💎💎💎💎💎
في حديث نبوي شريف أن اﻷمانة وضعت في جذر قلوب الرجال فعلموا من القرآن وعلموا من السنة . ومنه نفهم أن خصلة اﻷمانة في قلب الإنسان تجعله
مهيأ للعلم بالقرآن والسنة .
● ونفهم أيضا أن المجتمع الذي يبوء فيه الخائن بالمغانم والمكاسب . ويبوء فيه اﻷمين بالخسارة والمضيعة والحرمان مجتمع لا ينتشر فيه العلماء العاملين الكبار على قدر شيوع تلك الحالة فيه
● ومن العجائب المستقبحة أن صاحب العمل أو المال يرضي الخائن تخفيفا لطمعه واتقاء لشرهه فإذا أتاه اﻷمين دقق عليه بالمليم وكوب الشاي وشحنة الهاتف . وهو واثق أنه لن يخون ثم يقلل أجره وهو مطمئن . والغريب أنه قد يرسل أولاده ليتعلموا القرآن ..ويعنت نفسه في ذلك وقد يتحسر على عدم حفظ أولاده للقرآن مع شدة اجتهاده وتغيير الشيوخ
● ومن المعضلات المعرقلات أن يكون اﻷمين المطحون ذو عقلية ونبوغ يؤهلانه لمعرفة أدهى وأمضى سبل المكر والخديعة والخلابة والختل والنفاذ للغرض . ثم الثقافة تزيده دراية ومعرفة وخبرة وهو يرى كيف أن الخائن المخادع يفوز على بساطة خيانته قياسا بقدرته وهو مضيع مجوع محروم فيتشهى الخيانة وتحفزه النقمة ووهم العدالة التي في قول المتنبي
لقد أباحك غشا في معاملة
من كنت منه بغير الصدق تنتفع
ثم هو لا يستجيب لها لكن الاشتهاء ودخوله للقلب لابد وأن يحيل القلب وعاء غير مناسب للعلم بالقرآن والسنة فيتعرقل

تعليقات
إرسال تعليق