ﻧُﻐَﺮُﻩُ اﻟَّﺬِﻱ ﻛَﺎﻥَ ﻳَﻠْﻌَﺐُ ﺑِﻪِ، ﻗَﺎﻝَ: ﻓَﺠَﻌَﻞَ ﻳَﻘُﻮﻝُ: " ﺃَﺑَﺎ ﻋُﻤَﻴْﺮٍ، ﻣﺎ ﻓﻌﻞ اﻟﻨﻐﻴﺮ ))
فلينتبه العشير لما حبب لرفيقه أو ولده أو والده من الدنيا ولا يستكثر عليه المال فإن به قوام قلبه ونفسه وعقله
فعن ﺃَﻧَﺲٍ ﻗَﺎﻝَ: ﻗَﺎﻝَ ﺭَﺳُﻮﻝُ اﻟﻠﻪِ ﺻَﻠَّﻰ اﻟﻠﻪُ ﻋَﻠَﻴْﻪِ ﻭَﺳَﻠَّﻢَ: " ﺣُﺒِّﺐَ ﺇِﻟَﻲَّ ﻣِﻦَ اﻟﺪُّﻧْﻴَﺎ: اﻟﻨِّﺴَﺎءُ، ﻭاﻟﻄﻴﺐ، ﻭَﺟُﻌِﻞَ ﻗُﺮَّﺓُ ﻋَﻴْﻨِﻲ ﻓِﻲ اﻟﺼَّﻼَﺓِ "

تعليقات
إرسال تعليق