#مثاني_القرآن_فيض
١- ﴿وَلا يَحسَبَنَّ الَّذينَ كَفَروا أَنَّما نُملي لَهُم خَيرٌ لِأَنفُسِهِم إِنَّما نُملي لَهُم لِيَزدادوا إِثمًا وَلَهُم عَذابٌ مُهينٌما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ المُؤمِنينَ عَلى ما أَنتُم عَلَيهِ حَتّى يَميزَ الخَبيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَما كانَ اللَّهُ لِيُطلِعَكُم عَلَى الغَيبِ وَلكِنَّ اللَّهَ يَجتَبي مِن رُسُلِهِ مَن يَشاءُ فَآمِنوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِن تُؤمِنوا وَتَتَّقوا فَلَكُم أَجرٌ عَظيمٌوَلا يَحسَبَنَّ الَّذينَ يَبخَلونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضلِهِ هُوَ خَيرًا لَهُم بَل هُوَ شَرٌّ لَهُم سَيُطَوَّقونَ ما بَخِلوا بِهِ يَومَ القِيامَةِ وَلِلَّهِ ميراثُ السَّماواتِ وَالأَرضِ وَاللَّهُ بِما تَعمَلونَ خَبيرٌ﴾ [آل عمران: ١٧٨-١٨٠]
٢- ﴿إِنَّ الَّذينَ كَفَروا يُنفِقونَ أَموالَهُم لِيَصُدّوا عَن سَبيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقونَها ثُمَّ تَكونُ عَلَيهِم حَسرَةً ثُمَّ يُغلَبونَ وَالَّذينَ كَفَروا إِلى جَهَنَّمَ يُحشَرونَلِيَميزَ اللَّهُ الخَبيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجعَلَ الخَبيثَ بَعضَهُ عَلى بَعضٍ فَيَركُمَهُ جَميعًا فَيَجعَلَهُ في جَهَنَّمَ أُولئِكَ هُمُ الخاسِرونَقُل لِلَّذينَ كَفَروا إِن يَنتَهوا يُغفَر لَهُم ما قَد سَلَفَ وَإِن يَعودوا فَقَد مَضَت سُنَّتُ الأَوَّلينَ﴾ [الأنفال: ٣٦-٣٨]
____________
● لم ترد جملة (يميز الله الخبيث من الطيب) إلا في هذين الموضعين
● الموضع الأول فيه أن الله سيبتلي الناس ليتميز الخبيث من الطيب وصادق الإيمان من كاذبه . وذلك تعقيبا على ما جرى في غزوة أحد . وفيه محبة الله للمؤمنين إذ ينزههم عن أن يظلوا مختلطين بأهل الخبث . وكذلك في موضع سورة الأنفال الغرض من ترك الله لهم ينفقون ليصدوا عن سبيل الله . ويوسع عليهم في ذلك أن ينضغط المجتمع المسلم ويرج فينفض منافقيه وأهل الخبث
● في سورة الأنفال جاء ذكر إنفاق الكفار أموالهم ضد الدين وفي سورة آلعمران جاء ذكر الذين يبخلون في المجتمع المسلم . ليتبين أن كلا الفريقين يصبان لغاية ونتيجة واحدة . خاصة وأن الكفار والبخلاء خوطبوا في سورة آلعمران بخطاب واحد ( ولا يحسبن الذين كفروا) ثم ( ولا يحسبن الذين يبخلون) ولعل ذكر البخل هنا لبيان أن الاختبارات المالية هي أول وسائل التمييز بين الخبثاء والطيبيين ودرجات كلًّ . وقاني الله وإياك شح نفوسنا بفضله ومنه
والله لولا الله ما اهتدينا
ولا تصدقنا ولا صلينا
● يجوز أن يكون فعل يميز في سورة الأنفال متعلق أيضا بجملة (إلى جهنم يحشرون) أي أن الله يتركهم ينفقون نصرة للكفر حتى يحشروا إلى جهنم ومعهم أموالهم فيركمون معها في النار كما في موضع آلعمران في الحديث عن بخلاء المجتمع المسلم (سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة) . أعاذني الله وإياك
● في موضع الأنفال بعد ذكر الحكمة القدرية بين السياق أن ذلك لا ينافي حرية الإرادة والاختيار ( قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف) وهذا لمن شاء منهم أن يتوب .
والله أعلم
تعليقات
إرسال تعليق